منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 08-13-2012, 08:35 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي ¨°o.O (...ذكــــرى...) O.o°¨ لمن كان له قلب



بسم الله الرحمن الرحيم


"... من أصعبِ الأسباب على النفس وأشقّها عليها، ولا يوفّــــق له إلا من عَظُـــــمَ حظُّـهُ من الله

... طفـيُ نار الحـــــــــــاسد

والبــــــــــــاغي

والمــــــــــؤذي

بالإحســــــــــــــان إليه .

فكلما ازداد أذىً وشرّاً وبغياً وحسداً؛ ازددتَ إليه إحساناً، وله نصيحةً وعليه شفقة .

وما أظنّـك تصدّقُ بأنّ هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه..

فاسمع الآن قوله عز وجل :

[وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ]،
[ فصلت: 34-35 ]

[وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ]، [الأعراف: 200]،

وقال : [أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا
وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ]، [ القصص : 54 ]،



وتأمّل حالَ النبـيِّ -صلى الله عليه وسلم- الذي حكى عنه نبـيُّـنا-صلى الله عليه وسلم-

أنه ضربه قومه حتى أَدْمَــوْهُ ، فجعل يَسلت الدّم عنه ويقول :

"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"،

كيف جمع في هذه الكلمات أربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه :

أحدها: عفوه عنهم .

والثاني: استغفاره لهم .

والثالث: اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون .

الرابع: استعطافه لهم بإضافتهم إليه فقال : "اغفر لقومي" كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن


يتصل به: "هذا ولدي"، "هذا غلامي"، "هذا صاحبي؛ فَـهَـبْهُ لي".

واسمع الآن ما الذي يُـسَـهِّل هذا على النفس، ويُطَيـِّبـُه إليها وينـعّمُها به :

اعلم أنّ لك ذنوباً بينك وبين الله؛ تخاف عواقبها، وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك.

ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك، ويكرمك ويجلب إليك من المنافع

والإحسان فوق ما تؤمّله، فإذا كنت ترجو هذا من ربك أن يقابل به إساءتك؛ فما أولاك وأجدرك

أن تعامل به خلقه، وتقابل به إساءتهم، ليعاملك الله هذه المعاملة. فإن الجزاء من جنس العمل،

فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقّك يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك جزاء وفاقاً.

فانتقم بعد ذلك أو اعف وأحسن، أو اترك. فكما تدين تدان، وكما تفعل مع عباده يفعل معك .

فمن تصوّر هذا المعنى وشغل به فكره؛ هان عليه الإحسان إلى من أساء إليه.

هذا مع ما يحصل له بذل من نصر الله ومعيـّته الخاصة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

للذي شكى إليه قرابته وأنه يحسن إليهم وهم يسيئون إليه فقال :

"لا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك"،

هذا مع ما يتعجله من ثناء الناس عليه،

ويصيرون كلهم معه على خصمه،

فإنه كلّ من سمع أنه محسن إلى ذلك الغير وهو مسيء إليه؛ وجد قلبه ودعاءه وهمّـته

مع المحسن على المسيء. وذلك أمر فطري فطر الله عليه عباده.

فهو بهذا الإحسان قد استخدم عسكراً لا يعرفهم ولا يعرفونه،

ولا يريدون منه إقطاعاً ولا خبزاً .


هذا مع أنه لا بدّ له مع عدوّه وحاسده من إحدى حالتين:

-إما أن يملكه بإحسانه فيستعبده وينقاد له ويذلّ له ويبقى من أحبّ الناس إليه،

-وإما أن يفتّت كبده ويقطع دابره إن أقام على إساءته إليه فإنه يذيقه بإحسانه


أضعاف ما ينال منه بانتقامه.

ومن جرّب هذا عرفه حق المعرفة، والله هو الموفّق المعين، بيده الخير كلّه لا إله غيره .


وهو المسؤول أن يستعملنا وإخواننا في ذلك بمنّه وكرمه .

وفي الجملة ففي هذا المقام من الفوائد ما يزيد على مائة منفعة للعبد عاجلة وآجلة

سنذكرها في موضع آخر إن شاء الله تعالى .

أهـــ . إنتهى

من كلام العلاّمة الهمام
محمد بن أبي بكر ابن القيّم الجوزية

كتاب: بــدائع الفوائــد

ص764 ، مج الثاني من طبعة: دار عالم الفوائد.

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:35 PM.


powered by vbulletin