منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات فضل الإبتلاء بالمرض أو السحر (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          هل يكفي العقد الشرعي للخروج مع الزوجة أو الخلوة بها بدون عقد مدني ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطورة تخطي مقاطع القرآن الكريم في الهاتف وغيره (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ظاهرة التصوير في الحج والعمرة والتحذير منها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الحق مُر/الشيخ صالح الفوزان حفظه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الأجوبة السلفية عن الأسئلة الرباطية والتي طرحها د. هشام لكصاص (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          القناعة كنز لا يفنى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          التحذير من التطبيقات المعاصرة التي تنشر الشرك والإلحاد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-22-2010, 11:39 PM
ناصر أبو عبد ناصر أبو عبد غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 111
شكراً: 9
تم شكره 16 مرة في 13 مشاركة
افتراضي البراءة من المشركين (الجزء الثاني)

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (4) وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)﴾

اشتملت هذه السّورة على فنونٍ عديدةٍ من البلاغة والبيان منها:

1- «وهي أنّ النّفي في هذه السّورة أتى بأداة "لا" دون "لن"، فلِمَا تقدّم تحقيقه عن قرب أنّ النّفي بـ "لا" أبلغ منه بـ "لن"، وأنّها أدلّ على دوام النّفي وطوله من "لن"، وأنّها للطّول والمدّ الّذي في لفظها طال النّفي بها وامتدّ، وأنّ هذا ضدّ ما فهمته الجهميّة والمعتزلة وأنّ "لن" إنّما تنفي المستقبل، ولا تنفي الحال المستمرّ النّفي في الاستقبال، وقد تقدّم تقرير ذلك بما لا تكاد تجده في غير هذا التّعليق. فالإتيان بـ "لا" متعيّن هنا والله أعلم ...
2- اشتمال هذه السّورة على النّفي المحض، فهذا هو خاصّة هذه السّورة العظيمة، فإنّها سورة براءة من الشّرك كما جاء في وصفها "أنّها براءة من الشّرك"، فمقصودها الأعظم هو البراءة المطلوبة بين الموحّدين والمشركين، ولهذا أتي بالنّفي في الجانبين تحقيقًا للبراءة المطلوبة، مع أنّها متضمّنة للإثبات صريحًا فقوله: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ براءة محضة ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ إثبات أنّ له معبودًا يعبده وأنّهم بريئون من عبادته، فتضمّنت النّفي والإثبات، وطابقت قول إمام الحنفاء: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ. إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26 - 27] ، وطابقت قول الفتية الموحّدين: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ [الكهف: 16]، فانتظمت حقيقةَ "لا إله إلا الله"، ولهذا كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بها وبـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ في سنّة الفجر وسنّة المغرب، فإنّ هاتين السّورتين سورتا الإخلاص، وقد اشتملتا على نوعي التّوحيد الذي لا نجاة للعبد ولا فلاح إلا بهما، وهما توحيد العلم والاعتقاد المتضمّن تنزيهَ الله عما لا يليق به من الشّرك والكفر والولد والوالد، وأنّه إله أحد صمد، لم يلد فيكون له فرع، ولم يولد فيكون له أصل، ولم يكن له كفوًا أحد فيكون له نظير، ومع هذا فهو الصّمد الذي اجتمعت له صفات الكمال كلها، فتضمّنت السورة إثبات ما يليق بجلاله من صفات الكمال، ونفي ما لا يليق به من الشّريك أصلاً وفرعًا ونظيرًا، فهذا توحيد العلم والاعتقاد.

والثّاني: توحيد القصد والإرادة، وهو أن لا يعبد إلا إيّاه فلا يشرك به في عبادته سواه، بل يكون وحده هو المعبود، وسورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾[الكافرون: 1] مشتملة على هذا التّوحيد، فانتظمت السّورتان نَوْعَي التّوحيد، وأُخْلِصَتَا له، فكان صلّى الله عليه وسلّم يفتتح بهما النّهار في سنّة الفجر ويختم بهما في سنّة المغرب، وفي "السّنن" أنه كان يوتر بهما فيكونان خاتمة عمل اللّيل، كما كانا خاتمة عمل النهار.
ومن هنا تخريج جواب المسألة ... وهي: تقديم براءته من معبودهم، ثم أتبعها ببراءتهم من معبوده، فتأمَّلْه فإنّه واضح ...
3- إثباته هنا بلفظ "يا أيّها الكافرون"، دون "يا أيّها الذين كفروا" ، فَسِرُّه -والله أعلم-: إرادة الدّلالة على أنّ من كان الكفر وصفًا ثابتًا له لازمًا لا يفارقه، فهو حقيق أن يتبرّأ الله منه، ويكون هو أيضًا بريئًا من الله. فحقيق بالموحّد البراءة منه، فكان ذكره في معرض البراءة التي هي غاية البعد والمجانبة بحقيقة حاله التي هي غاية الكفر وهو الكفر الثّابت اللاّزم في غاية المناسبة، فكأنه يقول: كما أنّ الكفر لازم لكم ثابت لا تنتقلون عنه فمجانبتكم والبراءة منكم ثابتة دائما أبدًا. ولهذا أتى فيها بالنّفي الدّال على الاستمرار مقابلة الكفر الثّابت المستمرّ، وهذا واضح.

[«بدائع الفوائد» لابن القيّم (2/ 112)].


منقول من موقع الشيخ فركوس - حفظهه الله -
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-12-2011, 02:44 PM
خليف عبد الشافي خليف عبد الشافي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 23
شكراً: 3
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________
الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:00 PM.


powered by vbulletin