منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 05-29-2013, 11:32 PM
أبو حمود هادي محجب أبو حمود هادي محجب غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 11
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي قرأتَ جوابي .. فاقضِ ما أنت قاضٍ ..

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ ٱللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران : 102) , { يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚوَٱتَّقُواْ ٱللّهَ ٱلَّذِي تَسَآءلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء : 1) , { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} ( الأحزاب : 70 , 71 ) , أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد r , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار.
فهذه نصيحة أوجهها للحلبيين والحجوريين أولاً , بعد خروجي من شبكتهم غير آسف عليها . ثم لكل سلفي , أسأل الله التوفيق فيها للسداد , وإن كان هناك من خطأ فيها فهو من نفسي ومن الشيطان فأستغفر الله وأتوب إليه .
ذلك أنه قد كثر الكلام على علماءنا مؤخراً ؛ وخاصة الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي بن عمير المدخلي حفظه الله حامل لواء السنة وقامع البدع والمبتدعة وإن رغمت أنوف , وأقول لهؤلاء : اربعوا على أنفسكم , واعلموا أنكم كمن قال فيه الشاعر :

كناطح صخرة يوماً ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

واعلموا أنها شنشنات قديمة , فمنذ أن بدأ الشيخ - حفظه الله - الكلام على أهل البدع إلى يومنا هذا والحزبيون يشنشنون بهذا الكلام ويحشدون لنشره من يزمر ويطبل لهم بنشره من المغفلين والجهلة وأنصاف المتعلمين ومن هم على منهجهم , لأنَّ الطيور على أشكالها تقع , والصاحب ساحب , والمجالس مجانس . والنبي  يقول : ( الأرواح جنود مجندة ؛ ما تعارف منها ائتلف , وما تناكر منها اختلف ) .
وأما هذا المتعالم الغر الغمر , فأقول له لستُ بالذي ينساق أو ينجرُّ للمهاترات ولا الجدالات , ولا لأخذ وهات , ضناً مني بضياع وقتي مع أصحاب السفسطات , وما أكثرهم في زماننا هذا . وكنتُ قد قلتُ في مقدمة مقالي السابق أنَّ من أراد الرفع من شأن الحقير فليرعه سمعاً أو يعره انتباهاً ؛ لأنه ليس شيئاً مذكوراً ليُحفَلَ به . فليبق في الحضيض ولا يلتفتْ لشنشنته وجعجعته .
وبعض الناس ؛ قد يؤتيه الله علماً من حيث الحفظ , لكنه قد يسلب الفهم والتدبر , ويسلب الأدب والتواضع ؛ فيصعب بلوغ المراد من القول إليه ؛ ربما لبلادة في الذهن أو لأمر آخر الله به عليم , فاصبر عليه وعلى أذاه حتى يكفيكه الله بما شاء .
بيد أني أحب في نهاية مساجلتي معه أن أعرج على شيء من كلماته - التي وصفتها بالرديئة لأنها تفتقر إلى الأدب في النقاش - ولا غرو في هذا كما قلت لكم إذا نظر القارئ الكريم تلميذُ مَن هو .
هذه الكلمات أوضح من خلالها أموراً أقول له فيها مع الأسف إذا كان هذا مسار النقاش فليعلم أنه سيكون من اللغو ؛ {وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي ٱلْجَاهِلِينَ} (القصص : 55) .
جاء في مطلع وقفاته الأخيرة - التي عنون لها ( أهذا جوابك عن سؤالي ؟! ) – قوله : ( فقد كنت وجهت نصيحة لهادي محجب أسأله عن توجهه ومحط رحله في رحلته الجديدة ! ) , وأقول الحمد لله الذي منَّ علينا بأن جعلنا عرباً أقحاحاً ؛ ولسنا لُكَعاً بني لُكَعٍ ؛ ولا مولَّدين ولا مواليَ ولا نزاعاً من أطراف الأرض , فنحن نعرف الكلام ومعانيه ؛ ومقاصده ومراميه ومبالغه ؛ ونعرف الغثَّ منه والسمين , ونعرف الجيدَ منه والرديء . فلا يظن البعض أنه إذا حاول الالتفاف بالمزايدة على أفهام الناس والاستخفاف بعقولهم أنه قد برع وأجاد ونال مراده من هذه المحاولة . وأنا كنت قد أحلتُ كل ذي حجرٍ - آتاه الله فهماً سليماً خلا مما ابتلى به البعض من التعصب – إلى مقال هذا الكاتب الأول – ( إلى أين ؟! ) الذي لا زال يصر على أنه نصيحة - ولينظر القارئ ما هو النصح وما هو الفحش في الكلام . وإنما نصيحته لي جاءت في آخر مقاله المذكور ؛ حين قال : ( يا هادي ننصحك ) أقول رحم الله امرأ عرف قدر نفسه فلم يتعده . ( بأن تطلب العلم حتى تفرق بين الفاعل والمفعول و حتى يتأتى لك أن تراجع ما غلط فيه في مقالك هذا فقولك أني أقصد الشيخ عبيد الصواب عبيداً لأنه بدل وبدل المنصوب منصوب ) الجابري ) , وقولك : (وأبرؤ والصواب: أبرأ إلى الله منه) وهذه كنماذج فصحح المسار وصحح اللسان يا محجب - هداك الله وشفاك - ) , فقلت له : ( وأما بخصوص نصيحته لي بطلب العلم , فهذه أشكره عليها , والحمد لله رب العالمين , وإن كان قصد بها التنقص ) , فلو كان مقاله نصيحة كما يدعي لكان أبقى مجراها في سياق ما حمله على كتابتها دون التطرق لأمور أخرى لا تمت لموضوعه بأي صلة , فأساليب الهمز واللمز معروفة لكل عربي .
وإذا كان سألني عن توجهي ومحط رحلي فقد أجبته ومن العبث واللغو في الكلام التكرار بدون حاجة . وعن تسميته لرجوعي - عن ثنائي على شيخه - برحلتي الجديدة أقول له : كَذَبَ ! - بمعنى أخطأ - ليست رحلة جديدة ؛ وإنما هي أوبة وأسأل الله تبارك وتعالى أن تكون إلى الحق .
ثم قال المملوء عجباً بنفسه ورأيه : ( فأجاب ولكن على غرار المقلدة ) ؛ يريد رميي بما ابتلاه الله به , وهو آفة التقليد الذي هو صنو التعصب وبريده , فأقول له : لم أتربَ عليه ولله الحمد , ولكن رمتني بدائها وانسلت . فقد ربيتُ على التنقيح والبحث والتحقيق ولله الحمد . وحتى يتبين لمن قد يغتر بقول أصحاب المجازفات ؛ الفرق بين التقليد والاتباع أسوق للقارئ الكريم كلام ابن عبد البر – رحمه الله – ليبين له الفرق بين التقليد - الذي هو صنو التعصب وبريده - وبين الاتباع , حيث قال : ( حدُّ العلم عند العلماء والمتكلمين في هذا المعنى هو ما اسْتَيْقَنْتَهُ وتَبَيَّنْتَهُ , وكلُّ من استيقن شيئاً وتبينه فقد علمه , وعلى هذا من لَم يستيقن الشيء وقال به تقليداً فلم يعلمه .
والتقليد عند العلماء غير الاتباع ؛ لأنَّ الاتباع هو تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه .
قال فضيلة شيخي العلامة أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله – معلقاً على هذه الفقرة من كلام ابن عبد البر : ( بِحيث يكون ذلك القول له ما يؤيده من الكتاب والسنة , وحينئذٍ يكون المُتَّبِعُ مُتَّبِعاً للدليل فيخرجه من كونه تقليداً مذموماً ) . انظر رسالة ( خيرة الآمال ) لمدون هذه الأسطر ص32 .
ثم يقول ابن عبد البر : ( والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرف وجه القول ولا معناه وتأبى من سواه . أو أن يتبيَّنَ لك خطؤه فتتبعه مهابة خلافه وأنت قد بان لك فساد قوله , وهذا مُحرمٌ القول به في دين الله سبحانه وتعالى ) إ.هـ. جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 1 ) .
فما أحراه وما أجدره وما أليقه هو بالتقليد – الذي رماني به - وبالتعصب , أسأل الله العافية والسلامة .
ثم يقول : ( ولست آسى عليه ) , بل أنا والله من لا يأسى عليه وعلى من كان على شاكلته في أي بَلْقَعٍ رمى به الله تعالى ؛ هو والغراب الساعي بالفتن نافخ الكير أبو الحسن رقم اثنين - قتله الله - ؛ الذي لا يعرفني ولا أعرفه ويرميني بعدم الفهم وعدم الحياء وأنَّ لي أسلافاً سفهاء ؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ : (( مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ )) .
وانظروا إلى أدبه الجم ؛ بعد كل هذا الكيل يدعو لي بالهداية , فلا نامت عيناه . هذا النكرة الماكر المدسوس خرج بمقال في شبكتهم بعنوان ( لماذا أَثَارَ الشيخ ربيع مسألة الأذان الأول على طلاب الإمام الوادعي - رحمه الله - ولم يثرها على طلابه ) , قال في مطلع هذا المقال الذي ملأه طعناً في الشيخ - حفظه الله - : ( حيث أخرج مقالا بعنوان : ( الذب عن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ) ، زعم فيه - وفقه الله – بأنه يدافع عن الخليفة عثمان - رضي الله عنه - ممن يطعن فيه .
ومن تأمل في طريقة الشيخ ربيع ضد أبنائه أهل السنة لا سيما طلاب الإمام الوادعي – رحمه الله - وتعامله معهم في هذه القضية ، ومحاولة إلصاق التهمة بهم في الطعن في الخليفة الراشد ، يشعر بأن الشيخ ربيعاً - وفقه الله - له مقصد يسعى من ورائه لأمور لا تخفى على طالب العلم الفطن، نتركها لتظهر في الأيام القادمة بإذن الله تعالى ) إ.هـ
ثم قال : ( وليس للشيخ ربيع - وفقه الله - أي حجة في ذلك ، وقد ظهر رميه للأبرياء الشرفاء بتهمة الوقيعة في عثمان رضي الله عنه ، وهؤلاء الأبرياء الشرفاء النبلاء هم الذين قاتلوا بأموالهم وأنفسهم من يسب ويقع في عثمان رضي الله عنه ، فمن غير المعقول أن الذي يقاتل شانئ عثمان رضي الله عنه يُتهم بأنه يقع في عثمان ، والذي لم يقاتل ومنع من مقاتلةِ ساب عثمان تكون له البراءة والمكانة العالية عند الشيخ ربيع وفقه الله . ولكنه مدخل من الشيخ ما زلنا بانتظار ظهور مقصده أكثر فأكثر ) إ.هـ
وله كلامٌ أقبح من هذا , ولكني أقول للغراب أبشر بما تساء به - إن شاء الله - من التحقيق .
إذا جاريتَ في خُلُقٍ دنيءٍ ... فأنتَ ومن تُجَارِيهِ سواءُ

ولا أعجب حقيقة إذا كان الله تبارك وتعالى قد كتب على عبدٍ هلكةً ؛ وليس له من الصالحين إلَّا غفلة بعضهم والحفظ ليس إلاَّ إن كان من الحفاظ .
لكني أعجب من البجاحة التي لا تعرف حدوداً تقف عندها ؛ ذلك عندما يرى بعضهم أنَّ الله قد خصه بالصواب دون غيره كما يوحي تعبيره , كأن يقول : ( جاء في طيات جوابه مغالطات وتغليطات ) .. ومن كان نسقه على هذا المنوال فحق لمن أراد النزاهة لنفسه ألاَّ يحفل به حقيقة , لأنه ليس جديراً ولا أهلاً للنقاش العلمي , لكونه برأت ذمة الأخلاق منه , ما دام أنه يرى نفسه محقاً مطلقاً وغيره مبطلين .
فيزعم أنني ما دعوت عليه إلاَّ لأنه نصحني وشدَّ عليَّ في النصيحة كما زعم لأنني أصبحت أنكر ما كنت أعرف على حد تعبيره - يريد رجوعي عن الثناء على شيخه - .
وأقول له هداه الله : أَوَ كلَ من رجع عن شيء لأمر آخر بان له أنه الحق صار ينكر ما كان يعرف ؟! , سبحان الله العظيم هذه المقولة منه تردها الفطر السليمة والسنن الكونية في الخلق , لأنها ليست على إطلاقها .
فالصحابة  من ولد منهم قبل بعثة النبي  كان على الجاهلية . وبعد أن بعث الله النبي  تركوا عبادة آباءهم ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى , فأنكروا ما كانوا يعرفون من دين آباءهم وتبرؤوا منه . أفيلامون على هذا عياذاً بالله ؟! , والجواب : حتماً لا ؛ وحشاهم أن يلاموا , بل أكرمهم الله بالإسلام وخَلْعِ ما كان يعبد آباءهم بهداية الله لهم , وأثنى على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان . وفي المقابل ؛ أنكر الكافرون ما عرفوا من الحق الذي جاءهم به النبي  , فلامهم الله تبارك وتعالى ووبخهم على هذا الإنكار , فقال تعالى : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِآيَٰتِ ٱللّهِ يَجْحَدُونَ} (الأنعام : 33) .
فكيف نعلم أنا أو هو ؛ أنَّ ما كنتُ أعرفُ هو الحق فأنكرته ؟! , أوْ كيف نعلم أنا أو هو ؛ أنَّ ما كنتُ أعرفُ هو الباطل فأنكرته ؟! . هل عن قولي أم عن قوله ؟! , والجواب : ما دمنا أنا وهو في مقام الخصومة فما رأيه - هداه الله - أن نحتكم لأهل العلم ؟! , فهم ورثة الأنبياء وسيقضون بيني وبينه بما أنزل الله تبارك وتعالى وبما في صحيح سنة رسوله  . فإن كان لا يعتد بهم ويردهم ويرفضهم , ولا يرضى إلَّا بحكم شيخه فقط , فتلك كما قلت له : قاصمة الظهر ؛ والسقطة في الظلمات . فلا أملك إلاَّ أن أقول لا حول ولا قوة إلاَّ بالله ؛ وحسبي الله ونعم الوكيل .
وهذا الأمر لو صرح به – ردُّ التحاكم إلى أهل العلم , ولن يصرح به - ؛ لوافق به قاعدة الحلبي ( لا يقنعني ) و ( لا يلزمني ) , فصار بين أمرين أحلاهما مرُّ .
وما دعائي عليه لأنه نصحني كما يزعم ؛ لا والله , ولكن كما قلت له في المقال السابق . ثم ما أدراه أنَّ ما حملني على الدعاء عليه هو بسبب نصيحته ؟! , أليس هذا من التخرص الذي يدَّعيه عليَّ في مقاله الثاني ؟! . فمن المتخرص الآن أنا أم هو ؟! , حقاً ؛ ما حكَّ جلدك مثل ظفرك .
ومراده من كلِّ هذا إيقاعي في الحرج وإبرازي أمام الناس بصورة من لا يقبل النصيحة - زعم - . فليرجع القارئ الكريم إلى ما دوَّن وسطر في مقاله الأول ( إلى أين ؟! ) الذي وجهه إليَّ , وسيعلم القارئ هل هو نصحٌ كما يدعي ؟! ؛ أم أنه إهانات مغلفة باسم النصيحة ؟! . وهذا أسلوبٌ رخيصٌ ينم عن انحطاط من دَرَجَ عليه , لا ينتهجه إلاَّ حثالات الورى والسوقة منهم .
وإذا كنتُ أنا قد كذبتُ عليه كما يقول - حين قلت أنه : ( يطعن في الصحابة والتابعين ) – فلنا إلهٌ حكمٌ عدلٌ {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ} (الأنعام : 57) . وهذا الادعاء منه لي معه أربع وقفات :
الأولى : أنَّ هذا الادعاء منه يظهر بكل جلاء ووضوح مقدار الأمانة العلمية التي يتحلى بها هداه الله , حين يعمد إلى بتر كلامي ليوهم القراء أني أتهمه بما برأه الله منه - زعم - يعني الطعن في الصحابة والتابعين - . ولو أنه ساق مقولتي كاملة ؛ - وهي : ( وما دعائي عليه هذا إلَّا لطعنه في الصحابة والتابعين وبقية علماء الأمة الذين أقروا الأذان العثماني ) - ؛ لطارت جعجعته في الهواء .
ثانياً : أنَّه يتهم الشيخ ربيعاً - حفظه الله - بالكذب , حينما قال : ( وهذه من الكذبات التي أعتبرها من أعظم الإبتلاء الذي أرجو أن تكون عاقبته حميدة في الدنيا والآخرة ) , أليس هذا من الوقيعة في أعراض علماء وأئمة السنة , وليعلم هذا الإمعة أنَّ كلامه هذا في الشخ ربيع – حفظه الله - لا يروج إلاَّ عند أهل البدع والضلال ممن عادوا السنة من الإخوانيين والسروريين والقطبيين ؛ الذين يُكِنُّونَ للشيخ - حفظه الله - كلَّ عداوة وبغض , فيا أرغم الله من اتهم علماء السنة بالكذب .
ثالثاً : قوله ( وسأحاج بها الشيخ ربيعاً ومن تلقفها عنه أمام الله بها ) ؛ سبحان الله العظيم ؛ هذا الرجل سيحاج بها الشيخ ربيعاً ومن تلقفها عنه بها , وهم ألوفٌ مؤلفة في مشارق الأرض ومغاربها ؛ كل هؤلاء سيحاجهم بها ! . وأقول له من سيحاجُّ عنه إذا خصمه الصحابة والتابعون وعلماء الأمة - الذين أقروا الأذان العثماني – يوم القيامة ؛ عندما يقول : ( وأن الصحيح فيه هو ما فهمه الإمام نافع مولى ابن عمر راويته وكذلك ما فهمه العلامة المباركفوري والعلامة الألباني والعلامة الوادعي والعلامة الحجوري وغيرهم من أنها البدعة المذمومة الموسومة بالضلالة ) .
وإلى الإخوة هذا الرابط ؛ لينظروا ماذا كتب في آخر مقاله :

http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=18348

ثم أرجعوا إليَّ القول بعد النظر في كلامه هذا , هل كلُّ هؤلاء الأئمة - باستثناء حجوريهم الذي رفعوه عنان السماء - فهموا أنها البدعة الموسومة بالضلالة ؟! .
ثم قال بعد هذا : ( ولهذا أنكر هذا الإجماع المدعى جمع من أهل العلم منهم شيخنا العلامة يحيى بن علي الحجوري ) , أنكر هذا الإجماع المدعى ؟! جمع من أهل العلم , ومنهم شيخه العلامة ؟! ؛ إي وربي علاَّمة في تبديع سنة من سنن الخليفة الراشد عثمان  .. قاتل الله الهوى وما يفعل بأهله ومن ابتلي به . هنيئاً له بشيخه , الذي اكتسب منه الأدب مع العلماء وطلاب العلم .
رابعاً : قوله ( ومن تلقفها عنه ) , أقول ما كان أحراه لو راعى انتقاء الكلمات مع شيخ السنة ؛ وإخاله يعلم أنَّ لكل رسم معنى , والتلقفُ في اللغة معناه الأخذ بسرعة , فإلام يرمي بكلمته هذه ؟! , هل أنَّ كلَّ ما يقوله الشيخ ربيع - حفظه الله - يأخذه طلابه عنه دون وعي أو إدراك ؟! , أترك تفسيرها له , حسبي الله ونعم الوكيل .
وإلَّا فيصدق عليه وعلى أضرابه - ممن درجوا على هذا النهج - قول شيخي الشيخ محمد بن هادي – حفظه الله – أنَّ فيهم جهلةٌ جهلاً مركباً وكذابين , وحريٌ بهذا الإمعة - هو وغرابهم نافخ الكير , أبو الحسن رقم اثنين – أن يكونا أجدر بهذا الوصف .
ومن فواقر الظهور وقواصمها ؛ أن تَجِدَ بعض الخلق يسعى إلى جذب أنظار الناس إليه وتعريفهم به وتمجيد ذاته ؛ وهو نكرة لا يكاد يدرى به مَن هو إلا عند خواصه وأضرابه , فيقال لمن ابتلاه الله بمثل هذا الداء العضال - الذي قد لا ينفك عنه حتى يتوفاه الله أو يَمُنَّ عليه بهدي السلف وسمتهم في التواضع - : ( ليس هذا عُشُّكِ فادرجي ) .
ثم قال ( أما تستحي أيها الفاجر من هذا الفجور والكذب ) ؛ هذا الرجل لا زال مصراً على رميي بعدم الحياء والفجور والكذب , وهذه أحتسبها عند الله تعالى , وإن كان يرى هذا القول ورعاً بارداً كما يسميه بقوله ( دع عنك هذا الورع البارد ) , سبحان الله العظيم ؛ حقاً إنه ما قتل أكثرَ الناس إلاَّ أمران ؛ العجب وحصائد الألسن عياذاً بالله .
وأنا أضع كلماته - التي أصفها بالرديئة - بين يدي القارئ الكريم واعتذر له سلفاً عما فيها من قبح التعبير وفضاضة المعنى ليحكم بنفسه ؛ هل يتلفظ بهذه الكلمات طالب علم يعرف حرمة العلم والآداب العلمية ؟! , ( فاجر - كذاب - ما يستحي - ورع بارد - مفتري - منتكس - ما يتقي الله - ممسوخ الفطرة - جبان – خوار ) , وبعد كلِّ هذا الكيل يقول : ( كتبه ناصحاً لك و مشفقاً عليك ) , الله أكبر وسبحان الله العظيم ؛ كل هذا نصحٌ وإشفاق ؟! , كيف لو كان بيني وبينه عداوة مبيتة عياذاً بالله ؛ ماذا كان سيقول ؟! . والحقُ ؛ أنَّه مادام باعث هذه الكلمات التعصب ؛ فلا غرو أن يزهق ما عنده من الإنصاف – إن وُجِدَ - في الرد .
وأقول ما أحرى طلاب العلم بالعدل والإنصاف في الردود والنقد , فإنَّه لا يجاري السفيه في سفهه ورداءة كلامه وفحشه إلاَّ مَن هو مِن جنسه عياذاً بالله . لا سيما وقد جرَّدَهُ التعصبُ من الإنصاف والعدل .
ثم يقول – هداه الله – ( فإنه لو كان الأمر على ما تقول لجاز لك أن تنقله لأن حاكي الكفر ليس بكافر وحاكي الفسق ليس بفاسق ) إ.هـ .
والكفر والفسق إنما ينقل ويحكى عن قائله إلى من لم يعلمه عنه ؛ كيف وقد قرأ الفضلاء والعقلاء في مشارق الأرض ومغاربها كلماته الرديئة واستهجنوها واستقبحوها , ولم يستحسنها ويَطِرْ بها فرحاً إلَّا أضرابه ممن رُبُّوا على مثل هذا القبح في القول . أما ما كان معلوماً لدى الناس فإنَّ ناقله إليهم يكون حينئذٍ ( كمستبضعٍ تمراً إلى أرض خبيرا ) , كيف وقد قلتُ أنني أستحي أن أتكلم بها أو أردَّ بها طالب علم , وحُقَّ لكل طالب علم أن يلزم سمت العلماء الأكابر الذين تربى على أيديهم وحمل من علمهم وأدبهم وخلقهم , وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح .
ثم يقول ( كيف والأمر خلاف ما تقول ) , فإن كان يقصد أنَّ كلماته لم تزايل الجودة في القول والكلام وأنَّها لم تبرح حدود الآداب العلمية ؛ فهما أمران لا ثالث لهما ؛ إما أنني أو هو لم نعرف ما الجيد وما الرديء من الكلام , أو أنني أو هو لم نعرف حدود الآداب في العلم . وأعوذ بالله من التربي على قبيح الكلام ؛ ومن الجهل بالأدب في العلم .
ويُعرِّجُ بعد ذلك على مسألة غيابي وانقطاعي عن شبكتهم وذكري للسبب في ذلك ؛ فيقول ( فإذا كان الأمر كما تقول لماذا ما بينت ووضحت وعلى الأقل أعلىنت البراءة ) إ.هـ .
وأقول لكل قارئ منصف تحلى بالأدب والإنصاف وكلِّ خلقٍ رفيع ؛ انظر إلى مقدار الغفلة وأين يصل بصاحبه الهوى والتعصب , وقد قلت كما سبق أنَّ بعض الناس ليس له من الصالحين إلاَّ غفلة بعضهم ؛ وهذا من أقرب الأمثلة . فما أدرى هذا المغفل أنني لم أبين ولم أعلن البراءة , والإخوة المنصفون جميعاً ؛ سيخبرونه هل حصل وبينت وأعلنت براءتي أم لا .
ثم يقول ( هذا ولو كان ما تقوله صحيحاً من أنك أدركت عن طريق نواب إبليس ) إ.هـ
لا زال مستميتاً في الدفاع عن شيخه بوضع الفرضيات والاحتمالات وهذا أمرٌ يخصه ما دام شنٌ قد وافق طبقة . وانظروا إلى مقدار الأمانة العلمية التي يتحلى بها حينما يصل به الأمر إلى درجة التلاعب بالألفاظ ؛ فيقول : ( من أنك أدركت ) ؛ ولفظي الثابت عني ( إلاَّ لأنَّه بلغني ) . وقد يسأل سائل ما الفرق بين الإدراك والبلاغ ؟! , فأجيبه بأنَّه يرمي إلى الطعن فيمن نقل ليَ ما كانوا يسترونه عن شيخهم . وأصرح تأكيداً على تلاعبه بالألفاظ وتحريفها قوله ( ما كان يخفى عليك من أمر شيخنا هو وطلابه ) , ولفظي هو ( إلاَّ لأنه بلغني ما كانوا يسترونه عن شيخهم ) , فهل من منصف يجيبني لماذا حشر هذا الرجل الطلاب في الأمر ؟! . قاتل الله الهوى . ليعلمْ هو وأضرابُه أنَّ قضية أهل السنة والجماعة علماء وطلبة علم هي مع الحجوري . وأما الطلاب فمن تعصب له ألحق به ولا كرامة .
وقوله ( عن طريق نواب إبليس ) ؛ ما أجرأه على رمي البريئين ! , ونيابة إبليس يلزم منها أنهم يدينون دين إبليس ويخلفونه في أعماله . وإلَّا فماذا يسمي هذا الوصف ؟! , وتحت أي خانة يضعه ؟! , هل خانة التكفير أم التبديع أم التفسيق ؟! . فليفتنا هداه الله .
ولو أنه قال مثلاً ( شياطين الإنس ) لقلت بأنَّ هذه اللفظة محتملة . ومع ذلك فوصفه للإخوة بنواب إبليس لن أعلق عليه بل أكتفي بجوابه إن كان سيجيب عنها .
وانظروا إلى تحريف مقاصد الكلام عياذاً بالله , حين يقول : ( في مواجهة حصار الرافضة وشدة بأسهم ) , وأنا في هذا المقام أسأل كل عاقل عنده ذرة من الإنصاف والعدل - اللهم إني أشكو إليك ضياع الإنصاف والعدل عند من لجو في الخصومة ؛ كيف لا وهو القائل تبارك وتعالى : {وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰۖ } (الأنعام : 152) , - هل كان موضوع كلامي عن حصار الرافضة لدماج حرسها الله أم عن الحجوري وما بلغني عنه ؟! , الله أكبر , وحسبي الله ونعم الوكيل .
إنَّ لويَ الكلام عن مقاصده منقصة ومثلبة في حق من يعتبر قائلَه خصماً له ؛ فكيف وقد التفَّ حول صاحب هذا النهج والأسلوب غلمة حدثاء أغرار أغمار يصفقون تشحيعاً وإعجاباً وما درى الجهول أنها منقصة ومذمة في حقه. وقد قيل :

قد يُكْرَمُ القردُ إعجاباً بخسته ... وقد يُلام على فرط النخوة السبُعُ

ويقول : ( أنا نقلت صريح قولك في الرد على الجابري والشيخ ربيع ) : وأنا أقول لهذا الإمعة أنا ذكرت ذلك الكلام ظناً مني أنَّ قائله هو غير الشخ عبيد - حفظه الله - ؛ وكنت أظنه من كلام الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري – حفظه الله - ؛ خاصة بعد ما أوصل لي زبانيتهم الذين يعرفونهم ومنهم أحد أبناء عمومةٍ لهذا الكاتب النكرة , وقد كنت سابقاً أرى فضله - حفظه الله – ولا زلت بعد أن منَّ الله عليَّ بالتراجع عن الثناء على الحجوري . أوصل لي أحد أبناء عمومته تسجيلاً للشيخ البخاري في الشيخ مقبل – رحمه الله – والإخوة يعرفون ذلك التسجيل . وأخذ يصب على الشيخ البخاري جام السب والشتم والتبديع ويسمعني كلام الحجوري فيه وأنه قد تبخر , ورجلٌ آخر أسأل الله أن يهديه لا أود ذكر اسمه لعلَّ الله أن يفكه من زمرتهم . وأقول هذا ما يجري لمن أصاخ سمعه لزبانية الحجوري . وأستغفر الله من كلامي على الشيخ الفاضل عبد الله البخاري وأسأل الله أن يغفر لي وقيعتي فيه , وانظروا آخر صفحة في الرسالة المذكورة .
وما كنت متابعاً جيداً للنت عموماً , ناهيكم يا إخوة عن شبكتهم , بسبب قلة ذات اليد في ذلك الوقت , وأني كلما انتهيت من رسالة تخصني , ذهبت لمقهي النت وأستأجر ساعة أو نصف ساعة , بحسب الحاجة فأضعها في شبكتهم . أما الآن وقد وسع الله علي ؛ فالحمد لله صرت متابعاً يومياً لما يجري وظفرت بما فاتني من قبل وعلمت ما كنت أجهل من قبل .
فلما علمت عن طريق الأخ عبد العزيز أنه من كلام الشيخ عبيد - حفظه الله - ندمت أشد الندم يعلم الله , فأسأل الله أن يغفر لي وقيعتي فيه بغير علم ؛ ولهذا كان يميني للأخ عبد العزيز وفقه الله أني لم أقصد الشيخ ربيعاً والشيخ عبيداً - حفظهما الله - وأنني منذ علمت من الأخ عبد العزيز بهذا تركت الكتابة في شبكتهم وكانت آخر مشاركة لي عندهم بتاريخ ( 3 / 1 / 2012 ) بعنوان ( القول الحميد في الرد على من أجاز تهنئة اليهود والنصارى بعيد ) , وضعتها عندهم نقلاً عن هذه الشبكة المباركة ( شبكة سحاب السلفية ) تحت هذا الرابط :

http://aloloom.net/vb/showthread.php...ght=#post45048

وهذا هو الرابط الأصلي للمشاركة :

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=122366

وانظروا إلى تاريخ الرسالة التي كتبتها ( من القلب إلى القلب ) وهو ( 4 / 12 / 2011 ) , أي أنه بين هذه الرسالة وبين مشاركتي الأخيرة تسعة وعشرون يوماً , ففي أواخر هذه المدة اتصل بي الأخ عبد العزيز سير مباركي وفقه الله وأخبرني بكلام الإخوة وفقهم الله من أني عنيت الشيخ ربيعاً والشيخ عبيداً عبيداً - حفظهما الله – وفي اليوم التالي أرسل لي الأخ عبد العزيز وفقه الله هذه الرسالة على هاتفي الجوال ولا زلت محتفظاً بها إلى اليوم ( أبا حمود : أقترحُ أن تسحب الورقتين من الرسالة أفضل من إصدار البيان ) .
وهذا رابط بمشاركاتي التي بلغت ثمان مشاركات لديهم في شبكتهم أرجو من المنصفين دخوله والنظر فيما قلته مع التركيز على تاريخ كل مشاركة , انظروا فيه قبل أن يحذفوه , ومن لم يعمل معه الرابط فليبحث عن اسمي عندهم ولينظر مشاركاتي .

http://aloloom.net/vb/search.php?searchid=765616

ومن يومها وأنا متوقف عن مشاركاتي معهم في شبكتهم يعني من تاريخ 3 / 1 / 2012 إلى يومنا هذا 29 / 5 / 2013 , أي أنَّ مدة الانقطاع إلى الآن بلغت أربعة أشهر وسنة ؛ إلى غير رجعة إن شاء الله . وأن أول تسجيل لي معهم كان في شهر يوليو أي 7 / 2011 م , وأول مشاركة لي عندهم كانت بعد التسجيل بشهر بتاريخ 5 / 8 / 2011 م , وكانت رفعاً لرسالتي ( خيرة الآمال ) , وهذا يبين للقارئ الكريم أني كنت مقلِّلًا لمشاركاتي معهم وهذه نعمة من نعم الله عليَّ.
وأخذت أجمع الكلام والكتابات من كل من أعرفه من الإخوة من كلام المشايخ والعلماء حفظهم الله وأنزله على كلام الحجوري , واستخرت الله تعالى , فرجعت عن ثنائي على الحجوري , فثارت ثائرتهم , فأول ما فعلوا أوقفوا اشتراكي عندهم وأبقوه مع وقف التنفيذ ليكتبوا تحت اسمي ( انتكس - اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور ) , وتصدر بعدها هذا الإمعة لحرب مفتوحة معلنة عليَّ فأجلب عليَّ بكل ما أوتي ولو أن يرميني بالفجور والكذب هو والغراب نافخ الكير أبو الحسن رقم اثنين ؛ الذي يعينه من وراء حجاب قتلهما الله , فاستغل هذه الكتابة وألصقها بي ؛ أني أعني الشيخ ربيعاً والشيخ عبيداً - حفظهما الله - وأني حلفتُ للأخ عبد العزيز فاجراً ؛ قتله الله .
والذي آذاني في الأمر ؛ هو بعض الرسائل التي كانت تأتي من بعض الإخوة - هداهم الله – من هنا وهناك تعجلاً منهم ولا ألومهم في ذلك , ولكني كنت أقول لهم اصبروا يا إخوة على أخيكم , فهؤلاء ما كرون في الخصومة ويستغلون أبسط الثغرات ويتلونون في الخصومة بشتى الألوان .
ثم يقول : ( فما الذي جنيته عليك ) , أقول جنايته على نفسه وليست علي , بيد أني أسأل الله تبارك وتعالى أن يبوء بالأثم جراء هذا الإعتداء عليَّ دون حقٍّ - سوى التعصب والنصرة بالباطل - والرمي لي بالعظائم .
ثم يقول معلقاً على كلامي ( سموا لي شخصاً واحداً ضغط عليَّ لأرجع عن ثنائي على الحجوري ) إلى قولي ( ألا لعنة الله على الكاذبين ) ؛ قال : ( أنت ذكرت بعضهم واستسمحت من بعضهم فارجع إلى ما كتبته ببنانك لعلك تذكر ) إ.هـ
انظروا يا إخوة بارك الله فيكم إلى الخبث ما يصنع بمن ابتلي به , قتله الله , الإمعة خلط موضوعي مع الإخوة الثلاثة وفقهم الله ( مرعي علوان مباركي و عبد العزيز سير مباركي و ناصر زكري ) , وأنا استسمحت منهم - قتله الله - ليس بخصوص كلامي الذي يدعي أني أقصد به الشيخ عبيداً , بل لأجل موضوع آخر كان بيننا ولا دخل له بموضوع الرسالة . فليفهم ذو الغفلة هداه الله .
انظروا يا إخوة وفقكم الله ما يفعل التسرع بصاحبه , يظن المسكين أنه قد وقع على شيء عظيم يرميني به , فقد ظنَّ أن استسماحي من الإخوة الثلاثة بخصوص كلامي الذي يصر عليه أني أقصد الشيخ عبيداً – حفظه الله - ؛ وما لهم ولموضوع كلامي في الرسالة ؛ لأستسمح منهم ؛ هل كانوا من قرابة الشيخ لأعتذر لهم نيابة عن الشيخ ؟! , أعوذ بالله من بواعث الغل والحقد وخبث النفوس كيف تفعل بمن ابتلاه الله بها .
ثم يقول : ( أما هذا الدعاء فيدل على إفلاسك وكان بإمكاني أن أدعو عليك بمثلها أو أشد ) , قبح الله من سمى دعائي الله تبارك وتعالى إفلاساً أو أنه يدل عليه , يقول عن دعائي لله أنه يدل على إفلاسي , كيف يفلس من دعا ربه أو لجأ إليه يا مجنون ؟! أعوذ بالله من زلات الألسن المهلكات , بأي منطق يتكلم , وبأي هذيان هو يهذي , كيف والعبد لا حول له ولا قوة إلا بالله , والله لا أخاف من دعائه علي بمثله أو أشد , فإن كان له حق سيأخذه له الله تبارك وتعالى , وإن كان لي من حقٍ سيأخذه ليَ الله تبارك وتعالى . وليت شعري ما الذي أفلست منه ؟! , أهي الحجج ؟! , فإن كان يرى في السب والشتم ولويِ الكلام عن مقاصده وتحريف الألفاظ وبتر الكلام حججاً , فما أتعسها من حججٍ ؛ إذ هي تجارة الأشرين .
ثم يقول وهو من عجائب ما قاله : ( لكن أحبب حبيبك هوناً ما فلربما يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هوناً ما فلربما يكون حبيبك يوماً ما ) إ.هـ
والله يا إخوة إنَّ من يقرأ مثل هذا الكلام بعدما صدر منه من العظائم التي ذكرتها لكم وما قرأتموها , ليظن أنَّ هذا الرجل عنده فشلٌ في التهريج والتمثيل , الذي لا يجيده إلَّا غرابهم ؛ الذي كان له صولاتٌ على مسارح الإخوان في التمثيل , والدليل أنَّ تمثيله قد انطلى على الحجوري وزمرته , أما هذا الإمعة فانظروا إلى حاله , بعد كلِّ هذه المكاييل يقول أحبب حبيبك هوناً ما ؛ وأبغض بغيضك هوناً ما . سبحان الله العظيم , حقَّ لمن كان مثلهم أن يبغضوا , كيف لا وتجارتهم هي أعراض الأبرياء .
ناهيكم عن سبه هو والغراب ؛ لكل الإخوة ورميهم بالتقليد وأنهم سفهاء وفجرة وكذابون وغير ذلك كثير , ثم بعد ذلك يتكلم عن الهون في المحبة والعداوة .
ثم يقول معلقاً على قولي له : ( وأما بخصوص نصيحته لي بطلب العلم , فهذه أشكره عليها , والحمد لله رب العالمين , وإن كان قصد بها التنقص ) , قال : (هل اطلعت على قلبي حتى تقول يقصد وتتخرص هذا التخرص ) إ.هـ
سبحان الله العظيم ؛ ترك التعليق على شكري له على نصيحته بطلب العلم وكان قد أنكره بادئ الأمر حتى لا يظهر بصورة المتناقض , إذ كيف أدعو عليه بسبب نصحه لي كما يزعم ؛ وهنا أشكره على النصيحة . واتهمني هنا أني أتخرص , وهو تخرص من قبلي وزعم أنَّ دعائي عليه بسبب نصيحته لي . وسبق وقلت أن العرب يفهمون الهمز واللمز من الكلام , فلا يتذاكَ على الناس .
ثم علق على كلامي ( وإلاَّ فنحن ولله الحمد هنا في المملكة حرسها الله ندرس الفاعل والمفعول والبدل وكل أبواب النحو ) ؛ فقال : ( وأنا أقول والحمد لله عندنا في دار الحديث بدماج ندرس ... ) إلخ .
أقول له هنيئاً لهم بما يدرسون فليتهم يعملون به فيما يخص ترك التعصب للأشخاص . ثم يقول : ( ونعرف ولله الحمد فضائل الصحابة فلا نطعن فيهم ) , وأقول الذي يعرف فضائل الصحابة صادقاً لا يسعى لرد سنن الخلفاء الراشدين المهديين , ولو سنة واحدة جاؤونا بها , وثبت عليها إجماع الأمة وتلقيهم لها بالقبول , تقليداً وتعصباً ونصرة لشيخه . والذي يعرف فضائل الصحابة صادقاً لا يسعى لخرق إجماع المتقدمين بأقوال المتأخرين . والذي يعرف فضائل الصحابة صادقاً وفضائل غيرهم من ذوي الفضل ممن جاؤوا بعدهم لا يقول عنهم أنهم فهموا أنها البدعة المسومة بالضلالة .
ثم يقول : ( فكيف تستدل لنفسك ولا تستدل لمن تعتبرهم خصوماً لك ) إ.هـ
وأقول وكيف علم الإمعة أني في مقام الاستدلال ؟! ولأي أمرٍ أستدلُّ ؟! , أما يفرقُّ بعض من ابتلوا بالعظمة بين الاستدلال والبيان . حقاً إنه الحمق إذا أطبق على مَخِيلة صاحبه حرمه كلَّ وسيلة للإدراك .
ثم من قال له أني أعتبر شخصاً واحداً تربى على السفه والسب والشتم خصماً ؟! , ناهيك عن قطيع بأكمله لا تجد منه رائحة العلم والفهم إلاَّ ما رحم ربي .
ثم علق على كلامي ( يقدم على التحقيق في مسألة الأذان العثماني في سعي حثيث منه لإبطال الإجماع عليه ) إلى آخر كلامي : فقال : ( مسألة أذان الأول يوم الجمعة من مسائل الاختلاف وقد بينت ذلك ولله الحمد في العرف الشذي ) إ.هـ
والصحيح ( الأذان الأول ) حتى يستقيم المعنى هداه الله .
يقول أنَّه بيَّنَ في عرفه - ولا أدري أي عرفٍ هذا سوى عرف من تعصب له - أنَّ مسألة الأذان الأول يوم الجمعة من مسائل الخلاف - وليس الاختلاف - , هذا هو اللفظ الدقيق للفقهاء هداه الله .
ثم قال : ( وإثبات الإجماع في المسألة دونه خرط القتاد ) إ.هـ
وأقول له خرط القتاد إما أن يكون دون إثباتي للإجماع على هذه المسألة , أو أنه دون إثباته عدم الإجماع عليها . وذلك بيني وبينه يبحث المسألة وأبحثها أنا ؛ بعيداً عن التعصب والتقليد , ثم نتوجه بما وصلنا إليه إلى أهل العلم ولننظر هل يؤيدون الإجماع أم عدمه .
ثم قال : ( وأنى لمثلك أن يدرك مثل هذه الدقائق وقد نبا عنك وعن أمثالك فهم هذا واستيعابها ) إ.هـ
أقول له فليجرد يراعه وليشبع المسألة طرحاً وبحثاً وتنقيحاً وتحقيقاً كما قلت له ؛ وأنا عازم على نفس الأمر إن شاء الله ؛ وسنعلم بعد ذلك من هو الذي ينبو عنه الفهم والاستيعاب , وأما التعيير والتنقص ؛ فهذه بضاعة الفقراء والمفلسين .
وأنا أسأل كلَّ ذي علم ليجيبني , متى ينعقد الإجماع ومتى يخرق ؟! . ومتى تكون المسألة محل إجماع ؟! ومتى تكون محل خلاف ؟! , ولندفع بها في وجه كلِّ ذي بطر وشر .
ثم قال : ( أو قولك وربما .. فهذا من فهمك فلو أبقيته في كيسك ) إ.هـ
وأقول نعم أبقيه في كيسي , فإن كان له من كيس هو أيضاً فليبق فيه كل ما نبا عنه فهمه كذلك .
ثم قال : ( وإذا كان نصرة الحق تعصباً لشيخي فأهلاً به ونعا عين! ) إ.هـ
وأقول أعوذ بالله من التبجح بالباطل , لا حقاً نصر ولا شيخاً صَبَرَ , فأي حق هذا الذي يدعيه سوى التعصب على أمر سيبين نكره إن شاء الله . وبيني وبينه خرط القتاد .
ثم قال ( ليس هناك معلق ولا تربص ولكني أسألك بصريح القول :
1. ما حكم الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ؟! .
2. وما حكم من لم يكفر من يطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ؟! ) إ.هـ
وأقول بعد ترقيم أسئلته : أما السؤال الأول فليتوجه به إلى شيخه فهو الأحرى بأن يجيبه على هذا السؤال , وأما السؤال الثاني فليتوجه به إلى العلماء ؛ فهم أهل الحل والعقد في مثل هذه المسائل . فالإمعة يريد جري إلى مسائل التكفير التي ينأى عنها الفضلاء والعقلاء , ألَّا قاتل الله أهل المكر والخديعة .
وأما جوابي على رده على سؤالي , فأقول له سيعلم حال نفسه حين يخرط أحدنا القتاد , وإلى ذلك الموعد أقف على هذا القدر .
والذي أرجو من الإخوة ؛ وفقهم الله ألاَّ يجاروا السفهاء في سفههم , فإنَّ القوم لا يسوءهم ولا يغمهم إلاَّ العلم وفقكم الله .
ثم إن من اغتر بالحلبيين والحجوريين , أحد رجلين :
1. إما أنه غبي متلقف لشبه الحلبيين والحجوريين , وانطلت عليه ؛ ولا يدري ما هي حقيقة النصح والتحذير من الحلبي والحجوري , فأوصيه بقراءة الردود على علي الحلبي وعلى الحجوري . وليقرأ سلسلة ردود الأخ الشيخ أحمد بن عمر بازمول على الحلبي وكذلك ردود أهل العلم على الحجوري , وتأييد أئمة العلم لهذه الردود وأنها ردود علمية مقنعة لمن أراد الحق في حال الحلبي , وحال الحجوري .
2. أو أنه حلبي أو حجوري حدادي محترق .
فالحلبي أغاضه الردود على الحلبي وقواعده الباطلة التي جاء بها ليلبس بها على الأغبياء ومنها قاعدة ( لا يلزمني ولا يقنعني ) والتي هي قاعدة أبي الفتن المأربي من قبله , أو الردود على الحداد وشبهه ؛ التي هدمها الله على يد العلماء السلفيين الأفذاذ وعلى رأسهم الشيخ الوالد العلامة المحدث ربيع المدخلي حفظه الله .
وإن ابن عثيمين رحمه الله لما أثنى على الحلبي كان من منطلق إحسان الظن بالمسلم وبما يظهر منه , ولكن ظهرت من الحلبي أمور بعد وفاة ابن عثيمين وبعد وفاة الشيخ ابن باز وبعد وفاة الشيخ الألباني رحمهم الله , معلومة معروفة عند أهل السنة , منها على سبيل المثال :
1. وقوفه مع أهل البدع وتوليهم وصحبتهم ؛ بل وشهادته لهم بالسلفية زوراً وبهتاناً ؛ من أمثال عدنان العرعور , ومحمد حسان , والحويني , ومحمد حسين يعقوب , والمغراوي , وأبي الفتن المصري كما يعلم الجميع , وما هذا إلاَّ تحقيقاً لقاعدة إمامهم الحسن البنا التي هي أصل أصول جماعة الإخوان .
2. حربه على السلفيين في كل ميدان , وتجهيز المنتديات لهذا الغرض وعلى رأسها ( منتدى كل الخلفيين ) , سائراً على منوال من سبقه إلى البدعة والضلال ممن ذكرنا من أهل البدع .
3. أصوله وقواعده الخلفية التي أتى بها ؛ المخالفة لمنهج أهل السنة في قبول الحق , ومنها ( لا يلزمني ) و ( لا يقنعني ) .
4. مدحه للرسالة التي دعت إلى وحدة الأديان وأخوة الأديان وأثنى عليها أنها شارحة للإسلام , هذه الأمور دعت إلى مناصحة الحلبي طويلاً لكنه لم يستجب .
5. أضف إلى ذلك رسالته التي سمَّاها ( منهج السلف الصالح ) , التي ملأها بالباطل .
وقد أخبرني الأخ مرعي - حفظه الله - ونحن في مجلس شيخنا العلامة زيد المدخلي حفظه الله ولم يكن في المجلس إلاَّ أنا وهو والشيخ ثالثنا , أنَّ الشيخ ربيع - حفظه الله - قال : ( لا يشك طالب علم سلفي أتاه الله شيئاً من العلم أن ما جاء في رسالة الحلبي باطل ) . وأنَّه أثنى على رد الأخ الفاضل الشيخ أحمد بن عمر بازمول حفظه الله . وكان كلامه هذا في رمضان عام واحد وثلاثين .
وأنا كنت عند شيخنا الشيخ زيد المدخلي حفظه الله في إحدى الجمع بتاريخ 12 / 11 / 1433هـ وسألته إذا تعارض قولان لأهل العلم بين مجرح وبين معدل وكان المجرح متأخراً فبقول من يؤخذ ؟ . فقال حفظه الله ينظر في سبب التجريح بالنسبة للمتأخر فإن كان بحق يؤخذ به ولا شك .
وأقول إن كان احتجاج هؤلاء الأغبياء بثناء الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني - رحمهما الله - على الحلبي في حياتهما وثناء الشيخ مقبل - رحمه الله - على الحجوري , فأقول لهم إنَّ الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني والشيخ مقبلاً - رحمهم الله - لا يدرون ما أحدث بعدهم الحلبي والحجوري . ولو كان ثناؤهم على الحلبي والحجوري نافعاً لهما ؛ لنفع ثناء عمر بن الخطاب  على عبد الرحمن ابن ملجم المرادي وهو قاتل علي ابن أبي طالب  . لكنه لن ينفعه يوم القيامة وقد مات على عقيدة الخوارج . ولا ينفع الحلبيَّ إلا التوبة إلى الله تبارك وتعالى والرجوع لمنهج السلف الصالح والبراءة من أهل البدع ومن توليهم , ولا الحجوريَّ إلا التوبة إلى الله تبارك وتعالى والرجوع لمنهج السلف الصالح والرجوع , عمَّا لاحظه أهل العلم عليهما . وأما من يدعي أنَّ الحجوري لم يبدع النووي وابن حجر ولم يأمر بحرق كتبهم لتجعلوه أشدَّ غلواً من الحداد , فيقال له : لا يلزم أن يفعل الحجوريُّ هذا ليكون أشدَّ غلوا من الحداد . بل يكفي غلوه في تبديع وتفسيق العلماء وطلاب العلم على حدٍّ سواء .
فالعلماء ما بدعوا الحلبيَّ والحجوريَّ إلَّا بعد مناصحة طال أمدها . فلما أصرا على ما عندهما بل وزادا وتماديا ؛ بدعهما العلماء وحذروا منهما كي يحذر المسلمون شرهما .
ثم من أنتم أيها الأقزام حتى توافقوا الشيخ أو تخالفوه وأعماركم لم تصل حتى إلى عمر أصغر ابن من أبناء الشيخ ربيع حفظه الله . فأنتم يقال لكم تأدبوا بآداب العلم ثم اطلبوه لوجه الله لا لمماراة العلماء .
فهذا العفري يناطح ويصاول ويجاول الشيخ ربيعاً ويكذبه بكل تخلٍّ عن الأدب والورع وكأنه واحدٌ من أقرانه , وذاك الغراب نافخ الكير أبو الحسن رقم اثنين , يلمح في مقال له إلى أنَّ الشيخ يزعم الدفاع عن عثمان  , وأن له مقاصد في الكلام على طلاب الوادعي ستكشف الأيام عنها , وذاك سِوَرِيُّهم يزعم أنَّ الشيخ محمد بن هادي يجيز الانتخابات ويصفه بالانتخابي .
إنَّ هؤلاء الذين يتكلمون على أئمة السنة ليل نهار عليهم أن يتقوا الله في أنفسهم . وأن يحفظوا ألسنتهم من الطعن في العلماء . فقد ورد عن هبة الله ابن عساكر - رحمه الله - في كتابه ( تبيين كذب المفتري ) : أنَّ لحوم العلماء مسمومة ؛ من أكلها مات , ومن شمها قاء .
وفهم منها البعضُ فهمين خاطئين دعاهما إلى السخرية منها ، وعدم قبولها.
الفهم الأول : أن العلماء معصومون من الخطأ ، لا يُستدرك عليهم . وهذا ما لم يفهمه عاقل يعي أن العلماء بشر كغيرهم ، وإن فُضّلوا بحمل ميراث الأنبياء والرسل . ولكن يكون الاستدراك عليهم بعلم وأدب .
الفهم الثاني : أن هذا يدعو إلى التهوين من غيبة غير العلماء ! وهذا أيضًا خطأ على قائل العبارة أو من يستشهد بها على هذا النحو .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله – في شرح حديث ( يا عبادي إني حرمتُ الظلم ) : ( إن غيبة العلماء تُقلل من شأن العلم الذي في صدورهم ، والذي يعلمونه الناس ، فلا يَقبل الناس ما يأتون به من العلم ، وهذا ضرر على الدين ) . شرح رياض الصالحين (2 / 122) .
وقال : ( الكلام في أهل العلم جرح في العلماء وجرح فيما يحملونه من الشريعة ، لأنَّ الناس لن يثقوا بهم إذا كثر القول فيهم والخوض فيهم ، ولهذا يجب عند كثرة الكلام وخوض الناس في أمر من الأمور أن يحرص الإنسان على كف لسانه ، وعدم الكلام إلَّا فيما كانت مصلحته ظاهرة ، حتى لو سئل فإنَّه يقول : نسأل الله الهداية , نسأل الله أن يهدي الجميع ) . ( 7 / 118 – 119) .
وأما الحجوريون فلا حجة لهم في هذا الكلام , لأن حجوريهم ليس من أهل العلم أصلًا , وإنما قصارى الوصف فيه أنَّه جرابٌ ملئ ما يُسمع منه على أهل العلم .
وأنا أذكر أني سألت شيخي العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - لما زارنا المرة الأولى التي رأيته فيها في المنطقة هنا , عمن يتكلمون على الشيخ ربيع حفظه الله , فقال : لا يضر الشيخ ربيع من تكلم فيه , ومن تكلم في العلماء فإنما يضر نفسه .
وأنا أحذر الإخوة إن لم يأخذوا على يد كلِّ سفيه ويردوا عليه إن استطاعوا أو يجتنبوه ليعاقبنهم الله بجرم هؤلاء في الكلام على العلماء . اللهم إن هذه براءة مني إليك مما يقوله كل سفيه في عرض شيخنا شيخ السنة الشيخ ربيع حفظه الله , ودفاع عنه بما أسأله تعالى أن يكون ذخراً لي عنده يوم القيامة .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه أخوكم
أبو حمود هادي بن قادري بن حسين محجب
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 PM.


powered by vbulletin