درة بازية في حب السلف الصالح
قال الامام ابن باز رحمه الله تعالى :
فالمؤمن إذا أحب السلف الصالح ، وأحب الصحابة ، وسلك طريقهم ، وسار عليها، وإن فاته بعض الشيء من أعمالهم العظيمة من اجتهادهم ، وفي صومهم و صلاتهم و تهجداتهم ، فإنه يحشر معهم وإن كان دونهم في العمل ، ما دام استقام على الطريق السّويّ في أداء الواجبات ، واتقاء المحارم ، ولكن فاته بعض الأشياء كنوع من الاجتهاد ، كالتهجد بالليل ، وصوم النافلة ، وصلوات النافلة ، وأشباه ذلك ؛ فالمقصود أن الحبّ يدعو الى فعل الذي يرضي الحبيب ومشاركة المحبوب في عمله ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )
فالمحبّ يعمل ويجتهد ، ولكن ليس من شرط. حشره معهم أن يكون مثلهم في كل شيء ، فالمرء مع من أحب .
شرح اعلام الموقعين
المجلد الثامن صفحة 22،23
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|