ما حكم قول:
(إن الله على ما يشاء قدير)
العلامة/ صالح الفوزان-حفظه الله-
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، وهذا سائل يقول:
ما معنى هذه العبارة: إن الله على ما يشاء قدير؟
هذا غلط، هذا قول الأشاعرة( على ما يشاء قدير) بل الله جل وعلا قال:
( على كل شيء قدير )
ولم يقل إلا في آية واحدة في سورة الشورى، قال:
( وهو على جمعهم إذا يشاء قدير)
هذا في يوم القيامة، إذا أراد الله أن يجمع أهل السموات والأرض فإنه قادر على ذلك.
http://www.alfawzan.ws/node/6841
***
وقال العلامة/عبد العزيز الراجحي- حفظه الله
والمعتزلة قالوا:
إن الله ليس على كل شيء قدير، المعتزلة يقولون: ليس على كل شيء قدير، بل يقولون: على ما يشاء قدير.ولهذا في بعض الكتب تجد في آخرها: "والله على ما يشاء قدير"هذا يتمشى مع مذهب المعتزلة، قصدهم من هذا إنكار دخول أفعال العباد في قدرة الله،فيقولون:
"والله على ما يشاء قدير" في بعض الكتب وهذا غلط، والوجه "والله على كل شيء قدير"، أما "والله على ما يشاء قدير" هذا يتمشى مع مذهب المعتزلة؛
لأن الله قدير على ما يشاؤه وليس قديرا على ما لا يشاؤه ويفعله العباد، أفعال العباد لا يشاؤها فليس قديرا عليها وهذا غلط.
وأما قوله: وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ هذا مقيد بالجمع،وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌولهذا المؤلف -رحمه الله- بَيَّن معتقد أهل السنة والجماعة فقال:
"وأجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره"، يعني:
أهل الإسلام أجمعوا على القدر سواء خيرا أو شرا، خيرا مما يحصل للإنسان مما يعطيه الله من النعم والفضل والنعمة والمال والصحة والولد، أو شرا أو مصيبة كمصائب قد تكون شرا بالنسبة إليه كالمصائب والمعاصي التي تقدر عليه.
http://shrajhi.com/index.php?Cat=17&Page=kc06009.Htm
***
وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع 5/322:
فإن قال قائل: عبارة تردد كثيراً عند الناس (إن الله على ما يشاء قدير) هل هذا جائز؟
قلنا: لا يجوزإلا مقيداً، لأنك إذا قلت: (إنه على ما يشاء قدير)أوهم أن ما لا يشاء لا يقدرعليه، وهو قادر على الذي يشاء والذي لا يشاء .
لكن إذا قيّدت المشيئة بشيءمعيّن صح، كقوله تعالى:
[وهو على جمعهم إذا يشاء قدير] أي: إذا يشاء جمعهم فهو قادرعليه.
وكذلك في قصة الرجل الذي أدخله الله الجنة آخر ما كان، فقال الله له:
[إني على ما أشاء قادر]، لأنه يتعلق بفعل معين".
ــــــــ
جزى الله خيرا من نفعتني به