منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-23-2019, 09:14 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,430
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي يجوز نقل الفتوى العلمية العلنية التي لا مفسدة ظاهرة من نقلها ولا خطأ فيها ولو قال الشيخ لا تعتمدوا إلا ما في موقعي

يجوز نقل الفتوى العلمية العلنية التي لا مفسدة ظاهرة من نقلها ولا خطأ فيها ولو قال الشيخ لا تعتمدوا إلا ما في موقعي

الصحيح الذي عليه علماء الحديث أن العالم إذا أفتى بفتوى شرعية صحيحة في جمع من الناس، ولم يكن في نقل الفتوى مفسدة ظاهرة، ويستفيد الناس من نشرها: أنها تنشر حتى لو قال لا تنقلوا عني، أو لم يُسْتَأذن، أو قال: لا تعتمدوا إلا ما في موقعي..

فالعالم إذا كان لا يريد نشر فتاواه العامة المفيدة التي لا مفسدة من نشرها فلا يفتي في العموم.

وأما إذا كان السبب هو خشية الغلط في النقل، أو بسبب كثرة من يخطئ في النقل فهذا ليس مبررا شرعيا لنقل الثقة الذي ضبط النقل، لا سيما من كان يكتب الجواب وهو يسمع..

المهم مراعاة أمور:

1- أن يكون الناقل ثقة.

2- أن يكون متيقنا مما سمع، وضبط روايته.

3- أن لا يكون نقل الفتوى يجر مفسدة ظاهرة.

4- أن لا تكون الفتوى خاطئة مخالفة للصواب الظاهر كأن تكون زلة لسان أو عدم فهم للسؤال بسبب إرهاق المفتي أو شرود ذهنه.

وما سبق من كلام في منشوري هذا ليس خاصا بشيخ معين، بل هو عام.

وكنت قد تطرقت إليها في ردي على بعض الصعافقة لما تناقلوا ما نسب للشيخ ربيع حفظه الله أنه قال: "لا تنقل عني شيئا"..

وأي شيخ يمنع من نقل فتاواه بالضوابط الشرعية فليبين الأدلة الشرعية على جواز منعه.

والمسألة مبحوثة في كتب المصطلح، وهل يشترط إذن الراوي في نقل روايته إذا روى ومنع فلانا من نقل روايته؟

وأنقل كلام السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي (2/ 216) :

438 - ولا يضر سامعا أن يمنعه ... الشيخ أن يروي ما قد سمعه
439 - كذلك التخصيص أو رجعت ... ما لم يقل أخطأت أو شككت

الثامن: (ولا يضر سامعا) ممن سمع لفظا أو عرضا (أن يمنعه الشيخ) المسمع بعد الفراغ من السماع أو قبله (أن يروي) عنه (ما قد سمعه) منه، بأن يقول له لا لعلة أو ريبة في المسموع أو إبداء مستند سوى المنع اليابس: لا تروه عني، أو ما أذنت لك في روايته عني، ونحو ذلك، بل يسوغ له روايته عنه كما صرح به غير واحد من الأئمة ; منهم ابن خلاد في المحدث الفاصل في مسألتنا، بل زاد ابن خلاد مما قال به أيضا ابن الصباغ كما سيأتي في سادس أقسام التحمل أنه لو قال له: هذه روايتي لكن لا تروها عني ولا أجيزها لك، لم يضره ذلك.
وتبعه القاضي عياض فقال: وما قاله صحيح، لا يقتضي النظر سواه ; لأنه قد حدثه، وهو شيء لا يرجع فيه، فلا يؤثر منعه، قال: ولا أعلم مقتدى به قال خلاف هذا في تأثير منع الشيخ ورجوعه عما حدث به من حدثه، وأن ذلك يقطع سنده عنه، إلا أني قرأت في كتاب الفقيه أبي بكر بن أبي عبد الله المالكي في طبقات..." إلى أن قال: "وكذلك لا يضر (التخصيص) من الشيخ لواحد فأكثر بالسماع إذا سمع هو، سواء علم الشيخ بسماعه أو لم يعلم من باب أولى، كما صرح بالحكم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إذا سأله أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك النيسابوري عنه في جملة من الأسئلة عندي في جزء مفرد، وعمل به النسائي والسلفي وآخرون.
بل ولو صرح بقوله: أخبركم ولا أخبر فلانا، لم يضره، ولكنه لا يحسن في الأداء أن يقول: حدثني ونحوها مما يدل على أن الشيخ رواه كما أسلفته في أول أقسام التحمل.
وكذا لا يضر الرجوع بالكناية وما أشبهها (أو) بالتصريح كأن يقول: (رجعت) ونحوها مما لا ينفي أنه من حديثه كما سلف في كلام القاضي عياض في المسألة الأولى (ما لم يقل) مع ذلك: (أخطأت) فيما حدثت به، أو تزيدت (أو شككت) في سماعه أو نحو ذلك، كما فعل شيخنا رحمه الله ; إذ سمعنا عليه ذم الكلام للهروي، حيث قال: أذنت لكم في روايته عني ما عدا كذا وكذا. فإنه والحالة هذه ليس له أن يرويه عنه، ثم إنه لو أراد الشيخ إسماعه بعد قوله: تزيدت أو أخطأت، كان قدحا فيه بخلاف قوله: شككت" انتهى.

والإمام النسائي كان ممنوعا من السماع من الحارث بن مسكين رحمه الله، فكان يحضر مختبئا، ويسمع ، ويحدث عنه بلفظ: "أخبرنا الحارث المسكين قراءة عليه وأنا أسمع"، ولم يطعن أحد فيما علمت في رواية النسائي عن الحارث بن مسكين.


ومن يتذرع بالأدب ويقول: من الأدب استئذان الشيخ، والتزام تنبيهه، فنقول له: نقل الفتوى المفيدة للأمة أولى وأفضل وأعظم أجرا، وعدم النقل لا أجر فيه، ولا ثواب، فيما يظهر لي، وإنما الأجر والثواب في نقل الفتوى العلمية بالضوابط الشرعية.

ونحن معاشر السلفيين نتبع الأدلة، ولا نقلد التقليد الأعمى، ولا نتعصب للرجال، ونحترم أهل العلم الاحترام الشرعي وليس الاحترام المبني على الغلو أو مخالفة الحق..


والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
24/ 1/ 1441هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:39 AM.


powered by vbulletin