من شدة الصحابة والسلف الصالح على المبتدعة وتبرئهم منهم
(( من شدة الصحابة والسلف الصالح على المبتدعة وتبرئهم منهم !! ))
نضرب على ذلك أمثلة، منها:
* قول ابن عمر رضي الله عنهما حينما سئل عن القدرية فقال: ((فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني))
رواه مسلم.
* وهذا حال الصحابي سمرة بن جندب رضي الله عنه: ((كان شديداّ" على الخوارج فكانوا يطعنون عليه))
الإصابة(3\130).
* الإمام الجليل حماد بن سلمة:
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ((إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام؛فإنه كان شديداً على المبتدعة))
السير(7\447).
* إمام أهل الشام الأوزاعي:
في أحد الأيام لقي ثوراً-وكان يرى القدر-الإمام الأوزاعي رحمه الله فمد يده إليه،فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه،وقال:
((يا ثور لو كانت الدنيا لكانت المقاربة ولكنه الدين))
السير(11\344).
* وجاء في ترجمة أسد بن الفرات رحمه الله كما في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض رحمه الله(3\302): ((حدث أسد يوماً" بحديث الرؤية، وسليمان الفراء المعتزلي في آخر المجلس فأنكر الرؤية، فسمعه أسد فقام إليه وجمع بين طوقيه ولحيته، واستقبله بنعله فضربه حتى أدماه، وطرده من مجلسه)). * وكذلك من شدة الصحابة رضوان الله عليهم وصرامتهم مع المبتدعة يوضحه موقف الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع صبيغ بن عسل وكيف شج رأسه بعراجين النخل في القصة المشهورة،ولو فُعِلَ اليوم مثل هذا مع المبتدعة وهم أحوج ما يكونون إلى ذلك،لأن بدعهم أشر وأضر على الأمة،لقيل في حق فاعلها كل الأقاويل،ولربما كان هذا أحد الموانع من أحجام الأغلب في عدم أستعمال الشدة وأظهار التبرء من المبتدعة حتى لايقال فيه أنه متشدد في دعوته،وهذا خلل أدى إلى فشو البدع وتنمر أهلها وتكالبهم وتكاثرهم مقابل القلة الخَيّرة التي تفردة بهذا الأسلوب،الشدة والغلظة على المبتدعة الضّلال،وهؤلاء القلة غرباء خذلهم وعاب عليهم أكثر أهل زمانهم.
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|