منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 10-01-2012, 09:43 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي الحقُّ المبين في كشف شبهاتٍ من عقائد التجانيين جواب لإدارة موقع الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

الحقُّ المبين في كشف شبهاتٍ من عقائد التجانيين
[الجزء الأوَّل]

الحمد لله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أمَّا بعدُ:
ففي خضمِّ الصراع العقديِّ والفكريِّ الذي تعيشه الساحة الدعوية، وَرَدَ إلى الموقع انتقادٌ يستنكر فيه صاحبُه الكلامَ المنشور بالموقع في التحذير من عقيدة التجانيين، ويحتاج -في زعمه- إلى التراجع علنًا، والإصرارُ عليه خلاف الأمانة والصدق.

وهذا نصُّ الانتقاد:

«بعد قراءة الفتوى المنشورة في موقعكم بخصوص حكم الصلاة وراء إمامٍ يتلو الأوراد التجانية عند الفراغ من الصلاة، تبيَّن لنا أنَّ محتوى الفتوى افتراءٌ في حقِّ الطائفة التجانية وطعنٌ في مصداقيَّتها، فالمعلوم عنها أنَّ أتباعها زهَّادٌ وَرِعون، يعظِّمون كتاب الله ويتلونه أفرادًا وجماعاتٍ، ليلاً ونهارًا، ويُولون حفظَه اهتماما كبيرًا، وهم أصحاب ذِكرٍ يلهجون بالاستغفار والصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وينتسبون إلى الكتاب والسنَّة، فهما مصدر استدلالهم وعقائدِهم، ومؤسِّسُ الجماعة صاحبُ كراماتٍ مشهورةٍ ومعروفةٍ لدى القاصي والداني، كما يصرِّح به علماؤهم وخطباؤهم.
وما تضمَّنتْه الفتوى في حقِّ الجماعة مبالَغٌ فيه، والأمانة تقتضي العدولَ عمَّا صدر منكم، وإعلانَ ذلك عبر موقعكم، لأنَّ الطعن في المؤمن محرَّمٌ لاسيَّما إذا كان المطعون فيه من أولياء الله، نسأل اللهَ لكم الهداية والتوبة من تفريق المسلمين وتشتيت صفوفهم، والله المستعان».

جواب الإدارة:

نورد أوَّلاً نصَّ فتوى الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- كاملةً ثمَّ نعقبها بجوابٍ مفصَّلٍ عن الانتقاد الوارد عليها الموسومة بعنوان: في حكم الصلاة وراء إمامٍ يأتي بأورادٍ تيجانية
السـؤال:
عندنا إمامٌ يأتي بأورادٍ تيجانيةٍ بعد صلاة العصر يوم الجمعة، ويأتي بصلاة الفاتح ظُهر الجمعة أيضًا، وليس لنا في الحيِّ الذي نسكن فيه مسجدٌ آخر نذهب إليه، والإخوة السلفيون قِلَّةٌ ليست لهم كلمةٌ تُسْمَع، فهل تجوز الصلاة خلف هذا الإمام ؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فتختلف صحَّة الصلاة وبطلانها باختلاف حكم الإمام، فإن كان يعتقد الطريقة التيجانية اعتقادًا تصوُّفيًّا شِركيًّا كطوافه بالضريح والدعاء إليه والذبح له والقيام بالحضرات والمدائح الشركية وغيرها من الأمور المنكرة فلا شكَّ أنَّ الصلاة وراءه لا تصحُّ لأنَّ هذه الصفاتِ تناقض التوحيد من كل وجهٍ(1)، أمَّا إذا كان يذكر هذه الكلمات الشركية تقليدًا لا يدري معناها، ولم يلتزم الطريقة التي يلتزمها التيجانيُّون، ولا يحمل عقيدتهم، فالصلاة لنفسه تصحُّ وصلاة المأموم وراءه تصحُّ أيضًا، والواجب اتِّجاهه: تقديم النصيحة له بالالتزام بالتوحيد الخالص وترك أعمال الجاهلية، والاستقامة على الدِّين، فإن أبى وظلَّ متمسِّكًا بما هو عليه فلا يُصَلَّى خلفه، ويسعى إلى الصلاة في مسجدٍ إمامه سُنِّيٍّ تقام فيه الجماعة.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: شوَّال 1426هـ
الموافق لـ: نوفمبر 2006م

فنقول وبالله التوفيق والسداد::
إنَّ الذبَّ عن دين الله تعالى، وحفظَ جنابه، وصيانةَ حياضه ممَّا يسوؤه، وتنقيتَه ممَّا شابه من البدع والخرافات لمن أعظم القُربات، والقائم بذلك مرابطٌ على حدود الإسلام منافحٌ عنه، يرتقي بدفاعه عن الحقِّ إلى مدارج المجاهدين في ساحات الوغى الباذلين أعزَّ ما يملكون لتبقى كلمة الله -وهي التوحيد- عاليةً ورايتُه خفَّاقةً. قال ابن القيِّم -رحمه الله-: «وأمره الله تعالى بالجهاد من حين بعثه وقال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا. فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: 51-52]، فهذه سورةٌ مكِّيَّةٌ أمر فيها بجهاد الكفَّار بالحجَّة والبيان وتبليغ القرآن، وكذلك جهاد المنافقين إنما هو بتبليغ الحجَّة، وإلاَّ فهم تحت قهر أهل الإسلام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ [التوبة: 73]، فجهادُ المنافقين أصعبُ من جهاد الكفَّار، وهو جهاد خواصِّ الأمَّة وورثةِ الرسل، والقائمون به أفرادٌ في العالَم والمشاركون فيه والمعاونون عليه -وإن كانوا هم الأقلِّين عددًا- فهم الأعظمون عند الله قدرًا»(2)
ولله الحمد والمنَّة حيث قيَّض لهذه الأمَّة صفوةً من خلقه فتح عليهم بالفقه في دينه وشرَّفهم بفهم كلامِه وكلام نبيِّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فتعبَّدوه -وحده سبحانه- ببيان البدع والخرافات والتحذير منها ومن الداعين إليها، وتلك من أسمى وظائفهم التي ورثوها عن الأنبياء والمرسلين الموصوفين في كتاب الله بأنهم مبشِّرون مُنْذِرون.
وما تنقضي منهم طائفةٌ إلاَّ ويُخْلِف الله منهم مَن يسير سيرَهم وينهج نهجَهم، كما جاء في الحديث الحسن: «لاَ يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ في طَاعَتِهِ»(3)
وقيل لعبد الله بن المبارك -رحمه الله-: «هذه الأحاديث المصنوعة»؟ فقال: «يعيش لها الجهابذة»(4).
وأمر هارون الرشيد بضرب عنق زنديقٍ، فقال له: «لِمَ تضرب عنقي؟» قال له: «أريح العباد منك». قال: «فأين أنت من ألفِ حديثٍ وضعتُها على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كلُّها ما فيها حرفٌ نطق به؟»، فقال له الرشيد: «فأين أنت يا عدوَّ الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلاً فيخرجانها حرفًا حرفًا»(5).
وإنَّ المسلم له حرمتُه، وعرضُه مصونٌ ما لم يتلبَّس بما يزيل المانع ويصيِّر الكلامَ فيه وبيانَ خطرِه وضررِه واجبًا شرعيًّا مستمَدًّا من نصوصٍ مستفيضةٍ في كتاب الله وسنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. قال النووي -رحمه الله-: «اعلم أنَّ الغِيبة تُباح لغرضٍ صحيحٍ شرعيٍّ لا يمكن الوصول إليه إلاَّ بها وهو ستَّة أسبابٍ»(6)
ثمَّ شرع النووي في شرحها إلى أن قال: «الرابع: تحذير المسلمين من الشرِّ ونصيحتهم، وذلك من وجوهٍ منها: جرحُ المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائزٌ بإجماع المسلمين بل واجبٌ للحاجة»(7).
ولمَّا سلك أهلُ الإصلاح سبيلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وصحابته الكرام في ردِّ الاعتقادات الباطلة والتنفير منها، كان لزامًا أن يَلْقَوْا ما لقي سلفهم الصالح من الأذى والتهم الباطلة، كما قال ورقة بن نوفلٍ للنبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ»(8)، ومِن هذا القبيل قولُ المنتقد -هداه الله-: «إنَّ المحذِّر من البدع مفرِّقٌ للمسلمين»!! وهل الفُرقة إلاَّ من أهل البدع والأهواء الذين غيَّروا ما كان مُجْمَعًا عليه بين القرون المفضَّلة، قال محمَّد البشير الإبراهيمي -رحمه الله- «إنَّنا علمْنا حقَّ العلم -بعد التروِّي والتثبُّت ودراسة أحوال الأمَّة ومناشئ أمراضها- أنَّ هذه الطرق المبتدعة في الإسلام هي سبب تفرُّق المسلمين، لا يستطيع عاقلٌ سلم منها ولم يُبْتَلَ بأوهامها أن يكابر في هذا أو يدفعه، وعلمْنا أنها هي السبب الأكبر في ضلالهم في الدين والدنيا، ونعلم أنَّ آثارها تختلف في القوَّة والضعف اختلافًا يسيرًا باختلاف الأقطار، ونعلم أنها أظهر آثارًا وأعراضًا وأشنع صورًا ومظاهر في هذا القطر الجزائري والأقطار المرتبطة به ارتباطَ الجوار القريب منها في غيره، لأنها في هذه الأقطار فروعٌ بعضُها من بعضٍ، ونعلم أنَّنا حين نقاومها نقاوم كلَّ شرٍّ، وأنَّنا حين نقضي عليها -إن شاء الله- نقضي على كلِّ باطلٍ ومنكرٍ وضلالٍ، ونعلم -زيادةً على ذلك- أنه لا يتمُّ في الأمَّة الجزائرية إصلاحٌ في أيِّ فرعٍ من فروع الحياة مع وجود هذه الطرقية المشؤومة، ومع ما لها من سلطانٍ على الأرواح والأبدان، ومع ما فيها من إفسادٍ للعقول وقتلٍ للمواهب»(9)
هذا، وإنَّ ما ورد في فتوى الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- السالفة، ليس فيها أدنى افتراءٍ أو تقوُّلٍ، وما ذكره -حفظه الله- عن التجانيين غير مبالَغٍ فيه كما زعم المعترض المنتقد، بل هو غيضٌ من فيضٍ، وقطرةٌ من بحرِ الانحرافات التي يموج فيها القوم.
وحتَّى يطلِّع القارئ النبيه على أنَّ ما احتواه الانتقاد من وصف التجاني بأنه صاحب كراماتٍ، وأتباعِه بأوصاف الصلاح وتعظيم كتاب الله، وأنهم يستمدُّون عقيدتهم منه ومن سنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ليطلِّع القارئ على عدم مطابقة الدعوى لحقيقة الجماعة، وأنهم -وإن كان ظاهرهم ما يدَّعون- إلاَّ أنهم بعيدون كلَّ البعد عن دعواهم، فإنَّ إدارة الموقع تضع بين يدي القارئ النبيه بحثًا عن أهمِّ أصول وعقائد التجانيِّين(10) موثَّقةً من كتبهم ومصادرهم المعتمدة، مع عرضٍ لأهمِّ الشبهات التي يستندون إليها وتفنيدها بصريح القرآن وصحيح السنَّة لينتفع به أهل الحقِّ، ويسترشد به من لا يزال في قلبه ريبةٌ أو شكٌّ، بأسلوبٍ بعيدٍ عن السبِّ والشتم، امتثالاً لقول ربِّ العالمين لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام حين أرسلهما إلى فرعون الذي ادَّعى الربوبية: ﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 44].
قال ابن باديس -رحمه الله-: «وينبغي إذا دارت المباحثة بين الكتَّاب أن تكون في دائرة الموضوع، وفي حدود الأدب، وبروح الإنصاف، وخيرٌ أن تقيم الدليلَ على ضلال خصمك أو على غلطه أو على جهله، من أن تقول له: يا ضالُّ، أو يا جاهل، أو يا غالط، فبالأوَّل تحجُّه فيعترف لك، أو يكفيك اعتراف قرَّائك، وبالثاني تهيِّجه فيعاند، ويضيعُ ما قد يكون معك من حقٍّ بما فاتك معه من أدبٍ»(11)، سائلين اللهَ العون والتوفيق والسداد في القول والعمل.
وقد جاء البحث منتظمًا في المحاور التالية:
* مدخل:
- ترجمة التجاني.
- نشأة الطريقة التجانية وعوامل انتشارها.
- أشهر الكتب المؤلَّفة في الطريقة التجانية.
* عقائد التجانية:
* الفصل الأوَّل: عقيدتهم في الله تعالى.
- وحدة الوجود عند التجانية.
- إيمانهم بحصول العلم اللدني لمشايخهم بالترقِّي في الطريقة.
- إيمانهم بأنَّ مشايخهم يعلمون الغيب.
* الفصل الثاني: عقيدة التجانيين في صلاة الفاتح.
* الفصل الثالث: عقيدتهم في النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
- اعتقادهم رؤية النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقظةً.
- اعتقادهم بأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كتم شيئًا من الوحي.
- إيمانهم بجواز التوسُّل بذات النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
- غلوُّهم في حقِّ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
* الفصل الرابع: عقيدة التجانيين في اليوم الآخر.
- اعتقادهم أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ضَمِنَ للتجاني وأتباعه الجنَّة.
- اعتقادهم أنَّ التجاني ضَمِنَ الجنَّة لمن رآه.
* الفصل الخامس: الأدعية والأذكار عند التجانيين.

* خلاصة عقائد التجانيين:

ترجمة التجاني(12):

هو أبو العبَّاس أحمد بن محمَّد بن المختار بن أحمد بن محمَّد بن سالمٍ التجاني، نسبةً إلى «بني توجين» أصحاب «تاهرت» و«تاكدمت» من البربر، إخوان بني زيان ملوك تلمسان وبني مرينٍ ملوك المغرب الأقصى، وبنو توجين هم أخوال أحمد التجاني، ولمَّا طال مقامه بينهم نُسب إليهم.
وُلد سنة (1150هـ-1737م) بـ «عين ماضي» مدينةٍ من مدن صحراء الجزائر، وفيها نشأ وترعرع، ويقال: إنه حفظ القرآن وعمره سبعة أعوامٍ على يد الشيخ محمَّد التجاني، ثمَّ اشتغل بعد ذلك بطلب العلوم الشرعية والأدبية، فقرأ «مختصر خليل» و«الرسالة» و«مقدِّمة ابن رشد» و«الأخضري» على الشيخ المبروك بن بعافية المضاوي التجاني.
وفي سنة (1171هـ) ارتحل إلى ناحية فاس وسمع فيها شيئًا من الحديث، وأوَّل من لقيه فيها الطيِّب بن محمَّد اليملحي، وقد أخذ منه طريقته وأذن له في تلقين وِرْده، كما لقي فيها مجموعةً من مشايخ الصوفية وأخذ طرقهم، ثمَّ انتقل من المغرب إلى جهة الصحراء قاصدًا زاوية عبد القادر بن محمَّد الأبيض فأقام بها مُدَّةً ثمَّ انتقل منها إلى تلمسان، ومنها قصد بيت الله الحرام، ثمَّ انتقل إلى تونس ودخلها سنة (1186هـ)، وأقام بها سنةً كاملةً بعضُها بمدينة «سوسة» وبعضها بمدينة «تونس»، درس فيها كتاب «الحكم العطائية»، المحتوي على أنواعٍ من السلوك كالإخلاص والعزلة والزهد والمحبَّة والرضا، ثمَّ سافر إلى القاهرة، وفي شوَّالٍ سنة (1187هـ) وصل إلى مكَّة، ولمَّا أكمل حَجَّه توجَّه إلى المدينة، ثمَّ رجع إلى بلده.
توفِّي يوم الخميس السابع عشر من شوَّالٍ سنة (1230هـ-1815م) وقد بلغ ثمانين سنةً.

نشأة الطريقة التجانية وعوامل انتشارها:
سبق في ترجمة أحمد التجاني أنه التقى عددًا من مشايخ الصوفية وأخذ عنهم عِدَّة طرقٍ، لكنَّه لم يلبث أن تركها جميعًا وبدا له أن ينشئ طريقةً جديدةً يستقلُّ بها عمَّن سبقه، فكان ذلك ما حصل سنة (1196هـ).
قال في «جوهر المعاني»(13): «ثمَّ رجع إلى قرية أبي سمغون وأقام بها واستوطن، وفيها وقع له الفتح وأذن له صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في تلقين الخلق، وعيَّن له الورد الذي يلقِّنه في سنة (1196هـ)، وعيَّن له صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الاستغفار والصلاة عليه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم»، ومن هذا النقل يتَّضح أنَّ نشأة الطريقة التجانية إنما كانت بناءً على ما ادَّعاه أحمد التجاني من أنه رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقظةً وخاطبه ولَقَّنه الوِرد التجاني، فقد صارت «فاس» المركز الأوَّل لهذه الطريقة، ومنها انتشرت الطريقة على يد الأتباع حتَّى شملت الجزء الأكبر من غرب إفريقيا وشمالها.
وترجع أهمُّ أسباب انتشار الطريقة التجانية إلى ما يلي:
1- تدهور الحالة الأمنية لعصر نشأة الطريقة، حيث تكالبت دول أوربا على الدولة العثمانية الحاكمة للجزائر آنذاك، وكثرت الثورات الداخلية ضِدَّها نتيجةَ سوءٍ في الإدارة السياسية والأحوال المعيشية نهايةَ حكم الأتراك، ممَّا أورث ضَعفًا في الحركة العلمية، اقتصر على بعض الدروس لتعليم القرآن الكريم وبعض شروح الكتب الفقهية، وغلب التقليد الأعمى والتعصُّب المَقيت، وفشا الجهل وعمَّت الخرافة وهما عاملان مساعدان على البدع والمحدثات.
2- مساندة الاستعمار الفرنسي للطرق الصوفية، يقول روم لاندو في كتابه «تاريخ المغرب في القرن العشرين»(14): «وقد خَبِر الفرنسيون قضيَّة الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرَّاتٍ متعدِّدةً من قبل، وثَمَّة وثيقتان قَلَّما يعرفهما الناس تزودِّنا بالمعلومات الطريفة: أولاهما رسالةٌ بعث بها قبل قرنٍ من الزمن المارشال بوجو أوَّل حاكمٍ للجزائر إلى شيخ التجانية ذات النفوذ الواسع، إذ لولا موقفها المُشْبَع بالعطف لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المفتتحة حديثًا أصعب بكثيرٍ ممَّا كان».
3- إقبال الناس عليها لكثرة ما فيها من الثواب المزعوم وضمان الجنَّة بأيسر الأسباب، خصوصًا عند أناسٍ لا يفقهون من الدِّين إلاَّ الشيء اليسير، وعلى سبيل المثال نسوق ما ذكره التجانيون في فضل وردهم: «إنَّ من جملة ما ذكره سيِّدنا رضي الله عنه من فضل هذا الورد العظيم عن نبيِّنا المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، أنَّ كُلَّ من أخذه عن الشيخ أو عَمَّن عنده الإذن الصحيح في التلقين، يكون مقامه ومستقرُّه من فضل الله تعالى في أعلى عليِّين بجوار سيِّد المرسلين وإمام المتَّقين صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله وصحبه أجمعين، ويغفر الله له تعالى بفضله من ذنوبه الكبار والصغائر، وتؤدَّى عنه التبعات من خزائن الربِّ المجيد القادر، ولذلك كان آمنًا من أن يُروِّعه هول المحشر، أو يؤلمه ضنك القبر، وأزواجه وأولاده المنفصلون عنه دنيةً، وكذا أبواه داخلون معه في هذا الخير الجزيل، بشرط ألا يصدر بغضٌ من الجميع في هذا الشيخ الجليل وجانبه الأعزِّ المنيع»(15).
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:49 AM.


powered by vbulletin