" ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن، فقد غلط عليه "
قال العلامة ربيع السنة حفظه الله في رده على أبي غدة وعوامة :
ثانياً: قال شيخ الإسلام في التوسل والوسيلة ص 87 .
: " ولم يقل أحد من الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحبا بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع....
ولا كان أحمد ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة
ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن، فقد غلط عليه
لكن كان في عرف أحمد ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين صحيح وضعيف والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به وإلى حسن
كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسم إلى مرض مخوف يمنع التبرع من رأس المال وإلى ضعيف خفيف لا يمنع ذلك.
وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام - صحيح، وحسن، وضعيف - هو أبو عيسى الترمذي في "جامعه"،
والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم بالكذب وليس بشاذ".
فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به، ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذي يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجري ونحوهما
وهذا مبسوط في موضعه !! .
هذا ما قاله شيخ الإسلام هنا، وكلامه في سائر كتبه في معناه فترى أن الإمام ابن تيمية :
1 ـ ينزه جميع أئمة الإسلام عن أن يثبتوا في دين الله شيئاً واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف.
أيسوء هذا أبا غدة ومحمد عوامة فيعز عليهما أن يكون هذا هو موقف أئمة الإسلام؟
أم يصعب عليهما أن يكون هذا هو موقف أحمد؟ .
2 ـ نزه ابن تيمية مرة أخرى أئمة الإسلام بقوله :
"ولا كان أحمد ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة "
أيشرق أبوغدة وتلميذه وأمثالهما من أهل الأهواء من هذا الكلام؟
فيريدون أن يكون لهم وضع آخر وواقع آخر كواقع الرافضة وغيرهم من فرق الضلال والجهل.
أم يقصدون الإمام أحمد من بينهم أم ماذا يريدون؟
قال شيخ الإسلام: لكن كان في عرف أحمد ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين: صحيح، وضعيف.
والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به وإلى حسن.
فماذا يحب أبوغدة وعوامة وأمثالهما لأئمة الإسلام بما فيهم الإمام أحمد.. ؟
أيريدون منهم أن يعتمدوا على الأحاديث المتروكة.. ؟
فابن تيمية بين واقعهم ونظرتهم إلى المرويات قسم منها ضعيف متروك ولا يحتجون به ولا كرامة.
وقسم حسن أو في معنى الحسن فهذا يحتجون به.
أفيما نسبه ابن تيمية ما يرفع مكانتهم ويبين منزلتهم في الدين وحراستهم له أم فيه تنقص لهم يوجب معارضة ابن تيمية ومحاولة النيل منه والإساءة إليه.
أفي ما قاله الإمام ابن تيمية منكر..؟ كلا.. ثم كلا.
ليس في كلامه ما يوجب الاعتراض ولا المعارضة.. فهذا والله ما نظنه في علماء الإسلام...
وإذا قال ابن تيمية أو ابن القيم إن الأئمة يحتجون بالضعيف فإنما يريدون بالضعيف ما يسمى بالحسن الذي اصطلح عليه الترمذي.
هذا منهجهم ولا نرضى منهم إلا ذلك وقد أرضونا وشرفونا ورفعوا هاماتنا فوق السحاب فرضي الله عنهم وأرضاهم
ماذا يقال في أناس لا يرضيهم كلام شيخ الإسلام في بيان منهج أئمة الإسلام وشرح مواقفهم المشرفة ؟ .
أتراهم يعبثون حينما وضعوا قواعد المصطلح وأصول الفقه وعلم الجرح والتعديل وعلم العلل والمؤلفات العظيمة في هذه العلوم.أهـ
مجموع كتب ورسائل وفتاوى العلامة حفظه الله ورعاه ج/5 ص 506 ، 507 .
|