منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 02-09-2012, 04:48 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي مقال رائع للأخ أبي معاذ محمد مرابط [ تلقين الأدب لمن جحد الرّبيع وأصابه الكلب ]

بسم الله الرحمن الرحيم



تلقين الأدب لمن جحد الرّبيع وأصابه الكلب


قال بعض الحكماء :
( السفه نباح الإنسان )






الحمد لله الذي وهب العلماء قلوبا تقيّة, وطيّب أفئدتهم بألطافه الزكيّة, فاجتباهم لحمل راية دينه, واختارهم لخلافة نبيّه, فلا كان من نصّبهم أعداء لنفسه, ولا بقي من طعنهم بهمزه ولمزه
أحمده أن أبقاهم لنا ذخرا, وزيّن قلوبنا بحبهم فأنعم بذلك فخرا, فبراكين الفتن خامدة بوجودهم, وزلازل المحن مستكينة في حياتهم, فسعيد من فتح عين شكره, ونظر إلى هاته النعمة بحدقة فؤاده
ومن أولئك الأماثل, والجهابذة القلائل, المحدّث المحقّق, والفقيه المدقّق, أعنيه ربيع الأخيار, وقامع الطّغام والأشرار, المتّبع للصراط الهادي, ربيع المدخليّ بن هادي, زيّن الله سريرته, وطيّب الباري لسانه وطويّته .
فهو زينة للغرباء, وغنيمة للأوفياء, صاحب الشمائل المرضيّة, والخلال الرضيّة, به يفخر الألبّاء, وبوُدّه يتميّز الأصفياء, فجواده عُرف في المضمار, ومركبه برز في خضمّ البحار, فهو فخرنا البالغ, وجيشنا الدّامغ

إذا مُيّز الأشياخ يوما وحصّلوا .... فربيعُ من بين المشايخ جوهر
إذا افتخر الأقوام يوما بسيّد..... .....ففيه لنا والحمد لله مفخر
فيا أيها السّاعي ليرد شأوه......... رويدك عن إدراكه ستقصّر

إنّ إماما هذا حاله, وهذه منزلته , لحقيق بأهل السنة أن يقوموا لله مثنى وفرادى في نصرته والذب عن عرضه, ويتأكّد ذلك لما تشتدّ صولة الباطل وأهله, وبهرج الهوى وأصحابه, حيث إنّ العاقل من بني آدم ليعجب أشدّ العجب من هذه الحرب الجهلاء, والمعركة النكراء, التي أعلنها رؤوس الباطل في هذا العصر وعقدوا ألويتها الآثمة على شيخ كبير زاد سنّه على الثمانين !!

سبب الكتابة :
ما كنت أظن أبدا أنّ يوما سيحلّ عليّ, أكون فيه كاتبا في مثل هذه المجالات, وذلك لإدراكي بوعارة هذه المسالك, والتي في مثلها تكثر المهالك ! فكانت دواعي الكتابة منحصرة في نقاط :
1- نصرة دين الله, وهذا بنصرة أهله
2- الذبّ عن عرض مؤمن له حرمته عند الله فكيف إذا كان عالما !
3- نشر الفضائل والمحاسن الذي يعتبر ذلك مقصدا يرغب إليه
ولهذا يقول ابن حزم - رحمه الله - ( الأخلاق والسير ص: 152 - 153 ) : ( يجب أن تؤرّخ الفضائل والرّذائل لينفُر سامعها عن القبيح المأثور عن غيره, ويرغب في الحسن المنقول عن من تقدمه , ويتّعظ بما سلف )
4- ردّ جميل الشيخ ربيع الذي لا أظنّ أني موفّيه أبدا ! ولكن كما يقول ابن حزم - رحمه الله - ( الأخلاق والسير ص: 190 ) : ( شكر المُحسن فرض واجب, وإنما ذلك بالمقارضة له بمثل ما أحسن فأكثر, ثمّ التهمّم بأموره, والتأتّي بحسن الدفاع عنه, ثم بالوفاء له حيّا وميتا, ولمن يتّصل به من ساقة وأهل كذلك, ثمّ بالتّمادي على ودّه ونصيحته, ونشر محاسنه بالصدق, وطيّ مساويه, ما دمت حيّا, وتوريث ذلك عقبك وأهل ودّك )
5- المشاركة في الردّ على أهل الباطل ونيل شرف جهادهم
6- تنبيه أهل السنة من المعظّمين للشيخ ربيع لجوانب نيّرة من الأخلاق الحميدة التي كان عليها الشيخ - وفقه الله -
فمن أجل هذا كلّه وجدت نفسي مدفوعا ومكرها لخوض معترك أطمع فيه من عظيم ثواب الله - عزّ وجلّ -



وسائل العزاء لأهل السنّة الأوفياء



قد ينزعج البعض ويضطرب عندما يواجه جحافل المبطلين, وقد جهّزوا كل ما لديهم للنّيل من عرض الشيخ ربيع -حفظه الله- وقد يشتدّ الحزن بالغيور وهو يشاهد جيش الطاعنين, وكتائب الشانئين, وهي تغزوا عرض الشيخ ربيع -وفقه الله-
وعزاء المصاب في هذا الجواب : وهي وسائل مفيدة تنفع العبد الغيور في محنته هذه
- الوسيلة الأولى : أن هذا الحقد على الشيخ لهو من أعظم الكرامات عند أهل السنة, فمن أجل ذلك فليسعد وهو يرى شيخه يغرف من بحر الكرامات ؟!
قال الحافِظ المُوفَّق بن قُدامَة ( الذيل على الطبقات 3 / 14) وهو يتكلم عن الحافِظ الكَبِير عبدَ الغَنِي المَقدِسِي- رحمهما الله - : ( وكمَّل اللهُ فضِيلَته بابتِلائِه بأَذَى أهلِ البِدَع، وعَداوَتِهم إيَّاهُ، وقِيامِهم علَيه )
- الوسيلة الثانية : أنّ مكانة الشيخ ربيع يعرفها أهل السنة الأوفياء, فأقوالهم فيه هي الأقوال المقبولة, ومحبّتهم إيّاه هي الشهادة المأمولة, وصلتهم به هي الرحم المبلولة , فلا يضرّ إمامنا أن يطعن فيه مكابر, ولا يُنقص مكانته أن يبغضه حزبي بالبدعة مجاهر, فللشيخ ربيع أهل سنّة عدول يحبّونه, وأوفياء أتقياء يعرفون له قدره ! فلم القلق ؟!
- الوسيلة الثالثة : وهي من أجمل ما يعزّي العبد به نفسه :
هو أن يستشعر أنّ الله قد وفّقه للدفاع عن رجل إمام من أئمة أهل السنّة, فكان من أنصاره وأحبابه و: ( المرء مع من أحبّ )
- الوسيلة الرابعة : أنّ من الغفلة التي قد تعترض البعض: أن يتأثّر, وتقع في قلبه رقّة ورأفة بالشيخ, وهو يشاهد غربان الجهل تحاول الوقوع على أرضه الطيّبة! فتجده يتأثّر, وتأخذه شفقة على الشيخ, وكل ذلك محمود مرغوب فيه لكن! عليه أن يعلم بكل يقين أن ذلك الشيخ هو الطّود الرّاسخ, والجبل الشّامخ, والذي لم ينهدّ أمام محن كثيرة قبل أن نولد, فصبره وحلمه أعجز الخصوم, وأنزل عليهم أشكالا من الهموم, وشأنه أعلى من شأن الأكثرين, فلا تظنّ يا أخي الغيور أن الشيخ يتأثّر بما يقال فيه, كما نتأثر نحن, ولا تعتقد أن الشيخ تعمل فيه المطاعن ما تعمله فينا, فكن على ذكر وفقك الباري !
- الوسيلة الخامسة : أنّ السلفيّ الذكيّ يلاحظ في بعض الأحايين أنّ الشيخ يسكت عن بعض الغوغاء من الناس ولا تجده يردّ, وذلك أن الشيخ- شهادة لله - يعتقد في بعضها أنها أمور مسّت شخصيته ولم تمسّ المنهج السلفيّ, وأنّ عند الشيخ من الحقائق التي لو يذكر بعضها لكان مصير المعادي, كمصير السارقين عندما تقطع منهم الأيادي, فتجد الشيخ صابرا حليما لا يردّ السيّئة بالسيئة ولا يستدرجه المخالف للمنّ والأذى, وخصوصا إذا كان المخالف ممن مُدّ له حبل الكرم والإحسان
ومثاله : أنّ أحد من عرف بشرّه, أعلن حربا شرسة على الشيخ, والشيخ قابله بالصبر ولم يجرّه إلى المنّ, وذلك أن قضية كانت بينه وبين الشيخ مفادها :أن المخالف طُرد من المملكة ولم يدخلها إلا بشفاعة الشيخ !
ونبّهت لهذا حتى لا يظنّ العاقل في بعض الأحيان أن الرادّ على الشيخ, قد وفّق في ردّه, وإنما الأيّام تبيّن صدق الردّ وصاحبه, وأما الشيخ فلسان حاله يقول :
إنّي لأعرض عن أشياء أسمعها ..... حتّى يقول رجال إنّ بي حمقا
أخشى جواب سفيه لا حياء له .... فسْل وظنّ أناس أنّه صدقا
- الوسيلة السادسة : أنّ المطلوب من السلفيّ الغيور على عرض الشيخ, الصبر على ذلك , لأنّه من الأذيّة التي ينال الرجل عظيم الأجر إذا صبر عليها, ومَنْ مِن أهل السنة لا يؤذيه الطعن في شيخنا الهمام ؟! فالصبر سلاح لا يقهر, به يستعين المؤمن على أعدائه, وبه يفوز في الدنيا والآخرة, وبه يرفعه الله وينصره , قال تعالى :{ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }
وقال تعالى { وإن تصبروا وتتّقوا لا يضرّكم كيدهم شيئا إنّ الله بما يعملون محيط } وقال تعالى { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون }





الدخول في المضمون, بذكر نكتة تفتح العيون
عن نفسيات ّذوي الجنون




وهنا أودّ أن أنبّه إلى مسألة قد يغفل عنها الكثير, خصوصا من تغافل عن أدراج التاريخ, ونسي المراحل التي قفز فيها - المتهالكون - حتى وصلوا إلى مجابهة أسد السنة ربيع, واللّغز المحيّر هو : لماذا قام أهل الأهواء من ( كلّ المبطلين ) في هذا وقت بالذات وأعلنوها حربا جبانة على شيخنا الهمام ؟!!
الجواب : لقد ظنّ هؤلاء الطّغام أن الفرصة مواتية, في الإجهاز على شيخ السنّة ؟! وبما أنّ الغفلة قد أسكنتهم ديار الجنون, ظنوا أنهم قادرون على إسقاط من رفعه الله بالكذب والظنون ؟!
وإنّ الناظر الذكيّ: ليذكر جيّدا الفترة التي ظهرت فيها قرون الفتن الأخيرة,والزمن الذي أُعلن فيه المخطّط الخبيث في حرب الشيخ ربيع!
نعم كان وقتئذ الشيخ ربيع يعاني من شدّة المرض, وأصبح عاجزا عن الكتابة, بل حتىّ إلقاء كلمة! وكان في أحسن أحواله يقول كلمة, بصوت منهك, ونفس متعبة, ففي ذلك الوقت شهر المبطلون قولهم: ( أحسن الله له العاقبة ) و( ختم الله له بالحسنى) و( تحت تأثير بطانة خبيثة، استغلُّوا كِبَرَ سِنِّه، وعَجْزَهُ عن مُتابعةِ الأُمور) و( ارْحَمُوا سِنَّهُ وشيبَتَهُ ) وأصبحوا يعنونون مقالاتهم بقولهم الماكر:( ارفقوا بالشيخ ربيع ) !
وهم يطمعون وإلى اليوم في موت الشيخ ! فهاهو المجرم المأربيّ, الذي ربما هو أول من سنّ طريقة التهكّم بسنّ المشايخ وأعمارهم يقول في آخر خبث له عن الشيخ الكبير والمحدّث النحرير : ( وبَدَل أن يرعوي الشيخ المدخلي، ويكثر من زاد الآخرة وهو في هذا السن )
نعم هي دعوات ظاهرها الرحمة, وباطنها الشرّ والنّقمة , فكانوا ينتظرون نعي الشيخ الأشمّ, حتى يثخنوا في أهل السنة ويكثروا فيهم الجراح والألم, لكن هيهات هيهات !! إذ ليس بأيديهم الحياة والممات !
وفي غفلة منهم, نزلت البشائر السعيدة, جاءتهم الأخبار من الأماكن البعيدة, فوفّق الله ومنّ على أهل السنة بصحّة الشيخ, وأراهم الله شيخا كبيرا يعود أدراج عمره, ويرجع إلى سالف أيّامه , فعاد إلى التدريس والكلّ يذكر درس القبلتين, إذ بنا نرى الشيخ مدرّسا, بصوت مرتفع عهدناه, فتذكرناه !
السامع لتلكم المحاضرة يتذكر جليا الشيخ قبل عشرات السنين, بنفس النبرة, وبمثيل الصوت والقدرة, فقلنا: لا عزاء للمشيّعين, الذين جهّزوا جنازة مكذوبة, فكانت دسائسهم عليهم مقلوبة
وتوالت زيارات الشيخ للمدينة النبويّة, وعاد بقوته المعهودة في الكتابة والردّ, وتهاطلت على الشيخ طلبات أهل السنة من كل البلاد, رجاء الزيارة وبغية تحصيل الزاد ! فالحمد لله أوّلا وآخرا
وطبعت الكتب والمؤلفات, وخرج المجموع والرسالات, وعقدت مجالس الحديث والعلل والتفسير والعقيدة, ونشط الشيخ حتى أصبحنا لا نراه يصليّ جالسا, فنسأل الله أن يمنحه المزيد من الصحّة والعافية
ومازلت أذكر يوم أن دخلت المسجد الذي يصلّي فيه الشيخ, فوجدت الشيخ أخذ بزمام التبكير, وهو جالس في الصفّ الأوّل والمصحف بين يديه, فعلمت أن الشيخ قد رجع إلى سالف قواه فالحمد لله التي بنعمته تتمّ الصالحات
وتوالت البشائر, فكانت في حق أقوام عين الخسائر, إذ بهم يجهّزون آخر ما لديهم من العساكر, فعلموا يقينا أنهم يجابهون, ألوية حارقة, ونبالا خارقة, قد عرفوه من طرف أجدادهم, وأخذوه درسا من دروس أسيادهم, إذ هم كانوا صبية يلعبون, فكانوا يسمعون بربيع بن هادي, فرأوه بأم أعينهم, وهو يثخن في جراح أهوائهم, ويقع على هامات رؤوس شبهاتهم, فلا غرابة حالتئذ من شدّة هذه الهجمة القذرة على شيخنا الهمام, إذ بهذا التفصيل المختصر ينجلي غبار العجب عند الكثير بإذن الله تعالى




نفسيّة من نفسيّات القوم



لو دقّقنا وأمعنّا في خصوم الشيخ - حفظه الله - وفحصناهم فحصا دقيقا - نفسانيّا - لوجدنا حقيقة مذهلة !!
عنوانها : أنّ أكثر الطاعنين في الشيخ نالوا من خيراته ونهلوا من كرمه سواء كانت الخيرات مادية أو معنوية, وفي الأمثلة التي سأذكر طرفا منها, يجد القارئ الألمعيّ حقيقة ما قررت, وأما من أعنيهم, فستجد الواحد منهم يقول وهو يصل إلى هذه السطور : اللّهم لا تجعلني مثلا في هذا المقال !!
فصنف منهم : كان الشيخ - وفقه الله - يثني عليه ويزكّيه من أجل المصلحة الدعوية, وحتى ينتفع به الناس, ويكون ذلك حافزا له للمضيّ قدما في سبيل نشر الدعوة السلفية , فما كان منه إلاّ نشر تزكية الشيخ له أكثر من نشره للدعوة السلفية !! ولمّا توقفت التزكيات , أفل عن بيت الشيخ وطعن بخفيّ الكلمات !
وصنف : كان الشيخ - حفظه الله - يقدّمهم في مجلسه من أجل أن يتعرّف عليه أهل السنة, ويكون ذلك زيادة في روابط الأخوة التي يحرص الشيخ دائما على توكيدها, لكنه للأسف لم يفهم مضمون الرسالة , وقلب مقصودها بكلّ عجالة, فظنّ أن الشيخ قدّمه لفضله وعلمه, وأجلسه بجنبه لمنزلته وعلوّ كعبه !! فلما جاء موعد الشرّ , رفع رأسه وطعن في الشيخ وتجبّر !
جاء أحمد إلى وكيع - وعنده جماعة من الكوفيين - فجلس بين يديه من أدبه وتواضعه, فقيل : (يا أبا عبد الله, إن الشيخ ليكرمك فمالك لا تتكلّم ؟ فقال: ( وإن كان يكرمني, فينبغي لي أن أجلّه ) ( الآداب الشرعية 2 / 88 )
فكان على أولئك أن يبالغوا في إجلال الشيخ, لا أن يستغلّوا تلكم المواقف للترفع على الآخرين
وصنف : كان الشيخ يعنيهم بقوله : ( الكثير يجلس أمامي وأنا لا أريده )
فكانوا يجلسون بجنب الشيخ لقصد شخصيّ , ظهر بعد زمن ورأيناه اليوم , وسأذكر مثالا لهذا الصنف لاحقا
وصنف : كان الشيخ يفتح لهم أبواب بيته , ودفاتر قلبه , بل كان الشيخ يخصّهم بالمجالس الخاصّة , وغير ذلك من الأمور التي لا أستطيع ذكرها !
لكن هل فهم القوم أن هذا من التواضع الكبير والخلق العظيم , أم أنهم فهموا أن مكانتهم هي من جلبت لهم هذا الكرم, أو أنهم فهموا وعلموا أن جناب الشيخ ليّن , وقلبه أطيب من ثمار الأرض, نعم هذه هي الحقيقة !
وصنف : كان الشيخ بجنبه يوم محنته , وزمن فتنته, يوم كانت مشكلته مع بعض الأكابر من علماء الأمة , فكان الشيخ منافحا عنه, ورادّا لغيبته
ووالله إني لأذكر قبل سنوات قليلة يوم أن سألت الشيخ عن الطاعنين في فلان وفلان ممن هم اليوم على هرم العداء للشيخ, فكان يقول الشيخ عن الطاعنين فيهم: هؤلاء حدّادية وكان يدافع عنهم, بل كان الشيخ يرفض كل تعليق عنهم أو ردّ عليهم أو كتاب فيهم والكل يعرف هذا ! فأين الوفاء ؟
بل يوم كان المأربي يقذف بقذائف الباطل والتي أوصلها إلى أكثر من مائة شريط, كلها طعن في الشيخ ربيع - حفظه الله - ولمز فيه, لم يتجرأ أعداء اليوم, ولم يتشرفوا, بمجرّد تنبيه المخالف على وجوب الأدب ! وأما الردّ عليه و الدفاع عن الشيخ فذاك شيء قد عدم في قلوبهم , ولكن فاقد الشيء لا يعطيه !!
ثمّ جاءت فتنة فالح والتي أتت على أخضر الشام ويابسه , فكان الشيخ ربيع - حفظه الله - من أكبر وأكثر من وأد هذه الفتنة , فناله جراءها ما ناله, ووصل الأمر إلى أبعده, ولم نجد ردّا لجميله ولا وفاء لخيره .
بل العكس من ذلك : كان القوم في طابور الفتن ينتظرون دورهم, حتى يكملوا المسير الشيطاني في محاربة أهل المنهج الربّاني
وكان الشيخ - لحسن ظنه - ينتظر منهم الخير ويرجوه, فكان العكس من ذلك, وحشدت جموع الحاقدين, ونُظّمت صفوف الخائنين .
وهذا كلّه يُرجعنا إلى أول الكلام, وهو أن القوم لم يعرفوا حقيقة صبر الشيخ وحلمه عليهم, لما كان يفتح لهم قلبه وبيته, ويوم كان يدافع عنهم! فتجرؤوا عليه وبكل وقاحة , فكانوا أحرفا للقول المعروف : ( اتّق شرّ من أحسنت إليه )
يقول ابن حزم - رحمه الله - ( الأخلاق والسير ص: 117) :
( من أحسنت إليه, أوّل مضرّ بك, وساع عليك, فإنّ ذوي التّراكيب الخبيثة يبغضون-لشدّة الحسد- كلّ من أحسن إليهم, إذا رأوه في أعلى أحوالهم ) وهم في غمرة أهوائهم !!




فصل
في صبر وحلم الشيخ العلامة ربيع - حفظه الله -



ومن أجل ذلك وجب الحديث عن صبر الشيخ ربيع وحلمه, وهو حديث يثقل كاهل المتكلّم ! ويمتع قلب المتعلّم, وذلك أنّ الشيخ قد ضرب في الصبر أحسن الأمثلة وأوفاها, وفي الحلم أجود القصص وأحلاها .
يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله- (طبقات الفقهاء الشافعيين 1 / 17) عند ترجمته للإمام الشافعي - رحمه الله - :
( ولما كان الإمام الشافعي -رضي الله عنه- من أعظمهم قدرا وأجلهم خطرا, وأغزرهم علما, وأكثرهم حلما, أحببت أن أذكر شيئا من أحواله, وأن أنبه على مكارمه وصالح أعماله )
وكذلك الشأن في كلامي عن خلق الشيخ ربيع - حفظه الله - وبالأخصّ صبره وحلمه الذي كان مضرب الأمثال, وأمّا المقصد الثاني من كلامي حول صبره وحلمه, هو بيان السبب الأكبر في تطاول أهل الباطل من أمثال حزب (كل المفلسين ) وغيرهم على عرضه, بعدما استفادوا من الشيخ عظيم الفوائد الأخروية والدنيوية !!
ولقد تطابقت الأدلّة الشرعية, وتظافرت البراهين العقلية على أن الخسيس من النّاس لا تجده يفقه معنى الحلم والصبر !! وأن القليل من عباد الله من يفهم ويتفهّم موقف من يصبر عليه ويتحلّم معه, وكذلك الشأن مع خصوم العلامة ربيع, فقد واجهوا صبره الجميل, بالحقد والعويل, وجابهوا حلمه المنعدم النظير, بالسبّ والشتم والتعيير .
فكان حال الشيخ - حفظه الله - شبيها بحال الإمام أحمد - وإن رغمت منكم الأنوف- قال المرّوذي : ( كان أبو عبد الله لا يجهل, وإن جُهل عليه احتمل وحلُم ويقول :يكفيني الله, ولم يكن بالحقود والعجول ) ( الآداب الشرعية 2 / 88)
وتاريخ الشيخ - حفظه الله - المشرق خير شاهد على هذا, كيف لا وهؤلاء الصبية يعرفون جيدا صبر الشيخ وحلمه لأنهم شاهدوا منه ألوانا وصنوفا, ولسان حالهم يقول :
نميل على جوانبه كأنّا ..... إذا ملنا نميل على أبينا
نقلّبه لنخبر حالتيْه ........فنخبر منهما كرما ولينا
- إن من أكرمه الله بزيارة الشيخ وخصوصا في شهر رمضان ليعلم علم اليقين أن الشيخ قد تميّز عن أقرانه, وتربّع على أرائك الكرم, وتقلّد قلائد الصبر, فالزائر لبيت الشيخ يرى عجبا : وفود من الناس في بيته من أول يوم رمضان إلى يوم العيد- وبعد العيد - , يكرمهم الشيخ بالعلوم الشرعية والنصائح السلفية, وزد على هذا يكرمهم بالإطعام والإفطار - والمبيت لبعضهم - طوال الشهر, وهذا منذ سنوات عديدة, فمن يطيق ذلك ؟!
فبيت الشيخ مفتوح كقلبه, تمرّ أيام رمضان والشيخ كالنّسر المحلّق, لا يركن لراحة, حيث تنقضي أيامه في المجالس العامة والخاصّة, فلا ترى منه إلا صلحا بين السلفيين, وإنفاقا على المحاتجين وغير المحتاجين, ونصحا للزائرين, وإطعاما للصائمين, وشفاعة للطالبين, كل ذلك على ساق الصبر والحلم, ولسان حال الشيخ يقول :
يستأنس الضيف في أبياتنا أبدا ......... فليس يعلم خلق أيّنا الضّيف
فرضت عليّ زكاة ما ملكت يدي .....وزكاة جاهي أن أُعين وأشفعا
فإذا ملكت فجُد فإن لم تستطع ........ فاجهد بوسعك كلّه أن تنفعا
- وحتّى أربط بين هذا وذاك أنبّه القارئ إلا إنّ حلم الشيخ وصبره العظيم تظهر صورته المشرقة وبكل وضوح في خضمّ هذه الفتن الأخيرة, فلا تجد الشيخ ينتقم لنفسه بشكل من أشكال الانتقام, ولا تراه يضطرب لسماع مسبّة وشتيمة, وإنما صبر وحلم ولا يكتب إلا إذا دعت الضرورة للكتابة, وكلٌ يشهد, الموافق والمخالف كم كانت المدّة طويلة وطويلة قبل أن يكتب الشيخ ردّه على الطيباوي - المنعدم الأدب - وذلك لما رآه قد أثار من الشبه ما يستوجب الردّ, بل حتى المخالفين تعجّبوا من صمت الشيخ, وسياسته الرشيدة, وأصبحوا يردّون على كلمات قيلت في جلسات !!
فمن يلحظ - مثلا - إلى مقالات ( القول العدل الأمين ) قد يغلط ويعتبر الردّ على كتاب أو شريط أو مقال على الأقلّ, والحقيقة أن تلكم المقالات الستّة تعتبر ردّا على مجلس خاصّ , بين الشيخ ربيع - حفظه الله - وبين من هم في عداد الطلبة على أحسن أحوالهم !! في ذلك الوقت- طبعا- ! فكان صبر الشيخ من الألغاز المحيّرة - لنا - !! ولكن الأمر كان عنده من قبيل الواضحات
- وإن من عظيم صبر وحلم العلامة ربيع : أنك تجده يرحّب بالموافق والمخالف, ولعلّه يفرح أشدّ الفرح بزيارة أحد خصومه له, وذلك من أجل مناصحته, ولا يحبّ أبدا أن يسئ أحد من الناس لضيوفه, فتجده يكرم المخالف ويبالغ في ضيافته من أجل نصحه وهدايته
فكانت مجالسه مفتوحة لأيّ أحد يريد الحق, بل كان بعض المخالفين يأتون الشيخ ويظهرون له ما يخفون والشيخ - حفظه الله - يعرف حالهم ويصبر عليهم ويمدّهم بالأموال والهدايا لعلّ الله يهديهم وكم سمعنا من ذلك وكم شاهدناه !!
وكان الشيخ - حفظه الله - يقول في مرات : ( إذا جاءني القطبي والحزبي ليسمع الحق فلا أستطيع أن أطرده ) وهذا هو شأن الخلّص من عباد الله , قال إسحاق بن إبراهيم - رحمه الله - كما في ( الآداب الشرعية 2 /90 ) :
( حضر مجلس أبي عبد الله كبش الزنادقة, فقلت له : أي عدوّ الله, أنت في مجلس أبي عبد الله, ما تصنع ؟ فسمعني أحمد فقال : مالك ؟ فقلت هذا عدوّ الله كبش الزنادقة قد حضر المجلس, فقال: من أمركم بهذا ؟ عمّن أخذتم هذا ؟ دعوا الناس يأخذون العلم وينصرفون لعلّ الله ينفعهم به ) فنسأل الله أن يطيل في عمر شيخنا { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }
وهذا الصبر كان على المخالف فكيف على من كان موافقا, ولنا أمثلة في هذا نتركها لمناسبات أخرى
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:23 PM.


powered by vbulletin