منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 02-03-2013, 09:38 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي العلم ليس جهويا والإمام مالك ليس جزائريا

العلم ليس جهويا والإمام مالك ليس جزائريا


[المقال نُشر في جريدة الشروق ليوم السبت 02 فيفري 2013م / الموافق لـ :21 ربيع الأول 1434هـ / العدد (3914)]



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد:
قال الله تعالى:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
فالواجب على من لايعلم سؤال أهل العلم من أي بلد كانو في أي مصر من الأمصار ، ولا زال أهل العلم من السلف ومن اقتفى أثرهم ممن جاء بعدهم من الخلف يسافرون في طلب العلم والاستزادة منه ، والرحلة بين مختلف الأقطار والبلدان وقد ألف العلماء في الرحلة لطلب العلم كتبا كثيرة وذكرو ذلك في سيرهم وأخبارهم ، بل كانو يعيبون على من لم يخرج من بلده ولم يسافر لطلب العلم .
ومازال الناس يسألون العلماء من غير نظر الى بلدانهم ،وقد خرج علينا بعض الأدعياء والدخلاء على على العلم وأهلهبقول مبتدع غريبزعم فيها فيه أنه لا ينبغي سؤال العالم إذا لم يكن من بلدك ..!!
ويكفي هذا القول تهافتا و بطلانا أنه قول محدث لم يقل به أحد من أهل العلم المعتبرين ويخالف إجماع المسلمين فلا زال الناس يسالون أهل العلم ولو كانو من غير بلدهم ويستزيدون من العلم من كل مكان .
والعلم لا يعرف الجهوية ولا الحدود الجغرافية .
بالله عليكم هل الإمام مالك جزائري ؟
ابن رشد القاضي عياض والإمام محمد لعتبي والإمام أبو بكر الطرطوشي والقرطبي و أبو بكر بن العربي و الشاطبي وغيرهم من كبار علماء الماكية هل هم من الجزائر ..
فعلى قول المتعالم الجاهل يلزم عدم الأخذ من علمهم ونبذ كلامهم لأنهم ليسو من الجزئر
ما هذا القول السخيف ..
بالله عليكم أيقول هذا عاقل فضلا عمن يدعي أنه عالم ...

من عجائب هذا الزمن قلة العلم الشرعي وكثرة الجهل حتى أصبحنا نحتاج إلى التدليل على ما هو من المسلمات

وليس يصح في الاذهان شيئ اذا احتاج النهار الى دليل

فاللهم رحمتك نرجو

إن الغرض من وراء ترويج هؤلاء لهذه الدعوى الخبيثة المبتدعة ليس لخوف على الهوية الجزائرية كما يدعون فمتى كان العلم يشكل خطرا أو يوقع ضررا ...
فالهوية الجزائرية مرتبطة بتاريخها ومحيطها الاسلامي ، وهذه كتب ومقالات علماء الجزائر في القديم والحديث من أمثال عبد الحميد بن باديس ، والبشير الابراهمي ،والطيب العقبي ، ومبارك الميلي ،والعربي التبسي وغيرهم
شاهدة على الوصل والتواصل بين العلم والعلماء من مختلف الأقطار والأمصار

ومن العجيب أننا نرى هؤلاء القائلين بهذه الدعوى المحدثة يسارعون إلى الاحتجاج بمن ليس من هذا البلد إذا تعلق الأمر بما يعتقدونه ويدعون اليه ...
فلماذا لايطبقون مذهبهم هذا هناك ...
إن الغرض الحقيقي من وراء هذه الدعوى المحدثة هو محاولة عزل الجزائرعن محيطها الإسلامي والعربي ، وهذا العمل الخبيث هو امتداد لما كان الاستعمار الفرنسي يحاول القيام به وهو ابتداع إسلام جزائري
نعم إسلام لا علاقة له بدين الله ولا علاقة له بمحيطنا وتاريخنا ، استعان الاستعمار أنذاك بالصوفية والطرقية والمبتدعة لتنفيذ مشروعه ،وقد تحدث البشير الابراهيمي في الاثار عن هذا المشروع الفرنسي الخبيث
ورحم الله علماء الجمعية فقد تصدو لهذا الأمر
وهاهم اليوم أبناء فرنسا وإن لبسو ثوب الفتوى ودعاة الضلالة يقومون بنفس الدور الذي فشل فيه الاستعمار ، وغرضهم كذلك من وراء هذه الدعوى عزل الامة عن علمائها ، ورد الحق اذا أتاهم من أهل العلم بحجة أنه ليس من بلدنا أو لا يعرف واقعنا ...
إن دين الله واحد لايتغير ولايتبدل بتبدل الزمان والمكان ، قال تعالى:
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]،وقال سبحانه : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19]،والإسلام هو ماجاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ، والإسلام كامل لا يحتاج الى زيادة قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3]

والعلم قال الله قال رسولُه /// قال الصحابةُ ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة /// بين الرسول وبين رأى فقيه


نعم هناك بعض المسائل التي ينبغي للمفتي فيها أن يعرف حال المستفتي وعرفه وأن لايكون العرف مخالفا للشرع ، وهذا لا يشترط فيه أن يكون من نفس بلده فيكفي المفتي العلم بحال المستفتي وعرفه من غير شرط أن يكون من بلده
ولم يذكر أحد من أهل العلم في شروط الفتوى أن يكون المفتي من نفس بلد المستفتي، وأحكام الشرع قطعية كما قلنا لا تتعير بتغير الزمان والمكان ، قال الإمام الشاطبي -رحمه الله- في بيان ميزات أحكام التشريع القطعية - :
"الثبوت من غير زوال ، فلذلك لا تجد فيها بعد كمالها نسخاً ، ولا تخصيصاً لعمومها ، ولا تقييداً لإطلاقها ، ولا رفعاً لحكم من أحكامها ، لا بحسب عموم المكلفين ، ولا بحسب خصوص بعضهم ، ولا بحسب زمان دون زمان ، ولا حال دون حال ، بل ما أثبت سبباً : فهو سبب أبداً لا يرتفع ، وما كان شرطاً : فهو أبداً شرط ، وما كان واجباً : فهو واجب أبداً ، أو مندوباً : فمندوب ، وهكذا جميع الأحكام ، فلا زوال لها ، ولا تبدل ، ولو فُرض بقاء التكليف إلى غير نهاية : لكانت أحكامها كذلك" [الموافقات] (1 / 109 ، 110) .
قال الله تعالى:
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
} [النساء:59]
والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد الى سنته .
إن الواجب هو الاحتكام إلى الكتاب والسنة ، وسؤال أهل العلم المشهود لهم بالعلم والصلاح
وجوب سؤال أهل العلم والتقوى
قال الله تعالى :{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
فكما أن الإنسان يتخير لمسائل دنياه أفضل المتخصصين الأمناء ،فما بالك بأمر دينه الذي هو أولى وأهم وأعظم
فلا شك أنه ينبغي الرجوع فيه إلى أهل العلم والفضل والورع والتقوى ويجتنب أهل الجهل والابتداع
وقد قال النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : "أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان" انظر الصحيحة (رقم1013).
وقال -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : "إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر" انظر : الصحيحة (695)، وذم الكلام(4/75)
فالأصاغر هم أهل الانحراف والضلال، وهم أهل الجهل والأهواء
وقد قال ابن عبد البر -رحمهُ اللهُ- في جامع بيان العلم وفضله (1/617) : "وقال بعض أهل العلم: إن الصغير المذكور في حديث عمر وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يُسْتَفْتى ولا علم عنده، وإن الكبير هو العالم في أي سِنٍّ كان.

وقالوا: الجاهل صغير وإن كان شيخاً، والعالم كبير وإن كان حَدَثاً".
قال الإمام مالك –رحمه الله - : "ما أفتيتُ حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك". وفي رواية: "ما أفتيت حتى سألتُ من هو أعلم مني: هل يراني موضعا لذلك" ؟ . صفة الصفوة - (1 / 216).
قال الشوكاني في "إرشاد الفحول" (2/363): "العامي عليه أنْ يسأل أهل العلم المعروفين بالدِّين وكمال الورع، عن العالم بالكتاب والسنة، العارف بما فيهما، المطَّلع على ما يَحتاج إليه في فهمها من العلوم الآلية، حتَّى يدلوه عليه ويرشدوه إليه، فيسأله عن حادثته، طالبًا منه أنْ يذكر له فيها ما في كتاب الله - سبحانه - أو ما في سنة رسول الله، فحينئذ يأخذ الحقَّ من معدنه، ويستفيدُ الحكمَ من موضعه، ويستريحُ من الرأي الذي لا يأمن المتمسك به أنْ يقعَ في الخطأ المخالف للشرع المباين للحق، ومن سلك هذا المنهج، ومشى في هذا المنهج، ومشى في هذا الطريق - لا يعدم مطلبه، ولا يفقد مَن يرشده إلى الحق، فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - قد أوجد لهذا الشَّأن من يقوم به ويعرفه حقَّ معرفته، وما من مدينة من المدائن إلاَّ وفيها جماعة من علماء الكتاب والسنة". اهـ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


الكاتب : محمد بن العربي التلمساني- وفقه الله
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 AM.


powered by vbulletin