منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #2  
قديم 02-04-2011, 12:59 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

والشاهد من قوله : « وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ يقول: وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم، وأوجب عليكم من اتباع رسوله ﷺ ، والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم»، فإن مما أمر به النبي ﷺ طاعة الولاة بالمعروف، وإن جاروا وظلموا، وبدَّلوا وغيَّروا، وإن ضربوا الظهور وأخذوا الأموال، فالسمع والطاعة في المنشط والمكره، وهو مسؤول أمام الله على ما فرط فيه من حقوق الناس.
وهذا معنى قوله: فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ، فالإمام عليه أداء ما حُمِّل من الولاية، وأنتم أيها الرعية عليكم ما حُمِّلتم من وجوب الطاعة، والله سائل كل أحد عمَّا حَمَّله، فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الأعراف: ٣٥].
وقد ساق الإمام ابن جرير الطبري في «تفسيره» الاختلاف في بيان من هم أولوا الأمر وساق طائفة من الآثار في تفسير قوله تعالى:وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ وبيَّن أن الصَّواب أنهم الولاة والسلاطين فقال : :
«فإذ كان معلومًا أنه لا طاعة واجبة لأحد غير الله أو رسوله أو إمام عادل، وكان الله قد أمر بقوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْبطاعة ذَوِي أمرنا كان معلومًا أن الذين أمرَ بطاعتهم تعالى ذكره من ذوي أمرنا، هم الأئمة ومن ولَّوْه المسلمين، دون غيرهم من الناس، وإن كان فرضًا القبول من كل من أمر بترك معصية الله ودعا إلى طاعة الله، وأنه لا طاعة تجب لأحد فيما أمر ونهى فيما لم تقم حجة وجوبه، إلا للأئمة الذين ألزم الله عباده طاعتهم فيما أمروا به رعيتهم مما هو مصلحة لعامة الرعيّة، فإن على من أَمَّروه بذلك طاعتهم، وكذلك في كل ما لم يكن لله معصية، وإذ كان ذلك كذلك، كان معلومًا بذلك صحة ما اخترنا من التأويل دون غيره.» اهـ.
والله تبارك وتعالى قد أمرنا حال التنازع بردِّ الأمر إليه سبحانه وإلى نبيه ﷺ ، فقال: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [النساء: ٥٩]، وبالردِّ إلى الله والرسول ﷺ عصمة من الزلل والوقوع في الإثم، قال أبو جعفر: « يعني بذلك جل ثناؤه: فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم، أو أنتم وولاة أمركم، فاشتجرتم فيه : فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ، يعني بذلك: فارتادوا معرفة حكم ذلك الذي اشتجرتم -أنتم بينكم، أو أنتم وأولو أمركم- فيه من عند الله، يعني بذلك: من كتاب الله، فاتبعوا ما وجدتم، وأما قوله: : وَالرَّسُولِ ، فإنه يقول: فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلًا، فارتادوا معرفة ذلك أيضًا من عند الرسول ﷺ إن كان حيًا، وإن كان ميتًا فمن سنته : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، يقول: افعلوا ذلك إن كنتم تصدقون بالله : وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، يعني: بالمعاد الذي فيه الثواب والعقاب، فإنكم إن فعلتم ما أمرتم به من ذلك؛ فلكم من الله الجزيل من الثواب، وإن لم تفعلوا ذلك؛ فلكم الأليم من العقاب» اهـ.
وفي قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، دلالة على أن من لم يردَّ الأمر حال التنازع إلى الله ورسوله ﷺ ؛ فليس بمؤمن بالله، ولا باليوم الآخر.
والسلف قد اتَّفقوا على لزوم الطاعة وترك الخروج، وعدم نزع يد من طاعة، وهذا مُسَطر في كتبهم التي صنَّفوها، وعقائدهم التي كتبوها، ونختم بما قاله بن أبي العز الحنفي :في «شرح العقيدة الطحاوية» : « فقد دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة أولي الأمر، ما لم يأمروا بمعصية، فتأمل قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59], كيف قال: وأطيعوا الرسول، ولم يقل: وأطيعوا أولي الأمر منكم؟ لأن أولي الأمر لا يفردون بالطاعة، بل يطاعون فيما هو طاعة لله ورسوله ﷺ, وأعاد الفعل مع الرسول ﷺ لأن من يطع الرسول فقد أطاع الله، فإن الرسول ﷺ لا يأمر بغير طاعة الله، بل هو معصوم في ذلك، وأما ولي الأمر فقد يأمر بغير طاعة الله، فلا يطاع إلا فيما هو طاعة لله ورسوله ﷺ.
وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا، فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جَوْرهم، بل في الصبر على جَوْرهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور، فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا، والجزاء من جنس العمل، فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل, قال تعالى:وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى: ٣٠], وقال تعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: ١٦٥], وقال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النساء: ٧٩], وقال تعالى: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأنعام: ١٢٩]. فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم، فليتركوا الظلم» اهـ.
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني : معلِّقًا على الكلام السابق:
« وفي هذا بيان لطريق الخلاص من ظلم الحكام الذين هم « من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا »، وهو أن يتوب المسلمون إلى ربهم, و يصحِّحُوا عقيدتهم, ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح, وتحقيقًا لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد: ١١] ، وإلى ذلك أشار أحد الدعاة المعاصرين بقوله: « أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم, تقم لكم على أرضكم »، و ليس طريق الخلاص ما يتوهم بعض الناس , وهو الثورة بالسلاح على الحكام , بواسطة الانقلابات العسكرية , فإنها مع كونها من بدع العصر الحاضر, فهي مخالفة للنصوص الشرعية التي منها الأمر بتغيير ما بالأنفس , و كذلك فلا بد من إصلاح القاعدة لتأسيس البناء عليها وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج: ٤٠] » اهـ.
ولله درُّ شيخ الإسلام ابن تيمية : إذ يقول في كتابه «منهاج السنة النبوية» :
« ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف، وإن كان فيهم ظلمٌ؛ كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي ﷺ لأن الفساد في القتال والفتنة، أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة، فلا يُدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما».
وقال : واصفًا حال الخارجين على ولاتهم بما يحاكي الحاصل في وقتنا الحاضر :
« ولعله لا يكاد يُعرف طائفة خرجت على ذي سلطان؛ إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته » اهـ.
قال أبو موسى:
فظهر بأن الوالي الظالم الجائر، إمَّا أن يكون (ابتلاءً) للنَّاس، أو (عقوبةً) لهم، فإن كان ابتلاءً فالواجب الشرعي الصبر عليه ودعاء الله ليكشف هذا البلاء، وإن كان عقوبة فالواجب شرعًا التوبة والاستغفار ليرفع الله هذه العقوبة عن الناس، لا أن يقابل الابتلاء والعقوبة باقتراف الذنوب ومعصية الرسول ﷺ ومخالفة أمره، بالخروج على الأئمة والأمراء والإفساد في الأرض بغير الحق.
ألا فليتق الله قوم ملؤوا رؤوس الشباب المسلم بأفكار الخروج على ولاة الأمور، مخالفين لأمر الله وأمر رسوله ﷺ، وإجماع سلف الأمة ، ولْيتوبوا إلى ربهم من هذه البدعة والدعوة إلى الفساد، فقد حُصدت أرواح بريئة بسبب هذا الفكر الذي استطاع أعداء الإسلام اصطياد أقوام من المسلمين به، فاستشرى هذا المرض العضال فيهم فأصبحوا يرونه معروفًا وأجرًا، وهو في حقيقة الأمر منكر وإثم كبير، ولْيتَّعِظ دعاة على أبواب جهنم يدعون الناس إلى هذا الخروج، من غير نظر في مصالح المسلمين العامة، ومن غير اعتبار لحرمة الدماء والأنفس التي أزهقت وتزهق بسبب ذلك، ومن غير اعتبار للفساد العريض الذي يدعون الناس إليه وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ [البقرة: ٢٠٥]، وها نحن قد عايشنا وَيْلات كثيرة بسبب هذا الخروج على الولاة لا يعرف حقيقتها وما تلحقه من ضرر إلا من وقع عليه من شرِّها، وما العراق وما حصل فيها منا ببعيد، فهو إلى الآن ومنذ ثماني سنوات لم يذق أهله طعم الأمان، ولا رائحة الأمن، وما هذا إلا لظنِّهم أنهم بخلعهم وليَّ أمرهم سيجدون الأفضل، وستحصل لهم العدالة، وهذا لا يكون أبدًا فسنَّة الله معلومة فيمَنْ هذه حاله، فكما تكونوا يولَّى عليكم، إلا إن غيَّروا وتابوا وأنابوا إلى ربهم، فلا أمان ولا عدل إلا بإقامة شرع الله في أنفسنا ومعاملاتنا، فإن فعلنا ذلك رجونا أن نكون من المؤمنين الذين وعدهم الله بالاستخلاف في الأرض، والتمكين فيها، فقد قال الله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور: ٥٥]، وها هم دعاة الضلال يعودون لدعوة الناس إلى الخروج مرة أخرى، فقد خرج الناس في تونس، وها هم يخرجون في مصر، وقد أفسدوا الحرث والنسل، وبدؤوا بالنَّهب والسرقة والقتل فأتوا بمنكر أكبر بكثير مما كانوا فيه من الظلم مع ما هم فيه من الأمن!
نسأل الله العليَّ العظيم أن يهدي ضال المسلمين، وأن يبصِّرهم بدينهم، وأن يثبتنا على الإسلام والسنَّة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
وكتب
أبو موسى أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة الأردني
لثلاث بقين من شهر صفر سنة 1432 هجرية
في مدينة إربد من جند الأردن
حرسها الله
والحمد لله رب العالمين
__________________
...::________::...

هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ
أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً
"شيخ المعرَّة"
..::ــــــــــــــــــــــــــــ::..
أبو موسى الأردني
أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة
- غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ -
آمين

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 AM.


powered by vbulletin