منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم حلاقة القزع (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-21-2010, 01:34 PM
أم زكريا الأثرية أم زكريا الأثرية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 222
شكراً: 47
تم شكره 85 مرة في 52 مشاركة
افتراضي ((فَضَائِل الْبَاقِيَاتُ الْصَّالِحَات))

فَضَائِل الْبَاقِيَاتُ الْصَّالِحَات
(سُبْحَانَ الْلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الْلَّهُ، وَالْلَّهُ أَكْبَرُ)





الْحَمْد لِلَّه وَحْدَه وَالْصَّلاة وَالْسَّلام عَلَى مَن لَا نَبِي بَعْده (أَمَّا بَعْـد) :

فَيَقُوْل الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى : ((وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً )) [الكهف:46] ، ويقول : ((وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً)) [مريم:76].

هَاتَان الْآَيَتَان قَال عَنْهُمَا جُمْهُوْر مِن الْمُفَسِّرِيْن: إِن الْبَاقِيَات الْصَّالِحَات هُن الْكَلِمَات الْمَأْثُوْر فَضْلِهَا، وَهْن: سُبْحَان الْلَّه، وَالْحَمْد لِلَّه، وَلَا إِلَه إِلَّا الْلَّه، وَالْلَّه أَكْبَر.
[انظر تفسير الطبري (18/33-36)، تفسير ابن كثير (5/161-164)، تفسير القرطبي (10/414)].

وَقَد ثبُتَ أَن لِهَذِه الْكَلِمَات الْعَدِيدَ مِن الْفَضَائِل نذكُر مِنْهَا:

الْفَضِيلَةَ الْأُولَى: (هَذِهِ الْكَلِمَات أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّه):
فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم)قَال: ((أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْت)).
[رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه (14/98) (2137) (كِتَاب الْآدَاب) (بَاب كَرَاهَةِالتَّسْمِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِه)].

الْفَضِيلَةَ الثَّانِيَة: (هَذِهِ الْكَلِمَات غِرَاس الْجَنَّة):
فعَنْ عَبْدِ ابْنِ مَسْعُود (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَال: ((لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ)).
[رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعِه -وانْفَرَدَ بِهِ- (5/332) (3462) (كِتَاب الدَّعَوَات) (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ)، وقَال : "حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود" ، وَضَعَّفَهُ مُحَمَّد نَاصِرُ الدِّين الْأَلْبَانِي فِي تَحْقِيقِه لِمِشْكَاةِ الْمَصَابِيح (2/21) (2315)، ثُمَّ حَسَّنَهُ فِي تَحْقِيقِه للكَلِم الطَّيِّب (ص 66) (15) وقَالَ : "هُوَ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَنٌ فَإِنَّ لَهُ شَاهِدَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَابْنِ عُمَر" ، وَانْظُرْ مُخْتَصَرِ السِّلْسِلَة الصَّحِيحَة (ص 533) (2921)].

قاَلَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْح الْقَدِير شَرْح الْجَامِع الصَّغِير (4/9):
"قِيعَان: جَمْعُ قَاعٍ وَهِيَالْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَة لاَ بِنَاءَ فِيهَا ولاَ غِرَاس"

الْفَضِيلَةَ الثَّالِثَة: (هَذِهِ الْكَلِمَات تَمْلَأُ الْمِيزَانَ حَسَنَات):
فعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم)قَال: ((الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُلِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض)).
[رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه (2/75) (223) (كِتَاب الطَّهَارَةِ) (بَاب فَضْلِالْوُضُوءِ)].

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُبَارْكَفُورِي فِي تُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ (9/36):
"وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ: مَعْنَاهُ عِظَمُ أَجْرِهَا وَأَنَّهُ يَمْلَأُ الْمِيزَانِ، مَابَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ ثَوَابُهُمَا جِسْمًا لَمَلَآ مَا بَيْنَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَسَبَبُ عِظَمِ فَضْلِهِمَا مَا اِشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ التَّنْزِيهِ لِلَّهِبِقَوْلِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالتَّفْوِيضِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ الْحَمْدُلِلَّهِ"

وَقَال صَالِح آَل شَيْخ فِي شَرَح الْأَرْبَعِيْن الْنَّوَوِيَّة (ص 167) (الْحَدِيْث الْثَّالِث وَالْعِشْرُوْن):
" يَعْنِي: أَنَّهَا تَمْلَأ هَذَا الْفَرَاغ الْكَبِيْر الَّذِي بَيْن الْأَرْض وَمَا بَيْن الْسَّمَاء؛ لِمَا لِعِظَم هَذِه الْكَلِمَة، وَلِمَحَبَّة الْلَّه جَل وَعَلَّا لَهَا، وَلِحَمْل الْمَلَائِكَة لَهَا تَقْرَبَا إِلَى الْلَّه جَل وَعَلَا"

الْفَضِيلَةَ الرَّابِعَةِ: (هَذِهِ الْكَلِمَات مَنْ قَالَهَا لَهُ ثَوَاب الصَّدَقَة):
فعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) قَال: ((يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى))
[رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه (5/190) (720) (كِتَاب صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَوَقَصْرِهَ ا) (بَاب اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَأَوْسَطُهَا أَرْبَعُرَكَعَاتٍ أَوْ سِتٍّ وَالْحَثُّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا)].

قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيّ فِي شَرْحِهِ لِصَحِيح مُسْلِم (7/98):
"قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل تَسْمِيَتهَا صَدَقَة أَنَّ لَهَا أَجْرًا كَمَا لِلصَّدَقَةِ أَجْر ، وَأَنَّهَذِهِ الطَّاعَات تُمَاثِل الصَّدَقَاتِ فِي الْأُجُور ، وَسَمَّاهَا صَدَقَة عَلَى طَرِيقالْمُقَابَلَة وَتَجْنِيس الْكَلَام ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّهَا صَدَقَة عَلَى نَفْسه"

وَقَالَ مُحَمَّد بْنُ إسْمَاعِيلَ الصَّنْعَانِيُّ فِي سُبُلِ السَّلَام (4/228) (1182):
"وَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ صَدَقَةٌ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ ، وَهُوَ إخْبَارٌ بِأَنَّ لَهُ حُكْمُ الصَّدَقَةِ فِي الثَّوَابِ"

وَقَال صَالِح آَل شَيْخ فِي شَرْح الْأَرْبَعِيْن الْنَّوَوِيَّة (ص 183) (الْحَدِيْث الْخَامِس وَالْعِشْرُوْن):
(فَهَذِه الْأَرْبَع هِي أَحَب الكَلَام إِلَى الْلَّه، فَهِي أَعْظَم مَا تَتَقَرَّب بِه إِلَى الْلَّه جَل وَعَلَّا مَن الْذِّكْر، وَتَتَصَدَّق بِه عَلَى نَفْسِك، فَقَال: إِن بِكُل تَسْبِيْحَة صَدَقَة لِأَن فِيْهَا الْأَجْر الْعَظِيْم، فَتَصِل بِالتَّسْبِيْحَة نَفْسَك بِأَنْوَاع الْخَيْر وْالْأَجِر).

الْفَضِيلَةَ الْخَامِسَةِ: (هَذِهِ الْكَلِمَات مَنْ قَالَهَا لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَة وَحُطَّ عَنْهُعِشْرُونَ سَيِّئَة):
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَة (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) قَال: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى مِنْ الْكَلَامِ أَرْبَعًا سُبْحَانَاللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُبِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَوَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِنَفْسِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً)).
[رَوَاهُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَل فِي مُسْنَده (8/122) (7999) وفِي (8/165) (8079) (مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، وقَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي بَكْر الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعالزَّوَائِد "رِجَالهُمَا رِجَال الصَّحِيح" ، وَقَالَ أَحْمَد شَاكِر فِي تَحْقِيقِه لِلمُسْنَد (8/165) "إِسْنَاده صَحِيح"].

الْفَضِيلَةَ السَّادِسَةِ: (هَذِهِ الْكَلِمَات خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا):
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) قَال: ((لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّمِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ))
[رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه (17/17) (2695) (كِتَاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِوَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ) (بَاب فَضْلِ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ)].

قََالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُبَارْكَفُورِيُّ فِي تُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ (9/111):
"وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَالْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي الدُّنْيَا فَأَتَصَدَّقَ بِهَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى قَوْلِ هَذَا الْكَلَامِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ مَنْتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ الدُّنْيَا"

الْفَضِيلَةَ السَّابِعَةِ: (هَذِهِ الْكَلِمَات فِيهَا أَفْضَلُ الذِّكْر):
فَعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) قَال: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه)).
[رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعِه (5/291) (3383) (كِتَاب الدَّعَوَات) (بَاب مَاجَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ)، وقَال: "حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّامِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْمُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ" ، واِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ (3/338) (3800) (كِتَاب الْأَدَبِ) (بَاب فَضْلِ الْحَامِدِينَ)، وحَسَّنَهُ مُحَمَّد نَاصِرُ الدِّين الأَلبَانِي فِي تَحْقِيقِه لِمِشْكَاةِ الْمَصَابِيح (2/20) (2306)، وَانْظُرْ مُخْتَصَرِ السِّلْسِلَة الصَّحِيحَة (ص 504) (2759)].

قََالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُبَارْكَفُورِيُّ فِي تُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ (8/385):
"لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِوَالتَّوْحِيد ُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُلِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةًلِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ"

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْح الْقَدِير شَرْح الْجَامِع الصَّغِير (2/43-44):
"فَعَلَيْك بِالذِّكْرِ بِهَا فَإِنَّهُ الذِّكْرُالْأَقْوَى وَلَهُ النَّوْرُ الأضوى والمكانة الزلفى ولا يشعر بذلك إلا من لزمهوعمل به حتى أحكمه وحكمه"


قَال مُحَمَّد بْن الْعُثَيْمِيْن: "أَكْثِرُوْا مِن هَذِه الْمَكَاسِب الّعَظِيّمَّة مِن أَعْمَال يَسِيْرَة أَكْثِرُوْا مِن ذِكْر الْلَّه عَز وَجَل بِقُلُوْبِكُم وَأَلْسِنَتِكُم وَجَوَارِحُكُم لِيَكُن ذِكْر الْلَّه تَعَالَى فِي قُلُوْبِكُم قِيَاما وَقُعُوْدا وَعَلَى جُنُوْبِكُم كُوْنُوْا مُتَذَكِّرِيْن دَائِمَا لِعَظَمَتِه وَجَلَالِه وَكَمَال أَسْمَائِه وَصِفَاتِه وَأَفْعَالِه .. اذْكُرُوْا الْلَّه تَعَالَى بِأَلْسِنَتِكُم بِقَوْل لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه ، سُبْحَان الْلَّه ، الْحَمْد لِلَّه ، الْلَّه أَكْبَر وَاعْلَمُوا أَن كُل قَوْل مَن الْخَيْر تُرِيْدُوْن بِه وَجْه الْلَّه فَهُو مِن ذِكْر الْلَّه .
أَكْثِرُوْا مِن ذِكْر الْلَّه تَعَالَى وَلَا تَكُوْنُوْا مِمَّن أَغْفَل الْلَّه قَلْبَه عَن ذِكْرِه وَاتَّبَع هَوَاه وَكَان أَمْرُه فُرُطا.
أَكْثِرُوْا مِن ذِكْر الْلَّه قَبْل أَن يُحَال بَيْنَكُم وَبَيْنَه إِمَّا بِالْمَوْت أَو بِالْعَجْز أَو بِحِرْمَانِكُم مِنْه عُقُوْبَة عَلَى غَفْلَتَكُم لَا يشْغَلَنَّك أَيُّهَا الْمُسْلِم عَن ذِكْر الْلَّه مَال وَلَا بَنُوْن فَإِنَّمَا الْمَال وَالْبَنُوْن زِيْنَة الْحَيَاة الْدُّنْيَا وَالْبَاقِيَات الْصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبِّك ثَوَابا وَخَيْر أَمَلا وَالْبَاقِيَات الْصَّالِحَات كُل عَمَل صَالِح وَعَلَى رَأْسِهَا قَوْل سُبْحَان الْلَّه وَالْحَمْد لِلَّه وَلَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَالْلَّه أَكْبَر وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالْلَّه"


والله تعالى أعلم ،،،



وكتبه : صلاح إسكينيد
بعد عشاء يوم الاربعـاء
الرابع عشر من شهر ذي القعدة لعام 1431هـ
الموافق: 20/10/2010



المراجع:
1. جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر الطبري ، طبعـة مؤسسة الرسالة – بيروت – الطبعة الأولى (1420 هـ - 2000 م) ، تحقيق: أحمد محمد شاكر.
2. تفسير القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي ، طبعـة دار طيبة – الرياض – الطبعة الثانية (1420هـ - 1999 م) ، تحقيق: سامي بن محمد سلامة.
3. الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القرطبي ، طبعـة دار إحياء التراث العربي – بيروت – (1405 ه - 1985 م).
4. صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج النيسابوري (بشرح النووي) ، طبعـة مكتبة الصفا – الإسكندرية – الطبعة الأولى (1424هـ - 2003م) ، تحقيق: محمد بن عبادي بن عبد الحليم.
5. المسند أحمد بن حنبل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني ، طبعـة دار الحديث – القاهرة – الطبعة الأولى (1416هـ - 1995م) ، تحقيق: أحمد محمد شاكر.
6. جامع الترمذي لأبو عيسى الترمذي ، طبعـة دار الحديث – القاهرة – (1426هـ - 2003م) ، تحقيق: أحمد شاكر ومصطفى الذهبي.
7. سنن ابن ماجة لأبي عبد الله القزويني ، طبعـة دار الحديث – القاهرة – (1426هـ - 2005م) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي و د. مصطفى الذهبي.
8. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لعلي الهيثمي ، طبعـة دار الكتب العلمية – بيروت – (1408هـ - 1988م).
9. فيض القدير شرح الجامع الصغير لعبد الرؤف المناوي ، طبعـة دار الكتب العلمية –بيروت – الطبعة الأولى (1415هـ - 1994م) ، تحقيق: أحمد عبد السلام.
10. سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام للأمير الصنعاني ، طبعـة دار الحديث –القاهرة – الطبعـة الأولى (1421هـ - 2000م) ، تحقيق: عصام الدين الصباطي وعماد السيد.
11. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لأبو العلاء المباركفوري ، طبعـة دار الحديث – القاهرة – الطبعة الأولى (1421هـ - 2001م) ، تحقيق: عصام الصبابطي.
13. مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ، طبعـة المكتب الإسلامي - بيروت – الطبعة الثالثة (1405هـ - 1985م) ، تحقيق:محمد ناصر الدين الألباني.
14. الكلم الطيب لابن تيمية ، طبعـة مكتبة المعارف – الرياض – الطبعة الثانية (1422هـ - 2002م) ، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني.
15. مختصر سلسلة الأحاديث الصحيحة لمحمد ناصر الدين الألباني ، طبعـة مكتبة المعارف – الرياض – الطبعة الأولى (1425هـ 2004م).
16. الضياء اللامع من الخطب الجوامع لمحمد العثيمين ، طبعـة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد – الرياض – الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م).
17. شرح الأربعين النووية لصالح آل شيخ ، طبعـة مكتبة الهدي المحمدي ، الطبعـة الأولى (1428هـ - 2007م).

http://www.sahab.net/forums/showthre...398#post800398
__________________


منـهاجنـــا ســـــلفي... بــالـحق لاخلــفي
شيوخنا في الـــعصر... علومهم كالبــــحر
منــهـم الألبـــــــــاني... العـالم الربــــاني
ومنهم ابن بــــــــــاز ... الشمس للحجاز
والعذب ذو النصائح... محمد بن صـــالح
ودرة الـــزمــــــــــان ... مقبــل الــيمـاني
وربيع بن هادي ... كاسر شوكة الأعادي
وصالح الفوزان ... فقيه العصر والزمان
ومحمد الأمان ... إمام العصر والزمان
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 PM.


powered by vbulletin