عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-19-2022, 11:36 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,369
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي بيان مختصر لخطأ الشيخ الفاضل لزهر سنيقرة حفظه الله في اتهامه للشيخ فركوس حفظه الله بسرقة كتاب التكفيري مدحت آل فراج

بيان مختصر لخطأ الشيخ الفاضل لزهر سنيقرة حفظه الله في اتهامه للشيخ الفاضل محمد علي فركوس حفظه الله بسرقة كتاب التكفيري مدحت آل فراج.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فلا عصمة لأحد من هذه الأمة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أننا لا نعتقد العصة في الشيخ فركوس حفظه الله، وإذا أخطأ نقول: إنه أخطأ، ونبين ذلك بالأدلة..

كذلك لا نعتقد العصمة في الشيخ لزهر حفظه الله، وإذا أخطأ نقول: إنه أخطأ، ونبين ذلك بالأدلة..

ونحفظ كرامة المشايخ، وما يكون من كلام بعضهم في بعض يطوى ولا يروى، ولا نتخذه ذريعة لإسقاطهم، أو إسقاط طرف منهم، بل نقبل الحق بدليله، ونرد الباطل، ونحفظ منزلتهم ما داموا على الصراط المستقيم..

وقد استمعت لصوتية للشيخ لزهر يقرر فيها قضية السرقة العلمية، وقضية التعديل لبعض الفتاوى في الموقع دون تنبيه.

وحاليا سأقف مع النقطة الأولى مع بيان النقطة الثانية في وقت لاحق إن شاء الله.

بالنسبة لقضية السرقة العلمية ذكر الشيخ لزهر أن الشيخ سرق كتابا لتكفيري، وذكر أنه سرقه كله، وهذا الكلام فيه مبالغة ظاهرة بغض النظر عن أصل موضوع السرقة، فمن قرأ الكتابين واطلع عليهما اطلاعا عابرا حتى لو لم يكن طالب علم يعرف أن بين الكتابين فروقات واختلافات جوهرية كثيرة.
مما يؤكد أن كلام الشيخ لزهر مبني على ما حصل بين المشايخ من تحريشات وإيغار الصدور وغضب أداه لهذه المبالغة الظاهرة..

ومن الأدلة على أنها مبالغة عدة وجوه:

الوجه الأول: اختلاف العنوانين اختلافا ظاهرا، فهل يقال إنه سرق العنوان أيضا؟!!

الوجه الثاني: كتاب مدحت آل فراج مؤلف ابتداء وفق ترتيب هذا الكاتب، أما كتاب الشيخ فركوس فهو إجابة لسؤال السائل، والجواب مرتب على حسب ما ذكره السائل (ص/9-16).

فهل يعاب الشيخ في ترتيب جوابه على ترتيب سؤال السائل؟

فهب أن السائل قرأ كتاب مدحت آل فراج وأراد أن يرد عليه فذكر سؤاله وفق ترتيب مدحت آل فراج فهل تريدون من الشيخ فركوس أن يعيد ترتيب السؤال حتى لا يقال إنه وافق ترتيب كتاب عماد فراج!!

والله هذا من العجائب..

الوجه الثالث: لما ذكر الشيخ فركوس حفظه الله حادثة الحواريين ختم المبحث (ص/23) بقوله: «قلت: وإن كان الصحيح من التفسيرين المذهب الأول، لأنَّ السؤال عن استطاعته ينافي ما حكوه عن أنفسهم بقولهم: ﴿قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: 111]، إلاَّ أنه ليس في كِلا التفسيرين السابقين أدنى مسكة في الاحتجاج بالآية في العذر بالجهل والشكّ في مسائل التوحيد وأصول الإيمان، ولا ما يؤيد ابن حزم رحمه الله فيما قرره في فصله، لأنَّ الجمهور على عدم الشكِّ، وغيرهم على الاستتابة وعدمِ الإعذار به».

فهل بإمكان الشيخ لزهر ومن يقلده فيما قال أن يبينوا لي موضع هذا الكلام من كتاب مدحت آل فراج؟!!
فأكتفي بهذا المختصر لبيان المبالغة الواضحة في كلام الشيخ لزهر حفظه الله.

لذلك أنصح الشيخ لزهر حفظه الله بالتراجع عن هذه التهمة، وأن يصحح هذا الخطأ حتى لا يشمت بنا الأعداء..

كما أنصح الشيخ فركوسا بالعمل الجاد في إنهاء هذه الفتنة، والاجتماع مع إخوانه علماء الجزائر على كلمة سواء، ولا يشمت بنا الأعداء..

وأختم بالتنبيه الأكيد على أني اطلعت على ما كتبه البليد أبو حاتم البليدي في زعمه أن الشيخ فركوسا سرق كتاب مدحت آل فراج فوجدته اخترع طريقة جديدة لم يسبق إليها في إثبات دعوى السرقة العلمية، بل وجدته ابتدع هو وإخوانه الصعافقة هذه البدعة القبيحة للطعن في علماء السنة السابقين واللاحقين، فإن تطبيق طريقة الصعفوق البليدي يلزم منه اتهام آلاف العلماء بأنهم سارقون، لا سيما توارد عدد من العلماء على شرح كتاب واحد فقطعا سنجد تقاربا وتوافقا في كثير من الشروحات، فالذي فعله البليدي هو تأسيس بدعة لإسقاط علماء المسلمين ..

فلذلك على المشايخ وطلبة العلم أن يحذروا من الوقوع في الفخ الذي نصبه لهم هؤلاء الصعافقة، وتحريفهم معنى السرقة العلمية المعروف عند العلماء إلى معنى مبتدع محدث اخترعه هؤلاء الخبثاء الصعافقة الأوباش..

فتهمة السرقة العلمية لا أصل لها فيما اطلعت عليه من كتب وفتاوى الشيخ العلامة محمد علي فركوس حفظه الله ورعاه..

وحفظ الله الشيخ العلامة عبدالمجيد جمعة، والشيخ العالم لزهر سنيقرة، وبارك في أعمارهم وأعمالهم، وأخزى الله أهل الفتنة والتحريش..
والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
20/ 12/ 1443هـ
رد مع اقتباس