اسباب الجهل قلة العلماء الربانيين علماء الكتاب والسنة
قال الشيخ زيد المدخلي :وأسباب الجهل: قلة العلماء الربانيين علماء الكتاب والسنة، وكثرة من يتصدر للعلم ويتصف به وهو ليس أهلاً لذلك، إما أن يكون عنده علم وأصيب بالانحراف، فيعدل عن الحق لمقاصد شخصية، وإما أن يكون جاهلاً ويرشح نفسه في مصافِّ العلماء فيأمر وينهى ويفتي ويعلِّم على جهل وضلال، فهذا يضر ولا ينفع، ويحمل الوزر؛ لأن التعليم لابد أن يكون بعلم نصوص الكتاب والسنة، ومن لَم يكن كذلك فإِنه لا ينفع الناس وإِنَّما يضرهم.
هذا جانب من الجوانب الَّتِي ينبغي أن يفطن لها كل طالب علم، وذلك أن الذي يتنقص بالعلماء الصالحين، ويلمزهم، ويصفهم بِما هم برآء منه، فهو مصاب بمرض الشبهة ومرض الشهوة، وعلامة أهل البدع الوقيعة في العلماء الصالحين
نعم علامة تستطيع أن تأخذها من أفواه من ينطق بالتنقص من العلماء, يلمزهم بقوله: إنَّهم مداهنون أو إنَّهم دنيويون ، أو ليس عندهم علم بواقع الناس. وما شاكل ذلك مما يجري على ألسنة أهل البدع الذين لا يحترمون العلماء الذين لهم قدم راسخة بالعلم ولهم تجربة طويلة في باب الدعوة إِلى الله والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصيحة المسلمين على اختلاف طبقاتِهم إِلى غير ذلك من أبواب
العلم والعمل
إِذن: فالذي نسمعه ينتقص من شأن العلماء القدامى أو المعاصرين -أعنِي: العلماء الصالحين السلفيين- فإنه من أهل البدع،
ووقوعه في أعراض العلماء السائرين على منهج السلف على فساد لسانه وقلبه؛ إذ إن الوقيعة في العلماء الربانيين من علامات أهل الأهواء المبتدعين الذين زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن سبيل المهتدين الذين يعتبرون الحب في الله والبغض فيه أوثق عرى الإيْمان ومن خير صفات أهله القانتين, جعلنا الله منهم بمنه وكرمه إنه خير الغافرين وأرحم الراحمين.
سلم الأصول إلى بيان الستةأصول
صفحة 14:15:16
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|