كيفية صلاة الصحابة رضي الله عنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته وتغسيله وتكفينه
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فبعد أن تم تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه، دخل الناس عليه أرسالاً يصلون عليه فرادى لا يؤمهم أحد.
عَنْ أَبِي عَسِيبٍ، أَوْ أَبِي عَسِيمٍ رضي الله عنه -وقد شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم- قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالوا: «ادْخُلُوا مِنْ ذَا الْبَابِ أَرْسَالا أَرْسَالا ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ، وَاخْرُجُوا مِنَ الْبَابِ الآخَرِ».
قَالَ: «فَوَضَعُوهُ فِي بَيْتِهِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ، ولم يتقدمهم عَلَيْهِ إمام».
قَالَ: فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ، وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَكَانَ يَقُولُ أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
حديث صحيح.
رواه ابن سعد في الطبقات(2/289، 302)، والإمام أحمد في المسند(5/81)، والبلاذري في أنساب الأشراف(1/574، 578)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار(7/263رقم2836)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى(رقم228 من الثاني من الأسماء والكنى-مخطوط)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة(5/2969رقم6921)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(4/296)، من طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني ثنا أبو عسيب رضي الله عنه به.
وسنده صحيح.
والله أعلم
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
11/ 3/ 1737 هـ