لا يقع شئ في ملك الله الا بأمره وما يصيب الناس من نكبات هو نتيجة أعمالهم والله حكم عدل فهم يعيشون تحت رحمة حسناتهم أو نقمة سيئاتهم وكلما استقام العبد على شرع الله استقامت له الدنيا على ماينفعه ولايضره فضلا عن الثواب العظيم في الأخرة ويسر الله له كل عسير وخدمه القريب والبعيد وكثرت في مجتمعه الخيرات كما قال تعالى(ولو أن أهل القرى آمنواواتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بماكانوا يكسبون)(الأعراف96)وقال في أهل الكتاب(ولو أنهم أقاموا التوراةوالأنجيل وماأنزل اليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم)(المائده62)ولا ينغص عليه الا ذنب يصيبه قال تعالى(فكلا أخذنا بذنبه) (العنكبوت40)وقال تعالى(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير)(الشورى30)وورد في الحديث عن عبدالله بن عمرقال"أقبل علينا رسول الله فقال:يامعشر المهاجرين خمس اذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن:لمتظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها الا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لمتكن مضت في أسلافهم الذين مضوا, ولم ينقصوا المكيال والميزان الا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولمينقضوا عهد الله الا سلط اللهعليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديم ومالم تحكم أئمتهم بكتاب اللهويتخيروا مما أنزل الله الا جعل الله بأسهم بينهم" أخرجه ابن ماجه وصححه ألالباني في تعليقه عليه, وللحديث عن الذنوب وعقوباتها بقية والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم