الحزبي ( غازي الشمري ) يفضح مشايخ فنادق الـ 7 نجوم ومقاعد الدرجة الأولى !
الحزبي ( غازي الشمري ) يفضح مشايخ فنادق الـ 7 نجوم ومقاعد الدرجة الأولى !
ـــــــــــــــ
إبتداءً أقول :
دولة ( قطر ) في عهد ـ " صاحب الأيادي البيضاء على شعبه القطري ، وعلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها " ـ تاج على رؤوســـــــكم يا ناكري الجميل يا ( غازي الشمري ) أنت وأمثالك .. .. فهي التي أكرمتكم وأحسنت إليكم .. .. ..
واللئيم لا يزيده الإحسان والمعروف إلا تمرداً :
إن أنت أكرمت الكريم ملكته .. .. .. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ومقولتك الفاسدة ، والتي تقسم عليها بقولك : " والله إنهم خربونا " ، فوالله ما الخراب إلا قلوبكم ونفوسكم ( الدنيئة الخربة ) .
ثانياً : كل ذي عقل لبيب إذا تمعن في هذا اللقاء اتضحت له الأمور وانجلت له ومن سياق المقابلة المذكورة كيف أن المدعو " غازي الشمري " يفضح نفسه ومشايخ الغفلة .
ثالثاً : كون أن أغلب ـ دعاة الصحوة ـ نجوم للفضائيات ، وأصبحوا أصحاب شركات ومصالح تجارية واستثمارية ، ترتب على ذلك أن باتوا كُـثرا وهم في ازدياد مستمر ، فمع كل فضائية نجد ولادة داعية ومهرج جديد على الساحة الدعوية .
رابعاً : إلى اللقاء المذكور .. .. ..
جريدة " الحياة " .. .. .. الطبعة السعودية
الجمعة . 06 أغسطس 2010
الرياض ـ مصطفى الأنصاري
غازي الشمري : قطر " خرّبتنا " بفنادق سبع نجوم ومقاعد " الدرجة الأولى " ... والمال جاء من غير أن نتوقعه ! .
بصراحة متناهية ، فتح الداعية الدكتور غازي بن عبدالعزيز الشمري ، مع " الحياة " ملف أخذ الدعاة الأجر على بعض أنشطتهم الدعوية ، وأعلن بلا تردد رفضه لقسم من ذلك ، وهو الذي يتصل بالمساجد ، واعتباره الآخر الذي يأتي من جانب قنوات ربحية " حقاً مكتسباً ورزقاً ساقه الله إلى الدعاة من غير طمع " .
وأكد الشمري الذي قال إنه أمضى نحو ست سنوات في العمل الإعلامي الدعوي ، أن الدعاة أجدر بأخذ المال من آخرين ، لا يقدمون مفيداً ، على رغم أن القنوات تغدق عليهم المال .
لكنه عاد وأقر مازحاً أن جهات مثل قطر " خربت الدعاة " لأنها عوّدتهم على فنادق " سبع نجوم " ، ومقاعد الدرجات الأولى .
أما الثراء المفاجئ الذي استشكله عدد من متابعي المشايخ ، فاعتبره الشمري نتيجة عوامل عدة ، وأنّ لكل مجتهد نصيباً .
وقال إن ما يتناقله الناس من عجائبٍ على هذا الصعيد صحيح ومؤكد ، " الحمد لله ربنا فتح علينا ، وأصبح كثير من الدعاة قبل سنوات لا يملك إلا آلافاً قليلة ، والآن يملك الملايين ، نقول الحق . وأعرف أحد المشايخ ، الله يزيده ، كانت سيارته قبل سبع سنوات " كابرس 79 " ، والآن " جيب لكزس 2010 " . هذا فضل من الله " . وفي ما يأتي نص الحوار :
مصطفى الأنصاري ـــ بما أنك أحد دعاة الفضائيات ، ثمة جدل أثير أخيراً حول أخذ هذه الشريحة لأجر على دعوتها إلى الله ، حتى قال كاتب يحترمه الإسلاميون كثيراً إن هؤلاء " تجار لا دعاة " ، السؤال ما موقفك أنت ؟ .
غازي الشمري ـــ طبعاً ، الحمد لله قدمت أكثر من 10 آلاف حلقة فضائية ، في الخليج والدول العربية ، وبعض الدول الأجنبية مثل إيطاليا وسويسرا وبريطانيا . أما أنا ومجموعة من المشايخ الذين أعرفهم جيداً ، بالنسبة إلى المحاضرات التي نلقيها في المساجد ، فلا أعرف أحداً من المشايخ يأخذ عليها شيئاً مطلقاً ، وأنا أقولها بملء فمي ، " لا نأخذ ، وإنما نكرم بحجز تذكرة أو إقامة " ، وهذا حق مكتسب لأي ضيف في جميع البلدان سواء كان داعية أو زائراً رسمياً .
والحمد لله نأخذ الإجازات من أعمالنا ونذهب إلى مناشط داخل المملكة وخارجها ، ولا نأخذ شيئاً ، وسألت تحديداً عن هذا الأمر المشايخ عائض القرني ومحمد العريفي وسعد البريك ومحمد النجيمي وعبد الواحد المغربي ، وجميعهم أكدوا لي أنهم لا يأخذون في مقابل ذلك أجراً .
مصطفى الأنصاري ـــ هذا بالنسبة إلى المساجد ، وماذا عن البرامج ؟ .
غازي الشمري ـــ البرامج الفضائية نقسمها نحن باعتبارنا إعلاميين إلى قسمين ، إما أن تكون طويلة المدى أو قصيرة ، فإذا كانت الاستضافة لحلقة واحدة أو نحوها فلا أحد يشترط أو يأخذ شيئاً ، فإن أُعطينا أخذنا وإن لم نعط فلا أحد يشترط أبداً .
وقد استضفت أكثر من مرة في قناة " الشارقة " مثلاً فلم آخذ ريالاً واحداً . أما البرامج طويلة المدى ، فإن القنوات أيضاً تنقسم إلى قسمين ، فإما أن تكون قنوات ربحية تجارية ، أو دعوية وقفية .
القنوات الربحية التي تكسب من وراء استضافتك بصفتك داعية ، عبر الإعلانات ونحوها ، فنحن عندما نأخذ منها ، نطلب شيئاً معقولاً ونتفق عليه ، لكن لا نبالغ في اشتراط المبالغ (...) وأنت تأخذ لأنه معك فريق إعداد ، وأيضاً أهلك حين تذهب وتتركهم لا بد أن تكرمهم.
مصطفى الأنصاري ـــ فسر لي كيف ؟ .
غازي الشمري ـــ المبلغ الذي يأتيني من القنوات ، أقسمه إلى ثلاثة أجزاء .. .. ..
جزء يكون لك ولزوجتك ولأهلك ، لأنك عندما تغيب عنهم أياماً فإن زوجتك وأولادك يتضررون من جراء ذلك ، فلا بد أن تهيئ لهم ما يسعدهم .
الجزء الثاني ، يذهب إلى إكرام أهل المنطقة التي زرتها ، فهم عندما ذهبت إليهم أكرموك ، فلا بد أن يزوروك يوماً من الأيام وتكرمهم أنت بالمستوى نفسه .
الجزء الثالث يذهب إلى ( العمل الإنساني ) ، فأنت عندما تصبح داعية تسوّد فتأتيك طلبات المساعدة من نواح شتى ، يأتيك الشاب الذي يريد أن يتزوج ، وتأتيك الأرملة التي تبحث عن النفقة ، وهكذا .
مصطفى الأنصاري ـــ على تقسيمك هذا لن يبقى للداعية شيء ، فكيف تتحسن حاله الاقتصادية ؟ .
غازي الشمري ـــ نحن إذا قبضنا بعض الحقوق من مشاركاتنا الإعلامية ، فإنها إلى جانب ما ذكرت لك تكفينا ، فلا نحتاج بعد ذلك إلى الصرف من رواتبنا الرسمية ، فمعظم الدعاة إما أستاذ جامعي أو له وظيفة رسمية يتقاضى عليها أجراً . وبذلك يتمكن من توفير المال الذي يشتري به البيت الجديد والسيارة الحديثة .
مصطفى الأنصاري ـــ ولكن اتخاذ الدعوة وسيلة للتكسب ما كان مقصوداً من طرفكم إنما جاء عرضاً كما أفهم من توضيحك ، فمن أين نشأت الفكرة إذاً ؟ .
غازي الشمري ـــ السبب في ذلك أصحاب القنوات ، وأيضاً بعض المكاتب الدعوية ، لأنهم صاروا يوفرون للمشايخ خدمات مثل " رحلات على الدرجة الأولى " وفنادق ، وبعض المناطق لديها أوقاف تمكنها من ذلك .
مصطفى الأنصاري ـــ يعني أفسدوا المشايخ ، هذا ما تعني ؟ .
غازي الشمري ـــ نعم أفسدونا ، أكون معك صريحاً ، ( ضاحكاً ) " والله إنهم خربونا " ، أعطيك مثالاً : عندما نستضاف من بعض الدول الغنية مثل قطر نسكن في فندق " سبع نجوم " وليس خمس نجوم ، ويوفرون لك " بي إم " آخر موديل ، ويستضيفونك في الدرجة الأولى ، أنت ومن تحب من أصحابك ، وربما يعطونك بعد ذلك 10 آلاف من غير أن تطلب ، بخلاف عندما تذهب إلى بعض مناطق المملكة الفقيرة ، فعندها ربما تكون أحياناً أنت من ستدفع التذكرة ، فهنا بعض المشايخ ربما يزهد في الذهاب إلى بعض المناطق ، وإن ذهب فإنه ينفق ما أخذه في قطر مثلاً هناك في المنطقة الفقيرة .
مصطفى الأنصاري ـــ هذا خلق نبيل ، أين المشكلة فيه ؟ .
غازي الشمري ـــ المشكلة أحياناً تأتي من بعض الدعاة الجدد ، الذين يهتمون بدعوة الشباب عن طريق الفرح والمرح ، وليس لديهم طرح أكاديمي أو تربوي واجتماعي ، هم من أساء لبعض المخيمات الدعوية وبعض المساجد ، فصاروا يأخذون مبالغ زهيدة مثل 2000 إلى 3000 ريال ، لا تستحق الهجمة الشرسة التي يواجهونها . وأنا من جانبي أرى الأخذ من وسائل الإعلام مشروعاً ، بخلاف المساجد فأنا أرفض الأخذ على إقامة الدروس فيها أو المحاضرات مطلقاً . أما الدورات التي تقام خارج المساجد مثل بعض المسارح ، مثل التي في الغرف التجارية ، فهذه لها موازنة . وأنا أعطيك مثالاً على نفسي، إذ جاءتني دعوة لإقامة دورة أسرية في مؤسسة اجتماعية في المنطقة الشرقية فلم آخذ ريالاً واحداً ، بينما جاءني طلب لإقامة دورة مماثلة ولكنها بتنظيم من " سابك " فاشترطت عليهم 2000 دولار ، فوافقوا. أنا كداعية ، أتعامل مع كل جهة بحسب ظروفها .
مصطفى الأنصاري ـــ دعنا نحصر الأمر في القنوات الفضائية ، ثمة من يقول لماذا يستكثر على الدعاة أن يأخذوا من تلك القنوات ألفي دولار أو أقل ، وهي تجود على سهرات المغنين بمئات الآلاف ؟ .
غازي الشمري ـــ نعم أنا أؤيد هذا الكلام ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول نعم المال الصالح للرجل الصالح ، ونحن لو أخذنا من القنوات مالاً فنحن أحق ، ونأخذ حقاً مكتسباً ، لأننا سنترك أشغالنا وأسرنا ، ونبذل جهوداً في التحضير والإعداد ، وأنا مع من يأخذ من القنوات الربحية التي تتاجر بالدعاية والإعلان ، أما الوقفية فنحن نصور لهم البرامج على نفقة المحسنين ونعطيهم إياها مجاناً .
مصطفى الأنصاري ـــ نحن الآن أمام رأيين ، هنالك من يرى أن المشايخ استغلتهم القنوات سلبياً ، وطرف آخر يقول إنهم استغلوا القنوات بحثاً عن المال ، بما أنك مجرب ، ما الحق ؟ .
غازي الشمري ـــ هذا حدث ، وهذا حدث فعلاً بعض الناس استغلوا القنوات ، فلما وصل إلى مرحلة أخرى . صارت القنوات تستغله ، وأنا شخص أقرّ بفضل الله ثم الإعلام عليّ ، فعمري الإعلامي ست سنوات ، ومع ذلك حققت نتائج طيبة والحمد لله ، لم يحققها أناس لهم في الدعوة مثل كل عمري ، ولكن عندما خدمني الإعلام ، خدمت أنا من يستحق منه خدمتي .
مصطفى الأنصاري ـــ السؤال الجوهري ، هو هل يجوز أن تستغل الدعوة في سبيل نيل الشهرة كما تقول أنت أو كسب المال ، أم أنك تريد أن تقول ، هذا ليس غايتنا ، وإنما تحقق تلقائياً ؟ .
غازي الشمري ـــ والله ما كنا نتوقع أن يكون هذا الأمر ، وتحقق بالفعل من غير قصد ، فلما تحقق كنا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لأحد الصحابة عن المال " ما جاءك منه من غير استشراف نفس فخذه " أو كما قال . وإلا والله ما كنا نتوقع أن تأتينا الأموال من
وراء الإعلام ، أو الدعوة .
مصطفى الأنصاري ـــ بقي لي سؤال أخير ، أطرحه بخجل ، إذ يتردد أن من المشايخ من أغناه الله عبر جهده الدعوي خلال فترة وجيزة ، هل يمكن أن يقدح هذا الأمر في صدقية المشايخ مستقبلاً ؟ .
غازي الشمري ـــ لا أبداً، لكل مجتهد نصيب ، وهذا رزق ساقه الله إلينا من غير قصد ولا طمع ، والله يقول " وأما بنعمة ربك فحدث " ، الحمد لله ربنا فتح علينا ، وأصبح كثير من الدعاة قبل سنوات لا يملك إلا آلافاً قليلة ، والآن يملك الملايين ، نقول الحق . وأعرف أحد المشايخ الله يزيده ، كانت سيارته قبل سبع سنوات " كابرس 79 " ، والآن " جيب لكزس 2010 . وهذا فضل من الله .
|