الاحتفال بالمولد النبوي أعظم وأخطر من ارتكاب الكبائر: الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:
قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فالإحتفال بالمولد يعتبر بدعة ولم يأت حديث ولا آية في كتاب الله تبيح لنا أو تندبنا بالإحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعون وإنما فعله بعض العبيديين وقال بعضهم: إنه فعله بعض ملوك الشام لأن النصارى يحتفلون بميلاد عيسى: يقول أبو شامة - وله كتاب: الباعث على إنكار البدع والحوادث: ولكنه زلت قدمه ههنا يقول: إنه - أي ملك زمانهم - أقام احتفالا أعظم من إحتفال النصارى وإنه ليشكر عليه والواقع أن حكام المسلمين من زمن قديم يتخوضون في بيت مال المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح البخاري من حديث خولة: ( إن أناسا يتخوضون في مال الله فلهم النار ): فلم يثبت في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جاء في صحيح البخاري ولا صحيح مسلم أو سنن أبي داود أو جامع الترمذي أو النسائي أو ابن ماجة أو مسند أحمد إلى غير ذلكم ما جاء فيها الاحتفال بالمولد وإنما اهتم به الصوفية أصحاب العصائد يهمهم أن يأكلوا ويشبعوا ولا يبالون بدينهم ولهم أقبح من ذلك فقد انتهى ببعضهم إلى أن قال: وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الرب إلا عابد في كنيسته:
والقيام بالإحتفال بالمولد أعظم من إرتكاب الكبائر فسفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: البدعة أضر على العبد من المعصية لأن المبتدع يظن أنه على هدى فيستمر على بدعته بخلاف العاصي فإنه يعرف أنه عاص فيوشك أن يتوب:
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فإنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ): وقال أيضا: ( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ):