منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-13-2011, 05:50 AM
أبو طلحة سعيد السلفي أبو طلحة سعيد السلفي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: المملكة المغربية مدينة الداخلة
المشاركات: 366
شكراً: 7
تم شكره 36 مرة في 34 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو طلحة سعيد السلفي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو طلحة سعيد السلفي
افتراضي لقاء في الدعوة إلى الله بالرفق واللين والحكمة الشيخ جمال أبي فريحان الحارثي - حفظه الله ورعاه-

لقاء في الدعوة إلى الله بالرفق واللين والحكمة الشيخ جمال أبي فريحان الحارثي - حفظه الله ورعاه-

حمل من هنا

لقاء في الدعوة إلى الله بالرفق واللين والحكمة




أهمية الحكمة واللين والرفق في الدعوة إلى الله أهمية الحكمة واللين والرفق في الدعوة إلى الله

قال الله عز وجل في كتابه الكريم ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
وقال سبحانه فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حولك
وقوله تعالى في قصة موسى وهارون لما بعثهما إلى فرعونفَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى
وقوله تعالى يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا


قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية


ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

أي: ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح ( بِالْحِكْمَةِ ) أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده.
ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب.
إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به.
وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل، فإن كان [المدعو] يرى أن ما هو عليه حق. أو كان داعيه إلى الباطل، فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا.
ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها.

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الرفق وسيأتي ذكر ذلك في الأحاديث الواردة عنه عليه الصلاة والسلام .



1 - الرِّفْقُ فِي اللُّغَةِ : لِينُ الْجَانِبِ ، وَلَطَافَةُ الْفِعْلِ ، وَإِحْكَامُ الْعَمَلِ ، وَالْقَصْدُ فِي السَّيْرِ . وَالرِّفْقُ يُرَادِفُهُ الرَّحْمَةُ ، وَالشَّفَقَةُ ، وَاللُّطْفُ ، وَالْعَطْفُ ، وَيُقَابِلُهُ الشِّدَّةُ ، وَالْعُنْفُ ، وَالْقَسْوَةُ وَالْفَظَاظَةُ . وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ لِلرِّفْقِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ . ( حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ ) : 2 - حكم الرفق عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ الِاسْتِحْبَابُ ، فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ } . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا : { إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ } . وَلِقَوْلِهِ : { إنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إلَّا زَانَهُ ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إلَّا شَانَهُ } . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظُّهُ مِنْ الْخَيْرِ . } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقُ يُحْرَمُ الْخَيْرُ . } وَقَدْ يَخْرُجُ عَنْ الِاسْتِحْبَابِ كَالرِّفْقِ بِالْوَالِدَيْنِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ ، وَالرِّفْقِ بِالْكُفَّارِ الْحَرْبِيِّينَ فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } .







وَلَمَّا ذَكَرَ النَّاظِمُ وُجُوبَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَأَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ ، وَتَارَةً فَرْضَ كِفَايَةٍ ، وَبَيَّنَ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَمَا يُنْكِرُ شَرْعًا وَمَنْ يُنْكِرُ كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِكَيْفِيَّةِ الْإِنْكَارِ فَقَالَ : مَطْلَبٌ : يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ . وَبِالْأَسْهَلِ ابْدَأْ ثُمَّ زِدْ قَدْرَ حَاجَةٍ فَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِالنَّافِذِ الْأَمْرِ فَاصْدُدْ ( وَبِالْأَسْهَلِ ) أَيْ الْأَلْيَنِ مِنْ السَّهْلِ ضِدُّ الْحَزَنِ ( ابْدَأْ ) أَيُّهَا الْآمِرُ النَّاهِي لِتَفُوزَ بِفَضِيلَةِ مَا قُمْت بِهِ وَفَضِيلَةِ الِاتِّبَاعِ فِي سُهُولَةِ الْأَخْلَاقِ وَالِانْطِبَاعِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَنْفَعِلُ لِلرِّفْقِ مَا لَا يَنْفَعِلُ لِلْعُنْفِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَرِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرِّفْقِ وَلِينِ الْجَانِبِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُنْكَرُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا . قَالَ فِي الْآدَابِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَرِ مُتَوَاضِعًا رَفِيقًا فِيمَا يَدْعُو إلَيْهِ ، رَحِيمًا شَفِيقًا غَيْرَ فَظٍّ وَلَا غَلِيظَ الْقَلْبِ وَلَا مُتَعَنِّتٍ ، دَيِّنًا نَزِهًا عَفِيفًا ذَا رَأْيٍ حَزَامَةٍ وَشِدَّةٍ فِي الدِّينِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ النَّاظِمِ فِي قَوْلِهِ الْفَتَى الْجَلْدِ ، قَاصِدًا بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِقَامَةَ دِينِهِ وَنُصْرَةَ شَرْعِهِ وَامْتِثَالَ أَمْرِهِ ، وَإِحْيَاءَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا رِيَاءٍ وَلَا مُنَافَقَةٍ وَلَا مُدَاهَنَةٍ ، غَيْرَ مُنَافِسٍ وَلَا مُفَاخِرٍ ، وَلَا مِمَّنْ يُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَيُسَنُّ لَهُ الْعَمَلُ بِالنَّوَافِلِ وَالْمَنْدُوبَاتِ وَالرِّفْقُ وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ عِنْدَ إنْكَارِهِ ، وَالتَّثَبُّتُ وَالْمُسَامَحَةُ بِالْهَفْوَةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَرَّةٍ . قَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَى مُدَارَاةِ وَرِفْقِ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ بِلَا غِلْظَةٍ إلَّا رَجُلٌ مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْك نَهْيُهُ وَإِعْلَامُهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ : لَيْسَ لِفَاسِقٍ حُرْمَةٌ ، فَهَؤُلَاءِ لَا حُرْمَةَ لَهُمْ . وَسَأَلَهُ مُهَنَّا هَلْ يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ ضَرْبًا بِالْيَدِ إذَا أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ ؟ قَالَ الرِّفْقُ . وَنَقَلَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُونَ مَهْلًا رَحِمَكُمْ اللَّهُ . وَنَقَلَ مُهَنَّا : يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ بِالرِّفْقِ وَالْخُضُوعِ . قُلْت كَيْفَ ؟ قَالَ إنْ أَسْمَعُوهُ مَا يَكْرَهُ لَا يَغْضَبُ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ لِنَفْسِهِ . قَالَ الْقَاضِي : وَيَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَسْهَلِ ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ كَالنَّاظِمِ ، وَيَبْدَأُ بِإِسْقَاطٍ وَيَجِبُ وَيَعْمَلُ بِظَنِّهِ فِي ذَلِكَ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يُزَلْ الْمُنْكَرُ الْوَاجِبُ إنْكَارُهُ ( زِدْ ) عَلَى الْأَسْهَلِ بِأَنْ تُغْلِظَ لَهُ الْقَوْلَ ( قَدْرَ ) أَيْ بِقَدْرِ ( حَاجَةِ ) إزَالَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ أَغْلِظْ فِيهِ بِالزَّجْرِ وَالتَّهْدِيدِ ، فَإِنْ زَالَ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ إقَامَةُ الدِّينِ ، وَنُصْرَةُ الشَّرْعِ الْمُبِينِ ، وَزَوَالُ الْمُنْكَرِ وَالشَّيْنِ ، وَإِحْيَاءُ سُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ( فَإِنْ لَمْ يَزُلْ ) الْمُنْكَرُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَاسْتَعِنْ عَلَى إزَالَتِهِ ( بِالنَّافِذِ ) أَيْ الْمَاضِي ( الْأَمْرَ ) يُقَالُ أَنْفَذَ الْأَمْرَ قَضَاهُ وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ . وَالنَّافِذُ الْمَاضِي فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ كَالنُّفُوذِ وَالنَّفَاذِ وَالْمُطَاعِ مِنْ الْأَمْرِ . وَقَوْلُهُ ( فَاصْدُدْ ) أَيْ فَأَعْرِضْ وَأَصْرِفْ . فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فَأَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ وَارْفَعْهُ لِنَافِذِ الْأَمْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ فَاصْدُدْهُ أَيْ امْنَعْهُ وَاصْرِفْهُ بِنَافِذِ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ . قَالَ فِي الْآدَابِ : فَإِنْ زَالَ وَإِلَّا رَفَعَهُ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ابْتِدَاءً إنْ أَمِنَ حَيْفَهُ فِيهِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَنَّ شَرْطَ رَفْعِهِ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يَأْمَنَ حَيْفَهُ فِيهِ ، وَيَكُونَ قَصْدُهُ فِي ذَلِكَ النُّصْحَ لَا الْغَلَبَةَ . وَفِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ يَفْعَلُ فِيهِ يَعْنِي السُّلْطَانَ مَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ لَا غَيْرُ ، وَظَاهِرُهُ يَحْرُمُ إنْ فَعَلَ بِهِ مُحَرَّمًا مِنْ أَخْذِ مَالٍ وَنَحْوِهِ ، وَيُكْرَهُ إنْ فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهًا . قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي آدَابِهِ : وَيَحْرُمُ أَخْذُ مَالٍ عَلَى حَدٍّ أَوْ مُنْكَرٍ اُرْتُكِبَ . وَنَقَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ أَنَّ تَعْطِيلَ الْحَقِّ بِمَالٍ يُؤْخَذُ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ سُحْتٌ خَبِيثٌ ، وَلَقَدْ { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ وَهُوَ الْوَاسِطَةُ } ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ رَفْعِهِ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ بِلَا تَفْصِيلٍ .






ونختم بكلام شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله :

أن الشريعة الكاملة جاءت باللين في محله، والشدة في محلها، فلا يجوز للمسلم أن يتجاهل ذلك، ولا يجوز أيضاً أن يوضع اللين في محل الشدة، ولا الشدة في محل اللين، ولا ينبغي أيضاً أن ينسب إلى الشريعة أنها جاءت باللين فقط، ولا أنها جاءت بالشدة فقط، بل هي شريعة حكيمة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، ولإصلاح جميع الأمة. ولذلك جاءت بالأمرين معاً، واتسمت بالعدل والحكمة والسماحة فهي شريعة سمحة في أحكامها وعدم تكليفها ما لا يطاق، ولأنها تبدأ في دعوتها باللين والحكمة والرفق، فإذا لم يؤثر ذلك وتجاوز الإنسان حده وطغى وبغى أخذته بالقوة والشدة وعاملته بما يردعه ويعرفه سوء عمله.
ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين وصحابته المرضيين وأئمة الهدى بعدهم عرف صحة ما ذكرناه.


هذا ما تيسر لي جمعه أسأل الله أن ينفع به

المصادر : تفسير إبن سعدي رحمه الله
موقع الشيخ إبن باز رحمه الله
موقع الإسلام .


المصدر
http://noor-elislam.net/vb/showthread.php?t=2739
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:01 AM.


powered by vbulletin