بسم الله الرحمن الرحيم
حكم قول: "ليلة سوداء"، "نهار أبيض"، "نهار أسود"، "يوم مشؤوم".
عبارة "ليلة سوداء" أو نهار أسود ونحو ذلك في حكم قولها تفصيل:
فإن أراد بها ذم الليل والنهار فهو من سب الدهر.
وأما وصف الليلة التي عذب فيها العاصي على معصيته والكافر على كفره بأنه في ليلة سوداء أو نهار مشؤوم ونحو ذلك فليس من سب الدهر لأن الكلام حول حال العاصي أو الكافر في تلك الليلة أو ذلك النهار، والسواد والشؤم يعود للمعصية والكفر كما في قوله تعالى: "في أيام نحسات"، وقول الله: "في يوم نحس مستمر".
وهذا كما نقول يوم مغبر ويوم بارد ويوم مظلم ويوم مطير ويوم مخيف
فجميع ذلك وصف لما حصل في اليوم من خير أو شر.
فهذا مباح.
بخلاف من قصد ذم الليل او النهار فهذا هو سب الدهر المنهي عنه.
وأما قول "نهار أبيض" فإن أراد ذكر ما حصل فيه من خير فهو مباح، وإن أراد نسبة الخير إلى النهار فهو داخل في الطيرة المنهي عنها.
والله أعلم
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
٢٣/ ١١/ ١٤٣٧هـ