{رد الشيخ أحمد السبيعي -حفظه الله- على الغنيمان -هداه الله- وكشف حاله }
* * *
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وسلم. أما بعد :
فقد كان بعض الإخوان سألني عن الحضور عند الشيخ عبد الله الغنيمان الذي كان في زيارة الكويت ونهيت -بحمد الله- عن ذلك أشد النهي و شددت في ذلك تشديدا بالغا ناصحا إخواني بمفارقة هذه المجالس ، وذلك مما هو معلوم وظاهر ومنتشر منذ أكثر من عقد من الزمان أن الشيخ عبد الله الغنيمان انتهى مآله وحاله إلى أن صار ظهيرا للتكفيريين بغير حق وصار يمدهم بما يشتهون من كلمات وفتاوى باطلة تأيد مذاهبهم وتروج باطلهم فوجب على من انتسب إلى السنة وجوبا شرعيا أكيدا واضحا بيّنا لكل من شرح الله عز وجل صدره لمذهب أهل الحديث و للكتاب والسنة أن يقفوا موقفا شرعيا ناصحا واضحا من إخوانهم من بيان حال الشيخ عبد الله الغنيمان حتى لا يغتر به الشباب ولا بأمثاله ممن صيروا علومهم خدما لأهل هذه الأهواء السياسية . وكان المقام لا يسمح بذكر بعض التفصيل وقد يناسب اليوم جدا حتى أبين أنني ما نطلقت فيما تكلمت به في حق هذا الشيخ من فراغ ولكني انطلقت من يد مليئة بنقول موثقة على مر السنين توضح أن هذا الشيخ مع الأسف الشديد قد باع نفسه لهذه الجماعات بثمن بخس لا يحب أحد منتسب للعلم أن تكون حاله مثلما انتهى إليه حال هذا الشيخ والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا .
أحب وأنا هنا أن أذكر بإيجاز بعض الأشياء التي تبين حال هذا الشيخ.
1- أبتدأ بلقاء معه أجري في مجلة مشكاة الرأي تحت رقم {50} وذلك في يوم الاثنين السابع من رمضان 1418هـ الموافق 5/1/1998م فسئل في هذا اللقاء -وهذا اللقاء قد وثق حيث عرض أخونا الشيخ محمد العنجري هذا اللقاء بصفحته مصورة على الشيخ متثبتا هل هذا الكلام [لكم] ؟ فقال: نعم بحضور عدد من طلاب العلم وذلك في زيارته الأخيرة للكويت - هل يجوز إثبات الذم الشرعي والهجر والبراءة لمجرد الانتساب إلى المذاهب والجماعات كالإخوان والتبليغ وغيرهما ؟ وكيف السبيل الشرعي لإثبات المدح والذم الشرعي للأشخاص والطوائف والجماعات ؟
أجاب الغنيمان : هذا لا يجوز أن يسلك مجرد الانتماء إلى طائفة من طوائف المسلمين مثلا مذهب فقهي أو ما أشبه ذلك فإن هذا لا يجوز أن يكون داعيا إلى المفاصلة والمنافرة والبغض والمعاداة إلى آخر كلامه ....
والسؤال كما لا يخفى على السامع وكما هو موجود عن الانتساب إلى الجماعات الإسلامية كالإخوان والتبليغ فشبه الشيخ هذه النسب إلى هذه الجماعات البدعية جعله كأنه نسبة إلى المذاهب الفقهية ، وصغار طلاب العلم يعلمون أن هذا التشبيه تشبيه مع الفارق الكبير ، فأين هذه الجماعات المنحرفة والنسبة إليها من الانتساب إلى مذهب فقهي معروف ؟! ففرق كبير ،ثم زاد استدلاله قبحا وجرأة وانحرافا في الحكم الشرعي أنه جعل لازم الانتساب إلى المذاهب العلمية المعروفة حكمه حكم الانتساب إلى هذه الجماعات وهذا غلط بين واضح يبين أن هذا الرجل أن مذهبه من هذه الطوائف والجماعات أنه ممن يسوغ شرعا أن تكون النسبة إلى هذه الجماعات والمذاهب وهذا غير صحيح ومن الباطل ومن الانحراف عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم -.
2- ثم سئل أيضا في نفس العدد ما رأيكم في إنكار توحيد الحاكمية ؟ وهل إفراده في قسم مستقل خروج عن مذهب السلف ؟ وفي أي أنواع من التوحيد يدخل هذا القسم ؟
فأجاب: توحيد الحاكمية لا يجوز إنكاره هذا من أنواع التوحيد ولكنه داخل في توحيد العبادة بالنسبة للحاكم نفسه كشخص أما بالنسبة له هو يعني التوحيد فهو داخل في توحيد الربوبية لأن الحاكم هو الله تعالى فيجب أن يكون الرب المتصرف هو الذي له الحكم فهو يكون داخل في توحيد الربوبية من حيث الحكم والأمر والنهي والتصرف أما من حيث التطبيق والعمل فالعبد مكلف باتباع حكم الله فهو من توحيد العبادة من هذا الوجه وجعله قسما رابعا ليس له وجه لأنه داخل في الأقسام الثلاثة والتقسيم بلا مقتضى يكون زيادة كلام لا داعي له والأمر سهل فيه على كل حال إذا جعل قسما مستقلا فهو مرادف ولا محذور فيه . اهـ
فمع الأسف الشديد أنه ابتدأ بداية تكللت بالنجاح من الناحية العلمية لأنه راعى كلام أهل العلم لكنه انتهى إلى الأمر الكبار وهي البدعة المحدثة من الإقرار بتجويز تقسيم التوحيد قسما رابعا يسمى بتوحيد الحاكمية وجعل هذا أمرا سهلا وهو والله العظيم ليس بسهل باتفاق أهل العلم وكلام أهل العلم معروف بهذا فالعبث بالتوحيد وإدخال إصبع اللعب من أجل أهواء سيد قطب وغيره من هؤلاء المنحرفين عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم - ليس أمرا سهلا بل هو انحراف ظاهر وإقرار الغنيمان بذلك وكلمته هذه دالة على أنه يناصر هؤلاء القوم وعلى أنه يتبعهم في أهوائهم ويجاملهم في دين الله عز وجل بل حتى في التوحيد الذي يشتهر عنه التخصص فيه مع ذلك لم يخف الله جل وعلى ويقف وقفة صامدة أمام مكرهم وكيدهم بأقسام التوحيد لكنه جاملهم حتى في هذا الأمر الخطير جدا.
ومما سئل أيضا في هذا اللقاء قيل له هل يشترط وجود الإمام دفعا وطلبا فقد ذكر الإمام عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى - أنه لم يشترطه أحد من أهل العلم فهل علمتم أحدا اشترطه ؟
فجاوب الغنيمان قائلا : ليس هو من شروط الجهاد لا دفعا ولا طلبا أما الدفع فهذا واضح لأن العدو إذا داهم البلاد يجب على كل من قدر على دفعه حتى النساء يجب عليهم أن يقاتلن كما ذكر الفقهاء ذلك لأن هذا واجب على الأعيان والإمام يكون للتنظيم فإذا وجد فهو خير وحسن وإذا لم يوجد فإنه يجب على المسلمين القتال .اهـ
فأقر بأن الإمام ليس شرطا في الجهاد لا في الدفع ولا في الطلب وجعل مهمة الإمام مهمة هامشية هي للتنظيم وليست شرطا في الجهاد في سبيل الله جل وعلا وضرب بعرض الحائط كل النقول الموثقة التي يعلمها صغار طلاب أهل الحديث مما هو مسطور في كتب أئمة السنة واعتقاداتهم من أن أهل السنة يرون الجهاد مع الأئمة أبرارا كانوا أو فجارا ويجعلون حتى الإمام الفاجر يجوز وقد يجب أن يجاهد معه كل ذلك علامة فارقة بين أهل السنة والخوارج الذين يرون القتال نهبا مشاعا لكل من اشتهاه أو ظن أنه محسن فيه فيقوم ويقاتل من جهته دون النظر إلى الشروط الشرعية ومنها وجود الإمام وهكذا في هذه المسألة الخطيرة جدا أيضا يتابع الغنيمان الجماعات وأهل الأهواء والقاعدة والجهاد وغيرهم من المنحرفين عن السنة يتابعهم ويساندهم فيما هم فيه من باطل دون أن ينفعه عمره المديد الذي قضاه في السنة أو الاتصال بالعلم الشرعي فإنا لله وإنا إليه راجعون .
وليس المقصود هنا تفصيل الرد على هذه الكلمات ومناقشتها على وجه التفصيل بل الجميع يعلم أن مثل هذه المسائل صارت عناوين بفضل الله عز وجل صارت عارضة بين أهل السنة والحديث وبين هذه الطوائف المنحرفة عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ،عناوين ظاهرة وبارزة كتقسيم التوحيد وكالموقف من الجماعات المنحرفة وكالكلام في مسألة الجهاد وكما سمعتم بالنقل الموثق موقف هذا الشيخ وأعطي هدية ولكنها ليست بثمينة لأن الهدايا الثمينة هي التي تؤخذ من العلماء الموثوقين وهو بمناصرته لهذه الأهواء لا يصير من هؤلاء العلماء الموثوقين الذين يفرح بنصرتهم وبكلماتهم .
وأنا أذكر هنا شيئا آخر مما ذكره هذا الشيخ في رسالة له تحت عنوان[ الهوى وأثره في الخلاف ] رسالة في أربع وأربعين ورقة هذه الرسالة طبعاجلها نقول معروفة معلومة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى - من المنهاج وغيره فيها ذم الهوى وأثر الهوى وغير ذلك مما هو متفق عليه كأصل بل هو الباعث لأهل السنة والحديث للتحذير من البدع زمن حملة البدع فإن ذم الهوى دون التحذير من البدع هذا إنما هي مطية لا تنفع صاحبها شيئا لأن من ذم الهوى لزمه شرعا أن يذم البدع وخاصة البدع التي تعم في هذا الزمان من الأقوال المحدثة المبتدعة والضلالات فهذا هو الواجب شرعا ، فالمقصود أنه جمع كلاما لشيخ الإسلام في هذه الأبواب ولم يذكر أي الهوى بعينه أو أي بدعة بعينها يريد أن يذمها إلا موضعا واحدا من كتابه صب فيه جام غضبه وسلط فيه كل كتابه على السلفيين أهل الحديث ! هم أهل الهوى عنده ! ، وأنا أنقل بعض كلامه في حق بعض المشايخ فقال في صفحة 32 :
" ولقد استمعت لكلام أحد هؤلاء نقل كلاما لأحد الدعاة يثني فيه على العلماء ويقول إنهم يقومون بأعمال كثيرة ويتحملون أعباء عظيمة فيجب ألا نحملهم مالا يطيقون ويجب علينا أن نساعدهم ونعاونهم ونكمل النقص الذي يحصل لهم . - ثم قال الغنيمان- ثم يجعل هذا الكلام 2- أي هذا الداعي الذي هو يذمه ويعيبه ويصمه بالهوى وأغلب ظني أن مراده هو الشيخ محمد بن هادي -حفظه الله تبارك وتعالى- والذي أسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يبارك في عمره وعلمه وأن يجعله شجا في حلوق أهل الأهواء والبدع يا حي يا قيوم لأن الشيخ محمدا هو الذي ناقش سفرا وغيره وقت أزمة الخليج وتعقبهم لما أرادوا أن يذموا العلماء بأنهم على جهل بالواقع وأن هؤلاء المتهوكون هم الذين يعرفون الواقع الذي جهله علماونا فتصدى لهم هذا الشيخ المبارك وتعقب هذا الكلام السخيف الساقط الذي فيه أن العلماء متحملون أعباء ونحن نتحمل أعباء أخرى- محلا للانتقاد ويقول هذا هو تنقص المشايخ و العلماء وعدم تقديرهم - يعني الشيخ محمدا يقوله وهو حق نعم حين تصف العلماء بأنهم منشغلون فهذا من جنس قول الأشاعرة في الصحابة والتابعين يقولون عنهم أنهم شيوخ صالحون عابدون ليس عندهم عناية بتحرير مقاصد التوحيد وأقسامه والجدل عليه فهم في غفلة عنه لانشغالهم بالعبادة فقول هؤلاء الأفاكين من جنس قول أهل البدع الأشاعرة فهو انتقاص لأهل العلم فهذا واضح بين لكل من نور الله عز وجل بصيرته - إلى آخر هذيانه -يصف هذا الكلام النصيحة الخالصة المخلصة لتطهير سبيل الله من إحداث أهل الأهواء السياسة يصفها بالهذيان -الذي هو أشبه بهذيان المحموم فما أدري ماذا يريد هذا الناقد الغيور على المشايخ ؟! هل يريد أن يجعلوا في عداد الرسل معصومين كما تقول الرافضة ؟! أو أنه لم يجد شيئا يتعلق به إلا أن يلبس على الناس بأن هؤلاء الدعاة قد خرجوا عن الحق فصاروا يرمون أهله بالتنقص والازدراء -يعني حملة واضحة لما جاء إلى موضع ليعين فيه في الكتاب نقل كلام السلفيين ونقده يعني هم أهل الهوى الذي صنف الكتاب لأجله !! لا والذي لا إله إلا هو السلفيون أهل الحديث هم أهل العلم والإنصاف والعدل الصدق والإخلاص والنصيحة والبركة والتأييد من الرب جل وعلا بقيامهم برسالاته ومجاهدتهم للمنحرفين الذين يريدون أن يلبسوا على الناس دينهم - أقول: من نتائج أفعال هؤلاء تبلبلت أفكار كثير من الشباب فمنهم من ضل طريق الهدى - لا والله اهتدى الشباب ورجعوا إلى عرين السنة بعيدا عن الأحزاب وحصل من الخير والبركة في جهادهم ما هو معلوم يعلمه القاصي والداني مما تقر به عيون الموحدين وتضيق به صدور هؤلاء الأفاكين السياسيين - وصار يتبع ما يرسمه لهم هؤلاء النقدة الذين وقفوا في طريق الدعوة يصدون عن سبيل الله -هذا كلام الغنيمان وطبعا كلامه يغني عن التعليق عليه ولكن أقول أن هؤلاء لا يتبعون ما يرسمه لهم أحد، السلفيون يتبعون الكتاب والسنة وأهل العلم الموثوقين وليسوا مقلدين- ومنهم من صار لديه بسبب هؤلاء النقدة فجوة عظيمة بينه وبين العلماء ووحشة كبيرة فابتعد عنهم - أقول : السلفيون هم الذين ربطوا الشباب بالعلماء وهم الذين رفعوا راية الرجوع لأهل العلم وهم الذين سدوا الفجوة التي أحدثها الأحزاب وأهل الأهواء بين أهل العلم وبين عامة الشباب فهذه تهمة باطلة من الغنيمان للسلفيين أهل الحديث - ومنهم من جعل يصنف الناس حسب حصيلته مما يسمع من هؤلاء بأن فلان من الإخوان لأنه يكلم فلان من الإخوان أو يزوره أو يجلس معه وأن فلان من السروريين وفلان من النفعيين وهكذا والعجب أنهم بهذا يزعمون أنهم يطبقون منهج الجرح والتعديل وقد اتخذوا في هذا رؤوسا جهالا فضلوا وأضلوا " . انتهى كلام الغنيمان كتاب كامل يصنفه في ذم الهوى ثم لا يعين مثالا عمليا إلا السلفيين أهل الحديث فما معنى هذا كله ؟! ثم نرجع إلى كلامه , السلفيون اتخذوا رؤوسا جهالا ؟! في التوحيد معنا كلام الشيخ ابن عثيمين معنا كلام الشيخ ابن باز معنى كلام الشيخ الألباني هؤلاء رؤوسنا الجهال ؟! في سيد قطب معنا بحوث الشيخ ربيع ابن هادي وقد قرظها هؤلاء العلماء الثلاثة المذكورون ، فهل نحن اتبعنا الجهل أم اتبعنا العلم والبينات ؟! نريد حقائق نريد شيئا واضحا بينا ، بل أهل الحديث نصحوا وجاهدوا وحصل فرقانا حصل به من النفع والنور ومن البيان ومن الخير الشيء العظيم جدا مما يجب [على كل] منتسب إلى السنة أن يفرح به وأن يحمد الله عز وجل حمدا كثيرا وأما الغنيمان فهو يغمز ويهمز بل يطعن طعنا صريحا في أهل الحديث. أفرح أهل الأهواء من القطبيين وغيرهم حتى أنهم أخذوا ينشرون كلامه ويعتبرونه ظهيرا ومناصرا لهم .
وأيضا سئل الغنيمان(1) عن محمد سرور المعروف الضال المبتدع صاحب الطريقة القطبية المنحرفة المشهورة فلما سئل عنه قال :هو أحسن من الذين تكلموا فيه !! يعني جعل محمد سرور خيرا من الذين تكلموا فيه فماذا يريد السلفيون أهل الحديث خطأ أبشع أو أقبح من هذا ؟!.
وكذلك سئل عن سلمان وسفر وناصر العمر فقال مادحا لهم : هم الذين بينوا وتكلموا وغيرهم سكت وجامل !! فما الذي تكلم به وبين هؤلاء وجبن عنه أهل العلم ؟ أم هي دعوة إلى البدع والتكفير والخروج إلى غير ذلك من الكلام المأفون الذي أخذوه عن سادتهم وقادتهم من الإخوان المسلمين ؟!
فهذا يمدحهم فيه علانية لا حياء لا من الله ولا من المخلوقين. على الأقل استح من الله عز وجل أن تمدح [من] ذمه أهل العلم .
فالمقصود أن أخطاء الغنيمان بشعة ولا يخفى عليكم أنه قدم لكتاب الخصم الذي هو خصم السنة وقدم له تقديما أسوأ من الكتاب كله إذ استدل فيه بالعموم والإطلاق الذي جاء في قوله تعالى *فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ... * استدل بهذا الإطلاق والعموم في الآية على التكفير مطلقا في الحكم بغير ما أنزل الله وهو يعلم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في المنهاج وغيره في التفصيل في هذه الآية كما عليه أهل الحديث والسنة وما هو معروف مما دلت عليه الأدلة الشرعية من التفصيل في هذه المسألة ، فيأتي إلى كاتب مغمور ممن يدعوا إلى التكفير في بلدنا ومشتهر به ثم يقدم له كتابه في الدفاع عن بدعته علانية هكذا فهل يلتبس أمر مثل هذا على أحد مع كل هذه الضلالات فهل يلتبس أمره على أحد يعرف سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعرف طريق أهل العلم ؟! لكننا نحسن الظن جدا ونحب الخير جدا بحيث أننا نعذر بعض الإخوان لما علمنا و بلغنا أنه لا يعلم عن حال هذا الرجل وكلماته هذه و مثلها ، لاشك أننا نعذر إخواننا لأننا نحبهم في الله ونريد للجميع الخير ونحسن الظن ، فنرجوا التنبه لمثل هؤلاء حتى لا نوقع الشباب في حيص بيص وشبه ونقرب أناس غير مأمونين لهم يدعى للحضور عندهم ، فهذا أمر واجب شرعا أن نتناصح ونتعاون ، وأسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجمع القلوب على الحق وأن يعلي مناره وأن يمنحنا و إخواننا والإخلاص والصدق واتباع الحق حيثما ظهر وأن يعيذنا وجميع إخواننا من همزات ولمزات ونزغات الشيطان هذا والله أعلم .
وصلى الله وسلم على محمد وعلى وآله وصحبه تسليما كثيرا .
-----------------------------------------------------------------
قام بتفريغ الشريط// محمد بن مبارك الهاجري
في شبكة سحاب السلفية .
(1) هذا موجود في شريط مسجل بصوت الغنيمان توجد نسخة منه عند الشيخ محمد بن هادى المدخلي -حفظه الله-.
منقول مع تصحيح بعض الأخطاء في الكتابة وما بين معقوفتين فهو مما أضفته ليستقيم الكلام و هذا المقال هو من المواضيع القديمة لرواد شبكة سحاب السلفية.