ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻗﺒﻞ صلاة ﺍﻟﻌﻴﺪ وحكم التكبير الجماعي: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله والشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
حكم التهنئة بالعيد قبله:
*انتبهوا رعاكم الله!*
*ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻗﺒﻞ صلاة ﺍﻟﻌﻴﺪ* :
*ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴد ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ؟*
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﺎﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺎﻟﻌﻴﺪ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﺃﻭ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻞ ﻭﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﻳﺪﻋﻲ أﻧﻪ أﻭﻝ ﺍﻟﻤﻬﻨﺌﻴﻦ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺴﻨﻪ ﻓﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﻬﻨﺌﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻴﺪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ: ( ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﻋﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ ): ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﺤﺮﻱ ﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻭﺇﻣﺎﺗﺔ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻧﺸﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
التحذير من بدعة التكبير الجماعي بصوت واحد:
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن حكم التكبير الجماعي قبل صلاة العيد: فأجاب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فقد اطلعت على ما نشره فضيلة الأخ الشيخ: أحمد بن محمد جمال - وفقه الله لما فيه رضاه - في بعض الصحف المحلية من استغرابه لمنع التكبير الجماعي في المساجد قبل صلاة العيد لاعتباره بدعة يجب منعها وقد حاول الشيخ أحمد في مقاله المذكور أن يدلل على أن التكبير الجماعي ليس بدعة وأنه لا يجوز منعه وأيد رأيه بعض الكتاب ولخشية أن يلتبس الأمر في ذلك على من لا يعرف الحقيقة نحب أن نوضح أن الأصل في التكبير في ليلة العيد وقبل صلاة العيد في الفطر من رمضان وفي عشر ذي الحجة وأيام التشريق أنه مشروع في هذه الأوقات العظيمة وفيه فضل كثير لقوله تعالى في التكبير في عيد الفطر: ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ): وقوله تعالى في عشر ذي الحجة وأيام التشريق ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ): وقوله عز وجل: ( واذكروا الله في أيام معدودات ): ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف
وصفة التكبير المشروع: أن كل مسلم يكبر لنفسه منفردا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به
أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة - اثنان فأكثر - الصوت بالتكبير جميعا يبدؤونه جميعا وينهونه جميعا بصوت واحد وبصفة خاصة وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطان فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق وذلك لقوله ﷺ: ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ): أي مردود غير مشروع وقوله ﷺ: ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ): والتكبير الجماعي محدث فهو بدعة وعمل الناس إذا خالف الشرع المطهر وجب منعه وإنكاره لأن العبادات توقيفية لا يشرع فيها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة أما أقوال الناس وآراؤهم فلا حجة فيها إذا خالفت الأدلة الشرعية وهكذا المصالح المرسلة لا تثبت بها العبادات وإنما تثبت العبادة بنص من الكتاب أو السنة أو إجماع قطعي والمشروع أن يكبر المسلم على الصفة المشروعة الثابتة بالأدلة الشرعية وهي التكبير فرادى وقد أنكر التكبير الجماعي ومنع منه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله وأصدر في ذلك فتوى وصدر مني في منعه أكثر من فتوى وصدر في منعه أيضا فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وألف فضيلة الشيخ حمود بن عبدالله التويجري رحمه الله رسالة قيمة في إنكاره والمنع منه وهي مطبوعة ومتداولة وفيها من الأدلة على منع التكبير الجماعي ما يكفي ويشفي - والحمد لله - أما ما احتج به الأخ الشيخ أحمد من فعل عمر رضي الله عنه والناس في منى فلا حجة فيه لأن عمله رضي الله عنه وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي وإنما هو من التكبير المشروع لأنه رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير عملا بالسنة وتذكيرا للناس بها فيكبرون كل يكبر على حاله وليس في ذلك اتفاق بينهم وبين عمر رضي الله عنه على أن يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآن وهكذا جميع ما يروى عن السلف الصالح رحمهم الله في التكبير كله على الطريقة الشرعية ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل وهكذا النداء لصلاة العيد أو التراويح أو القيام أو الوتر كله بدعة لا أصل له وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنه كان يصلي صلاة العيد بغير أذان ولا إقامة ولم يقل أحد من أهل العلم فيما نعلم أن هناك نداء بألفاظ أخرى وعلى من زعم ذلك إقامة الدليل والأصل عدمه فلا يجوز أن يشرع أحد عبادة قولية أو فعلية إلا بدليل من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة أو إجماع أهل العلم كما تقدم لعموم الأدلة الشرعية الناهية عن البدع والمحذرة منها ومنها قول الله سبحانه: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ): ومنها الحديثان السابقان في أول هذه الكلمة ومنها قول النبي ﷺ: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ): وقوله ﷺ في خطبة الجمعة: ( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هديي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ): والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة والله المسؤول أن يوفقنا وفضيلة الشيخ أحمد وسائر إخواننا للفقه في دينه والثبات عليه وأن يجعلنا جميعا من دعاة الهدى وأنصار الحق وأن يعيذنا وجميع المسلمين من كل ما يخالف شرعه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه:
سئل الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله: هل يكون التكبير في عيد الفطر وعيد الأضحى بعد الصلاة جماعة أو منفردا وما هي الصيغة الشرعية التي وردت في التكبير ؟: فأجاب: التكبير ليلة عيد الفطر إلى مجيء الإمام وصفته أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر ولله الحمد: أو يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد: أو يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله: الله أكبر الله أكبر ولله الحمد: الأمر في هذا واسع وابتداؤه في عيد الفطر كما قلت من غروب الشمس ليلة العيد إلى مجيء الإمام أما في عيد الأضحى فالتكبير من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق لكنه لا يسن يوم العيد والإمام يخطب لأن الإنسان مأمور أن يستمع إلى الخطبة أما التكبير الجماعي بصوت واحد فهذا ليس من السنة بل كل واحد يكبر وحده لنفسه هذا التكبير يسن للرجال أن يجهروا به وأما النساء فلا تجهر به لا في البيت ولا في السوق فالمرأة لا لا تجهر به لكن إن كانت في بيتها وصار أنشط لها أن تجهر فلا بأس: