أقسام سمع الله -عز وجلّ-
الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
قال الشيخ محمد بن صالح العثمين -رحمه الله-:
"وأما السميع بمعنى إدراك الصّوت، فإنهم قسّموه إلى عدّة أقسام:
الأول: سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله عز وجل، وأنه ما من صوت إلا ويسمعه الله.
الثاني: سمع يراد به النصر والتأييد.
والثالث: سمع يراد به الوعيد والتهديد.
مثال الأول: قوله تعالى: {قدْ سمعَ اللهُ قولَ التي تجادلكَ في زوجها وتشتكي إلى اللهِ} فهذا فيه بيان إحاطة سمع الله بكل مسموع، ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها-: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، والله إني لفي الحجرة، وإن حديثها ليخفى عليّ بعضه.
ومثال الثاني: كما في قوله تعالى لموسى وهارون: {إنني معكما أسمعُ وأرى}.
ومثال الثالث: الذي يراد به التهديد والوعيد، قوله تعالى: {أمْ يحسبونَ أننا لا نسمعُ سرّهمْ ونجواهمْ بلى ورسُلُنَا ليدهم يكتبونَ} فإن هذا يراد به تهديدهم ووعيدهم، حيث كانوا يسرّون ما لا يرضى من القول.
والسمع بمعنى إدراك المسموع من الصفات الذّاتية، وإن كان المسموع قد يكون حادثاً. والسّمع بمعنى النصر والتأييد من الصفات الفعلية لأنه مقرون بسبب. والسّمع بمعنى الإجابة من الصّفات الفعلية أيضاً." (شرح العقيدة الواسطية)