منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-22-2011, 01:59 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 390
شكراً: 1
تم شكره 24 مرة في 21 مشاركة
افتراضي التأمين التجاري ؟؟ هل هو جائز او حرام

(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 307)
قرار رقم (5/10) وتاريخ 4 /4 / 1397
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين . أما بعد :

فبناء على ما ورد من جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله بخطابه رقم (22310) وتاريخ 4/11/ 91هـ الموجه إلى سماحة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء بأن ينظر مجلس هيئة كبار العلماء في موضوع التأمين ، وبناء على ذلك تقرر إدراجه في جدول أعمال الدورة الرابعة .

وأعدت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثا في ذلك يتضمن أمرين :
الأول : تعريفه وبيان أسسه وأنواعه وأركانه وخصائص عقده وأنواع وثائقه وما إلى ذلك مما يتوقف على معرفته الحكم عليه بالإباحة أو المنع .
الثاني : ذكر خلاف الباحثين في حكمه وأدلة كل فريق منهم مع المناقشة ، وفي الدورة السادسة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في الرياض ابتداء من 4/ 2/ 95 هـ استمع المجلس إلى ما يأتي :
1 - صورة قرار صادر من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ورئيس القضاة رحمه الله برقم (570 /2 ) في 18/8/1388 هـ بشأن حكم صادر من محكمة جدة في موضوع التأمين بين شركة أمريكان لايف وبين بدوي حسين سالم ومذكرة اعتراضية للشيخ علي الخفيف عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 308)
على الحكم المشار إليه .
2 - البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
3 - قرار صادر من المستشارين بمجلس الوزراء هما : الدكتور ظافر الرفاعي ، وإبراهيم السعيد برقم (449) وتاريخ 26/ 11/ 1390 هـ .
(5/76)
4 - البحث المختصر الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة سنة 1392 هـ من إعداد فضيلة الشيخ محمد أحمد فرج السنهوري عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر ، يشتمل هذا البحث على بيان مراحل بحث التأمين بجميع أنواعه ، وبيان آراء جماعة كثيرة من فقهاء العالم الإسلامي والخبراء والاقتصاديين والاجتماعيين .
5 - ما لدى كل من الدكتورين : مصطفى أحمد الزرقاء وعيسى عبده عن هذا الموضوع ، وقد استدعاهما المجلس بناء على المادة العاشرة من لائحة سير العمل في هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة المتفرعة عنها الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (1/ 137) وتاريخ 8/ 7/1391 هـ (وبعد استماع المجلس إلى ما سبق استمرت المناقشة لأدلة القائلين بالجواز مطلقا ، وأدلة القائلين بالمنع مطلقا ، ومستند المفصلين الذين يرون جواز بعض أنواع التأمين التجاري ومنع أنواع أخرى ، وبعد المناقشة وتبادل الرأي قرر المجلس بالأكثرية : أن التأمين التجاري محرم ؛ للأدلة الآتية :
الأولى : عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش ؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ فقد يدفع قسطا أو قسطين ثم
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 309)
تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن ، وقد لا تقع الكارثة أصلا فيدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شيئا ، وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده ، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر .
(5/77)
الثاني : عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة ؛ لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ومن الغنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافئ فإن المستأمن قد يدفع قسطا من التأمين ثم يقع الحادث فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين ، وقد لا يقع الخطر ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل ، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قمارا ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى : سورة المائدة الآية 90 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ والآية بعدها .
الثالث : عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنسأ فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة من العقد فيكون ربا نسأ ، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط ، وكلاهما محرم بالنص والإجماع .
الرابع : عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم ؛ لأن كلا منهما فيه جهالة
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 310)
وغرر ومقامرة ولم يبح الشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام وظهور لأعلامه بالحجة والسنان وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم رخصة الرهان بعوض في ثلاثة بقوله صلى الله عليه وسلم : سنن الترمذي الجهاد (1700),سنن أبو داود الجهاد (2574). لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ، وليس التأمين من ذلك ولا شبيها به فكان محرما .
(5/78)
الخامس : عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل ، وأخذ بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم ؛ لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى : سورة النساء الآية 29 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ السادس : في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعا ، فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه ولم يتسبب في حدوثه وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له ، والمؤمن لم يبذل عملا للمستأمن فكان حراما .
وأما ما استدل به المبيحون للتأمين التجاري مطلقا أو في بعض أنواعه : فالجواب عنه ما يلي :
أ- الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح ، فإن المصالح في الشريعة الإسلامية ثلاثة أقسام : قسم شهد الشرع باعتباره فهو حجة ، وقسم سكت عنه الشرع فلم يشهد له بإلغاء ولا اعتبار فهو مصلحة مرسلة،
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 311)
وهذا محل اجتهاد المجتهدين . والقسم الثالث ما شهد الشرع بإلغائه، وعقود التأمين التجاري فيها جهالة وغرر وقمار وربا فكانت مما شهدت الشريعة بإلغائه ؛ لغلبة جانب المفسدة فيه على جانب المصلحة .
ب- الإباحة الأصلية لا تصلح دليلا هنا ؛ لأن عقود التأمين التجاري قامت الأدلة على مناقضتها لأدلة الكتاب والسنة ، والعمل بالإباحة الأصلية مشروط بعدم الناقل عنها ، وقد وجد فبطل الاستدلال بها .
ج- الضرورات تبيح المحظورات لا يصح الاستدلال به هنا ، فإن ما أباحه الله من طرق كسب الطيبات أكثر أضعافا مضاعفة مما حرمه عليهم فليس هناك ضرورة معتبرة شرعا تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين .
(5/79)
د- لا يصح الاستدلال بالعرف فإن العرف ليس من أدلة تشريع الأحكام وإنما يبنى عليه في تطبيق الأحكام وفهم المراد من ألفاظ النصوص ومن عبارات الناس في أيمانهم وتداعيهم وأخبارهم وسائر ما يحتاج إلى تحديد المقصود منه من الأفعال والأقوال فلا تأثير له فيما تبين أمره وتعين المقصود منه ، وقد دلت الأدلة دلالة واضحة على منع التأمين فلا اعتبار به معها .
هـ- الاستدلال بأن عقود التأمين التجاري من عقود المضاربة أو في معناها غير صحيح فإن رأس المال في المضاربة لم يخرج عن ملك صاحبه ، وما يدفعه المستأمن يخرج بعقد التأمين من ملكه إلى ملك الشركة حسبما يقضي به نظام التأمين ، وأن رأس مال المضاربة يستحقه ورثة مالكه عند موته ، وفي التأمين قد يستحق الورثة نظاما
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 312)
مبلغ التأمين ولو لم يدفع مورثهم ، إلا قسطا واحدا ، وقد لا يستحقون شيئا إذا جعل المستفيد سوى المستأمن وورثته ، وأن الربح في المضاربة يكون بين الشريكين نسبا مئوية مثلا بخلاف التأمين فربح رأس المال وخسارته للشركة ، وليس للمستأمن إلا مبلغ التأمين أو مبلغ غير محدود .
و- قياس عقود التأمين على ولاء الموالاة عند من يقول به- غير صحيح ، فإنه قياس مع الفارق ، ومن الفروق بينهما : أن عقود التأمين هدفها الربح المادي المشوب بالغرر والقمار وفاحش الجهالة بخلاف عقد ولاء الموالاة فالقصد الأول فيه التآخي في الإسلام والتناصر والتعاون في الشدة والرخاء وسائر الأحوال وما يكون من كسب مادي فالقصد إليه بالتبع .
ز- قياس عقد التأمين التجاري على الوعد الملزم عند من يقول به- لا يصح ؛ لأنه قياس مع الفارق ، ومن الفروق : أن الوعد بقرض أو إعارة أو تحمل خسارة مثلا من باب المعروف المحض فكان الوفاء به واجبا أو من مكارم الأخلاق بخلاف عقود التأمين فإنها معاوضة تجارية باعثها الربح المادي فلا يغتفر فيها ما يغتفر في التبرعات من الجهالة والغرر .
(5/80)
ح- قياس عقود التأمين التجاري على ضمان المجهول وضمان ما لم يجب - قياس غير صحيح ؛ لأنه قياس مع الفارق أيضا ، ومن الفروق : أن الضمان نوع من التبرع يقصد به الإحسان المحض بخلاف التأمين فإنه عقد معاوضة تجارية يقصد منها أولا الكسب المادي فإن ترتب عليه معروف فهو تابع غير مقصود إليه والأحكام يراعى فيها الأصل لا
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 313)
التابع ما دام تابعا غير مقصود إليه .
ط- قياس عقود التأمين التجاري على ضمان خطر الطريق- لا يصح ، فإنه قياس مع الفارق كما سبق في الدليل قبله .
ي- قياس عقود التأمين التجاري على نظام التقاعد - غير صحيح فإنه قياس مع الفارق أيضا ؛ لأن ما يعطى من التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولا عن رعيته وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة ، ووضع له نظاما راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف ، ونظرا إلى مظنة الحاجة فيهم فليس نظام التقاعد من باب المعاوضات المالية بين الدولة وموظفيها ، وعلى هذا لا شبه بينه وبين التأمين الذي هو من عقود المعاوضات المالية التجارية التي يقصد بها استغلال الشركات للمستأمنين والكسب من ورائهم بطرق غير مشروعة ؛ لأن ما يعطى في حالة التقاعد يعتبر حقا التزم به من حكومات مسئولة عن رعيتها وتصرفها لمن قام بخدمة الأمة ؛ كفاء لمعروفه وتعاونا معه جزاء تعاونه معها ببدنه وفكره وقطع الكثير من فراغه في سبيل النهوض معها بالأمة .
ك- قياس نظام التأمين التجاري وعقوده على نظام العاقلة - لا يصح ، فإنه قياس مع الفارق ، ومن الفروق : أن الأصل في تحمل العاقلة لدية الخطأ وشبه العمد ما بينهما وبين القاتل- خطأ أو شبه العمد- من الرحم والقرابة التي تدعو إلى النصرة والتواصل والتعاون وإسداء المعروف ولو دون مقابل ، وعقود التأمين تجارية استغلالية تقوم على معاوضات مالية محضة لا تمت إلى عاطفة الإحسان وبواعث
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 314)
المعروف بصلة .
(5/81)
ل- قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة - غير صحيح ؛ لأنه قياس مع الفارق أيضا ، ومن الفروق : أن الأمان ليس محلا للعقد في المسألتين وإنما محله في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين ، وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس ، أما الأمان فغاية ونتيجة وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس .
م- قياس التأمين على الإيداع لا يصح ؛ لأنه قياس مع الفارق أيضا فإن الأجرة في الإيداع عوض عن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته يحوطه بخلاف التأمين فإن ما يدفعه المستأمن لا يقابله عمل من المؤمن يعود إلى المستأمن بمنفعة إنما هو ضمان الأمن والطمأنينة وشرط العوض عن الضمان لا يصح ، بل هو مفسد للعقد وإن جعل مبلغ التأمين في مقابلة الأقساط كان معاوضة تجارية جهل فيها مبلغ التأمين أو زمنه فاختلف عن عقد الإيداع بأجر .
ن- قياس التأمين على ما عرف بقضية تجار البز مع الحاكة - لا يصح ، والفرق بينهما : أن المقيس عليه من التأمين التعاوني وهو تعاون محض ، والمقيس تأمين تجاري وهو معاوضات تجارية ، فلا يصح القياس .
لكن أجل إصدار القرار بأكثرية الأصوات حتى يبحث البديل عن التأمين التجاري ، وفي الدورة العاشرة لمجلس هيئة كبار العلماء اطلع المجلس على ما أعده بعض الخبراء في البديل عن التأمين التجاري ، وقرر المتفقون على تحريم التأمين التجاري إصدار القرار ، كما قرر المجلس- ما عدا فضيلة
(الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 315)
الشيخ عبد الله بن منيع - إصدار قرار خاص يتعلق بجواز التأمين التعاوني بديلا عن التأمين التجاري .
وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة العاشرة
عبد الرزاق عفيفي
عبد العزيز بن باز ... عبد الله بن محمد بن حميد ... عبد الله خياط
محمد الحركان ... عبد المجيد حسن ... عبد العزيز بن صالح
صالح بن غصون ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ ... سليمان بن عبيد
(5/82)
محمد بن جبير ... عبد الله بن غديان ... راشد بن خنين
عبد الله بن قعود ... صالح بن لحيدان ... عبد الله بن منيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-22-2011, 02:01 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 390
شكراً: 1
تم شكره 24 مرة في 21 مشاركة
افتراضي


الفتوى رقم: 119
الصنف: فتاوى البيوع والمعاملات المالية


في حكم التأمين التجاري

السؤال: نحن عمال شركة، إذا أردنا أن نقتني سيارة جديدة من أحد الوكلاء أو الموزعين المعتمدين في بيع السيارات عن طريق التقسيط يلزمنا دفع مبلغ قدره (30%) من قيمة السيارة كدفعة أولى والباقي على شكل أقساط، بالإضافة إلى دفع مبلغ التأمين على السيارة بإحدى شركات التأمين وبوجهتين لا مفر منهما:
الأولى: تأمين السيارة من جميع المخاطر ويتم التعويض الكامل في حالة حدوث حادث.
الثانية: -وهي محل السؤال- وتسمى التأمين على الحياة بحيث تقوم شركة التأمين بدفع جميع الأقساط المتبقية في حالة الوفاة. فما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فاعلم أنَّ التأمين في كافة صوره سواء كان على الأشخاص، أو على الأشياء ممنوع شرعًا لما اشتمل عليه من محاذير شرعية من أكل أموال الناس بالباطل، والغرر، والمقامرة، وغيرها قال تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر(١)، فضلاً عن أنَّ شركة التأمين تجري عقود التأمين على وجه يعود عليها ربح استثماري، لم تبذل عملاً للمستأمن، وإنّما كان منها مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه، فهذا إلزام بما لم يلزم شرعًا، وعمل بما لم تبذله شركة التأمين فكان ممنوعًا، لذلك لا تجوز مثل هذه العقود - إن كانت اختيارية- سواء وقعت مقرونة بالبيع أو بغيره، والتعامل بها تعاون على الإثم والعدوان.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
الجزائر في: 24 ذي القعدة 1426ﻫ
المـــوافق ﻟ: 26 ديسمبر2005م
١- أخرجه مسلم في البيوع (3881)، وأبو داود في البيوع (3378)، والترمذي في البيوع (1275)، والنسائي في البيوع (4535)، وابن ماجه في التجارات (2278)، وأحمد (9119)، والدارمي (2609)، والدارقطني (2879)، والبيهقي (10720)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.



http://www.ferkous.com/rep/Bi57.php

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-22-2011, 02:07 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 390
شكراً: 1
تم شكره 24 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

سؤال : استفتاء في الحكم الشرعي للتأمين الكاتب : الشيخ تقي الدين الهلالي تحت هذه الترجمة جاءني الاستفتاء التالي جوابه من الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية السكرتارية الفنية بالأزهر، بواسطة صاحب الفضيلة الأمين العام لرابطة علماء المغرب الأستاذ العلامة عبد الله كنون. فأقول مستعينا بالله العلي العظيم راجيا أن يهديني سواء السبيل.
استفتاء في الحكمالشرعي للتأمين

الكاتب : الشيخ تقي الدين الهلالي
تحت هذه الترجمة جاءني الاستفتاءالتالي جوابه من الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية السكرتارية الفنية بالأزهر،بواسطة صاحب الفضيلة الأمين العام لرابطة علماء المغرب الأستاذ العلامة عبد اللهكنون.
فأقول مستعينا بالله العلي العظيم راجياأن يهديني سواء السبيل.

مقـدمة

قال الإمامالنووي في الأربعين: عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "إنالله فرض فرائض فلا تعتدوها، وحد حدودا فلا تقربوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكتعن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها" حديث حسن، رواه الدارقطنيوغيره.

قال الحافظ بن رجب الحنبلي في شرحهالمسمى (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم) ما نصه: هذا الحديثمن رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخشني وله علتان: إحداهما أن مكحولا لم يصح له السماععن أبي ثعلبة، كذلك قال أبو شهر الدمشقي، وأبو نعيم الحافظوغيرهما.

الثانية أنه اختلف في رفعه ووقفهعلى أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله: لكن قال الدارقطني: الأشبه بالصواب،المرفوع، قال: وهو الأشهر. وقد حسن الشيخ هذا الحديث، وكذلك حسنه قبله الحافظ أبوبكر السمعاني في أماليه
.

وقد روى معنى هذاالحديث مرفوعا من وجوه أخر، خرجه البزار في مسنده، والحاكم من حديث أبي الدرداء رضيالله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وماحرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسىشيئا، ثم تلا هذه الآية: {وما كان ربك نسيا} وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقالالبزار: إسناد صالح. وقد خرجه الطبراني والدارقطني من وجه آخر عن أبي الدرداء عنالنبي – صلى الله عليه وسلم – بمثل أبي ثعلبة وقال في آخره (رحمة من الله فاقبلوها) ولكن إسناده ضعيف.

وخرجه الترمذي وابن ماجهمن رواية سيف ابن هارون عن سليمان التيمي عبد أبي عثمان عن سلمان قال: سئل رسولالله – صلى الله عليه وسلم – عن السمن والجبن والفرا فقال : الحلال ما أحل الله فيكتابه والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفاعنه.

وقال الترمذي: رواه سفيان – يعني ابنعيينة – عن سليمان عن أبي عثمان عن سلمان من قوله، وكان أصح. وذكر في العلل عنالبخاري أنه قال في الحديث المرفوع: ما أراه محفوظا. وقال أحمد: هو منكر، وأنكرهابن معين أيضا. وقال أبو حاتم الرازي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمانعن النبي – صلى الله عليه وسلم – مرسلا ليس فيه سلمان. قلت: وقد روى عن سلمان منقوله من وجوه أخر.

وخرجه بن عدي من حديثابن عمر مرفوعا، وضعف إسناده، ورواه أبو صالح المر عن الجريري عن أبي عثمان النهديعن عائشة، خرجه أبو داوود وأخطأ في إسناده، وروى عن الحسن مرسلا. و خرجه أبو داوودمن حديث ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعثالله نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهوحلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا قوله تعالى: (قل لا أجد في ماأوحي إلي محرما) الآية، وهذا موقوف. وقال عبيد بن عمير: إن الله عز وجل أحل الحلالوحرم الحرام، وما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهوعفو.

فحديث أبي ثعلبة قسم في أحكام اللهأربعة أقسام: فرائض، ومحارم، وحدود، ومسكوت عنه، وذلك يجمع أحكام الدين كلها. قالأبو بكر السمعاني: هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه، قال: وحكى عن بعضهمأنه قال: ليس في أحاديث رسوا الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد أجمع بانفرادهلأصول الدين وفروعه من حديث أبي ثعلبة. قال وحكى عن أبي وائلة المزني أنه قال: جمعرسول الله صلى الله عليه وسلم الدين في أربع كلمات، ثم ذكر جديث أبيثعلبة.

ثم قال ابن السمعاني: من عمل بهذاالحديث فقد حاز الثواب، وأمن من العقاب، لأن من أدى الفرائض، واجتنب المحارم، ووقفعند الحدود، وترك البحث عما غاب عنه، فقد استوفى أقسام الفضل، أو وفى حقوق الدين،لأن الشرائع لا تخرج عن هذه الأنواع المذكورة في هذا الحديث. انتهى.

وقال الإمام ابن القيم في إعلامالموقعين ج1 ص 294 ما نصه: وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالىأن كل ما سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو، عفا عنه لعباده مباح إباحة العفو، فلايجوز تحريمه ولا إيجابه، قياسا على ما أوجبه أو حرمه بجامع بينهما، فإن ذلك يستلزمرفع هذا القسم بالكلية وإلغاءه، إذ المسكوت عنه لابد أن يكون بينه وبين المحرم شبهووصف جامع، أو بينه وبين الواجب، فلو جاز إلحاقه به لم يكن هناك قسم قد عفا عنه،ولم يكن ما سكت عنه قد عفا عنه، بل يكون ما سكت عنه قد حرمه قياسا على ما حرمه،وهذا لا سبيل إلى دفعه، وحينئذ فيكون تحريم ما سكت عنه تبديلا لحكمه، وقد ذم تعالىمن بدل غير القول الذي أمر به، فمن بدل غير الحكم الذي شرع له فهو أولى بالذم. إهـ.

قال محمد تقي الدين الهلالي: قد اتضحمما تقدم أن عندنا قاعدة من أصول الفقه مبنية على نص المعصوم صلى الله عليه وسلم،وعلى البراءة الأصلية، فالأصل في كل العقود الإباحة حتى يقوم دليل على المنع، ولمالم أجد نصا في هذه المسألة عزمت على أن أقول فيها برأيي واجتهادي، فإن كان صوابافمن الله وحده، وإن كان خطأ فمني.

فكل عقدمن عقود التأمين صدق عليه حد الربا أو الميسر فهو حرام، ولو أطبق عليه أهل الأرض،من الأوروبيين وغيرهم. وكل عقد سلم من ذلك فيما يظهر لنا فهو مباح، وسأورد من ذلكأمثلة:

الأول: التأمين على الصحة: وهو أنيدفع طالب التأمين قدرا معلوما في كل شهر أو في كل سنة إلى شركة التأمين، على أنهكلما مرض يقوم المِؤمِّن – بكسر الميم – بدفع ما يحتاجه إليه من العلاج كله أو بعضهحسب الاتفاق. وحقيقة هذه القضية أن يتبرع جماعة من الناس، كل منهم بمبلغ من المال،ويرصد ذلك المال ليعالج به كل من مرض من الجماعة، ومن لم يمرض فلا شيء له. والربحالذي يبقى للشركة يكون أجرا للمشرفين عليها والعاملين فيها، ولا يظهر لي أن في هذاشيئا من الربا أو الميسر.

الثاني: التأمينعلى السيارات: من كانت له سيارة في بلد تفرض حكومته التأمين على كل سيارة، وأيسيارة وجدت بلا تأمين يعاقب صاحبها، يجوز لصاحب السيارة أن يدفع واجب التأمين، لأنهلا يتمكن من استعمال السيارة إلا بذلك، ولأن ذلك ليس بربا ولا ميسر. وإذا كانالتأمين تعويضا عن الخسائر التي تقع في المصادمات، أو احتراق السيارة، أو سرقتها،فكل ذلك تعاون محمود يدخل في قوله تعالى في سورة المائدة: {وتعاونوا على البروالتقوى} وإن كانت حكومة البلد لا تفرض ذلك، فهو جائز أو مندوب إليه بماتقدم.

الثالث: التأمين على احتراق مخازنالتجارة: متى جرت عادة أهل بلد بالتأمين على مخازن التجارة، والسفن التي تحملالبضائع، والبضائع المرسلة في القطار، أو في الجو، أو في السيارات، فكل من كانساكنا في ذلك البلد،ولم يدفع التأمين تكون بضاعته أو مخزنه أو سفينته عرضة للضياعمصادفة أو تعمدا، وكل ما أصابته جائحة يبقى وحده بلا معين، فهذا أيضاجائز.

ويدخل في ذلك من باب أخرى التأمينعلى ما يرسله الشخص في البريد و غيره لضمان سلامة وصوله، وإنما قلت من باب أخرى،لأنه داخل في عقود الإجارة.

الممنوع الذي يشبه القمار أو هو هو التأمين علىالحياة

إذا كان المؤمِّنيضمن لشخص أن يعيش زمانا معينا، كثمانين سنة في مقابل مال يأخذه منه مشاهرة مثلا،فإن عاشها فليس له شيء، وإن مات دونها أعطى ورثته ما يتفقان عليه، يظهر لي أن العقدفاسد لأن معرفة طول العمر وقصره لا يعلمها إلا الله، لأنها من مفاتيح الغيب الخمس،فأشبهت القمار على سباق الخيل، أو نزول القمر، وكذلك التأمين على البصر إذا لم يقصدالعلاج. بل قال المؤمِّن لطالب التأمين: تؤدي إلي مقدارا من المال منجما وأضمن لكصحة بصرك، فإن ذهب بصرك دفعت لك كذا وكذا من المال، سواء أوقع ذلك بعرض أو بحادث منالحوادث، فهذا العقد فاسد لأن المؤمِّن جاهل بما يصيب بصر طالب التأمين. ومثل ذلكيقال في التأمين على اليدين و الرجلين، والمعدة والقلب والدماغ و غير ذلك منالأعضاء، إلا أن يكون ذلك على سبيل العلاج كما تقدم. وأيضا، فإن هذه الأمور لا تدعوإليها ضرورة كما تدعو إلى القسم الأول المباح.

كتبت هذا وأنا كاره له خوفا من أن أحل ما حرم الله، أو أحرم ما أحل الله،فإن المفتي موقِّع عن الله، فهو على خطر عظيم حين يفتي برأيه والله يقول الحق وهويهدي السبيل.

كتبه العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله
المصدر http://akssa.info/hilali/play.php?catsmktba=102

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:41 AM.


powered by vbulletin