منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2011, 05:32 PM
أبوعبدالعزيزالتميمي أبوعبدالعزيزالتميمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 60
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ سليم أبو اسلام بارك الله فيك, بالنسبة للأنتخابات الرئاسية اذا كان رئيس البلاد يرضى بهذه الطريقة أي الانتخابات لكل فترة زمنية فما الضير في أن نختار من هو أصلح للأسلام والمسلمين(أنا لاأتكلم عن أصل الانتخابات بارك الله فيك), أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية فانه أصبح أمرا مفروضا في كثير من البلدان ولايسمح لك أن تتكلم أو تأمر بالمعروف الا من خلال هذه البرلمانات وقد تكلم أهل العلم في هذه المسألة وقد سأل الشيخ العثيمين رحمه الله عن ذلك فقال:
السؤال: ما حكم الانتخابات الموجودة في الكويت , علماً بأن أغلب من دخلها من الإسلاميين ورجال الدعوة فتنوا في دينهم؟ وأيضاً ما حكم الانتخابات الفرعية القبلية الموجودة فيها يا شيخ؟!
________________________________________
الجواب: أنا أرى أن الانتخابات واجبة, يجب أن نعين من نرى أن فيه خيراً, لأنه إذا تقاعس أهل الخير من يحل محلهم؟ أهل الشر, أو الناس السلبيون الذين ليس عندهم لا خير ولا شر, أتباع كل ناعق, فلابد أن نختار من نراه صالحاً فإذا قال قائل: اخترنا واحداً لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك, نقول: لا بأس, هذا الواحد إذا جعل الله فيه بركة وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولابد, لكن ينقصنا الصدق مع الله, نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله عز وجل, ماذا تقول في موسى عليه السلام عندما طلب منه فرعون موعداً ليأتي بالسحرة كلهم, واعده موسى ضحى يوم الزينة -يوم الزينة هو: يوم العيد؛ لأن الناس يتزينون يوم العيد- في رابعة النهار وليس في الليل, في مكان مستوٍ, فاجتمع العالم، فقال لهم موسى عليه الصلاة والسلام: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [طه:61] كلمة واحدة صارت قنبلة, قال الله عز وجل: فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [طه:62] الفاء دالة على الترتيب والتعقيب والسببية, من وقت ما قال الكلمة هذه تنازعوا أمرهم بينهم, وإذا تنازع الناس فهو فشل, كما قال الله عز وجل: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا [الأنفال:46] فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى [طه:62]. والنتيجة أن هؤلاء السحرة الذين جاءوا ليضادوا موسى صاروا معه, ألقوا سجداً لله, وأعلنوا: آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى [طه:70] وفرعون أمامهم, أثرت كلمة الحق من واحد أمام أمة عظيمة زعيمها أعتى حاكم. فأقول: حتى لو فرض أن مجلس البرلمان ليس فيه إلا عدد قليل من أهل الحق والصواب سينفعون, لكن عليهم أن يصدقوا الله عز وجل, أما القول: إن البرلمان لا يجوز ولا مشاركة الفاسقين, ولا الجلوس معهم, هل نقول: نجلس لنوافقهم؟ نجلس معهم لنبين لهم الصواب. بعض الإخوان من أهل العلم قالوا: لا تجوز المشاركة, لأن هذا الرجل المستقيم يجلس إلى الرجل المنحرف, هل هذا الرجل المستقيم جلس لينحرف أم ليقيم المعوج؟! نعم ليقيم المعوج, ويعدل منه, إذا لم ينجح هذه المرة نجح في المرة الثانية. السائل: ... الانتخابات الفرعية القبلية يا شيخ! الجواب: كله واحد أبداً رشح من تراه خَيِّرَاً، وتوكل على الله.اه لقاءات الباب المفتوح
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-05-2011, 09:45 PM
محمد بن نجيب التونسي محمد بن نجيب التونسي غير متواجد حالياً
طرد لانحرافه ولحوقه بالحدادية الحجاورة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 82
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ سليم أبو اسلام بارك الله فيك, بالنسبة للأنتخابات الرئاسية اذا كان رئيس البلاد يرضى بهذه الطريقة أي الانتخابات لكل فترة زمنية فما الضير في أن نختار من هو أصلح للأسلام والمسلمين(أنا لاأتكلم عن أصل الانتخابات بارك الله فيك), أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية فانه أصبح أمرا مفروضا في كثير من البلدان ولايسمح لك أن تتكلم أو تأمر بالمعروف الا من خلال هذه البرلمانات.
اعلم أخي وفقني الله وإياك لمرضاته أن المخالفات لأصول العقيدة في النظام الانتخابي أكثر من أن تُحصر و هي مصادمة لمبادئ الشريعة الإسلامية و ذلك يقطع بحرمتها فمن ذلك:
ـ أن الانتخابات داخلة في الإشراك بالله، و ذلك في شرك الطاعة، حيث إن الانتخابات جزء من النظام الديمقراطي و هذا النظام من وضع أعداء الإسلام، ليصرفوا المسلمين عن دينهم. فمن قبله راضيا به مروجا له معتقدا صحته فقد أطاع أعداء الإسلام في مخالفة أمر الله عز و جل، و هذا عين الشرك في الطاعة كما قال تعالى: {و إن أطعتموهم إنكم لمشركون}.
ـ و منها اتهام الشريعة بالنقصان إذ أن الذين يجيزون الانتخابات و ما وراءها أساءوا إلى الإسلام، حيث أعطوا أعداء الإسلام شرعية اتهام الشريعة الإسلامية بأنها ناقصة و عاجزة عن إصلاح حياة الناس، و لو كانوا موقنين بكمال الشرع لما وافقوا على الانتخابات.
ـ و منها عدم تحكيم شرع الله ، لأن الحكم للقاعة والأغلبية في النظام الانتخابي و قد قال الله سبحانه: {و الله يحكم لا معقب لحكمه} و يجعلون كذلك حكم الله رأيا آخر قابلا للنقاش و التصويت عليه.
ـ و من ذلك حصول الافتراق والاختلاف المنهي عنه شرعاً و قد قال الله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون}.
ـ و من ذلك أيضا عقد التحالفات مع بعض الأحزاب العلمانية و فقدان حاجز الولاء والبراء بين أفراد المجالس النيابية و قد قال الله سبحانه: {لا تجد وما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون ن حاد الله و رسوله و لو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه و يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم و رضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}.
ـ و منها التشبه بالكفار و قد قال صلى الله عليه و سلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أبو داوود و فيه أيضا تشبه بالإخوان المسلمين و غيرهم من الأحزاب المبتدعة.
قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله في مقال بعنوان " حكم الانتخابات والمظاهرات" (وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدول فليست من نظام الإسلام)
و قال الشيخ يحيى الحجوري حفظه الله في كتابه المبادىء المفيدة في التوحيد والفقه والعقيدة: ( و الانتخابات من النظام الديمقراطي المنابذ لشرع الله الحق وهي تشبه بالكفار )
ـ و منها التسوية بين الصالح و الفاسد و الرجل و المرأة و هذا محرم شرعا لقوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} و قال تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} و قال تعالى: {و ليس الذكر كالأنثى}.
ـ و في الانتخابات مفاسد كثيرة يصعب حصرها كالكذب و إسراف الأموال الطائلة و إهدار الجهود و الأماني الكاذبة المبنية على الأوهام و الظنون و تصوير ذوات الأرواح و التنافس على أمر الدنيا و التباغض و التهاجر من أجلها إلى غير ذلك من الأمور التي تخالف أصول العقيدة الإسلامية، قال الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في مقال له بعنوان " ذكرى للمسلمين عموماً ولعلمائهم وحكامهم خصوصاً "
(وأذكرهم بأن الانتخابات التي هي إحدى مقومات الديمقراطية تصادم هدي النبي صلى الله عله وسلم في اختيار الرجال الأكفاء علماً وتقوى وعدالة واستبعاد من يحرص على المناصب ويطلبها .)
ثم إن أهل العلم حرموا المشاركة فيها لما فيها من المفاسد العظيمة، وهذا مما يخرج الرجل من دائرة السلفية، قال الإمام الوادعي رحمه الله و غفر له (الذي يدعو إلى الانتخابات يعتبر ضالاً فاسقا) و قال كذلك رحمه الله ( و الذي يشارك في الانتخابات الطاغوتية يخرج من السلفية و لا كرامة).
و قال الشيخ ربيع حفظه الله في معرض كلامه عن الإخوان في رده على أبي الحسن (ثم ماذا تحمل خلافاتهم الكثيرة في طريق الدعوة وفي طريق إقامة الخلافة ؟
إنها تحمل في طياتها بدعاً قد يكون بعضها كفرياً كالدمقراطية التي تضم من المفاسد والشرور ما يطوح بهم بعيداً عن أهل السنة والجماعة .
وكالإنتخابات وما فيها من المخالفات والظلم والأكاذيب ما يجعلهم من أشد الناس مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين .
وهذه الأمور كلها لا يمكن أن يبقوا معها في دائرة أهل السنة والجماعة عند من يحترم منهج أهل السنة والجماعة وينصفه وينصف أهله).


ote]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي مشاهدة المشاركة
قلت: وقد تكلم أهل العلم في هذه المسألة وقد سأل الشيخ العثيمين رحمه الله عن ذلك فقال:
السؤال: ما حكم الانتخابات الموجودة في الكويت , علماً بأن أغلب من دخلها من الإسلاميين ورجال الدعوة فتنوا في دينهم؟ وأيضاً ما حكم الانتخابات الفرعية القبلية الموجودة فيها يا شيخ؟!
________________________________________
الجواب: أنا أرى أن الانتخابات واجبة, يجب أن نعين من نرى أن فيه خيراً, لأنه إذا تقاعس أهل الخير من يحل محلهم؟ أهل الشر, أو الناس السلبيون الذين ليس عندهم لا خير ولا شر, أتباع كل ناعق, فلابد أن نختار من نراه صالحاً فإذا قال قائل: اخترنا واحداً لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك, نقول: لا بأس, هذا الواحد إذا جعل الله فيه بركة وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولابد, لكن ينقصنا الصدق مع الله, نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله عز وجل, ماذا تقول في موسى عليه السلام عندما طلب منه فرعون موعداً ليأتي بالسحرة كلهم, واعده موسى ضحى يوم الزينة -يوم الزينة هو: يوم العيد؛ لأن الناس يتزينون يوم العيد- في رابعة النهار وليس في الليل, في مكان مستوٍ, فاجتمع العالم، فقال لهم موسى عليه الصلاة والسلام: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [طه:61] كلمة واحدة صارت قنبلة, قال الله عز وجل: فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [طه:62] الفاء دالة على الترتيب والتعقيب والسببية, من وقت ما قال الكلمة هذه تنازعوا أمرهم بينهم, وإذا تنازع الناس فهو فشل, كما قال الله عز وجل: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا [الأنفال:46] فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى [طه:62]. والنتيجة أن هؤلاء السحرة الذين جاءوا ليضادوا موسى صاروا معه, ألقوا سجداً لله, وأعلنوا: آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى [طه:70] وفرعون أمامهم, أثرت كلمة الحق من واحد أمام أمة عظيمة زعيمها أعتى حاكم. فأقول: حتى لو فرض أن مجلس البرلمان ليس فيه إلا عدد قليل من أهل الحق والصواب سينفعون, لكن عليهم أن يصدقوا الله عز وجل, أما القول: إن البرلمان لا يجوز ولا مشاركة الفاسقين, ولا الجلوس معهم, هل نقول: نجلس لنوافقهم؟ نجلس معهم لنبين لهم الصواب. بعض الإخوان من أهل العلم قالوا: لا تجوز المشاركة, لأن هذا الرجل المستقيم يجلس إلى الرجل المنحرف, هل هذا الرجل المستقيم جلس لينحرف أم ليقيم المعوج؟! نعم ليقيم المعوج, ويعدل منه, إذا لم ينجح هذه المرة نجح في المرة الثانية. السائل: ... الانتخابات الفرعية القبلية يا شيخ! الجواب: كله واحد أبداً رشح من تراه خَيِّرَاً، وتوكل على الله.اه لقاءات الباب المفتوح
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اعلم – وفقني الله و إياك لمرضاته – أنه ما من أحد إلا و يؤخذ من قوله و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم فمهما بلغ الرجل من العلم و التقوى إلا أنه يخطئ و يصيب و هذا هو ما درج عليه السابقون من سلف هذه الأمة و تأيده النصوص من الكتاب و السنة قال الله تعالى {أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} و النبي صلى الله عليه و سلم يقول: (كل بني آدم خطاء و خير الخطائين التوابون).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " الفتاوى 3/69 " ( فأما الصديقون و الشهداء و الصالحون فليسوا بمعصومين )
و قال عبد الرحمن بن مهدي ( من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون )
و سئل إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله : كان غندر يغلط ؟ فقال : أليس هو من الناس ؟!
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في بيان خطورة اتباع زلة العالم إذا أخطأ: (المصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله وبيان زلة العالم ليبينوا بذلك فساد التقليد، وأن العالم قد يزل ولا بد، إذ ليس بمعصوم، فلا يجوز قبول كل ما يقوله، وينزل قوله منزلة قول المعصوم، فهذا الذي ذمه كلعالم على وجه الأرض، وحرموه، وذموا أهله، وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم، فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه، وليس لهم تمييز بين ذلك، فيأخذون الدين بالخطأ ولا بد فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ويشرعون ما لم يشرع، ولا بد لهم من ذلك إذ كانت العصمة منتفية عمن قلدوه، فالخطأ واقع منه ولا بد. وقد ذكر البيهقي وغيره من حديث كثير هذا عن أبيه عن جده مرفوعاً: اتقوا زلة العالم، وانتظروا فيئته. وذكر من حديث مسعود بن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم).

و الموقف الذي يجب أن يكون لكل مسلم تجاه كلام العلماء هو ما قاله الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام حيث قال: " فالحاصل مما تقدم أن تحكيم الرجال من غير التفات إلى كَوْنِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال، ولا توفيق إلا بالله، وإن الحجة القاطعة والحاكم الأعلى هو الشرع لا غيره"
و قال الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه أدب الطلب حيث قال: "فإن المجتهد هو الذي لا ينظر إلى من قال، بل إلى ما قال، فإن وجد نفسَه تُنازعه إلى الدخول في قول الأكثرين والخروج عن قول الأقلّين، إلى متابعة من له جلالة قدر، ونبالة ذكر، وسعة دائرة علم، لا لأمر سوى ذلك؛ فليعلم أنه بقي فيه عرق من عروق العصبية، وشعبة من شعب التقليد، وأنه لم يُوَفّ الاجتهاد حقَّه)
و قال الإمام عبد الرحمن بن حسن رحمه الله و غفر له في كتابه " فتح المجيد " (فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم، أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة، فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وانتسب إلى مذهب لابد أن يذكر دليله، والحق في المسألة واحد، والأئمة مثابون على اجتهادهم، فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقاً إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهناً وتمييزاً للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون، ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه)
و قال العلامة عد الرحمن المعلمي رحمه الله في كتابه (رفع الاشتباه عن معنى العبادة و الإله) حيث قال: "واعلم أن الله تعالى قد يوقع بعض المخلصين في شيء من الخطأ ابتلاء لغيره، أيتبعون الحق ويدعون قوله، أم يغترون بفضله وجلالته؟ وهو معذور، بل مأجور لاجتهاده وقصده الخير وعدم تقصيره، لكن من اتبعه مغترا بعظمته بدون التفات إلى الحجج الحقيقية من كتاب الله وسنة رسوله فلا يكون معذورا، بل هو على خطر عظيم. ولما ذهبت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى البصرة قبل وقعة الجمل؛ أتبعها أمير المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه ابنــــَه الحسن وعمارَ بن ياسر رضي الله عنهما لينصحا الناس، فكان من كلام عمار لأهل البصرة أن قال:"والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه و سلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي؟".
ومن أعظم الأمثلة في هذا المعنى: مطالبة فاطمة رضي الله عنها بميراثها من أبيها رضي الله عنه، وهذا ابتلاء للصّدّيق رضي الله عنه و ثبته الله عز وجل فيه"
فعليك اتِّباع الحجة والسعي وراءها، وأن تحذر من أعداء الاتباع وشُبَهِهِم وما ينصبونه للناس من مكائد لصدهم عن هذا السبيل بل لا يجوز لك تتبع زلات العلماء و اتخاذها حجة على الباطل فهذه قاعدة أهل الأهواء على مر التاريخ، قال الإمام الشوكاني رحمه الله في أدب الطلب: "وقد جرت قاعدة أهل البدع في سابق الدهر ولاحقه، بأنهم يفرحون بصدور الكلمة الواحدة من عالم من العلماء، ويبالغون في إشهارها وإذاعتها فيما بينهم، ويجعلونها حجة على بدعتهم، ويضربون بها وجه منْ أنكر عليهم"

و كذلك ينبغي أن تعلم وفقني الله و إياك لمرضاته أن هناك فرقا بين خطأ العالم المجتهد و خطأ من دونه من عوام الناس فالعالم له زلته و تحفظ كرامته و هو إن شاء الله مأجور على اجتهاده بخلاف من قلده في خطأه بعد بلوغه الحجة فإن هذا يعد مقلدا متبعا لهواه.
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت لعدم بلوغ الحجة له فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول)
و قال العلامة ابن القيم رحمه الله في " بدائع الفوائد " (من قواعد الشرع و الحكمة أيضا أن من كثرت حسناته و عظمت, و كان له في الإسلام تأثير ظاهر, فإنه يحتمل له ما لا يحتمل لغيره, و يعفى عنه ما لا يعفى عن غيره).
و قد قرر هذه القاعدة أيضا الإمام ابن رجب في جامع العلوم و الحكم و الذهبي رحمه الله في السير و غيرهم من العلماء .

ثم إن الشيخ ابن عثيميين رحمه الله ذكر في هذه الفتوى أن يختار الإنسان الرجل الصالح، فهل المرشحون في الانتخابات سواء كانت رئاسية أو بلدية أو نيابية أو غير ذلك هل وجد فيهم هذا الصنف من الناس؟؟!! هل الذي رشح نفسه تكون عليه صفة الصلاح؟! هل يعرف هذا بإنكاره للمنكر في محالس البرلمان و أمره بالمعروف و ولائه و برائه من أجل الله؟؟ أم يعرف بمداهنته و مجاملته و ارتكابه للمحرمات و التنازلات تلو التنازلات عن دينه و يرتكب كل هذا من أجل هذه الدنيا الفانية، هذا أولا.

وثانيا: ذكر الشيخ رحمه الله أن يكون للمرشح الصدق مع الله فهل صدق هؤلاء المرشحون الله حتى ينصرهم الله؟؟ و النصر من الله لا يأتي بمعصيته سبحانه و لا يأتي بوسائل محرمة غير مشروعة. قال الله سبحانه: {و لينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} و قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم} و نصر الله لا يكون بمعصية الله فتنبه!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
الإنتخابات التحذير السنة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 PM.


powered by vbulletin