بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في صحيح مسلم وفي مسند الإمام أحمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل))، فدلّ هذا على أن صلاة الليل يأتي فضلها بعد صلاة الفريضة.
ومن جهة أخرى جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "أَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ يُعْدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ". قال الأخ عمر بن إبراهيم الموصلي في بحثه بخصوص هذه النافلة: "إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم". وجاء بنحوه عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-، والأحاديث هذه كما يظهر لها حكم الرفع، كما قال الأخ الموصلي في بحثه.
لو أردنا أن نعتبر هذه الأربع ركعات سنّة العشاء لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاها بعد العشاء وقبل أن ينام، وممن قال بأنها سنّة: المباركفوري -رحمه الله- كما ذكر الأخ الموصلي في بحثه، فالسؤال هو:
في الحديث ((وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل)) هل يُفهم أن صلاة الليل مقدمة في الفضل على هذه الأربع ركعات بعد العشاء التي تعدل مثلها من ليلة القدر؟
فيقال حينها: "صلاة الليل أفضل من أربع ركعات بعد العشاء يُعدلن بمثلهن من ليلة القدر".
بانتظار تجاوبكم