جزاك الله خيراً على مرورك العطر وإضافتك الطيبة
أولا يقال هل هذا الحديث ثابت؟ فقد رواه ابن سعد في الطبقات من وجهين:
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار به
وهذا الإسناد لا يصح ففيه الواقدي محمد بن عمر وهو متروك كما ذكر البخاري وغيره يرويه عن أسامة بن زيد بن أسلم قال عنه أحمد منكر الحديث ضعيف والحديث من هذا الوجه مرسل لأن عطاء بن يسار تابعي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
والوجه الثاني :
قال: أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم
هشام بن سعد ضعفه جمع من أهل العلم وزيد بن أسلم لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرسل كالأول وأخرجه من هذا الوجه ابن وهب في جامعه عن حفص بن ميسرة.
فلا يصح الحديث بهذين الإسنادين والله أعلم.
على هذا أيضاً أقول الاستدلال بهذا الحديث يحتاج إلى تأمل فالحديث فيه أن نساء النبي تغامزن وأبصرهن النبي وليس فيه أن صفية أبصرتهن والكلام على ما إذا ذكرت أخاك بما يكره في وجهه لا مجرد حضوره في ذات المجلس وإن لم يسمع أو ينتبه إلى ما قيل فيه هل يعد هذا من الغيبة أم لا؟ كما أشار إلى ذلك الحافظ في ما تقدم عنه من نقل ورجح أنه ليس من الغيبة لمقتضى اللغة مراعاة للاشتقاق حيث قال :المواجهة بما ذكر حرام لأنه داخل في السب والشتم.
والله أعلم.
|