ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟: الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله:
سئل الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله: يقول شيخنا أحسن الله إليكم: رجل اغتاب كثيرا من الناس حتى إنه لا يذكر أسماءهم وهو الآن يريد التوبة فكيف السبيل إلى ذلك وكيف يرد المظالم ويتحلل من هؤلاء جزاكم الله خيرا ؟: فأجاب: أسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى أن يتوب على أخينا السائل وأن يوفقه للتوبة النصوح وأن يمن علينا أجمعين بالتوفيق لسبيل الأقوال وصالح الأعمال وأن يعيدنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا: فالغيبة أمرها ليس بالهين أمرها عظيم جدا ولو لم يأت في الغيبة إلا الآية الكريمة التي في سورة الحجرات: ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحما أخيه ميتا فكرهتم واتقوا الله إن الله تواب رحيم ): وهذا فيه فتح باب للمغتاب أن يتوب وأن باب التوبة مفتوح وأن الله سبحانه وتعالى تواب من الغيبة وغيرها لكن إذا صدق العبد مع الله سبحانه وتعالى في التوبة والذنب الذي يتوب منه العبد إذا كان يتعلق بالآدميين إذا كان يتعلق بالآدميين لا بد أن يتحللهم وأن يطلب مسامحتهم لأن ذنبه تعلق به حق لهم وسيقتص منه يوم القيامة والقصاص من الحسنات يقتص منه يوم القيامة والقصاص من الحسنات يأخذون من حسناته من صلاته من قراءته للقرآن من جلوسه لطلب العلم يجلس لطلب العلم سنوات ربما تذهب السنوات التي جلسها لآخرين ما جلسوا في طلب العلم مثله فيذهب جلوسه لهم تذهب صلاته حتى أن بعض الناس من كثرة تعديات على الآخرين يأتي يوم القيامة ويكون مفلسا مع أن عنده صلوات كثيرة وصيام كثير وصدقات وأعمال بر كلها تذهب تذهب لأصحاب التبعات والحقوق فمن الخير للعبد أن يتخلص منها في الدنيا قبل أن تؤخذ من حسناته يوم القيامة قبل أن تؤخذ من حسناته يوم القيامة وفيما يتعلق بالطعن في أعراض الناس والغيبة لهم والسخرية والاستهزاء ونحو ذلك إذا كان يعلم أن طلب المسامحة ممن اغتابهم بتفصيل ما قاله فيهم يترتب عليه مفاسد فالشريعة جاءت بدرء المفاسد إذا كان يعلم أن هذا يترتب عليه مفاسد فالشريعة جاءت بدرء المفاسد فعليه في هذا المقام أن يفعل أمرين: الأول: أن يكثر من ذكرهم بالخير تعويضا عن الذكر لهم بالسوء أن يكثر من ذكرهم بالخير مع الدعاء لهم والاستغفار والترحم ونحو ذلك أحياءا كانوا أو أمواتا والثاني: أن يطلب من هؤلاء المسامحة ليس على وجه التفصيل بذكر ما كان منه مما يخشى أن تترتب عليه المفسدة ولكن على وجه العموم يذهب ويقول: لا بد أني أخطأت في حقك وحصل مني تقصير ويطلب منه متلطفا معه أن يسامح والغالب الناس فيهم خير فمن الخير له أن يطلب منهم المسامحة في الدنيا فيعفوا عنه قبل أن يقتصوا منه من حسناته يوم القيامة: