منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 11-10-2013, 03:57 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي الأمير الزاهد محمد بن عبدالعزيز آل سعود (بيته من طين والملك يعرض عليه منزل ويرفض )

الأمير الزاهد محمد بن عبدالعزيز آل سعود (بيته من طين والملك يعرض عليه منزل ويرفض )


بسم الله الرحمن الرحيم

مع القرآن الكريم- مكث سنة كاملة يختمه كل يوم , وفي السنة التالية يختمه كل يومين حتى أتقن حفظه .

- وفي رمضان يصلي التراويح عشرين ركعة حتى بعد كبره .
- مكث ببيت من الطــــين حتى عام 1399هـ ولم يخرج منه حتى عـــزم عليه خادم الحرمين الملك فهد رحمه الله وأمر له بأحد بيوته .

- ومن ورعه أنه يحج ويعتمر في سياراته الخاصة أو سيارات أبناءه مع أن الدولة وفقها الله وفرت له الطائرة .

- ربما جاءه السائل وليس معه شئ فيستلف ما تيسر ثم يعطيه السائل , سواء عرف السائل أم لم يعرفه .

- ولما حددت فترة الصيد بثلاثة أشهر كان يخرجها كاملة والتزم بما حدده ولي الأمر , فقال الملك خالد له : يا عم أنت لاتمنع من الحمى فنحن نحمي لك لا عنك ! ولكنه رحمه الله لا يرضى الا أن يلتزم بما يلزم به الناس جميعا للمصلحة العامة.

الأمير الزاهد محمد فقد ولد – رحمه الله- في حائل عام 1313هـ ونشأ فيها يتيماً , ثم ذهب مع أخيه الامير سعود بن عبدالعزيز (الملقب الكبير) الى مكة المكرمة فوضعهما شريف مكة في الاقامة الجبرية , لكن الامير سعود تخلص منها ثم تبعه أخوه محمد , وقدم الامير محمد على الملك عبدالعزيز وهو في غزوة جراب ففرح به وأرسله الى الرياض مع ابنه الملك سعود بن عبدالعزيز رحمهم الله جميعاً .

بدأ الامير محمد طلبه للعلم والتعلق به في عام 1333هـ عندما كان مرافقا للملك عبدالعزيز في الغزو , فقد لاحظ الامير محمد المشائخ محمد بن عبد اللطيف آل شيخ ومحمد بن عبالعزيز آل شيخ الملقب بالصحابي وغيرهم يقرؤون القرآن الكريم حفظاً عن ظهر قلب , فوقع ذلك في نفسه فمكث مدة في حفظه حتى ختمه , ثم مكث سنة كاملة يختمه كل يوم , وفي السنة التالية يختمه كل يومين حتى أتقن حفظه , ثم حفظ عدداً من المختصرات أهمها: كتاب التوحيد وكشف الشبهات للامام المجدد محمد بن عبدالوهاب والعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية , وزاد المستقنع في الفقه والرحبية في الفرائض , واستمر في العلم والتزود منه وقرأ على الشيخ سعد بن عتيق قاضي الرياض وحضر دروسه ثم قرأ على مفتي الديار السعودية سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم ولزم دروســــه وواظب عليها وكان الشيخ محمد يعرف له مكانته ويجيب على أسئلته بالتفصيل مما يفيد جميع الحاضرين . وهكذا نشأ الامير العالم الزاهد في بيئة سلفية فرضع لبان التوحيد ونشأ على صفاء المعتقد الذي هو امتداد للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.

صفات الأميـــــــــــر الزاهد وأخلاقه :

فقد كان الأمير محمد رحمه الله متمسكا بالسنة ملتزما بها في عبا دته كلها , مبتعدا عن الغلو والتنطع , بل انه ربما أهديت له كتب لا يعرف توجهها العقدي فيأمر بإتلافها خوفا أن يكون فيها بدعة فتنتشر عن غير قصد , والامير محمد رحمه الله لا تكاد تبلغه سنة الا عمل بها , وقد حدّث الذين شاهدوه أنه كان يحج متمتعا كل سنة ويقف عند الصخرات واذا قدم من السفر بدأ بالمسجد يصلي فيه ركعتين , وكان ينام بعد العشاء مباشرة الا للحاجة أحيانا وبقدر محدود , وذلك استعدادا لقيام الليل والتهجد , وكان يعتني بمظهره فيلبس أنظر الثياب والبشوت ويتطيب بأحسن الطيب اقتداءً بالسنة , أما عبادته فقد كان نادر المثال في عصره , إذ كان يحافظ محافظة تامة على الفرائض قبل الأذان في المسجد وعلى قيام الليل دائما .

وفي رمضان يصلي التراويح عشرين ركعة حتى بعد كبره , كما كان حريصا على صيام التطوع , وعلى الاعتكاف في العشر الاخير من رمضان في غرفة متواضعة في المسجد خالية من وسائل التبريد وقتئذ, ولا يدع الحج سنوياً منذ دخل الملك عبدالعزيز مكة حتى توفاه الله وقد بلغ التسعين , بل انه لا ينيب أحداً في شئ من أعمال الحج مع كبر سنه حتى الرمي , وعندما حج عام 1401هـ رأى زحمة شديدة في النفرة من عرفة مشى على قدميه , وذكر عبدالرحمن بن جمعان وهو أحد ملازميه فترة طويلة أنه في احدى عمره طاف بالبيت تطوعا ثم صلى ركعتين ثم طاف وصلى حتى تعب أبناؤه معه , وقالوا نحن نطوف بأرجلنا وهو يطوف بقلبه رحمهم الله جميعا , بمعنى أنه كان يتلذذ بالعبادة ويأنس لها قلبه , وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

أما تلاوة القرآن الكريم فقد كان يقضي غالب وقته في عرضه ومراجعته هو والشيخ فهد بن حميّن حتى يختمـــــانه , وكان يختم في الشهر مرتين , والامير محمد رحمه الله يحرص على الأوراد الشرعية والأذكار في أوقاتها كما هو دأب الصالحين , وكان كثير الابتهال والدعاء لله والتضرع بين يديــــــه سبحانه , ومن حرصه على فعل الخير ومما يسره الله له لما ذهب الى لبنـان للعلاج عام 1382هـ حرص كل الحرص على الصلاة في المسجــــد الاقصى فيسّر الله له ذلك وصلى به الظهر والعصر جمعاً .

وكان رحمه الله ناصحا صادق النصيحة , آمرا بالمعروف , ناهيا عن المنكر , يحث كل من عرف على الخير , فقد كان يلاحظ أن بعض جيرانه لا يشهدون الصلاة مع الجماعة في المسجد فما كان منه الا أن كتب لهم يذكرهم بالله ويحثهم على صلاة الجماعة , وهكذا كان يأمر أهله وذويه بها , ولا يتهاون بذلك أبدا , حتى اذا رأى من بعضهم تقصيرا قال له : أتظن أنه لا يموت الا الكبار ؟ الصغار الذين يموتون أكثر؟ ويذكر ابن جمعان أن الامير يحثه دائما على حفظ القرآن ويرغبه فيه .

وجانب رائع في حياة أميرنا تميّز به دون غيره ممن هو على مثل حاله, ذلكم هو الزهـــــــــــد والورع فقد شهد له بذلك كل من عرفه أو خدمه وعاشره تغمده الله برحمته , فقد أعرض عن المناصب كلية و كان أهلا لها , فأقبل على العلم وتعليمه , وشغل وقته بعبادة ربه ونفع عباده , وربما كان يخشى على نفسه من ثقل الامانه وعظم المسؤولية , وأنها تشغله عن التزود من الاعمال الصالحة , بخلا ف آخرين حرصوا عليها ولم يقوموا بأدائها كما ينبغي , فقصّروا أو ظلموا, ومن زهده – وهو سليل الأئمة – أنه يعيش عيشة عامة الناس في الهيئة والمسكن ويذهب ويجئ دون حرس أو شار ة توحي بنسبه ومكانته تواضعا لله واقتداءً بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام , بل انه مكث ببيت من الطــــين حتى عام 1399هـ ولم يخرج منه حتى عـــزم عليه خادم الحرمين الملك فهد رحمه الله وأمر له بأحد بيوته . كما عرف عن الأمير محمد أنه لا يطلب شيئا من الدنيا يرفعه لولاة الأمر , مع كونه من أولى الناس بالعطاء لمكانته النسَبــية والعلمية والدينية , ولما قدّمه لهذه الدولة المباركة في أيامها الأولى ,و مع هذا لم يؤثر عنه الطلبات, بل اذا جاءه شئ أخذه من غير استشراف له أو طلب اتباعا للسنـــــــــّة , وعرض عليه الملك خالد رحمه الله مرة بيتاً في الطائف فلم يقبل , ومن ورعه أنه وهب له بيت في الرياض فوصل له خبر يوهم الشك بان احدى العوائل لها حق فيه فما كان منه الا أن أعاد الصك للعائلة المذكورة إبراءً لذمته وتورعا عن الوقوع في المشتبهـــات !
ومن ورعه أنه يحج ويعتمر في سياراته الخاصة أو سيارات أبناءه مع أن الدولة وفقها الله وفرت له الطائرة , أما مجلسه فلا يرضى غيبــة أحد فيه أو سخرية وينهى ذويه عنه , مع أنه كثير التبسم والانشراح غفرالله له .

ومن كرم هذا الامير أنه ربما جاءه السائل وليس معه شئ فيستلف ما تيسر ثم يعطيه السائل , سواء عرف السائل أم لم يعرفه , كما كان جواداً بما آتاه الله من مكانة وجاه , فهو مع ذلك لم يكتب لولاة الأمر لطلب حاجة تخصه إلا أنه ربما كتب اليهم شفاعة فقد كتب مرة يشفع لتوظيف سبعة عشر نفرا , فاستجيبت شفاعته ووظفوا جميعا , وكان ينزل عليه بعض أصحابه من البادية في رمضان فلا يزالون عنده مكرمين حتى يصلوا العيد وربما أعطاهم بعض الاعطيات .

قال عنه الإمام الجهبذ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز :

كان من خير الناس وأتقاهم فيما علمت من حاله , وكان ملازما لمجالس شيخنا العلامة محمد بن ابراهيم , وكان حريصا على معرفة الحق بدليله ,

وقال عنه الشيخ ابن غصون : هو بحق رجل فاضل يتحلى بكثير من الصفات الحميدة من الديانةوالتواضع والورع وحب العلم ...

وقال عنه الشيخ عبدالعزيزبن محمد آل شيخ : كان أميرا يتحلى بخصال حميدة من المهابة وسمو المنزلة والقدر ومحاسن الأخلاق ومن المعروفين بالصلاح والتقوى ... وأنا اعتبره زميلا اعتز بزمالته .

وقال فيه الشيخ ابن فريان : كان حسن الخلق يحب الاخوان وطلبة العلم ويساعدهم ويدنيهم ويشفع لمن يحتاج للشفاعة منهم , ويزور المشائخ ويحضر الدروس ويحب البحث اذا مر عليه شئ يسأل عنه , وكان متمسكا بالســـــنة ملتزما بالأخلاق الطيبة , وله لحية طويلة لا يأخذ منها شيئا أبدا وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقوة وصدق وحماس , يحب العلم والعلماء , وكانت شخصيته عظيمة , له هيبة واحترام ووقار , وله تبسم وبشاشة , وكان ثبتا ورعا وقّافاً عند حدود الله , لايرضى أحدا يغتاب عنده أحدا , ويحرص على تربية أولاده وأهل بيته على آداب الاسلام , ولا يرضى أن يتكاسل أحد عنده عن الصلاة أو يفعل شيئا من المنكرات , وقال عنه الشيخ صالح اللحيدان : واني أعرف الأمير محمد رحمه الله واعرف كثيرا من صفات الفضل فيه وكان يتميز بتواضعه وحبه للعلم وطلاب العلم وكان من المتعبدين الذين لايفقدهم أحد من أهل المسجد في فريضة .. كما كان باذلا للمعروف منذ عرفته عام سبعة وستين وثلاثمئة وألف ... والامير محمد الذي يعد فيما نرى من المشائخ سمتا وعلما مع فضل تواضع جميل .. الى أن قال الشيخ ابن لحيدان : رحم الله سمو الامير محمد وأحسن لي ولذريته وذريتنا جميعا الخاتمة وأبقى لآل سعود مع ذكرهم استمرار دولتهم في عز ونصرة للعقيــــــدة وفي حمايـــــة الاخلاق والعـــــــــدل ورفع قدر أهل الايمـــان وإذلال أهل الفسق وفاسدي الاعتقاد .

وقال عنه سماحة الشيخ المفتي عبدالعزيز آل شيخ
: كان من العبّـــاد المشهورين حريصا على الصلوات ملازما للجماعة , حريصا على الاعتكاف في شهر رمضان حريصا على العمرة والحج , زاهداً في الدنيا ملازما للعلم معظما للدليل باحثا عنه عاملا به نحسبه ولا نزكي على الله أحدا.

وقال فيه الشيخ ابن منيع : لقد عرفت سموه تقيا صالحاً آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لم يغتر بحسب ولا نسب ولا مقام ... ومن كان على استقامة وديانة وتقوى وصلاح فسموه موال له يعامله معاملة الاخ لاخيه . وقال عنه الشيخ صالح الفوزان : .. لكني أسمع عنه الأخبار السارة من حيث ورعه وعبادته ومحبته الخير وصلته بالعلماء مع التواضع وحسن الخلق .. وكنت أرى عليه آثار الوقار والعبادة فيحبه قلبي وأدعو له , وقد جاورناه في بعض حجاته في مشعر منى فكان نعم الجار , وشاهدته مرة في رجوعه من رمي الجمرات الى منزله في منى ماشـــياً وحــده تجلله الهيبة والوقار والتواضع مما زاد محبته في قلبي وبقاءه في ذاكرتي .

ويقول فيه الشيخ فهد بن حميّن : الامير محمد من خيرة أهل زمانه ... كان يحفظ القرآن جيدا ويكثر من تلاوته باستمرار وكان رجلا صدوقا في الحديث قلّ أن تجد مثله مخلصا في عمله , ملازما للأذكار في الصباح والمساء , يعتكف العشر الاخير من رمضان ويحج ويعتمر كل سنة , وعنده درس في بيته وكنت أقرأ عليه من حين صحبته قرأنا كتبا كثيرة تفسير ابن جرير وصحيح البخاري وصحيح مسلم كررناه عدة مرات وغيرها , وبالجملة فهو من أحسن الناس الذين عرفتهم ... وإن قلت انني لم أسمعه يخوض في أمور الدنيا طيلة صحبتي له فإني صادق , كان حريصا على العمل بالسنة قل ان تبلغه سنة الا حاول العمل بها .

وكان للأمير عدد من الزوجات ومنهن الأميرة الفاضلة منيرة بنت عبدالرحمن الفيصل , وهي ابنة عمه وشقيقة الامام الملك عبد العزيز طيّب الله ثراه , وقد كانت رحمها الله من أصلح النساء , بنت مساجد كثيرة بمكة والمدينة وغيرها , وكانت تصل أهل العلم وتقف معهم عند الحاجة , وقد ذكر لها ذلك سماحة الشيخ ابن باز , وكـــــــــــــان للأمير أبناء كثر , يفوقون أربعين نفساً , أفضلهم وأكبرهم سعود بن محمد وقد عرف بالتقى وقيام الليل وحب العلم وأهله واشتهر بالكرم .

وكل أبناء الأمير فيهم الخير ولله الحمد, وقد كانت علاقة الأمير محمد بذويه عامّــــة مبنية على العطف والرحمة وتشجيع المحسن وتوجيه المخطئ بالحسنى , واحترام خصوصيتهم والنصح لهم , وكان يوقظ الجميع لصلاة الفجر ويصطحب من وجبت عليه الصلاة الى المسجد , ويحرص على تعليم الجميع أمور دينهم , ويخصص لنساء بيته من يعلمهن من طالبات العلم , كما حرص على تعليم أبناءه الفروسية والرماية والسباحة , وكان يخرج ببعضهم في القيظ لتعلم الرماية , ويرسلهم في المساء لتعلم ركوب الخيل .
كما كان رحمه الله وصّالاً لرحمه , وبخاصة النساءمن ذوي رحمه , وكان له خالة هي سارة بنت الامام عبدالله الفيصل لا يقدم من سفر إلا زارها ابتداءً, وكان بنوه وأحفاده يجتمعون عنده بعد صلاة الجمعة , ويعطي الصغار بعض النقود والهدايا ترغيبا لهم في الزيارة والصلة , والأمير معتاد الخروج للصيد وكانت رحلاته لأهداف عظيمة ليست سبهللا وضياعا للوقت والفرائض , فأهله وأبناءه وأصحابه يستفيدون منه أحكاما شرعية في السفر والصيد
ولتعويد أبناءه الصبر والتحمل والبعد عن الترف والبذخ , وتعلم الفروسية والرماية وكان رحمه الله من فرسان زمانه ومن أســـدّ الرماة وقد اشترك في سبق زمن الملك عبدالعزيز فسبق الجميع , ومن أهداف الرحلة عنده تحصيل طعام مباح من أفضل الحلال وهو الصيد , فيأكل منه ويهدي ويخزن , وكان يحافظ في رحلاته تلك على الفرائض والعبادات لايخل بشئ , حتى قيام الليل والمكث بعد صلاة الفجر للذكر وقراءة القرآن وقراءة الكتب النافعة, فهـــــــــــذه ولاشك أهداف سامية قلّ من يتنبه لها , ولما حددت فترة الصيد بثلاثة أشهر كان يخرجها كاملة والتزم بما حدده ولي الأمر , فقال الملك خالد له : يا عم أنت لاتمنع من الحمى فنحن نحمي لك لا عنك ! ولكنه رحمه الله لا يرضى الا أن يلتزم بما يلزم به الناس جميعا للمصلحة العامة.

أما علاقة الامير محمد بولاة الأمر فهي علاقة نسب وصهر فهو ابن عمهم فيلتقي مع الملك عبد العزيز في جده القريب فيصل بن تركي , كما أنه صهــــر الملك فهو زوج أخته منيرة , إلا أن علاقته بولاة الأمر أكبر من هذا , فهو يتقرب الى الله عز وجل بطاعتهم بالمعروف كما قال الله ( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ...) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( .... ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الامير فقد عصاني ) رواه مسلم . فهو يفعل ذلك تديـــّناً واحتساباًلا تزلــــفاً أو طلبا لشئ من الدنيا .
و كان الأمير يناصح ولاة الأمر ويحبهم ويزورهم للسلام وبخاصة في المناسبات , ويشفع لديهم لنفع الاسلام والمسلمين , وكان يكثر لهم الدعـــــاء بالصلاح والهداية والتوفيق, وقد كانت له رحمه الله مكانة عظيمة لدى الملك عبدالعزيز رحمه الله حتى إنه يوصي أبناءه بصلة الأمير محمد وزوجه الأميرة منيرة ويقول : هما خيرة آل سعـــــــــــــــود , وفي سنة من السنوات خرج الملك كما هي عادته للحجاز في رمضان وخرج في وداعه كبار العائلة المالكة , وافتقد الملك الامير محمد وعلم أنه معتكـــــــف بالمسجد , فقال : هو حقيق أن نذهب اليه ونودعه , فذهب وقت العصر فاذا الامير فرغ من تلاوته فأخذته غفوة ليرتاح , فإذا هو يشعر بريح طيب جميل يقبل بين عينيه ففتحهما فإذا الملك عبدالعزيز قد جاء يودعه لما علم أنه لا يستطيع الخروج لاعتكافه رحمهم الله جميعا, ولاريب أن هذا الفعل من الملك يدل على حسن سيرته وسريرته وتعامله مع ذويه وأهله وبخاصة الصالحين منهم,كما يدل ذلك على المكانة العظيمة للأمير عند الملك عبدالعزيز , لا سيما أن الامير محمد كان له اسهام مع الملك في توحيد المملكة وشارك في بعض الغزوات .

توفي الأمير محمد رحمه الله عام 1404هـ إثر مرض ألمّ به عن عمر يناهز إحدى وتسعين سنة وأم الناس بالصلاة عليه الامام العلاّمة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .

منقول بتصرف.
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 PM.


powered by vbulletin