منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > منــابر الفتاوى الشرعية > منـبر فتاوى العلماء الكبار وطلبة العلم الثقات

آخر المشاركات الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تنبيه بشأن المافيا المحيطة بالشيخ عبد المجيد جمعة -بصره الله بحالهم ومؤامرتهم عليه- (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل من ابتلي بمثل هذه الحالة يكون مسحورا أم أنه مرض نفسي ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مصيبة: تسأل الذكاء الاصطناعي عن دينك ! (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          فائدة منهجية سلفية في بيان أن خطأ بعض العلماء مما يرد وتحفظ كرامة العالم ولا يجوز إسقاطه به (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إعلانان بخصوص دورة الإمام ربيع المدخلي بمعهد البيضاء العلمي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2021, 06:18 PM
أبو تراب عبد المصور بن العلمي أبو تراب عبد المصور بن العلمي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 261
شكراً: 257
تم شكره 16 مرة في 16 مشاركة
افتراضي ابْنُ شَقْرَاءَ المُبَارَكُ د. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ للشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين رحمه الله تعالى

ابْنُ شَقْرَاءَ المُبَارَكُ د. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1) مَعَالِي الشَّيْخُ الدُّكْتُورُ / مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ ـ كَبِيرُ مُسْتَشَارِي الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ -/- ثُمَّ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ آلُ الشَّيْخِ المُفْتِي العَامُّ لِلْمَمْلَكَةِ السُّعُودِيَّةِ المُبَارَكَةِ ـ وَفَّقَهُ اللهُ ـ مِلْءَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ، لَا تَكَادُ تَفْقِدُ صَوْتَهُ وَصُورَتَهُ فِي وَسَائِلِ الإِعْلَامِ المَرْئِيَّةِ وَالمَسْمُوعَةِ وَالمَقْرُوءَةِ وَالنَّوَادِي الأَدَبِيَّةِ يُشَرِّفُهَا بِجِدِّهِ وَعِلْمِهِ فَيَمْلَأُ حَيِّزاً مُهِماًّ مِنْ نَشَاطِهَا أَوْ فَرَاغِهَا الضَّالِّ عَنْ هَدْيِ الوَحْيِ وَالفِقْهِ الَّذِي قَامَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ دَوْلَةُ التَّجْدِيدِ وَالتَّوْحِيدِ السُّعُودِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَنْ عَرَفْتُ مِنْ أَهْلِ شَقْرَاءَ وَغَيْرِهِمْ أَهَلِّيَةً لِأَنْ يُنَصَّ قُدْوَةً صَالِحَةً لِلْمُسْلِمِينَ فِي المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ المُبَارَكَةِ بِخَاصَّةٍ وَغَيْرِهَا بِعَامَّةٍ، وَبِمَا أَنَّنِي فِي الطَّرَفِ الأَقْصَى مِنْ حَيَاتِي ـ وَاللهُ أَعْلَمُ ـ وَذَلِكَ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي (مَعَ رِضَايَ بِقَدَرِ اللهِ لِي)، وَبِمَا أَنِّي رَأَيْتُ مِنَ العَدْلِ وَالحِكْمَةِ تَقْدِيمَ القُدْوَةِ الصَّالِحَةِ وَصَاحِبُهَا حَيٌّ يُرْزَقُ أَوْلَى مِنْ تَأْخِيرِهَا بَعْدَ المَمَاتِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لَـهُمْ (بَلْ عَلَيْهِمْ) الِاقْتِدَاءَ بِالصَّالِحِينَ فِي حَيَاةِ المُقْتَدِي وَالمُقْتَدَى بِهِ، فَقَدَّمْتُ نَمَاذِجَ مُمَيَّزَةً لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا أَوْ فِيهِمَا مَعاً، وَبَدَأْتُ بِخَيْرِ مَنْ عَرَفْتُ: الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ -/- بَعْدَ بُلُوغِي السِّتِّينَ، وَكُنْتُ أَظُنُّهَا آخِرَ سِنِيِّ حَيَاتِي، وَبَيْنَ السِّتِّينَ وَالثَّمَانِينَ قَدَّمْتُ نَمَاذِجَ لِلْقُدْوَةِ الصَّالِحَةِ مِنَ الأَفْرَادِ وَالفِرَقِ وَالبِلَادِ وَالدُّوَلِ مَيَّزَهَا اللهُ عَلَى بَقِيَّةِ خَلْقِهِ وَأَرْضِهِ، وَخَيْرُ الدُّوَلِ بَعْدَ القُرُونِ الخَيِّرَةِ: دَوْلَةُ الدَّعْوَةِ السُّعُودِيَّةِ، وَخَيْرُ البِلَادِ مَا وَلِيَتْهُ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ (حَيْثُ لَا مَكَانَ لِلشِّرْكِ وَالبِدَعِ)، وَخَيْرُ الفِرَقِ: السَّلَفِيَّةُ، بَلْ هِيَ وَحْدَهَا الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ وَالطَّائِفَةُ المَنْصُورَةُ لِاتِّبَاعِهَا الوَحْيَ بِفِقْهِ السَّلَفِ فِي القُرُونِ الخَيِّرَةِ، وَمِنْ خَيْرِ مَنْ عَرَفْتُ مِنَ الأَفْرَادِ: د. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ.

2) عَمِلَ عَدَدَ سِنِينَ فِي وِزَارَةِ المَعَارِفِ ثُمَّ عَمِلَ عَدَدَ سِنِينَ فِي الرِّئَاسَةِ العَامَّةِ لِتَعْلِيمِ البَنَاتِ، ثُمَّ اخْتَارَ اللهُ لَهُ ثُمَّ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ العَمَلَ فِي رِئَاسَةِ إِدَارَاتِ البُحُوثِ العِلْمِيَّةِ وَالدَّعْوَةِ وَالإِرْشَادِ بِرِئَاسَةِ المُفْتِي العَامِّ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَازٍ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ -/- اسْتَمَرَّ فِي العَمَلِ بِرِئَاسَةِ نَائِبِهِ عَبْدِ العَزِيزِ آلُ الشَّيِخِ وَلَا يَزَالُ.

3) مُنْذُ عَرَفْتُهُ رَأَيْتُهُ مُتَمَيِّزاً فِي دِينِهِ وَخُلُقِهِ وَسَمْتِهِ وَهُدُوئِهِ وَلَكِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ فِي الحَقِيقَةِ إِلاَّ بَعْدَ انْتِقَالِهِ لِلْعَمَلِ بِرِئَاسَةِ ابْنِ بَازٍ -/-.

انْتَقَلَ إِلَى رِئَاسَةِ إِدَارَاتِ البُحُوثِ لِيَقُومَ عَلَى مَجَلَّةِ البُحُوثِ الَّتِي تُصْدِرُهَا الرِّئَاسَةُ وَهِيَ مَجَلَّةٌ عِلْمِيَّةٌ رَصِينَةٌ لَا يَسْهُلُ وُجُودُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْقِيَامِ عَلَيْهَا مِنَ السُّعُودِيِّينَ بَلِ العَرَبُ بَلِ المُسْلِمِينَ.

وَبَعْدَ أَنْ دَارَتِ المَجَلَّةُ عَلَى المَرَاضِعِ (وَحُرِّمَتْ عَلَيْهَا) وَفَّقَ اللهُ أَحَدَ الكُتَّابِ (أَحْسِبُهُ عُثْمَانَ الصَّالِحِ -/-) فَاقْتَرَحَ عَرْضَهَا عَلَيْهِ فَقَبِلَ أَنْ يُنْدَبَ مِنْ تَعْلِيمِ البَنَاتِ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ كَافِيَةٍ لِلتَّجْرِبَةِ، وَامْتَدَّتْ هَذِهِ المُدَّةُ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ قَرْنٍ حَتَّى هَذِهِ السَّاعَةِ، وَتَجِدُ اسْمَ د. الشُّوَيْعَرْ فِي ذَيْلِ قَائِمَةِ المُشْرِفِينَ عَلَيْهَا تَوَاضُعاً مِنْهُ، بَيْنَمَا أَعْرِفُ أَنَّهُ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ المُشْرِفَ الوَحِيدَ عَلَيْهَا، وَهُوَ بِلَا شَكٍّ المُشْرِفُ الأَوَّلُ وَالمَسْئُولُ الأَوَّلُ عَمَّا يُنْشَرُ فِيهَا. وَلمَاَّ تَبَيَّنَ مِنْ حَدِيثِهِ مَعَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ -/-كَثْرَةُ العَمَلِ فِي مَكْتَبِ ابْنِ بَازٍ وَقِلَّةُ العَامِلِينَ تَطَوَّعَ بِتَحَمُّلِ مَا يُحَالُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَدَهِشَ الأَخُ إِبْرَاهِيمُ لِأَنَّهُ تَعَوَّدَ مِنَ المُوَظَّفِ الحُكُومِيِّ التَّهَرُّبَ مِنْ بَعْضِ حِمْلِهِ إِذَا وَجَدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً، فَكَيْفَ يَتَطَوَّعُ هَذَا الرَّجُلُ النَّبِيلُ بِحَمْلِ مَسْئُولِيَّاتِ غَيْرِهِ؟ لَا عَجَبَ، فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ، وَكَفَى.

وَهَكَذَا سَخَّرَ اللهُ لِلشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ -/- مَنْ يُنَافِسُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّبْرِ عَلَى جَلَدِ ابْنِ بَازٍ وَسَهَرِهِ وَكَثْرَةِ أَعْمَالِهِ الحُكُومِيَّةِ وَالتَّطَوُّعِيَّةِ احْتِسَاباً لِلْأَجْرِ عِنْدَ اللهِ وَخِدْمَةً وَنَصِيحَةً لِلدِّينِ وَلِوُلَاةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمِ.

4) فِي عَامِ 1407 صَدَرَ لَهُ كِتَابٌ فَرِيدٌ لَمْ يُكْتَبْ مِثْلُهُ بِعُنْوَانِ: (تَصْحِيحُ خَطَإٍ تَارِيخِيٍّ حَوْلَ الوَهَّابِيَةِ) يُفَنِّدُ الخَلْطَ بَيْنَ الوَهْبِيَّةِ أَوِ الوَهَّابِيَّةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رُسْتُمْ (ت 197) فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ القَرْنِ الثَّانِي لِلْهِجْرَةِ، وَبَيْنَ دَعْوَةِ الإِمَامِ المُجَدِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ وَآلِ سُعُودٍ فِي القَرْنِ الثَّانِي عَشَرَ لِلْهِجْرَةِ وَمِنْ بَعْدِهِ إِلَى هَذَا اليَوْمِ.

وَلِتَرْكِيزِي بِفَضْلِ اللهِ عَلَى دَعْوَةِ الرُّسُلِ الَّتِي جَدَّدَهَا ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ. وَحَمَاهَا اللهُ بِآلِ سُعُودٍ رَأَيْتُ فِي المُؤَلَّفِ وَالمُؤَلِّفِ تَمَيُّزاً لَمْ أَرَهُ مِنْ قَبْلُ أَبَداً فِي غَيْرِهِمَا، وَنَبَّهَنِي إِلَى مَا لَمْ أَكُنْ تَنَبَّهْتُ لَهُ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْهِ وَفَضْلِ اللهِ بِهِ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ، وَتَتَالَتْ طَبَعَاتُ الكِتَابِ وَتَرْجَمَاتُهُ.

5) لَا أَشُكُّ أَنَّ اللهَ بَارَكَ فِي وَقْتِ د. مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الشُّوَيْعَرْ وَفِي جُهْدِهِ وَفِي عَمَلِهِ وَفِي خُلُقِهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ اللهِ عَلَيْهِ وَحَقِّ أُمَّتِهِ وَصِلَةِ رَحِمِهِ وَأَدَاءِ أَعْمَالِهِ الوَظِيفِيَّةِ وَالتَّطَوُّعِيَةِ وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّأْلِيفِ، وَلَوْ زُرْتَهُ أَوْ قَابَلْتَهُ أَوْ هَاتَفْتَهُ لَظَنَنْتَ أَنَّهُ مُتَفَرِّغٌ لَا عَمَلَ لَهُ غَيْرَ مُحَادَثَتِكَ. وَلَكِنَّهُ مَعَ مُلَازَمَتِهِ لِلشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ -/- ثُمَّ الشَّيْخِ ابْنِ الشَّيْخِ وَقِيَامِهِ عَلَى مَجَلَّةِ البُحُوثِ وَدُرُوسِهِ فِي وَسَائِلِ الإِعْلَامِ وَالنَّوَادِي الأَدَبِيَّةِ وَزِيَارَاتِهِ الدَّائِبَةِ لِلْأَرْحَامِ وَالأَصْدِقَاءِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُوَاظَبَتُهُ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِ العِبَادَةِ حَيْثُ يُنَادَى بِهَا، وَنَوَافِلِهَا فِي مَنْزِلِهِ رَغْمَ أَدَائِهِ كُلَّ هَذِهِ الحُقُوقِ الَّتِي يَنُوءُ بِجُزْءٍ مِنْهَا أَمْثَالِي، بُورِكَ لَهُ فِي الوَقْتِ لِيَخْدِمَ الشَّرْعَ وَالأُمَّةَ بِجَمْعِ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ الإِمَامِ المُجَدِّدِ ابْنِ بَازٍ -/- فِي نَحْوِ (60) مُجَلَّداً، وَكُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ جَمْعَ فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَةَ -/- آخِرُ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ جُهُودُ البَشَرِ فِي هَذَا العَصْرِ، وَجَامِعُهَا وَابْنُهُ رَحِمَهُمَا اللهُ مُتَفَرِّغَانِ لَها، وَلَكِنَّ البَرَكَةَ مِنَ اللهِ تَعَالَى لَا حَدَّ لهَا وَلَوْلَاهَا لَمَا تَيَسَّرَ لِابْنِ قَاسِمٍ -/- وَلِلشُّوَيْعَرْ زَادَهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ مِثْلُ هَذَا الإِنْتَاجِ العَظِيمِ النَّادِرِ الَّذِي يُحْيِي بِهِ اللهُ الإِسْلَامَ وَ المُسْلِمِينَ.

6) وَقَدْ أَجْلَبَ الشَّيْطَانُ بِخَيْلِهِ وَحَمِيرِهِ وَبِغَالِهِ وَرَجِلِهِ لِعَرْقَلَةِ هَذَا العَمَلِ العَظِيمِ لِهَذَا الرَّجُلِ العَظِيمِ، وَاسْتَفَزَّ أَعْوَانَهُ مِنَ القَاعِدِينَ عَنِ الخَيْرِ السَّاعِينَ فِي الشَّرِّ، حَتَّى رَأَى د. الشُّوَيْعَرْ مِنْ حَقِّ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ وَحَقِّ العَمَلِ العَظِيمِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ اللهُ فِيهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ تَرْكَ العَمَلِ فِي الرِّئَاسَةِ وَالعَوْدَةَ إِلَى عَمَلِهِ قَبْلَهَا: مُدِيراً عَاماًّ لِلتَّعْلِيمِ المُتَوَسِّطِ (لِلْبَنَاتِ) فَذَكَّرَهُ الشُّيْخُ ابْنُ بَازٍ -/- بِمُحَارَبَةِ الشَّيْطَانِ وَأَعْوَانِهِ مِنَ الإِنْسِ وَالجِنِّ كُلَّ إِصْلَاحٍ وَكُلَّ مُصْلِحٍ مِنَ الرُّسُلِ فَمَنْ دُونَهُمْ، وَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ تَرْكَهُ العَمَلَ فيِ رِئَاسَةِ البُحُوثِ وَالإِفْتَاءِ تَحْقِيقٌ لِهَدَفِ إِبْلِيسَ وَمَنْ يَرْكَبُهُمْ مِنَ الحَرَكِيِّينَ الضَّالِّينَ لِلْإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ، فَرَدَّ اللهُ الحَرَكِيِّينَ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً، وَاطْمَأَنَّ الشَّيْخُ الشُّوَيْعَرْ لِحِكْمَةِ الإِمَامِ ابْنِ بَازٍ وَثِقَتِهِ، وَشَدَّ اللهُ عَضُدَهُ بِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ بَعْدَهَا لِوَسَاوِسِ وَدَسَائِسِ وَافْتِرَاءَاتِ إِبْلِيسَ وَجُنْدِهِ، وَانْشَغَلَ بِمَا مَيَّزَهُ اللهُ بِهِ مِنْ خِدْمَةِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ، وَحَفِظَهُ اللهُ ذُخْراً لِلْإِسْلَامِ، وَقُدْوَةً صَالِحَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَذًى فِي أَعْيُنِ المُعْتَدِينَ.

7) اتَّسَعَ وَقْتُهُ المُبَارَكُ لِتَأْلِيفِ نَحْوِ عِشْرِينَ مُؤَلَّفاً أَذْكُرُ مِنْهَا :ثَمَانِيَةٌ مِنْهَا فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَآدَابِهَا وَالذَّبِّ عَنْهَا، وَأَرْبَعَةٌ فِي الآدَابِ، وَأَرْبَعَةٌ فِي التَّارِيخِ، وَوَاحِدٌ فِي الأَعْلَامِ، وَلَعَلَّ مَا خَفِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِمَّا عَرَفْتُ .

8) وَأَعْجَبُ مُمَيِّزَاتِ الشَّيِخِ د. الشُّوَيْعَرْ ـ مَعْمَا تَقَدَّمَ ـ أَنَّنِي لَمْ أَرَهُ مُتَبَرِّماً مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ شَاكِياً مِنْ كَثْرَةِ المَسْئُولِيَّاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ تَعَالَى فَقَبِلَهَا شَاكِراً رَاضِياً مَرْضِياًّ. وَللهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُونُ.

كَتَبَهُ/ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الحُصَيِّنْ. 1434/07/08هـ
المصدر
__________________
قال محمد بن سيرين رَحِمَهُ الله:
"إن هذا العلم دين فأنظروا عمن تأخذون دينكم"
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رَحِمَهُ الله:
"لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه ، واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
و قَّالَ الإِمَامُ أبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ الله :
" عَلَيْكَ بِآثارِ مَنْ سَلَفَ وإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ ، وَإيَّاكَ وآراءَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ زَخْرَفُوهُ لَكَ بالقَوْلِ ، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم"

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:39 AM.


powered by vbulletin