منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-06-2012, 07:27 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي كشف الكذب والمَين في تعليقات الجنيدي على كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. للأخ أبي زياد حمزة الجزائري -وفقه الله-

كشف الكذب والمَين في تعليقات الجنيدي على كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله أمَّا بعد:
فقد نشر المنتدى المسمَّى زورًا (كل السلفيين) مقطعًا صوتيًا للشيخ ابن عثيمين رحمه الله زعموا أنَّه يقرِّرُ فيه قواعدهم الباطلة المحدثة، ومن أغربِ ما رأيت تسويداتُ جُنديٍّ من جنود الحلبي جاء فيها بالمَين والإفك وإطلاق اللسان بالكذب والبهتان، وهي استنباطاتٌ يُترفَّعُ عن الردِّ عليها امتثالا لوصيَّة أئمة السنَّة بمجانبة المبتدعين وهجرانهم وترك جدالهم، لكن كلُّ شيءٍ يُصبَرُ عليه إلا الكذب والتلبيس وقلب الحقائق في قالبٍ من التهويل، فإنَّ هذا قد ينطلي على بعضِ المتحيِّرين فيحسبُ أنَّه ظفرَ بالصَّواب ووصلَ إلى برِّ الأمان وشاطئ النجاة لِما يُلبَّسُ عليه من زُخرُف القول، فإذا حُقِّقَ له الأمرُ ووُضِعَ الكلام في نصابِه برح اللبسُ وزال الوهم إن شاء الله.
قال أبو الخبال: (عدم إلزام الناس بالجرح , وقال مكررا عدة مرات (لا يلزم) ؛ فأين غلاة التجريح ؟!أين الشيخ ربيع وأتباعه؟..) إلى آخر ذلك الكلام الفارغ..
أقول: وأين رأيت في كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما تدَّعيه!، كلام الشيخ في وادٍ واستنباطُك العليل في وادٍ آخر، فإذا كُنتَ لا تفهم الكلام أو تفهمُه ثمَّ تُحرِّفُ معناه تلبيسًا وتدليسًا فما حيلتُنا فيك، والنَّاسُ إذا دلَّسوا ففي الخفيِّ من الأمور التي لا يُدركُها إلا الخاصَّة، أمَّا أنت فدلَّستَ فيما شأنُه الظهور والوضوحُ، ومن كان بهذه المرتبة لا يستحقُّ أن يُردَّ عليه، فهل فهمت الآن لماذا أعرضَ أهلُ السنة السلفيون عن كثيرٍ من مقالاتكم، لأنها في مُجملِها هراء وغُثاء والله المستعان.
وهل عندما وردت كلمتا: (تجريح) و(لا يلزم) في سياق واحد فهمت من ذلك ما ذكرت!، ذكَّرني هذا بجناية شيخك على الإمام البخاري رحمه الله ورميه بالوقوع في الإرجاء سالكًا في ذلك هذا المسلك، حيث إنَّه رأى كلمة (المعرفة) في بعض كلام شيخ الإسلام مقرونة بذكر الإرجاء فأنحى به على الإمام البخاري في قوله: (المعرفة فعل القلب)، وها أنت تسيرُ على خُطا شيخِك، ومن شابهَ شيخه فما ظلم!.
أمَّا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فإنَّما سُئلَ عن لزوم تجريحِ من عدَّلَ إذا اختُلِفَ في تجريح شخصٍ وتعديله، فأجاب بأنَّه لا يلزمُ جرحُه، ومفهومُه أنَّه قد يُجرَّحُ وقد لا يُجرَّح، وكلاهما له وجهه عند العلماء، وأنت استنبطت: (عدم إلزام الناس بالجرح , وقال مكرِّرًا عدة مرات (لا يلزم))، فمن أين لك هذا الفهم وأين رأيته وأين المعلِّقون على مقالتك من هذا الكذب الصُّراح؟!.
قال أبو الخبال: ((بيَّن أن الذي لم يأخذ بالجرح وعدَّل فقد عدَّل بناءً على اعتقاده هو, وهو مأجور على كل حال أصاب أم أخطأ, وهذا خلاف ما عليه غلاة التجريح الذين يُبدِّعون مَن يعدّل مَن يجرحونه ((!
تأمَّلوا جيِّدًا يا إخواني كلام هذا المتعصِّب الذي حوَّرَ كلام الشيخ رحمه الله وحرَّف معناه، قال الشيخ رحمه الله: (لا، ما يلزم؛ لأن الذي عدَّل عدَّل على حسب اعتقاده، فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر(، فأضاف أبو الخبال من فهمه السقيم: (بيَّن أن الذي لم يأخذ بالجرح وعدَّل) فأين رأيتَ الكلام على من لم يأخذ بالجرح؟، أضفتَها مِن كيسك حتَّى تجعلها حِمًى تصون بها أشياخك المميِّعين من جرح العلماء، ولا أظنني محتاجًا لتوضيح الفرق بين (من عدَّل) و (من لم يأخُذ بالجرح)، فإنَّ الثانية تُفيدُ العلم بالجرح بخلاف الأولى.
ثمَّ إنَّ من تسمِّيهم (غلاة التجريح) لا يفعلون ما ذكرتَه يا أبا الخبال -مِن تبديع من يعدِّل المجرَّحين- هكذا بإطلاقٍ دون ملاحظةِ القرائن والضَّوابط التي يتحقَّقُ بها كونُه مُثنِيًا على أهل البدع فيُلحَقُ بهم عندها ولا كرامة، والتي منها العلم والعنادُ بعد بيان الحقِّ، ثمَّ إنَّنا لو أخَذنا بكلامك هذا في إنكار الإلزام بالجرح فلا ندري أين محلُّ قاعدة الإلحاق بالمبتدع التي قرَّرها أئمة السلف وعملوا بها، وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم هل يلحق بهم؟
فأجاب: نعم ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم وهو داع إليهم، هو من دعاتهم نسأل الله العافية. [شرح فضل الإسلام].
ولا ندري أيضًا أين نضعُ قاعدة: الجرح المفسَّر مُقدَّمٌ على التعديل، -والتي تُقِرُّون بها أصالة وإنما الإشكال عندكم في الجرح-، ومدلول القاعدة: (لزوم تقديم الجرح المفسَّر على التعديل)، فنحن نلزمكم بقواعد العلم والجرح والتعديل وإذا أخذنا بأطروحاتكم أهملنا هذه القواعد وطرحناها فأيُّ الفريقين أقوم!، ندعُ آثار السَّلف لأجل قواعدِكم المحدَثة التي جعلتِ الأصل فرعًا والفرعَ أصلا، فالإلحاق بالمبتدع لا يستقيم عند شيخك إلا في حدود ضيقة جدًّا وبضوابط دقيقة، وكذا شأنُه في سائر الأصول السلفية.
قال أبو الخبال: (حكم على من يبدع إخوانه إذا لم يقبلوا جرحَه بأنه مُتبع للهوى , وهذا الذي نعتقده في غلاة التجريح ؛ لأنهم جعلوا أحكامهم شرعًا ودينًا يوالى ويعادى عليه !!).
هذا كلامٌ فارغ، لأنَّ الشيخ رحمه الله حكم في قضيَّة عينية قد عُلِمَت حيثياتها وملابساتها وعلَّق الجواب بصحة ما ورد في السؤال، وكلام السائل يُشير إلى أنَّ هؤلاء ليسوا من العلماء وأنَّهم متَّبعون لأهوائهم في التبديع، يدلُّ عليه قوله: (لأننا لم نُبدِّع مَن أرادوا أن يُبدِّعوه أو نُجرِّح مِن أرادوا أن يُجرِّحوه)، ثمَّ اعلم يا أبا الخبال أنَّ السلفيين لا يُبدِّعون بسبب مخالفة أحكامهم، إنَّما سبب التبديع عندهم مفارقة الحق والمكابرة على الباطل، وهذه الدعوى الفارغة التي تقوَّلتها هي في الحقيقة إحدى العُقَد التي عقَدكم بها شيخكم.
قال أبو الخبال: (قرَّر ـ رحمه الله ـ أن مسائل الجرح والتعديل من المسائل الاجتهادية خلافًا لغلو الشيخ ربيع في نفسه وفي أحكامه فزعم أن أحكامه ليس اجتهادية فخرق بذلك إجماع الأمة !!))
أين قرَّرَ الشيخ رحمه الله أنَّ مسائل الجرح والتعديل اجتهادية، ألأنَّه ورد ذِكر كلمة (اجتهادية) في كلامه؟ ألا ترى أنَّك تُنزِّلُ كلام الشيخ رحمه الله على هواك، ونحنُ نعلمُ أنَّ الاجتهاد مبناه على الاستنباط، فأي شيءٍ يستنبطُ من يقول: فُلانٌ ابتدعَ في دين الله ما ليس منه، وفُلانٌ تحوَّلَ عن منهج السلف، فهو يُخبِرُ عن فلانٍ وفلانٍ بما يرى ويسمعُ مِن حالهم، وعلى فَرضِ أنَّ مسائل الجرح والتعديل اجتهادية فإنَّ الواجب اتِّباعُ الحقِّ إذا لاح وإلزام النفس به، لا أن يُرَدَّ بحجة أنَّه بُني على الاجتهاد، وأين تذهبُ بآثار السلف في التَّحذير من المبتدعين وإلزام النَّاس بهجرانهم وأنت ترى في الأمر سعة، قال العُقيلي في الضعفاء:
حَدثنا مُحمد بن إِسماعيل، قال: حَدثنا الحَسن، قال: حَدثنا أبو توبة، قال: حدثنا أبو بَكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النَّجُود، قال: كنا نجالس أبا عبد الرحمن السُّلَمي، قال: فكان يقول: ((لا يجالسنا حروري، ولا من يجالس القصاص إلا أبا الأحوص، ولا مَن يُجالس شقيقا الضبي)).
والآثار السلفية في هذا الباب كثيرةٌ حبَّذا لو يتتبَّعُها غيورٌ على هذا المنهج الذي أضحى تُراشقه المحدثات ويجمعها في جُزءٍ مُفرَد.
وبعد هذا، تعالَ بنا لنتأمَّل في أحوال بعض هؤلاء الدُّعاة الذين وضعتُم لأجلهم قواعد منهج التمييع واستبدلتموهم بعلماء السنة الناصحين، مَن عدَّلهم من العلماء؟ أليس تُقرِّرون الإلزام بالجرح إذا كان المجروح كلمةَ إجماع، ألا ترى أن محمد حسان قد أحرجكم غاية الإحراج وفضح منهجكم وأصولَكم وأبان عن حقيقتكم؟، لماذا يُسألُ الحلبي عن حسَّان وخروجه في المظاهرات فيصرِّح بأنَّه ارتكب ثلاثة أخطاء كُبرى ومع ذلك يقول: (التمستُ له شيئا من العذر بسبب الظرف و الأجواء المحيطة في مصر والفتنة المتلاحقة والمتلاطمة والمتزايدة كما الكُلُّ يعرف..)، هل الأجواء المحيطة من موانع التبديع؟، هل الفتنة المتلاحقة من موانع التبديع؟، هذه لا يعذرون بها في التكفير وشيخُكم يعذر بها في التبديع ثمَّ يقولُ عن السَّلفيين (غلاة)!.
قال المخبول: (بيَّن أن المسائل الاجتهادية لا يُبدَّع بها الناس, وهذا خلاف لما عليه الشيخ ربيع الذي يُبدِّع علماء السنة بمسائل اجتهادية محضة كمسائل الجرح والتعديل !).
قال الشَّاعرُ:
والدَّعاوى إذا لم يقيموا عليها *** بيِّناتٍ أبناؤها أدعياءُ
وقال آخر:
إذا لم تصُنْ عِرضًا ولم تخشَ خالِقًا * وتستحيِ مخلوقًا فما شئت فاصنَعِ.
قال المخذول: (بيّن - رحمه الله - حرمة اتخاذ رجالٍ رموزًا يوالي مَن والوه ويعادي مَن عادوه كما هو حال غلاة التجريح مع الشيخ ربيع).
فكان ماذا؟، أهو حُجَّةٌ على أحمد بن يونس ونعيم بن حمَّاد وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبي حاتم الرازي وعبد الرحمن ابن مهدي وغيرهم من أئمة الإسلام والسنة وكلامهم محفوظٌ معروف في الامتحان بالأشخاص، وهل تثبتون أمام كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وأنتم ترون الإمتحان حقًّا فيمن اتفقوا على إمامته أو ضلالته، وكلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عام في كلِّ امتحان!.
قال أبو الخبال: (كذَّب الإمام ابن عثيمين فرية الغلاة بأن الإمام يبدِّع أو يجرِّح عدنان عرعور .. وبيَّن أنه كثيرًا ما يُكذب عليه , وغالبًا من ينقل هذه التجريحات هم من مدرسة الغلاة ؛ فهم الكاذِبون).
كلامُ الشيخ ابن عثيمين في عرعور وقواعده مشاع مُذاع، ولولا ذلك لكنتم اليوم تصرِّحون بها وتستدلُّون لها، فلمَّا علمتم أنَّ العلماء ومنهم ابن عثيمين رحمه الله قد فنَّدوها ذهبتم تصوغونها في ألفاظ أُخرى ملبِّسين بذلك على الناس، وأمَّا عدنان عرعور فقد جرَّحه جمعٌ من العلماء منهم الشيخ العبَّاد حفظه الله، وتوجيهُك لقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (هذا كذب علينا، وما أكثر ما يُكذب علينا) بقولك: (وغالبًا من ينقل هذه التجريحات هم من مدرسة الغلاة ؛ فهم الكاذِبون) تحكُّمٌ منك في كلام الشيخ وتسييرٌ له على هواك حيثُ حصرتَ الكذبَ الكثير في (التجريحات) ولا عجبَ فما رأى الناسُ أكذب منكم ومن شيوخكم، واستنباطاتك خير مثال على هذا.
قال أبو الخبال: (بيّن - رحمه الله - بجواب قاطع أنه لا يسلك مسلك التحذير, وبيَّن أنه لا يقول أبدًا للناس: لا تدعو فلانًا ولا تدعو فلانًا.. فأين الغلاة من هذا المسلك من الإمام الذي يبيِّن منهجه في هذا ؟!
ولذلك نحن نتحداهم أن يأتونا بكتاب واحد أو شريط واحد للإمام ابن عثيمين خصَّه للردِّ على فلان أو على فلان !!).
التَّحذيرُ من أهل الباطل مسلكٌ شرعيٌّ لا يُنازعُ فيه إلا من أعمى الله بصيرته، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله لم يقُل بأنَّه لا يسلُكُ هذا المسلك ونسبةُ ذلك إليه من الذمِّ والتنقُّص الذي لا يخفى، وأنا أعجب غاية العجَب من هذا المتميِّع الذي يقرِّرُ وجوب إحسان الظنِّ بالعلماء وحمل كلامهم على المحمل الحسن ثمَّ يوجِّهُ كلام الشيخ رحمه الله بما هو عيبٌ ومذمومٌ عند العقلاء! وهذا من دلائل تخبُّطِه واضطرابه وسفَهِه، وهذه بعض النقول عن الإمام ابن عثيمين رحمه الله يؤكِّد فيها على ضرورة التحذير من أهل الأهواء والبدع:
قال رحمه الله:
((هذا الرجل الذي يثير الفتنة بين الناس، وينشر معايب العلماء، ومعايب ولاة الأمور، إذا كان ذِكرنا له على سبيل النصيحة، وتحذير الناس منه، فهذا خير، وهو مما يتقرب به العبد إلى ربه، والناهي عن ذلك أي عن التحذير من هذا الرجل ناهي عن الخير، وناهياً عن النصيحة)). [لقاء الباب المفتوح (رقم: 98)]
وقال رحمه الله:
((إذا كان المقصود نصيحة الخلق وتحذيرهم من أهل السوء، فلا حرج في ذلك، فإذا رأيت شخصاً ينشر أفكاراً هدامة أو يبث أخلاقاً سيئة، أو يشيع تشكيكاً بين المسلمين في دينهم، فذكرته بما فيه تحذيراً من شره، ونصحاً للأمة، وحماية للدين، فلا حرج عليك في ذلك، بل ربما يكون واجباً عليك)). [الضياء اللامع من الخطب الجوامع (5/413)].
وقال رحمه الله:
((الكلام في أهل البدع ومن عندهم أفكار غير سليمة أو منهج غير مستقيم، هذا من النصيحة، وليس من الغيبة, بل هو من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين، فإذا رأينا أحداً مبتدعاً ينشر بدعته، فعلينا أن نبين أنه مبتدع، حتى يسلم الناس من شره، وإذا رأينا شخصاً عنده أفكار تخالف ما كان عليه السلف، فعلينا أن نبين ذلك حتى لا يغتر الناس به، وإذا رأينا إنساناً له منهج معين عواقبه سيئة، علينا أن نبين ذلك حتى يسلم الناس من شره، وهذا من باب النصيحة لله ولكتابه ورسوله ولأئمة والمسلمين وعامتهم)). [لقاء الباب المفتوح (رقم: 120)].
وقال رحمه الله:
(فيجب إن كان هذا الرجل داعية ومؤثرًا أن يُحذَّرَ منه، حتى لو قَطَع هو إحسان نفسه فإنما حَرَم نفسه، أما أن يبقى يُضل عباد الله من أجل أن يكسب من ورائه درهمًا أو درهمين، لا يمكن). [لقاء الباب المفتوح (رقم: 266)].
أمَّا تحدِّيك يا أبا الخبال فهو تحدٍّ متهافت، لأنَّ أئمة الإسلام درجوا على التحذير من أهل الباطل وخَصُّوهم بالردِّ في مؤلَّفاتهم، وهذا شيخُك الحلبي خصَّ محمدًا أبا رُحيِّم بالردِّ في كتابه (الرد البرهاني) فأين هو من المسلك الذي زعمت أنَّ الشَّيخَ ابن عثيمين رحمه الله يسير عليه.
وقد كتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مقالاتٍ في الردِّ على بعض المخالفين، سواء كان ذلك في المسائل الاجتهادية أو العقائدية، وهي مبثوثة في مجموع رسائله، فمنها مقالةٌ كتبها في الردِّ على أحد المدافعين عن الأشاعرة وبيَّن فيها أنهم من أهل البدع، ومنها مقالةٌ في الردِّ على الشيخ (بكر أبو زيد) في بعض المسائل، وعدمُ علمِك بها لقلَّة اطِّلاعك ليس ملزمًا لنا بأن نأتيكم بها.
قال المخبول: (دعا الإمام ابن عثيمين إلى قبول الحق ولو من الشيطان , وأكَّد ذلك بقوله : تعرف الشيطان ولا ما تعرف الشيطان ؟
فأين الغلاة الذين يحرِّمون الأخذ عن المخالف ولو بشروط وضوابط أهل السنة ؟!).
الشيخ رحمه الله ما دعا إلى الأخذ عن المخالف وإنَّما إلى قبول الحقِّ ولو كان من مُخالف، والفرق بين الأمرين كبير، وأهل السنة الذين تسمِّيهم غلاة يجيزون الأخذ عن المخالف بضابطين: الأول: أن يُضطَرَّ إلى ذلك، والثاني: أن لا يكون المخالف داعية إلى بدعته، كما ذكره الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله، وقد وقع في كلام بعض العلماء ما يفيد تحريم الأخذ مطلقًا عن المبتدعة وذلك لما يترتَّب عليه من اغتراره بنفسه واغترار غيره به، وهذا القول قرَّره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه على (حلية طالب العلم) قال رحمه الله:
((وظاهر كلام الشيخ - وفقه الله - أنه لا يؤخذ عن صاحب البدعة شيء حتى فيما لا يتعلق ببدعته، فمثلاً إذا وجدنا رجلاً مبتدعاً، لكنه جيد في علم العربية: البلاغة والنحو الصرف. فهل نجلس إليه ونأخذ منه هذا العلم الذي هو جيد فيه أم نهجره ؟ ظاهر كلام الشيخ أننا لا نجلس إليه لأن ذلك يوجب مفسدتين:
المفسدة الأولى - اغتراره بنفسه، فيحسب أنه على حق .
المفسدة الثانية- اغترار الناس به، حيث يتوارد عليه الناس وطلبة العلم ويتلقون منه العلم، والعامي لا يفرق بين علم النحو وعلم العقيدة.
لهذا نرى أن الإنسان لا يجلس إلى أهل البدع والأهواء مطلقاً، حتى إن كان لا يجد علم العربية والبلاغة والصرف إلا فيهم، فسيجعل الله له خيراً منه، لأنا كوننا نأتي لهؤلاء ونتردد إليهم لاشك أنه يوجب غرورهم واغترار الناس بهم). [تحت فصل (التلقي عن المبتدع)].
فهل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من الغلاة!، نترك الإجابة للقراء.
والحمد لله رب العالمين.
كتب: أبو زياد حمزة الجزائري
الخميس 19 شوال 1433هـ

منقول من شبكة سحاب السلفية:
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=131971
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:51 AM.


powered by vbulletin