( 9 )
قال " القرني " في كتابه " لا تحزن " ص 22 : ( إنَّ أخطر حالات الذهنِ يوم يفرغُ صاحبُه من العملِ ، فيبقى كالسيارةِ المسرعةِ في انحدارِ بلا سائقٍ تجنحُ ذات اليمين وذات الشمالِ .
يوم تجدُ في حياتك فراغاً فتهيَّأ حينها للهمِّ والغمِّ والفزعِ ، لأن هذا الفراغ يسحبُ لك كلَّ ملفَّاتِ الماضي والحاضرِ والمستقبلِ من أدراج الحياةِ فيجعلك في أمرٍ مريجٍ ، ونصيحتي لك ولنفسي أن تقوم بأعمالٍ مثمرةٍ بدلاً من هذا الاسترخاءِ القاتلِ لأنهُ وأدٌ خفيٌّ ، وانتحارٌ بكبسولٍ مسكِّنٍ .
قال " دايل كارينجي " في كتابه " دع القلق وابدأ الحياة " : ( أيقنت أن تلك الساعات الثلاث التي قضيتها في بناء ذلك القارب كانت أول ساعات من الاسترخاء العقلي والأمان حصلت عليها خلال الشهور الخيرة ) .
وقال : دايل كارينجي : ( وعلى امتداد السنتين الأخيرتين ، كنت قد انتهيت من إصلاح معظمها ، وإلى جانب ذلك فقد ملأت ساعات يومي بأعمال مثمرة ) .
قال " القرني " في " لا تحزن " ص 22 : ( إن الفراغً أشبهُ بالتعذيب البطيءِ الذي يمارسُ في سجونِ الصينِ بوضعِ السجينِ تحت أنبوبٍ يقطُرُ كلَّ دقيقةٍ قطرةً ، وفي فتراتِ انتظارِ هذه القطراتِ يُصابُ السجينُ بالجنونِ ) .
قال " دايل كارينجي " في كتابه " دع القلق وابدأ الحياة " : ( فعندما كان سادة الحرب الصينيين الغلاظ القلوب يريدون تعذيب سجنائهم ، كانوا يقيدون أؤلئك السجناء من أيديهم وأرجلهم ويضعونهم تحت كيس يتساقط منه الماء نقطة .. نقطة ، طوال النهار والليل ، ونقطة الماء هذه ، التي تتساقط باستمرار على الرأس ، تصبح في النهاية كصوت ضربات المطرقة ، ومن ثم تؤدي بالرجال إلى الجنون ) .
|