منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات الأجوبة السلفية عن الأسئلة الرباطية والتي طرحها د. هشام لكصاص (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          القناعة كنز لا يفنى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          التحذير من التطبيقات المعاصرة التي تنشر الشرك والإلحاد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 07-08-2012, 08:20 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي العدل في القول بقلم : الشَّيخ توفيق عمروني - حفظه الله [ مدير مجلَّة الإصلاح ]

العدل في القول
بقلم :
الشَّيخ توفيق عمروني حفظه الله
مدير مجلَّة الإصلاح السَّلفية


بسم الله الرحمن الرحيم


إنَّ مـمَّا يُؤسف له كثيرًا أن نقف على كتابات لبعض المخالفين فيها كثير من التَّعسُّف والتَّجني، والتَّقوُّل بالظَّنِّ والإساءة والتَّخمين، بعيدةً عن النَّقد النَّـزيه، عارية من شفقة النَّاصح الأمين، بل إنَّ أحدهم قد انحطَّ إلى حدِّ التَّبذُّل والإسفاف، وبهذا تكون الكتابات والأقوال قد حكمت على نفسها ألا تصنَّف إلا في خانة " قائل بغير علم "، وهو زلل عظيم ومرتع وخيم، لما فيه من المنافاة الصريحة لقوله تعالى: " وَإذَا قُلتُم فَاعْدِلُوا ".
وإنَّ الذي نحبُّه لأنفسنا ولإخواننا ألاَّ ينطقَ أحدُنا إلاَّ بالحقِّ والصَّواب، وللوصول إلى الحقِّ سبيل واحد هو العلم، ولإيصاله إلى الخلق لابدَّ من تسييجه بالعدل والإنصاف؛ لأنَّ الحقَّ ثقيل فلا يثقَّل مرَّة أخرى بالظُّلم والاعتساف، ومن جميل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قوله: " المرء خُلق ظلومًا جهولاً؛ فالأصلُ فيه عدمُ العلم، وميلُهُ إلى ما يهواهُ من الشَّرِّ، فيحتاجُ دائمًا إلى عِلمٍ مفصَّلٍ يزولُ به جهله، وعَدل في محبَّته وبُغضه، ورضَاه وغضَبِه، وفعلِه وتركِه، وإعطَائِه ومنعِه، وكُلُّ ما يقولُه ويعملُه يحتَاجُ فيه إلى عَدلٍ يُنافي ظلمَه، فإن لم يـمُنَّ الله عليه بالعلمِ والعدل المفصَّل، وإلاَّ كانَ فيه منَ الجَهلِ والظُّلمِ مَا يخرُج به عن الصِّراط المستقيم " ["مجموع الفتاوى" (14/ 38)].
فعلى كلِّ كاتب أو متكلِّم في أمر أن يحسِّن قصده، وأن يحيط به علمًا مفصَّلا لا مجملا، غير مبنيِّ على الشَّكِّ والظَّنِّ والتَّوهُّم، بل يكون واقفا بنفسه على الحقائق قريبًا منها، ولا يستَند فيها إلى قيل وقال، فإنَّ مَن يَسمعْ يَخل، والبَعيد يسمع الصَّدى لا الصَّوت، وبهذا المسلك يحقِّقُ المرءُ العدلَ المفصَّل في حكمِه وخطابِه ولو مع أعدائه من الكفَّار والمبتدعة، فكيف مع إخوانهم مـمَّن يدعو على السُّنَّة في زمن الغُربة والفِتنة ، وما علت منزلة السَّلف - رحمهم الله - إلاَّ بالعلم الصَّحيح والفهم المستقيم وسلوك جادَّة العدل والإنصاف ولو من أنفسهم، والله تعالى يقول: " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ للِتَّقْوَى ".
فالله يحبُّ العدل في كلِّ حال ومع كلِّ أحد، ولا يسُوغُ الظُّلم والاعتساف لمجرَّد الاختلاف، وقَد وهِمَ مَن ظنَّ أنَّ الظُّلم يغمد لسانَ الحقِّ أو يطفئ نوره.

المصدر : العدد الثامن والعشرون لمجلَّة الإصلاح السَّلفية

التعديل الأخير تم بواسطة سفيان الجزائري ; 07-08-2012 الساعة 11:53 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:21 PM.


powered by vbulletin