منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #3  
قديم 12-24-2010, 08:58 AM
أم همام السلفية أم همام السلفية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 46
شكراً: 16
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

وأيضًا فمما يستغفر ويتاب منه ما في النفس من الأمور التى لو قالها، أو فعلها عذب، قال تعالى‏:‏(وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )[‏البقرة 284‏]‏‏.‏ فهو يغفر لمن يرجع عما في نفسه فلم يتكلم به ولم يعمل كالذي همّ بالسيئة ولم يعملها، وإن تركها لله كتبت له حسنة، وهذا مما يستغفر منه ويتوب، فإن الاستغفار والتوبة من كل ما كان سببا للذم والعقاب، وإن كان لم يحصل العقاب ولا الذم، فإنه يفضي إليه فيتوب من ذلك، أي يرجع عنه، حتى لا يفضي إلى شر فيستغفر الله منه، أي يطلب منه أن يغفر له فلا يشقيه به، فإنه وإن لم يعاقب عليه فقد ينقص به، فالذي يهم بالسيئات، وإن كان لا يكتب عليه سيئة، لكن اشتغل بها عما كان ينفعه فينقص بها عمن لم يفعلها واشتغل بما ينفعه عنها، وقد بسطنا في غير هذا الموضع؛ أن فعل الإنسان وقوله، إما له وإما عليه، لا يخلو من هذا أو هذا، فهو يستغفر الله ويتوب مما عليه، وقد يظن ظنون سوء باطلة، وإن لم يتكلم بها فإذا تبين له فيها، استغفر الله وتاب، وظلمه لنفسه يكون بترك واجب، كما يكون بفعل محرم، فقوله تعالى( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ) ‏[‏النساء 110‏]‏ من عطف العام على الخاص وكذلك قوله (‏وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ )‏ ‏[‏آل عمران 135‏]‏‏.‏ وقد قيل في قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ )‏[‏آل عمران 135‏]‏ قيل الفاحشة‏:‏ الزنا وقيل كل كبيرة وظلم النفس المذكور معها، قيل هو‏:‏ فاحشة أيضًا وقيل هى الصغائر‏.‏
وهذا يوافق قول من قال‏:‏ الفاحشة هي الكبيرة، فيكون الكلام قد تناول الكبيرة والصغيرة، ومن قال‏:‏ الفاحشة الزنا، يقول ظلم النفس يدخل فيه سائر المحرمات، وقيل الفاحشة‏:‏ الزنا وظلم النفس ما دونه، من اللمس والقبلة والمعانقة، وقيل‏:‏ هذا هو الفاحشة، وظلم النفس‏:‏ المعاصى وقيل الفاحشة‏:‏ فعل وظلم النفس، قول والتحقيق أن ظلم النفس جنس عام، يتناول كل ذنب‏.‏
وفى الصحيحين أن أبا بكر قال يا رسول الله علمني دعاءًا أدعو به في صلاتي فقال ‏(‏قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‏)‏‏.‏
والتحقيق أن ‏[‏ظلم النفس‏]‏ جنس عام يتناول كل ذنب، وفي الصحيحين أن أبا بكر قال‏:‏ يا رسول الله، علمني دعاءً أدعو به في صلاتي فقال‏:‏ ‏(‏قل‏:‏ اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‏)‏، / وفي صحيح مسلم، وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في استفتاحه‏:‏ ‏(‏اللهم أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، فإنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت‏)‏‏.‏

وقد قال أبو البشر وزوجته‏:(قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ).‏ ‏[‏الأعراف‏:‏23‏]‏، وقال موسى ‏:(‏‏قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ) ‏[‏القصص‏:‏ 16‏]‏، وقال ذو النون ـ يونس ـ ‏:(لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ‏) ‏[‏الأنبياء‏:‏ 87‏]‏، وقالت بلقيس‏:‏ ‏( رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ)‏ ‏[‏النمل‏:‏44‏]‏‏.‏

وفي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال عن أهل القرى المعذبين ‏:(وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ‏‏[‏هود‏:‏101‏]‏، وأما قوله‏:(‏ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا )‏[‏آل عمران‏:‏147‏]‏، فقد قيل‏:‏ إن الذنوب هي الصغائر، والإسراف هو الكبائر‏.‏

و‏‏التحقيق‏ أن ‏[‏الذنوب‏]‏ اسم جنس، و‏[‏الإسراف‏]‏ تعدي الحد، ومجاوزة القصد، كما في لفظ الإثم والعدوان فالذنوب كالإثم، /والإسراف كالعدوان، كما في قوله‏:‏( ‏غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ) ‏[‏الأنعام‏:‏145‏]‏، ومجاوزة قدر الحاجة، فالذنوب مثل اتباع الهوى بغير هدى من الله، فهذا كله ذنب، كالذي يرضى لنفسه، ويغضب لنفسه، فهو متبع لهواه، و‏[‏الإسراف‏]‏ كالذي يغضب لله، فيعاقب بأكثر مما أمر الله‏.‏ والآية في سياق قتال المشركين، وما أصابهم يوم أحد‏.
يتبع ان شاء الله
__________________
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:
" مَنْ طَلَبَ العِلْمَ خَالِصًا، يَنْفَعُ بِهِ عِبَادَ اللهِ، وَيَنْفَعُ نَفْسَهُ؛ كَانَ الخُمُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّطَاوُلِ، فَذَلِكَ الذِي يَزْدَادُ فِي نَفْسِهِ ذُلاًّ، وَفِي العِبَادَة ِاجْتِهَادًا، وَمِنَ اللهِ خَوْفًا، وَإِلَيْهِ اشْتِيَاقًا، وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعًا، لاَ يُبَاليِ عَلىَ مَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا"
[ شعب الإيمان، للبيهقي: 2/288]
رقم القيد:332
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22 PM.


powered by vbulletin