( 2 )
بعد تلك الدبلجة والافتراءات من قبل المرتزقة بائعي المبادئ والضمائر ، ما كان من الشيخ ربيع " حفظه الله " إلا ان دافع عن نفسه ، وبذل جهده لدفع الظلم والضرر عن نفسه ، مصداقاً لقوله تعالى : " لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا " سورة النساء ، الآية 148 .
مع الأخذ في الإعتبار بـ " نصيحة له " قال فيها الشيخ " ربيع " ـ حفظه الله تعالى ـ :
( كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده ، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مســــــلم والبخاري في الأدب المفرد : "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " .
وقبل ذلك قول الله تعالى: " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً " النساء : 40 .
وقوله : " وما ربك بظلام للعبيد " فصلت : 46 ، إلى آيات كثيرة في تحريم الظلم وبعد ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم - : " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
وقوله – صلى الله عليه وسلم - : " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " .
وظلم العبد المسلم وانتهاك عرضه لا سيما إذا كان من دعاة الحق والسنَّة من أشد أنواع الظلم بل أشد حرمة من الربا كما بين ذلك رسول الهدى والعدل صلى الله عليه وسلم بقوله العادل الحكيم : " الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه " ، وفي حديث آخر : " أربى الربا شتم الأعراض " . انظر الصحيحة للألباني برقم 1871 .
إلى غير ذلك من الأحاديث المشددة الزاجرة عن انتهاك أعراض المسلمين بالظلم والهوى ، وإنني لأخاف على كثير من أصحاب العواطف العمياء والتبعية البلهاء أن يقعوا في استحلال أعراض الأبرياء من دعاة السنَّة والحق فضلاً عن غيرهم من الأبرياء ) إ . هـ .
وفي : " شرح بعض جمل من كتاب الفرق بين النصيحة والتعيير " ، قال : الشيخ " ربيع " ـ حفظه الله تعالى ـ :
( هذا الكتاب : الفرق بين النصيحة والتعيير
أنت إذا نقدت شخصاً يجب أن تلتزم الحق والصدق والإخلاص ويكون قصدك بيان الحق والتنبيه على الخطأ الذي ينافي هذا الحق .
إذا كان هذا قصدك فهذا مقصد شريف وأمر عظيم تشكر عليه من الأمة كلها ولا يجوز لأحد أن يتهمك بسوء ، وإذا كان لك مقاصد سيئة وتبين بالسبر والدراسة إنك صاحب هوى فللناس الحق أن يتكلموا فيك ) إ . هـ ..
ومن هذا المنطلق رد الشيخ الوالد " ربيع بن هادي المدخلي " ـ حفظه الله تعالى ـ على من اتهمه بتلك الفرية الظالمة بأنه قال : " ابن باز طعن في السلفية طعنة شديدة " .، علماً أن هذا التسجيل نشر بتاريخ 14 / 11 / 2010 م ، في المنتديات الحوارية .
قال السائل : وينسب إليكم شيخنا أنكم قلتم أن الشيخ بن باز طعن في السلفية طعنةً خبيثة ، فما تعليقكم ؟ .
أجاب الشيخ " ربيع " ـ حفظه الله تعالى ـ : ( كذابون ، كذابون أشاعوا هذا الكلام من قبل عشر سنوات في حياة الشيخ ، قلت ائتوني بالكلام هذا الذي تنسبونه إلي وأنا أذهب أعتذر للشيخ بن باز ، نسوني طلبت طلبت طلبت ما جاني شيئ .
عرض علي امرأة من الشرقية عجوز قال يقال أنك تكلمت في بن باز قلت فين هذا الكلام قال هذا عندي ، أسمعه قلت : هذا ما فيه شيئ ، هذا كذب .
طبعاً بعد عشر سنوات وبعد ما راح بن باز دبلجوا هذا وطلعوها يقولون أني أنا طعنت في بن باز .
مرة يقولون : طعنة خبيثة ، ومرة يقولون طعنة ويسكتون ، ومرة يقولون كذا واضطربت أقوالهم أولاً هذا كذاب _ بارك الله فيك _ ومدبلج واضطراباتهم تدل على كذبهم وأنا أثني على الشيخ بن باز في حياته وبعد موته في كتبي وفي مجالسي , وأقول لجلسائي أنا درست تأريخ السلف فوجدت من هو أعلم وأعبد من الشيخ بن باز ، لكن في الاخلاق أنا ما رأيت مثله ، في سعة الصدر والحلم والى آخره ، والاهتمام بالدعوة على مستوى العالم وكذا وكذا وكذا ، حتى قلت : ذكر لي واحد سوداني قال : نحن نقول إن بن باز لو قال له إنسان إني أريد القمر يقول نبحث إن شاء الله نحاول يعني ما يرد أحد يعني فيه شبه يتأسى بالرسول ما كان يقول لا .
فأنا أشيد به كثيراً وكثيرا وكثيرا ، وبعدين يطلعوا لي هذه الأكذوبة وأنتم تعرفون الآن يدبلجون الأشرطة ، هذا شيئٌ معروف يلفقون بارك الله فيكم .
ليش ما طلّعوه من أول يوم وأعطوني ـ ؟ ـ ، وأنا أروح لابن باز وأقول له سامحني أنا قلت فيك كذا ، وهو والله يسامحني .
وكان بن باز يبلغه الطاعون بطعون قاتلة ، فما يعتب ، ولا يحقد ، ولا شيئ ، وهم يعرفون طبعه هذا بارك الله فيكم وهذا من مكارم أخلاقه " رحمه الله " .
هولاء ، إفرضوا أني أخطأت وقلت بن باز كذا ، ألا يغفر كل هذه الأعمال وهذه المواقف وهذه ... لايغفر لهذا ؟! .
الذي قتل مئة نفس قبل الله توبته ، عند الحدادية لا رجوع عن الخطأ ، ولا يعترفون بخطأ ، وإذا مثلاً اعترف إنسان بخطأ ما فيش ، وإذا قال أذنبت وتبت ، لا توبة أبداً ، حتى عند الخوارج الغلاة إذا تاب تقبل توبته ، وعندهم لا .
منهج خبيث لا أخبث منه ، ولا أسوأ أخلاقاً من أهله ) .
|