منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 03-28-2011, 02:20 AM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي الإمعان في مناقشة عبدالحميد الحجوري فيما وقع فيه من البغي والبهتان خلال مناقشته لمسألة حكم انتخاب الأصلح للشَّيخ أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان

الإمعان في مناقشة عبد الحميد الحجوري فيما وقع فيه
من البغي والبهتان خلال مناقشته لمسألة حكم انتخاب الأصلح
بقلم :
شيخنا المفضال
أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري حفظه الله



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن اتبع هداه،
أما بعد، فقد أرسل إلي أحد إخواننا من الجزائر رسالة يبلغني فيها بأن عبد الحميد الحجوري قد ردَّ على مناقشتي الأخيرة له في مسألة حكم انتخاب الأصلح، فلما اطلعت عليها على موقعه الخاص انقدح في نفسي أني لن أرد عليها؛ لأنه سلك مسلك المراء في مناقشته، مع مكابرته عن الاعتراف ببعض الحقائق التي أثبتها له في مناقشتي الأولى ؛ مدعيًا أنه ترك ذلك لأن أصل المناقشة في مسألة الانتخابات.
وأقول بداية: من الواضح أن عبد الحميد كان متعجلاً في كتابة ردِّه؛ لدرجة أنسته أن يبدأ بالثناء على الله والحمد له سبحانه، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا من سوء الاستهلال، حيث بدأ مقاله بقوله:
" مقدمة: كنت أرغب من خالد بن محمد بن عثمان أن يبادر بما دعوناه إليه، وهو التوبة إلى الله عز وجل من هذه الفتوى المخالفة للدليل والمبنية على الرأي ... فإذ به يخرج مقالاً بعنوان: "تحريم الانتخابات ..."
فطالعتها فلم أره جاء بشيء يدعم قوله سوى الرأي والتقليد"، وقال: " أما الذهاب إلى الجواز في بعض المواطن بتعليلات أوهى من تعليلات أهل الرأي؛ فباطل".
قلت: هذه طليعة البغي والبهتان في مناقشته، وهي إصراره على اتهامي بالتقليد واتباع الرأي بدون بينة إلا سوء فهمه وسوء ظنه.
فبغض النظر عن إصابتي من خطئي في هذه الفتوى، فكان الواجب على عبد الحميد أن يتحرى الإنصاف في نقده، كما قال الحافظ ابن عبد الهادي –رحمه الله- في "نصب الراية" (1/355): "وما تحلّى طالب العلم بشيء أحسن من الإنصاف وترك التعصُّب".
"وقد قال سبحانه: {ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، فنهى أن يحمل المؤمنين بغضهم للكفار على ألا يعدلوا عليهم فكيف إذا كان البغض لفاسق أو مبتدع متأول من أهل الإيمان"[الاستقامة (1/38) لشيخ الإسلام ابن تيمية]، فكيف إذا كان البغض لأحد إخوانك من السلفيين بسبب مسألة خالفك فيها؛ فهو أولى أن يجب عليه ألاَّ يحملك ذلك على ألاَّ تعدل عليه، وإن كان ظالما لك؟! فكيف وأنت البادئ بالظلم والبغي ؟!
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (2/71): "وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين ويتكلمون بعلم وعدل ليسوا من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء"، وقال –رحمه الله- في المنهاج (4/337): "والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم كحال أهل البدع"، وقال في (4/358): "لكن أهل السنة يتكلمون بعلم وعدل ويعطون كل ذي حق حقه"، وقال في (5/83): "لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزيئات كيف وقعت وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات فيتولد فساد عظيم"، وقال في (5/126): "ومعلوم أنا إذا تكلمنا فيمن هو دون الصحابة مثل الملوك المختلفين على الملك، والعلماء والمشايخ المختلفين في العلم والدين وجب أن يكون الكلام بعلم وعدل لا بجهل وظلم فإن العدل واجب لكل أحد على كل أحد في كل حال، والظلم محرم مطلقا لا يباح قط بحال، قال تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، وهذه الآية نزلت بسبب بغضهم للكفار وهو بغض مأمور به فإذا كان البغض الذي أمر الله به قد نهى صاحبه أن يظلم من أبغضه فكيف في بغض مسلم بتأويل وشبهة أو بهوى نفس فهو أحق أن لا يظلم بل يعدل عليه".
وقال الحافظ الذهبي –رحمه الله- في مقدِّمته على "تذكرة الحفَّاظ" (1/4): "فحق على المحدث ان يتورع في ما يؤديه وان يسأل اهل المعرفة والورع ليعينوه على ايضاح مروياته ولا سبيل إلى ان يصير العارف الذي يزكى نقلة الاخبار ويجرحهم جهبذا الا بادمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والانصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والاتقان وإلاَّ تفعل:
فدع عنك الكتابة لست منها * ولو سوَّدت وجهك بالمداد
قال الله تعالى عز وجل: {فاسئلوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فإن آنست يا هذا من نفسك فهما وصدقًا ودينًا وورعًا وإلا فلا تتعن، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب، فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلِّط مخبط مهمل لحدود الله، فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهر وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله، فقد نصحتك فعلم الحديث صلف فأين علم الحديث ؟ وأين اهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب".اهـ
قلت: فأما اتهامه إياي باتباع الرأي دون الدليل، فقد نقضه هو نفسه بقوله بعد ذلك: " إن قلت يجوز لهم المشاركة من باب تقليل الشر، ومن باب تكثير الخير ...إلخ ".
فهذا تصريح منك بأني استندت في كلامي إلى قاعدة شرعية، وهي: " الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، ونظائرها من القواعد نحو:
· " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ".
· " إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما ".
· " الضرر يزال".
· " يختار أهون الشرين ".
· " يُتحمل الضرر الخاص لدرء ضرر عام ".
فهل هذه القواعد من الرأي المحض الذي ذمَّه أهل العلم؟! وهل تندرج تحت التعليلات التي هي أوهى من تعليلات أهل الرأي؟!
اللهم غفرانك من هذا التعدي على القواعد الشرعية ؟!
وقولك هذا ينقض أيضًا اتهامك إياي بالتقليد، حيث إنك اعترفت أني بنيت قولي على هذه القاعدة – التي تعتبرها رأيًا -، فلم أبنِ فتواي على كلام الغير بدون حجة، كما هو تعريف التقليد.
ولقد عقد ابن قيم الجوزية –رحمه الله- فصلاً في كتابه القيم: "إعلام الموقعين" (ص61-65/ط الرشد) عَنوَن له بـ: "فصل في الرأي المحمود، وهو أنواع"، فقال:
النوع الأول: رأي أفقه الأمة وأبر الأمة قلوبًا وأعمقهم وأقلهم تكلفًا وأصحهم قصودًا وأكملهم فطرة وأتمهم إدراكًا وأصفاهم أذهانًا الذين شاهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل فهموا مقاصد الرسول فنسبة آرائهم وعلومهم وقصودهم إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، كنسبتهم إلى صحبته والفرق بينهم وبين من بعدهم في ذلك كالفرق بينهم وبينهم في الفضل فنسبه رأى من بعدهم إلى رأيهم كنسبة قدرهم إلى قدرهم.
قال الشافعي رحمه الله في رسالته البغدادية التي رواها عنه الحسن بن محمد الزعفراني، وهذا لفظه: وقد أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم فرحمهم الله وهنأهم بما أتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين أدوا إلينا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عامًا وخاصًا وعزمًا وإرشادًا وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا ومن أدركنا ممن يرضى أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم ليعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا أو قول بعضهم إن تفرقوا وهكذا نقول، ولم نخرج عن أقاويلهم وإن قال أحدهم، ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله"...
النوع الثاني من الرأي المحمود: الرأي الذي يفسِّر النصوص ويبين وجه الدلالة منها ويقررها ويوضح محاسنها ويسهل طريق الاستنباط منها، كما قال عبدان: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ليكن الذي تعتمد عليه الأثر وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث، وهذا هو الفهم الذي يختص الله سبحانه به من يشاء من عباده...
النوع الثالث من الرأي المحمود: الذي تواطأت عليه الأمة وتلقاه خلفهم عن سلفهم، فإن ما تواطؤا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا كما تواطؤا عليه من الرواية والرؤيا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وقد تعددت منهم رؤيا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان: " أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر"، فاعتبر صلى الله عليه وسلم تواطؤ رؤيا المؤمنين، فالأمة معصومة فيما تواطأت عليه من روايتها ورؤياها، ولهذا كان من سداد الرأي وإصابته أن يكون شورى بين أهله ولا ينفرد به واحد وقد مدح الله سبحانه المؤمنين بكون أمرهم شورى بينهم وكانت النازلة إذا نزلت بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس عنده فيها نص عن الله ولا عن رسوله جمع لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جعلها شورى بينهم.
قال البخاري: حدثنا سنيد ثنا يزيد عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع قال: كان إذا جاءه الشيء من القضاء ليس في الكتاب ولا في السنة سمى صوافي الأمر فرفع إليهم فجمع له أهل العلم، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو الحق.
وقال محمد بن سليمان الباغندي ثنا عبد الرحمن بن يونس ثنا عمر بن أيوب أخبرنا عيسى بن المسيب عن عامر عن شريح القاضي قال: قال لي عمر بن الخطاب أن اقض بما استبان لك من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاقض بما استبان لك من أئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضت به أئمة المهتدين، فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح.
وقال الحميدي ثنا سفيان ثنا الشيباني عن الشعبي قال كتب عمر إلى شريح إذا حضرك أمر لا بد منه فانظر ما في كتاب الله فاقض به فإن لم يكن ففيما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن ففيما قضى به الصالحون وأئمة العدل فإن لم يكن فأنت بالخيار فإن شئت أن تجتهد رأيك فاجتهد رأيك وإن شئت أن تؤامرني ولا أرى مؤامرتك إياي إلا خيرا لك والسلام.
النوع الرابع من الرأي المحمود: أن يكون بعد طلب علم الواقعة من القرآن فإن لم يجدها في القرآن ففي السنة فإن لم يجدها في السنة فبما قضى به الخلفاء الراشدون أو اثنان منهم أو واحد، فإن لم يجده فبما قاله واحد من الصحابة رضي الله عنهم، فإن لم يجده اجتهد رأيه ونظر إلى أقرب ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقضية أصحابه فهذا هو الرأي الذي سوغه الصحابة واستعملوه وأقر بعضهم بعضًا عليه ".اهـ
قلت: والشاهد أن الرأي ليس مذمومًا على الإطلاق، كما يُفهم من كلامك، إنما الرأي المذموم هو ما يُعارَض به النصوص، أو يُقدَّم عليها، وما كان مبنيًا على الأهواء، كما قال ابن قيم الجوزية في الفوائد (ص105): "ولما بعُد العهد بهذا العلم آل الأمر بكثير من الناس إلى أن اتخذوا هواجس الأفكار وسوانح الخواطر والآراء علمًا ووضعوا فيها الكتب، وأنفقوا فيها الأنفاس، فضيَّعوا فيها الزمان، وملئوا بها الصحف مدادًا والقلوب سوادًا، حتى صرَّح كثير منهم أنه ليس في القرآن والسنة علم".
فلم يبن هؤلاء العلماء فتواهم على هذا الرأي المذموم، وإنما بنوها على قواعد شرعية، كما سبق.
فاتقِ الله وتب إلى الله من هذا الاتهام للأبرياء، ولا تكن من الذين يبتغون البرآء العنت.
ولو اقتصر قولك على تخطئة الفتوى دون اتهام صاحبها بهاتين التهمتين البشعتين: الرأي والتقليد، لكان الخطب أهون، وما تكلفت عناء هذا الرد عليك، لكنك تخطيت الحدود المشروعة وتكلَّفت صعود جبل وعر بإلقاء التهم جزافًا دون فهم ولا حلم.
فكن رفيقًا بإخوانك السلفيين، فإن الرفق لا يأتي إلا بخير، واحذر سبل أهل الغلو من الحدادية وأشباههم، فإنها لا تعود إلا بالوبال على أصحابها.
وأما قولك: "كونك أبحت المشاركة في الانتخابات للتخفيف من الشر ..خطأ يجب ردُّه، فإن المشاركة في الانتخابات مؤداها إلى ارتكاب مفاسد كثيرات..".
قلت: وهل أنا خالفتك فيما للانتخابات من مفاسد؟! فما الداعي إلى إعادة الإشارة إلى هذه المفاسد، وقد نقلت لك نحوها أو ضعفها في مقالي السابق، وكأنك لست مصدقًا بأني أنكر هذه المفاسد أشد الإنكار، وهذه حيدة منك عن موضع الخلاف، وإصرار منك على الإيحاء للقارئ بأني أقر هذه المفاسد.
وقولك: "ما الناقل عن هذا الأصل، إن قلت الاضطرار –ولا أراك تقول به-، فليس بصحيح، وإن قلت الإكراه، فكذلك لا إكراه ..إن قلت يجوز لهم المشاركة من باب تقليل الشر وتكثير الخير، نقول: الحرام لا يجوز ارتكابه بمثل هذه التعليلات، والتوسع فيها مع احتمالات لمصالح ظنية، ووجود المفاسد المحققة التي ضررها حاصل ومتيقن في الأمور الدينية والدنيوية، وقد انتقد العلماء هذه الطريقة، قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «المجموع» (14/469-474) وما بعدها: وقد يعترفون أن ما فعلوه بدعة منهي عنها أو محرمة ؛ ولكن يقولون ما أمكننا إلا هذا، وإن لم نفعل هذا القليل من المحرم حصل الوقوع فيما هو أشد منه تحريما وفي ترك الواجبات ما يزيد إثمه على إثم هذا المحرم القليل في جنب ما كانوا فيه من المحرم الكثير ويقولون: إن الإنسان يجد في نفسه نشاطا وقوة في كثير من الطاعات إذا حصل له ما يحبه وإن كان مكروها حراما، وأما بدون ذلك فلا يجد شيئا ولا يفعله، وهو أيضا يمتنع عن المحرمات إذا عوض بما يحبه وإن كان مكروها وإلا لم يمتنع وهذه الشبهة واقعة لكثير من الناس وجوابها مبني على ثلاث مقامات: أحدها: أن المحرمات قسمان: أحدهما: ما يقطع بأن الشرع لم يبح منه شيئا لا لضرورة ولا لغير ضرورة: كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم، والظلم المحض وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف : 33]، فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يبح منها شيئا قط، ولا في حال من الأحوال، ولهذا أنزلت في هذه السورة المكية ونفي التحريم عما سواها؛ فإنما حرمه بعدها كالدم والميتة ولحم الخنزير حرمه في حال دون حال وليس تحريمه مطلقًا.
قلت: ومن هذا الباب تحريم الانتخابات فإنها من الأبواب العظيمات للظلم والزور والفواحش الظاهرة والباطنة، ومنها ما ينتج عن القوانين الوضعية والدساتير المحدثة التي تخالف الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة".
قلت: دندنتك حول مسألة الاضطرار والإكراه لا فائدة منه؛ لأني لم أتعرض لهذا.
وأما مناقشتك حول ضابط تخفيف الشر وتكثير الخير، فهذا يحتاج إلى وقفة !
فأقول: من الواضح أنك لا تفرق بين تجويز المحرم مطلقًا أو تجويز شيء منه، ومباشرة شيء منه – دون إجازته- دفعًا لشر أكبر منه.
فالعلماء الذين أفتوا بجواز انتخاب الأصلح، لا يؤدي كلامهم إلى تجويز الانتخابات، ولا إلى المشاركة فيما يحتف بها من فواحش وظلم وزور، فقد حمَّلت كلام العلماء ما لا يحتمله بحال من الأحوال.
فشيخ الإسلام يتكلم عمَّن أباح المحرم، والعلماء ما أباحوا الانتخابات، فما قاله شيخ الإسلام يتنزل على من أباح الانتخابات متعلِّلاً بأنها تحتوي على مصالح أكثر من المفاسد، وأنها وسيلة للوصول إلى الحكم لتطبيق شرع الله، وأنه لا يمكننا تغيير الواقع إلا عن طريق الانتخابات والبرلمانات ...إلخ.
وكان ينبغي عليك أيضًا أن تنقل كلام شيخ الإسلام كاملاً حتى يُفهم السبب الذي من أجله قال شيخ الإسلام هذا الكلام؛ حيث قال قبله: "وهؤلاء قد يظن أحدهم أنه لا يمكنه السلوك الى الله تعالى إلا ببدعة، وكذلك أهل الفجور المترفين قد يظن أحدهم أنه لا يمكنه فعل الواجبات الا بما يفعله من الذنوب ولا يمكنه ترك المحرمات إلا بذلك وهذا يقع لبشر كثير من الناس منهم من يقول: إنه لا يمكن أداء الصلوات واجتناب الكلام المحرم من الغيبة وغيرها إلا بأكل الحشيشة، ويقول الآخر: إن أكلها يعينه على استنباط العلوم وتصفية الذهن حتى يسميها بعضهم معدن الفكر والذكر ومحركة العزم الساكن وكل هذا من خدع النفس ومكر الشيطان بهؤلاء وغيرهم وإنها لعمى الذهن ويصير آكلها أبكم مجنونًا لا يعي ما يقول، وكذلك في هؤلاء من يقول إن محبته لله ورغبته فى العبادة وحركته ووجده وشوقه وغير ذلك لا يتم إلا بسماع القصائد ومعاشرة الشاهد من الصبيان وغيرهم وسماع الأصوات والنغمات ويزعمون أنهم بسماع هذه الأصوات ورؤية الصور المحركات تتحرك عندهم من دواعي الزهد والعبادة ما لا تتحرك بدون ذلك، وأنهم بدون ذلك قد يتركون الصلوات ويفعلون المحرمات الكبار كقطع الطريق وقتل النفوس ويظنون أنهم بهذا ترتاض نفوسهم وتلتذ بذلك لذة تصدها عن ارتكاب المحارم والكبائر وتحملها على الصلاة والصوم والحج؛ وهذا مستند كثير من الشيوخ الذين يدعون الناس الى طريقهم بالسماع المبتدع على اختلاف ألوانه وأنواعه ومنهم من يدعو إليه بالدف والرقص ومنهم من يضيف الى ذلك الشبابات ومنهم من يعمله بالنساء والصبيان ومنهم من يعمله بالدف والكف ومنهم من يعمله بأذكار واجتماع وتسبيحات وقيام وإنشاد أشعار وغير ذلك من سائر أنواعه وألوانه، وربما ضموا إليه من معاشرة النساء والمردان ونحو ذلك، ويقولون: هؤلاء الذين توَّبناهم وقد كانوا لا يصلون ولا يحجون ولا يصومون بل كانوا يقطعون الطريق ويقتلون النفس ويزنون فتوبناهم عن ذلك بهذا السماع وما أمكن أحد استتابتهم بغير هذا، وقد يعترفون أن ما فعلوه بدعة منهي عنها أو محرمة ولكن يقولون ما أمكننا الا هذا وإن لم نفعل هذا القليل من المحرم حصل الوقوع فيما هو أشد منه تحريما ...إلخ".
قلت: فهل يسوى يا أولي الألباب صنيع هؤلاء الفجرة الفسقة بفتوى العلماء في انتخاب الأصلح ؟!!
فشيخ الإسلام يتحدث عن أهل بدع وأهواء يستحلون المحرم بعلل واهية نابعة من الهوى، والعلة الرئيسة عندهم هي: أنهم إن لم يفعلوا هذا المحرم أو شيئًا منه وقعوا فيما هو أعظم في التحريم.
فهل العلماء يفتون المسلمين باستحلال المحرمات المحتفة بالانتخابات من ظلم وفواحش وزور ورشوة، متعلِّلين بأنهم إن لم يباشروا الانتخابات بما فيها من باطل فأنهم سيقعون فيما هو أعظم في التحريم ؟!!!
سبحانك!! { مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}.
فالعلماء الذين أفتوا بانتخاب الأصلح، لم يجيزوا الترشيح؛ حيث إن أغلب هذه الشرور المذكورة تتعلق بالمرشَح لا بالمنتخِب، فإن المنتخِب –الذي يعلم الحكم الشرعي في الانتخابات ويفقه فتوى العلماء المجيزة له بهذه المشاركة لتخفيف الشر- يذهب فقط للإدلاء بصوته نصرة لهذا المرشَح للعلة المذكورة لا أكثر، فهو لا يشارك في دعاية لنفسه ولا لغيره قائمة على الزور، ولا ينتصر لنفسه ولا لغيره من باب العصبية والحمية الجاهلية، ولا يقر الظلم الذي قامت عليه الانتخابات من التسوية بين أصوات المنتخِبين، ولا يداهن ولا يقع في الرشوة ..إلخ.
إنما المفسدة المتوقعة هي الاختلاط فحسب، وهذا الاختلاط هو مما عمَّت به البلوى في أغلب مجتمعات المسلمين، والعبد التقي يستطيع اجتناب هذه المفسدة بعدم التزاحم في أمكان تواجد النساء.
وإنما مثل هذا كمثل من احتاج إلى الذهاب إلى أحد المؤسسات الحكومية –رغم ما يقع فيها من اختلاط ورشاوي وظلم بسبب هذه القوانين الوضعية ونحو ذلك - لتحقيق بعض المصالح له ودفع بعض الشرور، والتي لا تتحقَّق إلا بالذهاب إلى هذه المؤسسات.
وأنا أسأل عبدالحميد: أليست بطاقتك القومية أو الوطنية وجواز سفرك عليها صورتك؟ أليست هذه الصورة محرمة؟! ورغم هذا فقد ذهبت إلى محل تصوير، واستسغت لنفسك أن تصوَّر بهذه الآلة، فما الذي دفعك إلى هذا؟
إن قلت: الاضطرار – ولا أراك تقول به-، فليس بصحيح، وإن قلت الإكراه، فكذلك لا إكراه.
وإنما الذي دفعك إلى هذا هو أن لك مصالح دينية ودنيوية لن تتحقَّق إلا عن طريق هذه البطاقة أو هذا الجواز.
فإن قلت: هذه الصور في هذه البطاقات والجوازات مما عمَّت به البلوى، ولا أستطيع دفعها، وإذا تركت استخدامها تعطلت لي مصالح كثيرة، ووقعت لي مفاسد كثيرة.
وهذا المعنى هو الذي يُفهم من النقل الذي نقلته عن شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال –رحمه الله-: "وكذلك الخمر يباح لدفع الغصة بالاتفاق ويباح لدفع العطش في أحد قولي العلماء ومن لم يبحها قال: إنها لا تدفع العطش وهذا مأخذ أحمد، فحينئذ فالأمر موقوف على دفع العطش بها فإن علم أنها تدفعه أبيحت بلا ريب كما يباح لحم الخنزير لدفع المجاعة وضرورة العطش، الذي يرى أنه يهلكه أعظم من ضرورة الجوع ؛ ولهذا يباح شرب النجاسات عند العطش بلا نزاع فإن اندفع العطش وإلا فلا إباحة في شيء من ذلك، وكذلك الميسر فإن الشارع أباح السبق فيه بمعنى الميسر للحاجة في مصلحة الجهاد، وقد قيل إنه ليس منه وهو قول من لم يبح العوض من الجانبين مطلقا إلا المحلل ولا ريب أن الميسر أخف من أمر الخمر، وإذا أبيحت الخمر للحاجة فالميسر أولى، والميسر لم يحرم لذاته إلا لأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء، فإذا كان فيه تعاون على الرمي الذي هو من جنس الصلاة وعلى الجهاد الذي فيه تعاون، وتتألف به القلوب على الجهاد زالت هذه المفسدة، وكذلك بيع الغرر هو من جنس الميسر ويباح منه أنواع عند الحاجة ورجحان المصلحة.
وكذلك الربا حرم لما فيه من الظلم وأوجب ألا يباع الشيء إلا بمثله، ثم أبيح بيعه بجنسه خرصا عند الحاجة بخلاف غيرها من المحرمات، فإنها تحرم في حال دون حال، ولهذا – والله أعلم– نفى التحريم عما سواها وهو التحريم المطلق العام، فإن المنفي من جنس المثبت فلما أثبت فيها التحريم العام المطلق نفاه عما سواها، والمقام الثاني: أن يفرق بين ما يفعل في الإنسان ويأمر به ويبيحه وبين ما يسكت عن نهي غيره عنه، وتحريمه عليه، فإذا كان من المحرمات ما لو نهى عنه حصل ما هو أشد تحريما منه لم ينه عنه ولم يبحه أيضا، ولهذا لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه ؛ ولهذا حرم الخروج على ولاة الأمر بالسيف؛ لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن ما يحصل بذلك من فعل المحرمات وترك واجب أعظم مما يحصل بفعلهم المنكر والذنوب ...إلخ".
قلت: فاعلم – فهمك الله- أن إعطاء البيعة للحاكم الجائر الذي تولَّى بالقوة والسيف فيه به تندفع شرور عظيمة، وتتحقَّق مصالح عظيمة، ولولا هذا ما أمر الشارع بالصبر على جوره، فهذه العلة مطردة، وهي "مراعاة مصالح المسلمين العامة"، فمن ثَمَّ راعى العلماء الذين أفتوا بهذا هذه العلة المطردة، وهذا ما لم تنتبه إليه، واعتبرته شيئًا موهومًا.
فهل يستوي حاكم رافضي مع حاكم سني فاسق؟ وهل يستوي حاكم شيوعي أو ماسوني مع حاكم مسلم فاسق؟
والوضع عندكم في اليمن يشهد بهذا، فالرئيس الحالي –على ما فيه- يعتبر ناصرًا للسنة مقيمًا لشعائر الإسلام – إلى حدٍّ ما- مبغضًا للرفض وأهله.
فكيف إذا ترشح أحد الحوثيين من الروافض المجرمين عن طريق هذه الانتخابات المحرمة في خضم هذه الفوضى التي تشهدها اليمن الآن، وليس هناك وسيلة لمنع توليه إلا عن طريق تكثير الأصوات في جانب السني المترشح أمامه؟!
أيُترك هذا الحوثي الرافضي المجرم يتولى زمام الأمور؛ كي يقضي على السنة؟!
وهل الشريعة تأمر بهذا الفساد ؟!
وهذا الذي اعتبرته إيرادًا مذمومًا، فقلت: "دعك من الافتراضات والإيرادات, فالمسألة متوقفة على الدليل, وكم من المسائل التي أوردها أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى سببت له التوغل في الرأي المذموم والسلف رضوان الله تعالى عليهم كانوا يحذرون من مثل هذه الإيرادات" .
قلت: هذا ليس إيرادًا أو افتراضًا وهميًّا، حتى تشبهه بمسائل أبي حنيفة المبنية على الرأي وافتراض الموهومات، كما قال الشافعي: أبو حنيفة يضع المسألة خطأ، ثم يقيس الكتاب كله عليها.[أخرجه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه" (ص171) بسند صحيح].
وإنما نحن بصدد واقع يعيشه المسلمون بعد هذه المظاهرات والانقلابات والثورات التي شهدتها أغلب بلاد الإسلام في الأيام الأخيرة.
وأغلب هذه البلاد ترفع شعار الديمقراطية المزيفة، وأغلب الناس – إلا من رحم الله- سيشارك في هذه الانتخابات – شئنا أم أبينا-، فاقتضت المصلحة توجيه هؤلاء لانتخاب الأحسن حالاً لتقليل الشر ودرء المفاسد على قدر المستطاع، مع مراعاة بيان تحريم الانتخابات، ومفاسدها، وذكر الضوابط الشرعية التي بها يجتنبون هذه المفاسد، نحو بيان عدم جواز المشاركة في هتافات ولا تعليق لافتات ولا مناظرات قائمة على العصبية لفلان المرشح.
ومن هنا نفهم أن قولك: "وأنت ترى الناس يذهبون إلى أماكن السينما, وأماكن اللهو والطرب, وغير ذلك ، فهل ستدلهم على أقل الأماكن طربًا وعرضًا, أم أنك ستنهاهم عن الذهاب, هذا هو الواجب.."، من باب القياس الفاسد، لعدم استواء الفرع مع الأصل، فإن الذهاب إلى أماكن الطرب واللهو لا مصلحة فيه البتَّة، اللهم إلا إن كان سيذهب لنهي هؤلاء ونصحهم ومنعهم من الشر إن استطاع إلى ذلك سبيلاً، كأن يكون صاحب سلطة.
فإن قلت: وكذا الانتخابات لا مصلحة فيها البتَّة، قلت: صدقت، ولكن المصلحة المرجوة ليست في ذات الانتخابات، إنما الانتخابات –الواقعة بغير اختيارنا- يترتب عليها شرٌّ كثير، فالغرض من انتخاب الأصلح هو تقليل هذا الشر، مع مراعاة مصالح المسلمين العامة، والتي لا تتحقَّق إلا بتولي حاكم مسلم – ولو كان فاجرًا -، لا انتظار مصالح موهومة منها.
وأخشى أن يكون فيما ضربته من مثال تلويح بالتهوين من قاعدة: "الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، ونظائرها، أو فيه غمز فيها.
وأما ما نقلته عن العلامة المحدِّث مقبل بن هادي –رحمه الله- في تحفة المجيب (ص313-319)، فأقول:
يا عبد الحميد اعقل موضع الخلاف، ولا توِّسع دائرته بتكرار كلام أنا لا أخالفك فيه فيما يتعلق بمفاسد الانتخابات وأضرارها الكثيرة على المجتمعات، فكل ما قاله الشيخ مقبل –رحمه الله- حقٌّ وصواب، وهو ما ندين الله به وندعو إليه في مؤلفاتنا ومحاضراتنا، فلِم الإصرار على التدليس على القرَّاء بإظهاري بصورة المعارض لهذا المستخف به؟
ومن هذا قولك: "وعد إلى قولك السابق في الرد على محمود لطفي عامر, وإياك وهذا الاستحسان الذي أفتيت به, وإياك وإتباع زلات العلماء".
قلت: أنا لم أترك قولي السابق في الرد على محمود لطفي عامر، حتى أعود إليه، ولم أستحسن شيئًا بالهوى، إنما ذكرت ما أداني إليه اجتهادي في فهم النصوص الشرعية والقواعد الفقهية وتنزيل هذا على واقع المسلمين، مسترشدًا باجتهاد الأئمة السابقين لست متبعًا لزلاتهم.
وكذا قولك في آخر مناقشتك: "ركزت على مناقشة خالد عثمان في تجويزه للانتخابات ولم أتعرض لبعض الأمور نظرًا لعدم الفائدة من ذكره لان المراد هو بيان حكم الانتخابات وغلطه في هذه الفتوى".
قلت: يا أخي اتقِ الله فيما تقذف به إخوانك ! أما زلت مصرًّا –هداك الله- على أني أجوِّز الانتخابات رغم كل ما نقلته لك.
اعلم – فهمك الله- أن الخلاف منحصر في الصورة المذكورة سابقًا مرارًا، وعليها تدور فتاوى الأكابر الذين خالفوا الشيخ مقبلاً –رحمه الله الجميع-، والتي أنت تعتبرها إيرادًا مذمومًا وافتراضًا وهميًّا يشبه افتراضات أبي حنيفة.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:53 PM.


powered by vbulletin