بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني هذه محاولة أخرى للإجابة على سؤالي من بعض إخواننا الأفاضل هو :
أبو أسامة محمد طنجير السكيكدي
أنقلها من منتديات الشعر السلفي للشيخ الفاضل الشاعر :
أبي رواحة الموري -حفظه الله -
والتي عنونها صاحبها بـ :
(((هذا من باب التعاون في الخير )))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
فإني قرأت سؤالك أخانا أبا عبد الله وهذه فوائد اخترتها من تفسير الإمام الطبري -رحمه الله رحمة واسعة- :
وقد مضى ذكر من قال ذلك من أهل التأويل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذا : ولقد تاب الله على الثلاثة الذين خلفهم الله عن التوبة ، فأرجأهم عمن تاب عليه ممن تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما : -
حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عمن سمع عكرمة في قوله : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) قال : خلفوا عن التوبة .
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : أما قوله : ( خلفوا ) فخلفوا عن التوبة .
( حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) يقول : بسعتها ، غما وندما على تخلفهم عن الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( وضاقت عليهم أنفسهم ) بما نالهم من الوجد والكرب بذلك ( وظنوا أن لا ملجأ ) يقول : وأيقنوا بقلوبهم أن لا شيء لهم يلجئون إليه مما نزل بهم من أمر الله من البلاء [ ص: 544 ] بتخلفهم خلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينجيهم من كربه ، ولا مما يحذرون من عذاب الله - إلا الله . ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته ، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم ؛ لينيبوا إليه ، ويرجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه ( إن الله هو التواب الرحيم ) يقول : إن الله هو الوهاب لعباده الإنابة إلى طاعته ، الموفق من أحب توفيقه منهم لما يرضيه عنه ( الرحيم ) بهم أن يعاقبهم بعد التوبة ، أو يخذل من أراد منهم التوبة والإنابة ولا يتوب عليه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .) .
وهذا ما بدى لي نقله
ولعل أن يكون فيه جواب لبعض سؤلك
والله أعلم