منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-16-2012, 06:19 AM
أبو تراب عبد المصور بن العلمي أبو تراب عبد المصور بن العلمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 261
شكراً: 257
تم شكره 16 مرة في 16 مشاركة
افتراضي سؤال عن قيادة المرأة السيارة

سؤال عن قيادة المرأة السيارة

ــــــــــــــــــــــــــ

سائلة تسأل:


أحسن الله إليك، أستفتيكم في سياقة المرأة السيارة ما حكمها؟

لقد انتشرت هذه الظاهرة وسط نساء بلدنا بين الملتزمات وغيرهن، فمنهن من تقول ﻻيوجد دليل صريح على تحريمها، ومنهن من تقول: زوجي يشجعني وهو أقنعني بذلك، وأسبابا واهية قد زينها لهن الشيطان، ومنهن من اتخذتها كمهنة لإيصال المدرسات والطالبات، علما يا شيخ بأنه حتى تأخذ المرأة رخصة القيادة ﻻبد وأن تجلس بجانب الشرطي كاشفة وجهها، زد على ذلك بأن من تغطية وجهها أثناء القيادة في بلدنا؛ تعتبر مخالفة للقانون...
نريد جوابا شافيا سددكم الله لنقوم بنشره في الوتس اب وغيره.

ــــــــــــــــــــــــــ

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:

فمن المختصر المفيد ومعرفة قدري ومكانتي؛ إحالة الناس لكبار العلماء وأن أنقل فتاوى أهل العلم المعتبرين المعروفين عند العامة والخاصة بعلمهم وورعهم وتقواهم ومصلحتهم للخلق:

ــــــــــــــــــــــــــ

أولاً:
فتوى اللجنة الدائمة

بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول ما نشر في الصحف عن المرأة
تاريخ 25/1/1420هـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد :-

فمما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه ما تعيشه المرأة المسلمة تحت ظلال الإسلام – وفي هذه البلاد خصوصاً – من كرامة وحشمة وعمل لائق بها، ونيل لحقوقها الشرعية التي أوجبها الله لها، خلافاً لما كانت تعيشه في الجاهلية، وتعيشه الآن بعض المجتمعات المخالفة لآداب الإسلام من تسبب وضياع وظلم.

وهذه نعمة نشكر الله عليها ، ويجب علينا المحافظة عليها ، إلا أن هناك فئات من الناس ممن تلوثت ثقافتهم بأفكار الغرب لا يرضيهم هذا الوضع المشرف الذي تعيشه المرأة في بلادنا من حياء وستر ، وصيانة ويريدون أن تكون مثل المرأة في البلاد الكافرة والبلاد العلمانية، فصاروا يكتبون في الصحف، ويطالبون باسم المرأة بأشياء تتلخص في :

1- هتك الحجاب الذي أمرها الله به في قوله: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ).

وبقوله تعالى: ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم فلا يؤذين )

وبقوله تعالى: ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) الآية.

وقول عائشة رضي الله عنها في قصة تخلفها عن الركب ومرور صفوان بن المعطل رضي الله عنه عليها وتخميرها لوجهها لما أحست به قالت: وكان قد رآني قبل الحجاب،

وقولها: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن محرمات فإذا مر بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه ) إلى غير ذلك، مما يدل على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة من الكتاب والسنة، ويريد هؤلاء منها أن تخالف كتاب ربها وسنة نبيها، وتصبح سافرة يتمتع بالنظر إليها كل طامع وكل من في قلبه مرض.

2- ويطالبون بأن تمكن المرأة من قيادة السيارة رغم ما يترتب على ذلك من مفاسد وما يعرضها له من مخاطر لا تخفى على ذي بصيرة.

3- ويطالبون بتصوير وجه المرأة ووضع صورتها في بطاقة خاصة بها تتداولها الأيدي، ويطمع فيها كل من في قلبه مرض، ولاشك أن ذلك وسيلة إلى كشف الحجاب.

4- ويطالبون باختلاط المرأة والرجال ، وأن تتولى الأعمال التي هي من أختصاص الرجال ، وأن تترك عملها اللائق بها والمتلائم مع فكرتها وحشمتها، ويزعمون أن في اقتصارها على العمل اللائق بها تعطيلاً لها.

ولاشك أن ذلك خلاف الواقع، فإن توليتها عملاً لا يليق بها هو تعطيلها في الحقيقة، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء، ومنع خلو المرأة بالرجل الذي لا تحل له، ومنع سفر المرأة بدون محرم، لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها.
ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال، ورغب في صلاة المرأة في بيتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ). كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة و إبعادها عن أسباب الفتنة.

فالواجب على المسلمين أن يحافظوا على كرامة نسائهم وأن لا يلتفتوا إلى تلك الدعايات المضللة، وأن يعتبروا بما وصلت إليه المرأة في المجتمعات التي قبلت مثل تلك الدعايات، وانخدعت بها، من عواقب وخيمة، فالسعيد من وعظ بغيره، كما يجب على ولاة الأمور في هذه البلاد أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء ويمنعوا من نشر أفكارهم السيئة، حماية للمجتمع من آثارها السيئة وعواقبها الوخيمة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )

وقال عليه الصلاة والسلام: ( واستوصوا بالنساء خيراً )

ومن الخير لهن المحافظة على كرامتهن وعفتهن وإبعادهن عن أسباب الفتنة.

وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (17/244ـ248).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو : صالح بن فوزان الفوزان

ــــــــــــــــــــــــــ

ثانياً:
فتوى إما أهل السنة في عصره الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ـ يرحمه الله ـ:

حكم قيادة المرأة للسيارة

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فقد كثر حديث الناس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة ، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها،
منها: الخلوة المحرمة بالمرأة،
ومنها: السفور ،
ومنها : الاختلاط بالرجال بدون حذر ،
ومنها : ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور ،
والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة ، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت ، والحجاب ، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية .

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ }.

وقال تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما "

فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة.

وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك ، وهذا لا يخفى ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات - مع ما يبتلي به الكثير من مرضى القلوب من محبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات ، كل هذا يسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار وقال الله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }

وقال سبحانه : { وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }.

وقال صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " .

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعده من شر؟
قل : " نعم "
قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟
قال : " نعم ، وفيه دخن "
قلت : وما دخنه؟
قال : " قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر "
قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟
قال : " نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها "
قلت يا رسول الله صفهم لنا؟
قال : " هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا " .
قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟
قال : " تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ".
قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟
قال : " فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " متفق عليه .

وإنني أدعو كل مسلم أن يتق الله في قوله وفي عمله ، وأن يحذر الفتن والداعين إليها ، وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك ، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف .

وقانا الله شر الفتن وأهلها ، وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء ، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

"مجموع فتاوى ومقالات" (3/351ـ354).

ــــــــــــــــــــــــــ

ثالثاً:
فتوى محقق العصر الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ يرحمه الله ـ:

السؤال: أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول: (إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضررا من ركوبها مع السائق الأجنبي)؟

الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين:

القاعدة الأولى:

أن ما أفضى إلى محرم فهو محرم.
والدليل قوله تعالى: ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) [الأنعام: 108]
فنهى الله سب آلهة المشركين – مع أنه مصلحة – لأنه يفضي إلى سب الله تعالى.

القاعدة الثانية:
أن درء المفاسد – إذا كانت مكافئة للمصالح أو أعظم – مقدم على جلب المصالح.
والدليل قوله تعالى: ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) [البقرة: 219]
وقد حرم الله الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءاً للمفسدة الحاصلة بتناولهما.

وبناء على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة.

فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كثيرة، فمن مفاسدها:

1) نزع الحجاب: لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة ومحط أنظار الرجال، ولا تعتبر المرأة جميلة أو قبيحة على الإطلاق إلا بوجهها، أي أنه إذا قيل جميلة أو قبيحة، لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه، وإذا قصد غيره فلا بد من التقييد، فيقال جميلة اليدين، أو جميلة الشعر، أو جميلة القدمين. وبهذا عرف أن الوجه مدار القاصدين.

وقد يقول قائل: إنه يمكن أن تقود المرأة السيارة بدون نزع الحجاب، بأن تتلثم المرأة وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين.

والجواب على ذلك أن يقال: هذا خلاف الواقع من عاشقات قيادة السيارة، واسأل من شاهدهن في البلاد الأخرى، وعلى فرض أنه يمكن تطبيقه في ابتداء الأمر فإن الأمر لن يدوم طويلا، بل سيتحول – في المدى القريب – إلى ما عليه النساء في البلاد الأخرى، كما هي سنة التطور المتدهور في أمور بدأت هينة مقبولة بعض الشيء ثم تدهور منحدرة إلى محاذير مرفوضة.

2) من مفاسد قيادة المرأة للسيارة: نزح الحياء منها، والحياء من الإيمان – كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم – والحياء هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرض للفتنة، ولهذا كانت مضرب المثل فيه فيقال: ( أحيا من العذراء في خدرها )، وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عنها.

3) ومن المفاسد: أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت والبيت خير لها – كما أخبر بذلك النبي المعصوم – لأن عاشقي القيادة يرون فيها متعة، ولهذا تجدهم يتجولون في سياراتهم هنا وهناك بدون حاجة لما يحصل لهم من المتعة بالقيادة.

4) ومن مفاسدها: أن المرأة تكون طليقة تذهب إلى ما شاءت ومتى شاءت وحيث شاءت إلى ما شاءت من أي غرض تريده، لأنها وحدها في سيارتها، متى شاءت في أي ساعة من ليل أو نهار، وربما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل. وإذا كان الناس يعانون من هذا في بعض الشباب، فما بالك بالشابات؟؟! وحيث شاءت يمينا وشمالا في عرض البلد وطوله، وربما خارجه أيضا.

5) ومن المفاسد: أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها، فلأدنى سبب يثيرها في البيت تخرج منه وتذهب في سيارتها إلى حيث ترى أنها تروح عن نفسها فيه، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهو أقوى تحملا من المرأة.

6) ومن مفاسدها: أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة: في الوقوف عند إشارات الطريق – في الوقوف عند محطات البنزين – في الوقوف عند نقطة التفتيش – في الوقوف عند رجال المرور عند التحقيق في مخالفة أو حادث – في الوقوف لملء إطار السيارة بالهواء "بنشر" – في الوقوف عند خلل يقع في السيارة في أثناء الطريق، فتحتاج المرأة إلى إسعافها، فماذا تكون حالتها حينئذ؟ ربما تصادف رجلا سافلا يساومها على عرضها في تخليصها من محنتها، لا سيما إذا عظمت حاجتها حتى بلغت حد الضرورة.

7) من مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة ازدحام الشوارع، أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات وهو أحق بذلك وأجدر.

8) من مفاسدها أنها سبب للإرهاق في النفقة، فإن المرأة – بطبيعتها – تحب أن تكمل نفسها مما يتعلق بها من لباس وغيره، ألا ترى إلى تعلقها بالأزياء، كلما ظهر زي رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد، وإن كان أسوأ مما عندها. ألا ترى ماذا تعلق على جدرانها من الزخرفة. ألا ترى ماصتها وإلى غيرها من أدوات حاجاتها. وعلى قياس ذلك – بل لعله أولى منه – السيارة التي تقودها، فكلما ظهر موديل جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد.
أما قول السائل: وما رأيكم بالقول: (إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضررا من ركوبها مع السائق الأجنبي؟).

فالذي أراه أن كل واحد منهما فيه ضرر، وأحدهما أضر من الثاني من وجه، ولكن ليس هناك ضرورة توجب ارتكاب أحدهما.

واعلم أنني بسطت القول في هذا الجواب لما حصل من المعمعة والضجة حول قيادة المرأة للسيارة، والضغط المكثف على المجتمع السعودي المحافظ على دينه وأخلاقه ليستمرئ قيادة المرأة للسيارة ويستسيغها.

وهذا ليس بعجيب لو وقع من عدو متربص بهذا البلد الذي هو آخر معقل للإسلام يريد أعداء الإسلام أن يقضوا عليه، ولكن هذا من أعجب العجب إذا وقع من قوم من مواطنينا ومن أبناء جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، ويستظلون برايتنا. قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأعجبوا بما هم عليه من أخلاق، تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى قيود الرذيلة. انتهى.

كتاب "الفتاوي الشرعية في المسائل العصرية من فتاوى علماء البلد الحرام" (ص/ 461ـ464) ط. الأولى 1420هـ.

ــــــــــــــــــــــــــ

رابعاً:
فتوى العلامة بقية السلف الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ـ حفظه الله ـ:

السؤال: هل يجوز قيادة المرأة للسيارة عند حاجتها وعدم وجود محرم لها لتلبية طلباتها الضرورية بدلاً من الركوب مع السائق الأجنبي‏؟‏ جزاكم الله خيرًا‏؟‏

الجواب: قيادة المرأة للسيارة لا تجوز، لأنها تحتاج معها إلى كشف الوجه أو كشف بعضه، ولأنها تحتاج في قيادة السيارة إلى مخالطة الرجال فيما لو تعطلت سيارتها أثناء السير أو حصل عليها حادث أو مخالفة مرورية، ولأن قيادتها للسيارة تمكنها من الذهاب إلى مكان بعيد عن بيتها وعن الرقيب عليها من محارمها، والمرأة ضعيفة تتحكم فيها العواطف والرغبات غير الحميدة، وفي تمكينها من القيادة إفلات لها من المسئولية والرقابة والقوامة عليها من رجالها، ولأن قيادتها للسيارة تحوجها إلى طلب رخصة قيادة وهذا يحوجها إلى التصوير، وتصوير النساء حتى في هذه الحالة يحرم لما فيه من الفتنة والمحاذير العظيمة‏.‏ انتهى.

"المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" ( ج/ الخامس/ سؤال: 504).

ــــــــــــــــــــــــــ

وأختم الجواب على هذا السؤال بخلاصة مختصرة معتصرة من جوابٍ مطوّل للعلامة عبد المحسن العباد البدر ـ حفظه الله تعالى ـ بعنوان: " تحريم قيادة المرأة السيارة وبيان خطرها وضررها":

أولاً: أن الأدلة من الكتاب والسنة منها ما هو خاص في مسائل معينة، ومنها ما هو عام يشمل ما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم وما يجدُّ بعد ذلك من نوازل.

ثانياً: أن قيادة المرأة السيارة داخل تحت القاعدة الشرعية: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

ثالثاً: أن قيادة المرأة السيارة داخل في قاعدة: "ما أفضى إلى الحرام فهو حرام".

رابعاً: أن القول بتحريم قيادة المرأة السيارة هو الذي أفتت به الجهة المخولة للإفتاء بالمملكة وهي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وأفتى به العلماء في هذه البلاد مثل الشيخ ابن باز والشيخ محمد العثيمين رحمهما الله وغيرهما. انتهى.

ــــــــــــــــــــــــــ

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
17/10/1433هـ.


النقل والنشر متاح للجميع.

المصدر
__________________
قال محمد بن سيرين رَحِمَهُ الله:
"إن هذا العلم دين فأنظروا عمن تأخذون دينكم"
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رَحِمَهُ الله:
"لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه ، واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
و قَّالَ الإِمَامُ أبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ الله :
" عَلَيْكَ بِآثارِ مَنْ سَلَفَ وإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ ، وَإيَّاكَ وآراءَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ زَخْرَفُوهُ لَكَ بالقَوْلِ ، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم"


التعديل الأخير تم بواسطة أبو تراب عبد المصور بن العلمي ; 07-14-2020 الساعة 09:25 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:26 PM.


powered by vbulletin