منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 07-25-2010, 09:25 AM
أم القعقاع أم القعقاع غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 85
شكراً: 0
تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
افتراضي الجواب على من يقول:لم نسأل الله فلا نعطى ما سألنا ، أو نعطى غير ما سألنا ؟ و الله يقول : أدعوني أستجب لكم

باسم الله الرحمن الرحيم ، و الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على

المبعوث رحمة للعالمين


أما بعد :


فإن الكثير منا يتساءل فيقول : لم نسأل الله تعالى فلا نعطى ما سألنا ،

أو أننا نعطى غير ماسألنا ؟



لقد أجاب الإمام ابن أبي العز الحنفي ـ رحمه الله تعالى ـ على هذا السؤال ، و إليكن أخواتي

الكريمات ما قاله ، نفعكن الله تعالى به .



*** قال - رحمه الله تعالى - :


....وهنا سؤال معروف ، وهو : أن من الناس من قد يسأل الله فلا يعطى شيئاً ،

أو يعطى غير ما سأل ؟

وقد أجيب عنه بأجوبة ، فيها ثلاثة أجوبة محققة - :

*-أحدها : أن الآية لم تتضمن عطية السؤال مطلقاً ، وإنما تضمنت إجابه الداعي

، والداعي أعم من السائل ، وإجابة الداعي أعم من إعطاء السائل .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا

فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني

فأغفر له ؟ .

ففرق بين الداعي والسائل ، وبين الإجابة والإعطاء ، وهو فرق بين العموم

والخصوص ،

كما أتبع ذلك بالمستغفر ، وهو نوع من السائل ،

فذكر العام ثم الخاص ثم الأخص .

وإذا علم العباد أنه قريب ، يجيب دعوة الداعي ، علموا قربه منهم ، وتمكنهم من

سؤاله - : وعلموا علمه ورحمته وقدرته ، فدعوه دعاء العبادة في حال ، ودعاء

المسألة في حال ، [ وجمعوا بينهما في حال ] ، إذ الدعاء اسم يجمع العبادة

والاستعانة ،

وقد فسر قوله : وقال ربكم ادعوني أستجب لكم -

بالدعاء ، الذي هو العبادة ، والدعاء الذي هو الطلب .

وقوله بعد ذلك : إن الذين يستكبرون عن عبادتي - يؤيد المعنى الأول .


*-الجواب الثاني : أن إجابة دعاء السؤال أعم من إعطاء عين السؤال ،

كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه ،

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم

ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، أو يدخر

له من الخير مثلها ، أو يصرف عنه من الشر مثلها .

قالوا : يا رسول الله ، إذاً نكثر .

قال : الله أكثر .

فقد أخبر الصادق المصدوق أنه لا بد في الدعوة الخالية عن العدوان من إعطاء

السؤال معجلاً ، أو مثله من الخير مؤجلاً ، أو يصرف عنه من السوء مثله .


*-الجواب الثالث : أن الدعاء سبب مقتض لنيل المطلوب ، والسبب له شروط

وموانع ، فإذا حصلت شروطه وانتفت موانعه حصل المطلوب ، وإلا فلا يحصل ذلك

المطلوب ، بل قد يحصل غيره .

وهكذا سائر الكلمات الطيبات ، من الأذكار المأثورة المعلق عليها جلب منافع أو

دفع مضار ، فإن الكلمات بمنزلة الآلة في يد الفاعل ، تختلف باختلاف قوته وما

يعينها، وقد يعارضها مانع من الموانع .

ونصوص الوعد والوعيد المتعارضة في الظاهر : من هذا الباب .

وكثيراً ما تجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم ، ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة

صاحبه وإقباله على الله ،

أو حسنة تقدمت منه ، جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكر الحسنة ،

أو صادف وقت إجابة ، ونحو ذلك ،فأجيبت دعوته ،

فيظن أن السر في ذلك الدعاء ، فيأخذه مجرداً عن تلك الأمور التي قارنته من

ذلك الداعي .

وهذا كما إذا استعمل رجل دواء نافعاً في الوقت الذي ينبغي ، فانتفع به ، فظن

آخرأن استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب ، وكان غالطاً .

وكذا قد يدعو باضطرار عند قبر ، فيجاب ، فيظن أن السر للقبر ، ولم يدر أن السر

للاضطرار وصدق اللجأ إلى الله تعالى ، فإذا حصل ذلك في بيت من بيوت الله

تعالى كان أفضل وأحب إلى الله تعالى .

فالأدعية والتعوذات والرقى بمنزلة السلاح ، والسلاح بضاربه ، لا بحده فقط ،

فمتى كان السلاح سلاحاً تاماً والساعد ساعداً قوياً ، والمحل قابلاً ، والمانع

مفقوداً ، حصلت به النكاية في العدو ،

ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير .

فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح ، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في

الدعاء ، أو كان ثم مانع من الإجابة لم يحصل الأثر .


...............................................


شرح العقيدة الطحاوية

ص : 469 - 471

تحقيق : أحمد محمد شاكر

دون عدد الطبعة - طبع و نشر وزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و

الإرشاد - المملكة العربية السعودية

السنة : 1418 هـ
***************

التعديل الأخير تم بواسطة أم القعقاع ; 07-25-2010 الساعة 09:30 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:41 PM.


powered by vbulletin