منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات آن لمحمد بن هادي أن يخرج عن صماته (الكاتـب : ابو علقمة يونس النحيلي - )           »          خير ماء على وجه الأرض (الكاتـب : ابو علقمة يونس النحيلي - )           »          ليست السلفية عندنا تقليد رجل من الرجال (الكاتـب : ابو علقمة يونس النحيلي - )           »          تنبيه على إيقاف الخارجي الداعشي عبدالغني الجزائري (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تسجيلات المحاضرات واللقاءات المتنوعة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          دروس الشيخ سعد السويلمي وفقه الله تعالى (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          ..فقد تعلمتُ العربيةَ... ثم عرفتُ التوحيدَ...الذي يجهله أكثر العربِ الذين كانوا من حولي -فضلاً عن... (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          أَلا لا تَلوماني كَفى اللَومَ ما بِيا - عبد يغوث الحارثي (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          سلسلة الهدى والنور للشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني كاملة (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح - الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-07-2015, 08:31 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,097
شكراً: 2
تم شكره 264 مرة في 204 مشاركة
افتراضي الحث على المواساة بين المؤمنين

الحث على المواساة بين المؤمنين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن من أخلاق أهل الإيمان: المواساة، وهي تسلية المؤمن لأخيه بما يدفع عنه هماً، أو يجلب له خيرا.
وأكثر ما تكون بالنفس والمال.
روى البخاري في صحيحه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي» مرتين، فما أوذي بعدها.
وقال الإمام البخاري في الأدب المفرد(ص/197) : "باب المواساة في السَّنةِ والمَجَاعة"، وأورد تحته عدة أحاديث وآثار منها-وهي مأخوذة من صحيح الأدب المفرد-:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الأنصار قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: "لا": فقالوا: تكفونا المؤونة، ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا.
وعن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عام الرمادة- وكانت سنة شديدة ملمة، بعدما اجتهد عمر في إمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت من الأرياف كلها، حتى بلحت الأرياف كلها؛ مما جهدها ذلك - فقام عمر يدعو- فقال: "اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال" فاستجاب الله له وللمسلمين، فقال حين نزل به الغيث: "الحمد لله، فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت بأهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا".
عن سلمة بن الأكوع قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ضحاياكم، لا يصبح أحدكم بعد ثالثة، وفي بيته منه شيء". فلما كان العام المقبل. قالوا: يا رسول الله! نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: " كلوا وادخروا؛ فإن ذلك العام كانوا في جهد فأردت أن تعينوا".
قال الأحنف بن قيس: «ثلاث خصال تجتلب بهن المحبة الإنصاف في المعاشرة المواساة في الشدة والانطواء على المودة» رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق(24/341).
وقال إبراهيم بن أدهم: «المواساة من أخلاق المؤمنين». رواه أبو نعيم في الحلية(7/370) بسند حسن.
وقال: «فمن لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه، والخلق الحسن، لا تكونون في كثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم، ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تنبسطون الى مساكينكم». رواه أبو نعيم في حلية الأولياء(7/389) بسند حسن.
وقال بعض الحكماء: «ما استنبط الصواب بمثل المشاورة، ولا حصنت النعم بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر». ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 325).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان(ص/112) عن أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ-وهو أبو بكر السكن العتكي-: أَنَّ رَجُلًا، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ لِابْنِهِ: «أَيْ بُنَيَّ، لَا تُؤَآخِ أَحَدًا حَتَّى تَعْرِفَ مَوَارِدَ أُمُورِهِ وَمَصَادِرَهَا فَإِذَا اسْتَطَبْتَ مِنْهُ الْخَبَرَ وَرَضِيتَ مِنْهُ الْعِشْرَةَ فَآخِهِ عَلَى إِقَالَةِ الْعَثْرَةِ وَالْمُوَاسَاةِ عِنْدَ الْعُسْرَةِ».
وقال الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله في تيسير العزيز الحميد(باب30) : «وقد روى ابن ماجه عن ابن عمر قال: «لقد رأيتنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما منا أحد يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم».
وأبلغ منه قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر:9].
فهذا كان حالهم في ذلك الوقت الطيب، وهؤلاء هم المتحابون لجلال الله، كما في الحديث القدسي: يقول الله - عز وجل -: «أين المتحابون لجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي» فهذه هي المحبة النافعة، لا المحبة على الدنيا، وهي التي أوجبت لهم المواساة والإيثار على الأنفس، و {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد:21]».انتهى.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد(ص/171):
«المواساةُ للمؤمنين أنواعٌ:
مواساةٌ بالمالِ.
ومواساةٌ بالجاهِ.
ومواساةٌ بالبدنِ والخدمةِ.
ومواساةٌ بالنَّصيحةِ والإرشادِ.
ومواساةٌ بالدُّعاء والاستغفارِ لهم.
ومواساةٌ بالتوجعِ لهم.
وعلى قدرِ الإيمان تكون هذه المواساة؛ فكلما ضَعُفَ الإيمان ضعفت المواساةُ، وكلّما قويَ قويتْ.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمَ النَّاسِ مواساةً لأصحابهِ بذلك كله؛ فلأتباعه من المواساةِ بحسبِ اتباعهم له».
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
23/ 11/ 1436 هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 09-08-2015 الساعة 03:09 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-08-2015, 10:24 AM
أحمد بن صالح الحوالي أحمد بن صالح الحوالي غير متواجد حالياً
مشرف - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 987
شكراً: 6
تم شكره 38 مرة في 34 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيك و جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:35 AM.


powered by vbulletin