وسئل الشّيخ النّجمي –رحمه الله-: عندنا في الجزائر معاهد تدرّس العلوم الشّرعية تكون الدّراسة فيها بجلوس الطلبة في الأمام والنّساء في الوراء، ويدرّسنا الرّجال والنّساء، وعندما يدرّسنا الرّجال، نحن الملتزمات نلبَسُ جلابيبنا ونغطّي وجوهنا ونجلس في المؤخّرة ولا نحضر إلا في الدّروس الإجباريّة، من أجل الحصول على شهاداتٍ تمكّننا من تدريس النّساء بترخيصات من وليّ الأمر لا تعطى إلا للمتحصّلات على شهاداتٍ من هذه المعاهد، وأهلُ البدع يمنعوننا من المساجد إلاّ بهذه الشهادات، فما توجيهكم شيخَنا؟
فأجاب: أقول: إذا كان الأمر عندكم كما تقولين فهنا يجوز لكم بهذا الشّرط: أن تلبَسْنَ جلابيبكن وتجلسن في المؤخّرة، وتسمع المرأة من المحاضر أو المحاضِرة، ويعني تطلق إذا كان رجل، المحاضر رجل، تطلق يعني تغطّي وجهها ولا تنظر إليه، هذا الذي يجب وإذا فعلتن ذلك نرجو لَكُنَّ إن شاء اللهُ الخيرَ إذا كان بهذه النيّة: بنيّة أن تدرّسن النّساءَ الأخرياتِ.
فذُكِرَ له أن السائلةَ تقول: علمًا أنّنا سألْنا الشيخ زيداً(١٧) أمسِ فأقرّنا بالشّروط الشرعيّة: بستر الوجوه وعدم الاندماج مع الرجال والانصراف مباشرةً بعد الدّروس وقال لي: حتّى ييسّر الله الأمور.