منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2012, 02:15 PM
أم سمية السلفية أم سمية السلفية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: المملكة المغربية حرسها الله من كل سوء
المشاركات: 88
شكراً: 21
تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
افتراضي

وهناك أسباب آخرى يطعن بها في الرواة تضمن التعريف السابق الإشارة إليها؛ منها ما يتعلق بالعدالة، ومنها ما يتعلق بالضبط.
فالمتعلق بالعدالة، مثل: الكذب وتهمة الراوي به والفسق والجهالة والبدعة.
والمتعلق بالضبط، مثل: فحش الغلط أو الغفلة أو وهم الراوي أو مخالفته للثقات أو سوء الحفظ.
وهناك شروط تتعلق بالإسناد، حيث اشترط فيه المحدثون الاتصال بعد اشتراطهم للعدالة والضبط في الرواة.
ولقد اشترط المحدثون لصحة الرواية اتصال الإسناد من أوله إلى آخره، فإذا حصل سقط راو في إسناد في أي موضع منه لا يقبل المتن الذي جاء عن طريق هذا الإسناد الذي حصل فيه السقط، فما وقع السقط من آخره -بأن سقط منه الصحابي بين رسول الله  والراوي عنه- سمي: مرسلاً.
وإن كان السقط من أوله من بعض المصنفين سمي: معلقاً.
وإن كان السقط في أثناء الإسناد فإن كان الساقط واحداً سمي: منقطعاً، وإن كان باثنين فصاعداً على التوالي سمي: معضلاً، ويلحق بذلك التدليس، وهو: أن يروي الراوي عن شيخ قد سمع منه ما لم يسمعه منه موهماً أنه قد سمعه من شيخه.
والإرسال الخفي، وهو: أن يروي الراوي عن شيخ عاصره ولم يلقه، وهناك أمور أخرى روعيت بدقة ودراسات طويلة ودقيقه جداً لحماية سنة رسول الله  من تسلل الكذب وتطرق الخلل إليها من أي ناحية من النواحي، ولا يتسع المقام لذكرها وموضعها كتب علوم الحديث.
وهي أحوط وأشد حماية وضبطاً ودفعاً للدخيل على سنة رسول الله  مما يضعه الجاهلون المغرضون من الشروط.
ولأئمة الحديث من الإدراك والوعي وقوة التمييز بين الحق والباطل، وما يصح نسبته إلى رسول الله وما لا يصح ما يبهر العقول.
قال الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في تقدمة كتاب "الجرح والتعديل"( 33):
" سمعت أبي رحمه الله يقول: جاءني رجل من جلة أصحاب الرأي من أهل الفهم منهم، ومعه دفتر فعرضه علي فقلت في بعضها: هذا حديث خطأ قد دخل لصاحبه حديث في حديث، وقلت في بعضه: هذا حديث باطل، وقلت في بعضه: هذا حديث منكر، وقلت في بعضه: هذا حديث كذب، وسائر ذلك أحاديث صحاح.
فقال لي: من أين علمت أن هذا خطأ، وأن هذا باطل، وأن هذا كذب؟ أخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت وأني كذبت في حديث كذا؟ فقلت: لا، ما أدري هذا الجزء من رواية من هو ؟ غير أني أعلم أن هذا خطأ، وأن هذا الحديث باطل، وأن هذا الحديث كذب، فقال تدعي الغيب؟ قال: قلت: ما هذا ادعاء الغيب قال: فما الدليل على ما تقول ؟ قلت: سل عما قلت من يحسن مثل ما أحسن، فإن اتفقنا علمت أنا لم نجازف ولم نقله إلا بفهم. قال: من هو الذي يحسن مثل ما تحسن؟ قلت: أبو زرعة، قال: ويقول أبو زرعة مثل ما قلت؟ قلت: نعم، قال: هذا عجب، فأخذ فكتب في كاغد ألفاظي في تلك الأحاديث ثم رجع إلي وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبو زرعة في تلك الأحاديث، فما قلت أنه باطل قال أبو زرعة: هو كذب، قلت: الكذب والباطل واحد، وما قلت أنه كذب قال أبو زرعة: هو باطل، وما قلت أنه منكر قال: هو منكر، كما قلت، وما قلت أنه صحاح قال أبو زرعة: صحاح، فقال: ما أعجب هذا، تتفقان من غير مواطأة فيما بينكما، فقلت فقد ذلك(34) أنا لم نجازف وإنما قلناه بعلم ومعرفة قد أوتينا، والدليل على صحة ما نقوله بأن ديناراً نبهرجاً(35) يحمل إلى الناقد فيقول: هذا دينار نبهرج، ويقول لدينار: هو جيد، فإن قيل له من أين قلت أن هذا نبهرج؟ هل كنت حاضراً حين بهرج هذا الدينار؟ قال: لا، فإن قيل له: فأخبرك الرجل الذي بهرجه أني بهرجت هذا الدينار؟ قال: لا، قيل فمن أين قلت أن هذا نبهرج؟
قال: علماً رزقت، وكذلك نحن رزقنا معرفة ذلك، قلت له فتحمل فص ياقوت إلى واحد من البصراء من الجوهريين فيقول: هذا زجاج، ويقول لمثله: هذا ياقوت، فإن قيل له: من أين علمت أن هذا زجاج وأن هذا ياقوت؟
هل حضرت الموضع الذي صنع فيه هذا الزجاج ؟ قال: لا، قيل له: فهل أعلمك الذي صاغه بأنه صاغ هذا زجاجاً ؟ قال: لا، قال: فمن أين علمت ؟ قال: هذا علم رزقت؛ وكذلك نحن رزقنا علماً لا يتهيأ لنا أن نخبرك كيف علمنا بأن هذا الحديث كذب وهذا حديث منكر إلا بما نعرفه.
قال أبو محمد: تعرف جودة الدينار بالقياس إلى غيره فإن تخلف عنه في الحمرة والصفاء علم أنه مغشوش، ويعلم جنس الجوهر بالقياس إلى غيره فإن خالفه في الماء والصلابة علم أنه زجاج، ويقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون من كلام النبوة، ويعلم سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته والله أعلم".
وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: " فكل حديث رأيته يخالف المعقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع، فلا تتكلف اعتباره"( 36).
قال: " واعلم أن حديث( 37) المنكر يقشعر له جلد طالب العلم منه وقلبه في الغالب "( 38).
وقال الإمام ابن القيم في كتابه "المنار المنيف في الصحيح والضعيف( 39)": "فصل: وسئلت هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط، من غير أن ينظر في سنده؟.
فهذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلع من معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه، وصار له فيها ملكة، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة رسول الله  وهديه، فيما يأمر به وينهى عنه، ويخبر عنه، ويدعو إليه ويحبه ويكرهه، ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول ، كواحد من أصحابه.
فمثل هذا يعرف من أحوال الرسول  وهديه وكلامه، وما يجوز أن يخبر به وما لا يجوز، مالا يعرفه غيره.
وهذا شأن كل متبع من متبوعه، فإن للأخص به، الحريص على تتبع أقواله وأفعاله من العلم بها، والتمييز بين ما يصح أن ينسب إليه، ومالا يصح، ما ليس لمن لا يكون كذلك، وهذا شأن المقلدين مع أئمتهم، يعرفون أقوالهم ونصوصهم ومذاهبهم -والله أعلم-".
ثـم ضرب عدداً من الأمثلة مما لا يصح نسبته إلى رسول الله ، ثم قال -رحمه الله- (40 ): " والأحاديث الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة تنادي على وضعها واختلاقها على رسول الله ، مثل حديث:
"من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبياً".
وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلى عمر نوح -عليه السلام- لم يعط ثواب نبي واحد.
ثم قال -رحمه الله-: فصل: "ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعاً.
فمنها:
1- اشتماله على مثل هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله  وضرب لذلك مثالاً ( 41).
2- قال: "ومنها: تكذيب الحس له كحديث:
"الباذنجان لما أكل له"، و"الباذنجان شفاء لكل داء" قبح الله واضعهما فإن هذا لو قاله يوحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه... الخ".
وضرب عدداً من الأمثلة لهذا النوع.
ثم قال - رحمه الله -: "فصل:
3- ومنها: "سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه، كحديث: "لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً ما أكله جائع إلا أشبعه "؛ فهذا من السمج البارد الذي يصان عنه كلام العقلاء، فضلاً عن كلام سيد الأنبياء.
وحديث: " الجوز دواء والجبن داء، فإذا صار في الجوف صار شفاءً "، فلعن الله واضعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم(42) ".
ثم ذكر أمثلة متعددة لهذا النوع.
4- ثم قال - رحمه الله -: فصل:
ومنها: "مناقضة الحديث لما جاءت به السنة الصريحة مناقضة بينة، فكل حديث يشتمل على فساد، أو ظلم، أو عبث، أو مدح باطل، أو ذم حق، أو نحو ذلك فرسول الله  منه برئ.
ومن هذا الباب:
أحاديث مدح من اسمه محمد أو أحمد وأن كل من تسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار.
وهذا مناقض لما هو معلوم من دينـه : أن النار لا يجار منها بالأسماء والألقاب، وإنما النجاة منها بالإيمان والأعمال الصالحة... (43 ) ".
ثم قال -رحمه الله-: " فصل:
5- ومنها: "أن يدعي على النبي  أنه فعل فعلاً ظاهراً بمحضر من الصحابة كلهم وأنهم اتفقوا على كتمانه، ولم ينقلوه كما يزعم أكذب الطوائف وضرب لذلك، بحديث الوصية لعلي وأن الشمس ردت له بعد العصر والناس يشاهدونها (44 )".
ثم قال -رحمه الله-: " فصل ".
6- ومنها: أن يكون الحديث باطلاً في نفسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول .
وضرب لذلك عدداً من الأمثلة منها:
حديث المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش ". ( 45)
ثم قال -رحمه الله-: " فصل:
7- ومنها: أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء فضلاً عن كلام رسول الله  الذي هو وحي يوحى... بل لا يشبه كلام الصحابة ".(46 )
ثم ضرب لذلك عدداً من الأمثلة.
ثم قال -رحمه الله-: " فصل:
8- ومنها: أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا مثل قوله:
إذا كان سنة كذا وقع كيت وكيت".
وضرب لذلك مثالاً ثم قال:"وأحاديث هذا الباب كلها كذب مفترى ".(47 )
ثم قال: فصل:
9- ومنها: أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق كحديث " الهريسة تشد الظهر ".( 48) ثم ذكر أمثلة أخرى.
ثم قال: فصل:
10- ومنها: أحاديث العقل كلها كذب كقوله لما خلق الله العقل قال له أقبل... الخ ثم نقل عن الدارقطني: أن كتاب العقل وضعه أربعة فذكرهم منهم ميسرة بن عبد ربه.
ثم قال - رحمه الله -: فصل:
11- ومنها: الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها كذب ولا يصح في حياته حديث واحد وساق في ذلك أقوال بعض الأئمة وحججهم من الكتاب والسنة ومن المعقول من عشرة أوجه ( 49).
ثم قال - رحمه الله -: " فصل:
12- أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه كحديث عوج بن عنق الطويل الذي قصد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء( 50)".
ثم بين بطلانه بالأدلة من وجوه، ثم ضرب أمثلة أخرى لهذا النوع، ثم قال - رحمه الله -: " فصل:
13- ومنها: مخالفة الحديث صريح القرآن.
كحديث مقدار الدنيا: " وأنها سبعة آلاف سنة ونحن في الألف السابعة".
ثم قال: " وهذا من أبين الكذب لأنه لو كان صحيحاً لكان كل أحد عالماً أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وإحدى وخمسين سنة ".
وساق الأدلة من القرآن والسنة على بطلان هذا الحديث.
أقول: ومما يؤكد كذب هذا الحديث أن هذه الأمة قد تجاوزت الألف السابعة بأربع وعشرين وأربعمائة سنة.
وساق - رحمه الله - كذبات أخرى تجاوزتها اختصاراً.
ثم قال - رحمه الله -: " فصل:
14- ومنها: ما يقترن بالحديث من القرائن التي يعلم بها أنه باطل، مثل: حديث وضع الجزية عن أهل خيبر"، ثم قال: "وهذا كذب من عدة وجوه(51 )"، وساق عشرة أوجه.
ثم قال - رحمه الله -: " فصل: في ذكر جوامع وضوابط كلية في هذا الباب ( 52)".
وساق عدداً من هذه الجوامع والضوابط مقرونة بأمثلتها إلى آخر كتابه( 53) تركتها لأن المجال لا يتسع لها.
فهل يعرف هؤلاء الجهال المغرضون هذه الضوابط والأصول التي حافظت على سنة رسول الله  بحيث لا يفلت منها حديث مكذوب أو حديث فيه خطأ ولو كلمة واحدة؟، وهل عرفوا مدى العبقرية التي حباها الله لأئمة الحديث النقاد الصيارفة الذين أعدهم الله أيما إعداد لحماية السنة والحفاظ عليها وفاءً بما وعد من حفظه وحيه وذكره؟ وهل عرف الجهلة المغرضون مدى الجهل الذي يتخبطون فيه ومدى الحماقات التي ارتكبوها، ومنها: التطاول على سنة رسول الله ورجالها الأفذاذ؟ وهل أدركوا أن الله لهم بالمرصاد، وأنه سيفضحهم ويرد كيدهم خاسئاً؟.
نعود هنا إلى فتنة أحمد خان وما ترتب عليها ونشأ عنها.
قال العلامة المجاهد المحدث الشيخ ثناء الله الأمرتسرى رحمه الله( 54):
" ما أشأم ذلك اليوم الذي خرج فيه صوت عليكرة المخالف لجميع الأمة الإسلامية الداعي إلى اعتماد القرآن وحده في الدين، وأن السنة لا تكون دليلاً شرعياً، فأثر هذا الصوت على الحافظ محب الحق عظيــم أبادي في بتنه (بالهند)، كما أثر على عبد الله جكرالوي في لاهور تأثيراً عظيماً"، يعني بالرجلين المذكورين مؤسسي دعوة القرآنيين.
والجكرالوي هذا قد ترجم له الشريف عبد الحي بن فخر الدين الحسني في كتابه "نزهة الخواطر"( 55).
ومن ترجمته قوله: "الذي دعا الناس إلى مذهب جديد سماهم أَهلَ الذكر دعاهم إلى القرآن وأنكر الأحاديث قاطبة، وصنف الرسائل في ذلك، وقال إن الناس افتروا على النبي ، ورووا عنه الأحاديث وما كان ينبغي له أن يقول ويفعل شيئاً ليس له ذكر في القرآن.
وأما ما ورد في القرآن  وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ  (النساء:59)، والمراد به القرآن فليس القرآن والرسول شيئين متغايرين يجب اتباع كل واحد منهما على حدة.
فالمراد بالرسول في قوله تعالى:  قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ  (النساء:170).
وقوله تعالى:  أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ (النساء: 59 ).
وقوله:  وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ  ( النور: 48 ).
وقوله:  مَا حرّمَ اللهُ وَرَسُولُه  ( التوبة:29 ).
وقوله:  إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ  (آل عمران:31).
وغيرها من الآيات الكريمة القرآن"( 56).
وهـذه زندقـة واضحـة تجاوزت زندقة الباطنية، وإسقاط للرسول الكريم .
وللقرآنيين زعماء آخرون، مثل: الخواجة أحمد الدين، والحافظ محمد أسلم، وغلام أحمد برويز، ولهم تلاعب بدين الله وشعائره لا يتسع المقام لذكره، وقد تولى نقاشهم علماء الهند وباكستان، وبينوا كفرهم وزندقتهم، وأنهم ليسوا من هذه الأمة المحمدية.
وفتنتهم امتداد لفتنة أحمد خان وللحركات الباطنية، كما أن لها تعلق بتأويلات وآراء الجهمية والمعتزلة والروافض والفرق التي تابعتها في هذه الآراء والتأويلات، مما يحتم على المسلمين رفض هذه الآراء والتأويلات التي تفتح الباب للزنادقة لهدم الإسلام وتقويض مقوماته وأركانه والتلاعب بشعائره، والعودة إلى الإسلام الفطري الخالص من الشوائب والبعيد كل البعد عن هذه الآراء المنحرفة والتأويلات الباطلة.
أقول: يجب رفض هذه التأويلات والآراء المنحرفة؛ لأنني رأيت لهذه الفرقة الملحدة شبهاً من بينها شبه موروثة عن المعتزلة والخوارج والروافض، كالقول بأن أخبار الآحاد تفيد الظن، وأنها تحتمل الصدق والكذب.
قال أحد زعمائهم وهو الحافظ محمد أسلم:
" لا تتجاوز السنة مرحلة أخبار الآحاد طبقاً للأصول التي أقرها المحدثون، ولا تبلغ رواية من رواياتها إلى التواتر المفيد للعلم واليقين"( 57).
ويقول: "كما أن تمحيصها بعلم الجرح والتعديل قياسي مبناه التخمين والظن.. فليست السنة ظنية وحدها بل معيار فحصها ظني أيضاً"( 58).
ألا يكفي هذا زاجراً لمن عنده احترام لسنة رسول الله  وغيرة عليها عن التعلق بهذا الأصل الفاسد، وألا يكفيه دافعاً لمحاربته ورفضه، ثم السير على منهاج السلف وفي ركاب أهل السنة والحديث الذين رفضوه وحاربوه من فجر التاريخ.
ثانياً: مدرسة جمال الدين الأفغاني أو الإيراني المتوفى سنة 1314هـ.
فإن على هذا الرجل مآخذ كبيرة وقوية منها:
1- أنه كان متهماً بالماسونيـة بل كان أحـد كبار أعضاء الماسون وقدمت الأدلة على هذه الاتهامات، من مكاتبته لأعضائها وطلبه الانضمام إليها واستمراره فيها ( 59).
2- الدعوة إلى التفرنج باسم التجديد.
3- الدعوة إلى التحرر والانحلال من القيود الشرعية.
4- الدعوة إلى توحيد الأديان الثلاثة: الإسلام، واليهودية، والنصرانية.
5- الدعوة إلى وحدة الشرق بما فيه من ملل.
6- الدعوة إلى القومية.
7- الدعوة إلى الاشتراكية.
8- الدعوة إلى الوطنية.
9- الدعوة إلى السفور.
10- القول بوحدة الوجود.
__________________
اللهم اشف ابني حمود وألبسه لباس الصحة والعافية يا رب
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 AM.


powered by vbulletin