منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-30-2010, 10:32 AM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي ويحك -يا نفس!-!

بسم الله الرحمن الرحيم



(إن دعتْه النفسُ الأمارة بالسوء إلى بعض المعاصي؛ قال لها الإيمان:

يا نفس! كيف يليق بكِ أن تأمريني بما يُضعف إيماني، ويعود عليكِ بالخسار؟!
كيف تأمرينني بِلذَّة ساعةٍ تُفوِّت لذاتٍ كثيرةً مِن أبلغها لذة حلاوة الإيمان؟!
أما تعلمين أن للإيمان حلاوة تُزري بِلَذَّات الدُّنيا كلها؟!

فالله الله -يا نفس!- أن تفجعيني بهذه الحلاوة.

ويحك -يا نفس!-!

أمَا لكِ نظر في عواقب الأمور؟!

فإن خاصية العقل: النظر في عواقب الأمور كما ينظر في مبادِيها، وإنه لا يدخل في أمر من الأمور حتى يَعرف المخرج منه بعافيةٍ وسلامة.

أما علِمتِ أن مَن وقع في المعاصي ارتكس، وكلما كرَّرها؛ استحكمَ قيدُه وحبْسُه وانتكس؟!


ويحك -يا نفس!-!

إذا أردتِ أن تعصي اللهَ؛ فلا تستعيني بنِعَمِه على معاصيه؛ فإن المعصية لا تتأتى إلا مِن القوَّة والعافية؛ ومَن الذي أعطاها؟!

ولا تتحرَّك إلا مِن توالي الشبع؛ ومَن الذي يسَّر الأقوات وآتاها؟!

ولا تكون -في العادة- إلا بخلْوة من الخلْق؛ ومَن الذي أسبل عليكَ حِلمَه وسترَه، ولا تقع إلا بِنظرِه إليك؟!

فإيَّاك أن تستخفي باطلاعه وعِلمه.

أما تعلمين -يا نفسُ!- أن مَن جاهد نفسَه عن المعاصي وألزمها الخيرَ؛ فقد سعى في سعادتها، وقد أفلح مَن زكَّاها؟!

وأن مَن أطاع نفسَه على ما تُريد من الشَّر؛ فقد تسبب لهلاكِها ودسَّاها؟!

ويحك -يا نفسُ!-!

كم بيني وبينك في المعاملة: أنتِ تريدين هلاكي، وأنا أسعى لك بالنجاة!!

وأنتِ تحيلين عليَّ بكلِّ طريق يوقِع في المضارِّ والشُّرور، وأنا أجتهد لكِ في كل أمرٍ مآله الخير والرَّاحة والسُّرور!!

هلمِّي -يا نفس!- إلى صُلح شريف يحتفظ كلٌّ منا على ما له مِن المُراداتِ والمقاصد، ونتَّفق على أمرٍ يحصل به للطَّرَفَين أصناف المصالح والفوائد.

دعيني -يا نفس!- أمضي متقدِّمًا إلى الخيرات، متَّجرًا فيه لتحصيل المكاسب والبركات.

دعيني أتوسَّل بإيماني إلى مَن أعطاه أن يُتمَّه بتمام الهداية، وكمال الرَّحمة، وأُكمل ما نقص منه؛ لعل اللهَ أن يُتم عليَّ وعليكِ النِّعمةَ.

ولئن تركتيني وشأني -لَمْ تعترضي عليَّ-بوجهٍ من الوجوه-؛ لأعطينَّكِ كلَّ ما تطلبينَه من المباحات، وكلَّ ما تؤمِّله النفوس وترجوه.

ولئن تركتيني وشأني؛ لأوصلنَّك إلى خيراتٍ ولذَّات طالما تمنَّاها المُتمنُّون، وطالما مات بِحسرتِها -قبل إدراكها- البطَّالون.



يا نفسُ!
أما تُحبين أن تُنقلي مِن هذا الوصف الدنيء إلى أوصاف النفوس المُطمئِنة التي اطمأنَّتْ إلى ربِّها، وإلى ذِكرِه، واطمأنَّت إلى عطائه ومَنعِه، واطمأنَّت إليه في جميع تدبيره، واطمأنَّت إلى توحيده والإيمان به حتى سلاها عن كلِّ المحبوبات، واطمأنَّت إلى وعدِه حتى كانت هي الحاملة للعبدِ على الطاعات المُزعجة له عن المعاصي والمُخالفات


فلا يزالُ المؤمن مع نفسه في محاسبةٍ ومُناظرة حتى تَنقادَ لداعي الإيمان، وتكون ممن يُقال لها عن الانتقال من هذه الدار: {يا أيتُها النفسُ المُطمئنَّة - ارجِعي إلى ربِّكِ راضيةً مَرضيَّةً - فادخُلي في عِبادي - وادخُلي جَنَّتي} ).



[نقلًا مِن: "الفتاوى السعدية"، ص 43-45]

منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:47 PM.


powered by vbulletin