منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 10-10-2011, 11:52 AM
أبو عبد المصور مصطفى أبو عبد المصور مصطفى غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 269
شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور ( الحلقة الثانية )

تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور ( الحلقة الثانية )

تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور
( الحلقة الثانية )



3- النص الثالث من النصوص التي تدين أبا الحسن في ثنائه على أهل الضلال بأنهم من أهل السنة وبإعطائهم صكوك براءة من البدع:


"س: البعض من السلفيين في الملتقى طالب حزب الإصلاح بالخروج من المشترك هل تطالبهم بذلك ؟


جـ: "هذه وجهة نظر قديمة من السلفيين، يرون أن في حزب الإصلاح علماء ودعاة مصلحين - على خلاف معهم في بعض الجوانب- والحزب في الجملة له صبغة دينية وإن كان سياسيًّا سياسة عصرية، فيما الأحزاب الأخرى لم تجعل المسائل الدينية ضرورية في برامجها بخلاف حزب الإصلاح –حسب علمي- فكنا نرى أن بقاءهم خارج المشترك أحسن، وأبقى لصبغتهم الدينية على ما فيها من مؤاخذات، لكنهم يرون أن دخولهم حقق لهم مصالح في بقائهم وفي قوة شوكتهم إلى غير ذلك، ولكني أرى أنها تحالفات مؤقتة، وكلها مرتبطة ببقاء شخص معين، فإذا ذهب هذا الشخص ظهرت الفوارق(
[1])، وربما حصل ما لا يُحمد، ولكن عندما نقول: إن حزب الإصلاح له صبغة دينية؛ لا نعني بذلك أن الأحزاب الأخرى ليس لها صلة بالدين .. فإننا نرى أن أفراد الأحزاب الأخرى مسلمون، سواء كانوا في الحزب الاشتراكي أو البعثي أو غيرهما، لأنهم مسلمون أبناء مسلمين، ودخلوا هذه الأحزاب متأولين ظانين أن هذه البرامج لا تخالف الدين .. وليس في قناعتهم أنهم يحاربون الدين بذلك، نعم هناك في برامج الأحزاب هذه ما ينكره الدين إنكارًا صريحًا، لكن لا يجوز أبدًا تكفير أي مسلم بمجرد أنه ينتسب إلى حزب اشتراكي أو غيره، خاصة بعد أن تركوا الأقوال الغالية في الرب عز وجل والدين الحنيف، وغير ذلك، فإننا لا نطلق الأحكام على الأشخاص بموجب اللافتات، والأسماء والألقاب، ففرق بين الحكم العام والحكم على المعين، والحكم على القول والحكم على القائل، وأهل السنة أبعد الناس عن الغلو في التكفير إن كفّرهم بعض مخالفيهم"([2]) .



أقول:


موقفه من اندماج جماعة الإخوان المسلمين في هذه الأحزاب: الاشتراكيين والبعثيين والناصريين فيه تمييع وتلاعب، يبرأ منه الإسلام والمنهج السلفي وأهله.


هو وحزبه القطبي الخلفي يعدون أنفسهم سلفيين، وموقفهم الأول في الاستنكار الاستحساني على الإخوان المسلمين أصبح وجهة نظر قديمة، وأما الآن فقد أقروا الإخوان على هذا الاندماج المخزي.


ومع ذلك يرى أبو الحسن وحزبه أن في حزب الإصلاح الإخواني علماء ودعاة مصلحين، أي ومن إصلاحهم أنهم يقرون البدع والضلالات الشركية، ويقفون بالمرصاد لمن يحارب هذه الضلالات من السلفيين، وما موقفهم من هدم القبور ببعيد، وما موقفهم من الصوفية والروافض بغائب.


ولتوسيع اندماج الإخوان المسلمين في الأحزاب التي لم تجعل المسائل الدينية ضرورية في برامجها، وعلى رأس هذه المسائل توحيد الله أن الإخوان المسلمين يرون أن دخولهم حقق لهم مصالح في بقائهم وفي قوة شوكتهم.


ولا ندري ما هي هذه المصالح الإسلامية والقوة في شوكتهم التي اكتسبها الإسلام من الاندماج في هذه الأحزاب التي تحارب الإسلام ولا تدخله في برامجها.


وأخيراً يعطي صك براءة لهذه الأحزاب مما تحمله برامجهم ومبادؤهم من إلحاد وكفر، ويضفي عليهم صبغة الإسلام بأنهم مسلمون وأبناء مسلمين، فيشمل هذا الحكم أفرادهم وجماعاتهم، ويتكرم عليهم فينتحل لهم المعاذير والمبررات، ومنها أنهم دخلوا في الأحزاب متأولين ظانين أن هذه البرامج لا تخالف الدين، فهو مطلع على نوايا أفرادهم ونواياهم.


فعلى منهجه يسقط الأصل الإسلامي: الأخذ بالظاهر الذي قامت عليه الأدلة من الإسلام.


ومن ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:


" إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ" ، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (6967)، ومسلم في "صحيحه" حديث (1713).


وقول عمر -رضي الله عنه-:


" إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ" ، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (2641)، والبيهقي في "سننه" حديث (17302).


فأخذ المسلمون من هذين النصين وغيرهما أصلا عظيماً؛ ألا وهو الحكم على الناس بما يظهر منهم.


لكن لسماحة منهج أبي الحسن ومنهجه الواسع الأفيح الذي يسع أهل السنة والأمة كلها، يرى أن له الحق أن يخالف هذه النصوص، ويخالف أهل السنة في هذا الأصل وغيره؛ لأن هذه الأمور التي يخالف فيها أهل السنة وإن كانت من الأصول إلا أنها تصبح مسائل جزئية واجتهادية بمقاييسه الديماغوجية.




4- النص الرابع:


" س: يشكون منك لأنك توسع دائرة أهل السنة(
[3]

جـ: ليست السلفية ملكنا، وليس معنا ختم نختم به لمن أردنا إدخاله، ومن لم نختم له فهو على شفا جرف من النار، هل السلفية حكرٌ علينا؟ هل نحن مَن يمثل السلفية، ومن لم يكن معنا فليس بسلفي؟ هذا فهم فاسد،
السلفية السواد الأعظم، أهل السنة هم السواد الأعظم، وكان ابن مسعود يقول: "عليكم بالسواد الأعظم"، فكيف نخرج هؤلاء جميعًا من أهل السنة بزعم أنهم ليسوا معنا ونحصر السنة في مدرسة أو مسجد شيخ ما، أو في جامعة أو طائفة؟ السلفية هي قواعد ومنهج قائم على اتباع الكتاب والسنة على منهج سلف الأمة([4])، فمن كان كذلك فهو سلفي علمنا به أم لم نعلم به، عادانا أم صادقنا، يحضر لنا أو يحذر منا، السلفية منهج ورحمة واسعة على العباد وليست شقاء عليهم، فإذا قلنا فلان ليس بسلفي وظلمناه في ذلك فنحن بهذا نكون قد حكمنا بغير حكم الله ورسوله؛ لأن حكم الله ورسوله أنه من أهل السنة فكيف يشكوا الغلاة ممن يوسع ما وسعه الله ورسوله؟ العكس هو الواقع، وهم أولى بالذم لأنهم يضيقون ما وسعه الله ورسوله، والعيب إنما يكون على من وقع في ذلك لا على من وسّع ما وسّعه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم"([5]).

أقول:


1- أنا أجزم أنك لست سلفياً، ومنهجك وأصولك وحربك الفاجرة على أهل السنة، ومسالمتك الخانعة لطوائف الضلال، كل هذه شواهد واضحة أنك لست سلفياً، فلا تتحدث باسمها، ولا تلصق ترهاتك وأحكامك الباطلة بها، فهي بريئة منك.


2- قولك: " السلفية السواد الأعظم، أهل السنة هم السواد الأعظم، وكان ابن مسعود يقول: "عليكم بالسواد الأعظم".






أقول
:

هذا القول ينطوي على مخالفة صريحة للنصوص النبوية، ويصادم ما عليه أئمة الإسلام من الإيمان بما دلّت عليه النصوص النبوية من تعيين طائفة واحدة بأنها على الحق، وأنها تمثل القلة والغربة.


يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً يَعْنِي الْأَهْوَاءَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ".


أخرجه أحمد في "مسنده" (28/134) حديث (16937)، ولحديث الفِرَق طرق كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة.


ويقول -صلى الله عليه وسلم-: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"، أخرجه البخاري حديث (3640)، ومسلم حديث (1920).


فلم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يزال الجمهور الأعظم والسواد الأعظم على الحق.


وإنما قال : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق".


وقد دان أهل السنة والجماعة من محدثين وفقهاء وأئمتهم بما دلّ عليه هذان الحديثان وما في معناهما.


وواقع أهل السنة وواقع فِرَق الضلال يؤيد هذا، ويبطل دعاواك.


وقول الصحابي الجليل ابن مسعود -رضي الله عنه- لا حجة لك فيه، فقد قاله في عهد الصحابة الكرام الذين زكاهم الله -عزّ وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد أن قضى الله على الوثنية والضلال على أيديهم، فكانوا هم وتلاميذهم من التابعين لهم بإحسان هم السواد الأعظم حقيقة وواقعاً.


فلا حجة لك في قول ابن مسعود -رضي الله عنه-، فلا تُلَبِّس على الناس، وخاصة أهل السنة حقاً فإن لهم عقولاً وإدراكاً يميزون بهما بين الحق والباطل وبين الصدق والكذب، وبين الاستدلال الصحيح وبين تحريف النصوص.


وإذن فأبو الحسن يخالف الأحاديث النبوية، وما يعتقده أهل السنة والتوحيد، ويخالف الواقع بقوله الذي يكرره: إن السلفية هي السواد الأعظم، وبدون مبالاة.


فنسأله إذا كان السواد الأعظم سلفيين، فسم لنا علماءهم ومدارسهم ومناهجهم وحكامهم وقضاتهم الذين يحكمون بشريعة الإسلام ويقيمون حدود الله كما هو الحال في عهد ابن مسعود والقرون المفضلة وكما هو الحال في بلاد الحرمين وحكامها؟


نسأل الله عزّ وجلّ- أن يُثبِّت حكامها على الحق والهدى، وأن يجنبهم بطانات السوء.


وأسأله مرة أخرى إذا كان السواد الأعظم سلفيين، فلماذا تنتشر ألوف المقابر المعبودة فلا يهدمونها كما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بهدمها؟، ولو كانوا هم السواد الأعظم لما وجدت هذه القبور المعبودة.


ولو وجد شيء منها لما بقي، لا سيما وأهل الباطل قلة ونزر يسير كما تقول.


وأسألك لماذا تنتشر المنكرات والنساء المتبرجات والبنوك الربويات والصحف والمجلات الفاسدات والمواقع الشيطانية والشبكات إذا كان السلفيون هم السواد الأعظم؟


لقد شوهت السلفية والسلفيين بأساليبك الغوغائية التي لا زمام لها ولا خطام.


2- واستنكارك حصر السنة في كذا وكذا، إلى قولك: " أو طائفة".


فيه مصادمة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي حصر الحق في طائفة، ومصادمة لأئمة الإسلام الذين حصروا السنة والحق في طائفة، إيماناً بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبناء على الواقع الذي يشهد ببعد الفِرَق عن السنة والحق، وبتمسك طائفة معينة وحيدة بهذا الحق، فدع المجازفات والمصادمات الواضحة.


3- قولك: "السلفية منهج ورحمة واسعة على العباد وليست شقاء عليهم، فإذا قلنا فلان ليس بسلفي وظلمناه في ذلك فنحن بهذا نكون قد حكمنا بغير حكم الله ورسوله؛ لأن حكم الله ورسوله أنه من أهل السنة فكيف يشكوا الغلاة ممن يوسع ما وسعه الله ورسوله؟، العكس هو الواقع، وهم أولى بالذم لأنهم يضيقون ما وسعه الله ورسوله".


أقول
: نعم السلفية رحمة واسعة لمن التزمها واحترمها واحترم علماءها.

قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا)، [سورة فصلت:46].


فمن أساء بمخالفته لهذا المنهج، فقد جنى على نفسه، وأبعد نفسه عنه، فلا يلومن إلا نفسه، ومن الضلال البعيد فرضه على هذا المنهج الحق.


والسلفية ليست ملكك تدخل فيها من تشاء فتجعلها ساحة لكل من هبّ ودب من أهل الضلال.


ثم ترمي أهل السنة والحق بالغلو؛ لأنهم لا يسيرون على منهجك الباطل المخالف للنصوص ولمنهج السلف من السابقين واللاحقين، وترى أنهم أولى بالذم من فِرَق الضلال عبّاد القبور ودعاة حرية الأديان وأخوة الأديان إلى آخر الضلالات التي يُفَضِّل المأربي أهلَها على أهل السنة والتوحيد.


ومِنْ أبطل الباطل ومِنْ الحكم بغير ما أنزل الله أن تلبس أهل الباطل والضلال لباس التقوى وتجعل السلفية لعبة تلعب بها كما تشاء.


وما يخرج السلفيون أحداً من السلفية إلا إذا تنكر لها وأصبح خصماً لدوداً لأهلها، وخالف منهجها أو أصولها، وهذا هو عين العدل، ووضع الأمور في نصابها.


5- النص الخامس:


"س: كل الحركات الإسلامية على الساحة في نظر التيار الوهابي مخالفة ومبتدعة ومارقة، ما هذه الرؤية التي تحملونها على الآخرين؟ ولما ذا ترون في أنفسكم لوحدكم سفينة نوح؟


جـ: هذه فرية بلا مرية، بل إن أهل السنة – الذين تسمونهم أنتم: وهابية- هم أعدل الطوائف في الحُكم على المخالف، ولا يحكمون على معين بكفر، أو بدعة، أو فسوق، أو عصيان، إلا بعد استيفائه شروط هذا الحكم، وانتفاء جميع الموانع المانعة من إطلاق هذا الحكم عليه، فلو تخلّف شرط واحد، أو وُجد مانع واحد؛ لم يحكموا على الفاعل أو القائل، وإن حكموا على الفعل أو القول بما يليق شرعًا، ولو فرضنا أن عالمًا أخطأ في حكم صدر منه، أو طالب صغير أطلق حكمًا ما: فأين هذا من حكم الطوائف الأخرى بكفر أهل السنة، وأنهم أنجس من الكلاب والخنازير، أو الحكم بضلالهم، وابتداعهم، وعمالتهم، وخيانتهم(
[6])، ...الخ، ثم أين هذه الطوائف، وهؤلاء الأفراد الذين حكمنا عليهم بما ورد في السؤال؟ سَمُّوا لنا الحاكم بذلك والمحكوم عليه حتى يعرف الناس صدق هذه الادعاءات من كذبها!!

ألسْنا نقول: إن جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ التي نعرفها جماعات من أهل السنة والجماعة، ومن خالف ذلك من أفرادهم، فيُحكم عليه بما يستحق؟ ألسنا نحكم على الصوفية بأنها فرقة مُصَنَّفة عند أئمة السنة بأنها من فرق السنة بالمعنى العام، وإنما تُنْكَر أفعالهم أو أفعال بعضهم المخالفة للدين، ولا يُحْكم على المعين إلا بالقيود السابقة؟ ألسْنا نتكلم على ضرر العلمانية والليبرالية، دون الطعن في إسلام أحد الدعاة إلى ذلك – فضلا عن الأتباع-؟ بل من هو الاشتراكي أو البعثي الذي كفَّرناه بعينه، وإن كنا نفنِّد المقالات ونحذَّر منها؟


وأما أننا نرى أنفسنا كسفينة نوح؛ فهو من القول المائل عن الصواب أيضًا، لأننا نفرق بين المنهج الذي ندعوا إليه، وبين الأفراد الذين ينتمون إلى هذا المنهج، فمنهج السنة منهج معصوم، لأنه المنهج الإسلامي قبل أن يدخله الدخيل(
[7])، ولأنه إجماع العلماء، والأمة لا تجتمع على ضلالة، أما نحن فأفراد غير معصومين، نصيب ونخطئ، ونعلم ونجهل، ولا يجوز تقليدنا، ولسنا ميزانًا ومعيارًا على الحق والخلْق: من كان منا فهو الناجي جزمًا، وإلا فهو الهالك بلا تردد!! بل لا نقطع لأنفسنا بالنجاة، إنما نرجوا للمحسن من المسلمين، ونخاف على المسيء منهم، ونعلم أن أهل السنة فِرَقٌ متعددة، فمنهجهم معصوم، وأفرادهم غير معصومين، والحق لا يفوت إجماعهم، وما فيهم من شر أو جهل أو ظلم فهو في غيرهم أكثر، وما عند غيرهم من خير، أو علم، أو عدل، أو فضل؛ فهو فيهم أكثر"([8]).



أقول
: هذه النصوص الخمسة التي نقلتُها بحروفها من كلامك ومن موقعك هي وغيرها تدينك بأنك صاحب الأكاذيب والخيانات ومن أشد الناس شهادات بالزور لطوائف الضلال، فليعرف الجميع هذه المخازي، وليعرفوا فساد منهجك وخطورته على الإسلام، وخاصة المخدوعين بتلبيساتك وترهاتك.

ثم أقول:


1- إن السائل سألك عن الحركات الإسلامية، وأن الوهابيين على زعمه يرون هذه الحركات مخالفة ومبتدعة ومارقة.


ولو كُنْتَ سلفياً صادقاً شجاعاً، لقلتَ: نعم، نحن نرى أن هذه الفِرَق مخالفة ومبتدعة؛ لأنها خرجت عن المنهج الحق، وأن واقعهم يشهد بذلك، ولبَيّنتَ ذلك بالأدلة، وأن هناك فرقة ناجية من بين ثلاث وسبعين فرقة، كما في الحديث، وأن هناك طائفة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، ولا ينطبق هذا الوصف إلا على السلفيين الذين ترميهم فِرَق الضلال بأنهم وهابية، لم تصرح بهذا لأنك على منهج سياسي متلاعب، ولستَ على منهج السلف.


إن علماء المنهج السلفي السابقين واللاحقين لمعيار وميزان على الحق والخَلْق، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ..) [سورة البقرة:143]، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "...أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ"، أخرجه البخاري حديث (1367)، ومسلم حديث (949).


قال الإمام ابن القيم –رحمه الله- في "إعلام الموقعين" (1/8-9):


" ولما كانت الدعوة إلى الله والتبليغ عن رسوله شعار حزبه المفلحين، وأتباعه من العالمين، كما قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)، وكان التبليغ عنه من عين تبليغ ألفاظه وما جاء به وتبليغ معانيه كان العلماء من أمته منحصرين في قسمين: أحدهما حفاظ الحديث وجهابذته، والقادة الذين هم أئمة الأنام وزوامل الإسلام، الذين حفظوا على الأئمة معاقد الدين ومعاقله، وحموا من التغيير والتكدير مواردَه ومناهله، حتى ورَد مَنْ سبقت له من الله الحسنى تلك المناهلَ صافية من الأدناس لم تَشُبْها الآراء تغييراً، ووردوا فيها عيناً يَشربُ بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، وهم الذين قال فيهم الإمام أحمد بن حنبل في خطبته المشهورة في كتابه في الرد على الزنادقة والجهمية: الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحْيُونَ بكتاب الله تعالى الموتى، ويبصرون بنور الله أهلَ العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هَدَوْه، فما أحْسَنَ أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عِنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويَخْدَعون جُهَّال الناس بما يُشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتنة المضلين".




تأمل كلام الإمامين أحمد وابن القيم، وقارن بينه وبين كلام أبي الفتن الذي يفرق فيه بين المنهج السلفي وأهله.




وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (ص9-10) :


"فصل المنـزلة العظمى لفقهاء الإسلام


القسم الثاني فقهاء الإسلام، ومن دارت الفُتْيا على أقوالهم بين الأنام، الذين خُصُّوا باستنباط الأحكام، وعُنُوا بضبط قواعد الحلال والحرام؛ فهم في الأرض بمنـزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)، قال عبد الله بن عباس في إحدى الروايتين عنه وجابرُ بن عبد الله والحسنُ البصري وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح والضحاك ومجاهد في إحدى الروايتين عنه: أولو الأمر هم العلماء، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وقال أبو هريرة وابن عباس في الرواية الأخرى وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل: هم الأمراء، وهو الرواية الثانية عن أحمد".




انظر إلى قول هذا الإمام: " فهم في الأرض بمنـزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب...الخ ".


وقارن بينه وبين قول هذا التائه:


"ولسنا ميزانًا ومعيارًا على الحق والخلْق: من كان منا فهو الناجي جزمًا، وإلا فهو الهالك بلا تردد!!".


أما هو وأمثاله، فليس ميزاناً ولا معياراً على الحق؛ لأنهم على الباطل والضلال.


ومن تلاعبه قوله الباطل: " ونعلم أن أهل السنة فِرَقٌ متعددة".


هذا القول الأثيم المخالف للنصوص النبوية ولما عليه أهل الحق من أئمة الإسلام من أن أهل الحق طائفة واحدة.


ثم أسأله:


من فَرّق بين المنهج السلفي وأهله؟، هل فَرّق بينهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو الصحابة والتابعون أو من بعدهم من أئمة الإسلام؟


ما يُفرِّق بين هذا المنهج وأهله إلا أهل الضلال؛ ليسقطوا الثقة بهذه الطائفة التي شهد لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم – أنها لا تزال على الحق، والحق هو المنهج الذي يريد أهل الضلال التفريق بينه وبين أهله للغاية التي أشرتُ إليها.


ألا يرى العاقل المنصف أن أبا الحسن بهذا التفريق يخالف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشهادته لهذه الطائفة، كما شهد عدد عظيم من أئمة الإسلام بأن هذه الطائفة هي أهل الحديث.


فأنت وأمثالك تريدون إسقاط الثقة بأهل الحديث والسنة.


وتدخلون الناس في متاهات وشكوك في الحق وأهله.


ويأبى الله ذلك ثم أهل الحق الذين يعلمون أنهم على الحق ويدعون الناس إليه بكل ثقة وجزم، وليسوا في ريبهم يترددون كما هو حال أبي الحسن وحزبه.




2- قولك: " فأين هذا من حكم الطوائف الأخرى بكفر أهل السنة، وأنهم أنجس من الكلاب والخنازير، أو الحكم بضلالهم، وابتداعهم، وعمالتهم، وخيانتهم، ...الخ".


أقول:


أبو الحسن يعلم بهذا الطعن والتكفير الظالم من الذين يصفون السلفيين بهذه الأوصاف الخبيثة، ويعلنون ذلك، ومع ذلك يتهرب ويتلاعب من مواجهة هذه الطوائف، ومنهم التكفيريون والخوارج والأحباش وعبّاد القبور ودعاة وحدة الأديان وحرية الأديان..الخ، وغيرهم من أهل الضلال، يتهرب من مواجهتهم بما يستحقون نصحاً للمسلمين، وتحذيراً لهم من ضلالهم وبياناً للحق المبين، على طريقة السلف الناصحين من السابقين واللاحقين.


والذي لا تسمح له نفسه ومنهجه بالحكم عليهم بما يستحقون إنما هو أبو الحسن الجبان تجاه هذه الطوائف، بل هو على العكس يشهد لهذه الطوائف بأنهم من أهل السنة وأن السواد الأعظم سلفيون، (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) [سورة الزخرف:19].


3- قولك: " ثم أين هذه الطوائف، وهؤلاء الأفراد الذين حكمنا عليهم بما ورد في السؤال؟ سَمُّوا لنا الحاكم بذلك والمحكوم عليه حتى يعرف الناس صدق هذه الادعاءات من كذبها!!".


أقول
: كل السلفيين يحكمون على أهل الضلال بما يستحقون، وعلى رأسهم العلماء الكبار، فلو سموهم لك يظهر للناس أنك أنت الكذاب.

4-قولك: " ألسْنا نقول: إن جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ التي نعرفها جماعات من أهل السنة والجماعة، ومن خالف ذلك من أفرادهم، فيُحكم عليه بما يستحق؟ ألسنا نحكم على الصوفية بأنها فرقة مُصَنَّفة عند أئمة السنة بأنها من فرق السنة بالمعنى العام، وإنما تُنْكَر أفعالهم أو أفعال بعضهم المخالفة للدين، ولا يُحْكم على المعين إلا بالقيود السابقة؟".


أقول
: أبو الحسن وحده هو الذي يحكم للإخوان المسلمين وجماعة التبليغ بأنهم من أهل السنة، مراغماً ومخالفاً لكبار أهل السنة الذين يحكمون بالحق، ولا يتلاعبون في أحكامهم مثل أبي الحسن فيجعلون أصلهم أهل سنة، وبعض أفرادهم يحكم عليه بما يستحق.

ثم يتوعد من يخالفهم بأنه سيحكم عليه بما يستحق، لأنهم هم أهل الحق عنده، فيا لها من مهازل.


ويخالف أهل السنة الذين يحكمون على الصوفية التي تتجاوز عشرات الطرق في العالم بأنهم أهل ضلال؛ لأن في عقائدهم ومناهجهم الحلول ووحدة الوجود والشركيات، ومن رؤوس طرقهم التيجانية والمرغنية والشاذلية والقادرية والبرهامية وغيرها، وهم يمثلون السواد الأعظم في مصر والسودان ودول المغرب العربي ودول إفريقيا، ولا تنس الطرق الصوفية في بلاد الشام، ولا تنس أن في مصر قرابة ألفين قبر معبود، ولها صناديق نذور تجبى فيها الأموال الطائلة لزعماء الصوفية، ولا تنس الطرق البليروية في الهند وباكستان وبنجلاديش، الذين يمثلون ثمانين في المائة من المسلمين ذلك الإسلام المظلوم، ولا تنس الطرق النقشبندية والسهروردية والقادرية والجشتية التي تنتشر أيضاً في الهند وباكستان وبنجلاديش، وهذه الطرق الضالة هي التي تنشر عبادة القبور وتشيد المباني عليها، حتى تجاوزت القباب والبنايات على القبور الألوف في العالم الإسلامي، وهم يستغيثون بالموتى، ويعتقدون في الأولياء أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون، إلى غير ذلك من الضلالات ومنها محاربة التوحيد وأهله والطعون الشنيعة فيهم.


فلماذا يعد أبو الحسن هذه الفِرَق من أهل السنة بهذا الأسلوب الخائن الماكر الغادر بالمنهج السلفي، ويسدل الستار على هذه المخازي الكبرى، فيحكم لهم ظلماً وبغياً ومشاقة للحق وأهله بأنهم من أهل السنة، بل السواد الأعظم عنده سلفيون؟


5- قولك: " ألسْنا نتكلم على ضرر العلمانية والليبرالية، دون الطعن في إسلام أحد الدعاة إلى ذلك – فضلا عن الأتباع-؟ بل من هو الاشتراكي أو البعثي الذي كفَّرناه بعينه، وإن كنا نفنِّد المقالات ونحذَّر منها؟".
__________________
قال الشيخ الألباني رحمه الله و غفر له
*** طالب الحق يكفيه دليل و طالب الهوى لا يكفيه ألف دليل , الجاهل يتعلم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل ***
قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- :
اصبر نفسك على السنة ؛ و قف حيث وقف القوم ؛ و قل بما قالوا ؛ و كف عما كفوا ؛ و اسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:08 PM.


powered by vbulletin