هوﻻء اﻷبرار اﻷخيار حملة السنة والحديث ، والله لوﻻ أن أخبارهم نقلت إلينا "" العلامة محمد المدخلي""
قال الشيخ محمد بن هادى المدخلى حفظه الله تعالى :
الله لله في تعظيم اﻹتباع لسلف اﻷمة ، فنحن والله ما نقرأ سيرهم لنتفكها
بها ؛ ﻻ والله .
وإنما نقرأها من باب قول الله جﻼ وعﻼ : ﴿أولٰئِك الّذِين هدى اللّه ۖ فبِهداهم
اقْتدِهْ]﴾ اﻷنعام [90: يقتدي وهم خير الناس بعد أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم .
الصحابة يقولون هؤﻻء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من يصلهم ، لكن
هوﻻء اﻷبرار اﻷخيار حملة السنة والحديث ، والله لوﻻ أن أخبارهم نقلت إلينا
بثقة عن الثقة عن الثقة إليهم لكانت فوق الخيال ﻻ تصدق ، فرحمة الله
تعالى عليهم .
فالله الله في اﻹقتداء بهم والسير على منوالهم وتعظيم هذه السنة كما
عظموها فيحصل لنا ما حصل لهم من اﻹعزاز والنصر والظهور والغلبة
والتمكين .
أسأل الله جل وعﻼ بأسمائه الحسني وصفاته العلى أن يجعلني وإياكم هداة
مهتدين كما أسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياكم على الحق حتى نلقاه
وأسأله جل وعز أن ﻻ يجعل اﻷمور ملتبسة علينا فنضل وأن يعصمنا وإياكم
من الفتنة ما ظهر منها وما بطن إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين .
المصدر :مكانة السنة وفضل التمسك بها .
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|