منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ظاهرة التصوير في الحج والعمرة والتحذير منها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الحق مُر/الشيخ صالح الفوزان حفظه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الأجوبة السلفية عن الأسئلة الرباطية والتي طرحها د. هشام لكصاص (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          القناعة كنز لا يفنى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          التحذير من التطبيقات المعاصرة التي تنشر الشرك والإلحاد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 10-10-2012, 01:43 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فتوى في مقدار مسافة السترة المتاحة للمسبوق للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

فتوى في مقدار مسافة السترة المتاحة للمسبوق


السـؤال:
كم هي المسافة التي يستطيعُ أن يخطوَها المسبوقُ لِيَدنُوَ من السُّترةِ؟ وبارك الله فيكم.
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالسنّةُ أَنَّ المصليَّ يَتَّخِذُ سُتْرَةً يُصَلِّي إليها لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تُصَلِّ إِلاَّ إِلَى سُتْرَةٍ…»(1) وفي حديثٍ آخرَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا…»(2).
وهذا الحكمُ خاصٌّ بالإمام والمنفردِ، أمّا المأمومُ فسترةُ الإمامِ له سترةٌ، فلا يَضُرُّهُ من مرَّ بين يديه لحديث ابنِ عباس رضي الله عنهما قال: «جِئْتُ أَنَا وَالفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا فَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ…»(3)، وفي روايةٍ: «أنَّ الأَتَانَ مَرَّتْ بَيْنَ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ»(4).
هذا، والمسبوقُ بعد انصراف إمامِه من الصلاة لا يبقى مأمومًا، وإنما يَصِيرُ منفردًا، ويُستحبُّ له أن ينحازَ إلى سترةٍ تَقْرُبُ منه يمينًا أو شمالاً، أو إلى الخلفِ يُقَـهْقِرُ قليلاً، أمَّا إن كان بعيدًا أقام وحاول دَرْءَ الـمَارِّ ما أمكن، وبهذا قال مالكٌ وغيرُه.
أمَّا ضابطُ القُرْبِ من السترة التي يريد الانحيازَ إليها والدُّنُـوَّ منها فهي في تقديري لا تعدو أربعةَ أمتارٍ تقريبًا؛ «لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ»(5)، و«كَانَ إِذَا صَلَّى وَجَاءَتْ شَاةٌ تَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَاعَاهَا -أَيْ: سَابَقَهَا- حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالحَائِطِ وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ»(6).
والذِّرَاعُ مِقْيَاسٌ، أَشْهَرُ أَنْوَاعِهِ: الذراع الهاشمية ، وهي تمثل: اثنين وثلاثين إِصبعًا، أي: ما يساوي أربعةً وستين سنتمترًا، فإذا ضربت الذراع في سِتَّـةٍ ذهابًا وإيابًا تحصَّلت على مسافة ثلاثة أمتار وأربعة وثمانين سنتمترًا. أي: أربعة أمتار تقريبًا. وعليه، يتقرَّر ضابطُ القرب للمصلي المسبوقِ ودنوِّه من السترة.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزار في 12 محرّم 1428ه
الموافق ل: 31 يناير 2007م


1- أخرجه ابن حبان في «صحيحه»: (2362)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (820)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني «صفة الصلاة»: (82).
2- أخرجه أبو داود في «الصلاة»: (698)، وابن ماجه في «إقامة الصلاة والسنة فيها»: (1007)، والبيهقي: (3580)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (1/518)، والألباني في «صحيح الجامع»: (641).
3- أخرجه البخاري في «العلم»: (76)، ومسلم في «الصلاة»: (1124)، وأبو داود في «الصلاة»: (715)، والنسائي في «القبلة»: (752)، وابن ماجه في «إقامة الصلاة»: (947)، وأحمد: (1894)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
4- أخرجه البخاري في «جزاء الصيد»: (1758)، وأحمد: (2372)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
5- أخرجه البخاري في «الصلاة»: (500)، وأبو داود في «المناسك»: (2024)، والنسائي في «القبلة»: (749)، وأحمد:( 5910)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
6- أخرجه ابن خزيمة: «في صحيحه»: (2371)، والحاكم في «المستدرك»: (934)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «صفة الصلاة»: (83)، والوادعي في «الصحيح المسند»: (622).

رابط الفتوى من موقع الشيخ:
http://www.ferkous.com/site/rep/Bd95.php
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:51 AM.


powered by vbulletin