منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > منبر الحديث الشريف وعلومه

آخر المشاركات من أين أتت مصيبة حلق اللحية إلى البلاد الإسلامية ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تنبيه بشأن المافيا المحيطة بالشيخ عبد المجيد جمعة -بصره الله بحالهم ومؤامرتهم عليه- (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل من ابتلي بمثل هذه الحالة يكون مسحورا أم أنه مرض نفسي ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مصيبة: تسأل الذكاء الاصطناعي عن دينك ! (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          فائدة منهجية سلفية في بيان أن خطأ بعض العلماء مما يرد وتحفظ كرامة العالم ولا يجوز إسقاطه به (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-02-2013, 08:09 PM
أبو عبد الرحمن الهادي طريفة أبو عبد الرحمن الهادي طريفة غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: ليبيا - طرابلس - سوق الجمعة
المشاركات: 64
شكراً: 3
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي التعدد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




أحكام الله سبحانه وتعالى كلّها مبنية على مصالح ومنافع وحكم, علمها من علمها وجهلها من جهلها، ولا يكون الاحتياط للدّين وابتغاء السبيل المنجية التي تبرأ بها ذمة العبد إلا بالامتثال لأمر الله بالفعل، وامتثال نهيه بالاجتناب، وامتثال خبرهِ بالتصديق، سواء ظهرت الحكمة أو لم تظهر، فإن ظهرت الحكمة بنص أو إجماع فبها ونعمت كانت نور على نور وإن لم تظهر فلست مكلفًا بمعرفة الحكمة أنت مخاطب بالتسليم للحكم هذا هو تمام الانقياد


، وهنا بعض الأمثلة:

كراهة ما أنزل الله ليست مقصورة على الواجبات بل هي شاملة لكل شرع الله عزّ وجل ، كما قدّمنا المسلم مخاطبٌ بمحبة هذه الشرائع والشعائر كما أنّه مخاطب باستعمالها وقد مضى أنّ الأمر يُعفى عن المرء ما عجز عنه ، أمّا النهي فلا بدّ من الاجتناب...
·وممّا شرعه الله سبحانه وتعالى التعدد في النّكاح بل جعله الأصل والاكتفاء بواحدة رخصة، قال تعالى: ﴿ فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً﴾ هذا نص صريح وقد منّ الله علينا بذكر ما تيسر من حكم التعدد في شرحنا لكتاب التفسير من صحيح البخاري في تفسير سورة النساء فليراجعها من أحبّ ذلك، وها هنا وقفتان مع نساء المسلمات:

الوقفة الأولى : إذا كانت المرأة تكره الشعيرة وتكره الأمر بها فقد ركبت شعبة من شُعب الكفر فعليها التوبة والتبرؤ من هذا لأنه ردّة، وإن كانت تكره أن يتزوج زوجها بأُخرى لأن الأخرى فيها مضّرة لها وأخذ بعض ما كانت تنالهُ من زوجها حينما كانت مخلية، فهذا أمر فطرت عليه الغيرة، لكن يُعاب عليها وتُذم وتمقت وتركب فسقا حينما تؤذيه في نفسه أو في ماله بالتبذير والإسراف، أو في أولاده تغيظهم فيها أو تستعدي عليه أهله أو أهلها تسلّط عليه ، هذا فسق فيجب عليه التوبة إلى الله عزّ وجل من ذلك وأُذكر بناتنا بأمر أظنّه خافيا على أكثرهن ، صحّ عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ، ( أن نسوته رضي الله عنهن يعني أزواجه أمهاتكن يا مسلمات يجتمعن عند صاحبة الليلة فيتسامر الجميع ثمّ تذهب كلّ إلى بيتها ويبقى - صلّى الله عليه وسلّم - عند صاحبة الليلة ) وبهذا العرض تعلمون أنّ من ينبري للتعدد بعبارات تهّون شرعيته وأنّه من سنن الله المحكمة مثل ما يطلقه بعض الكتّاب المثقفين العارين عن العلم بشرع الله والفقه في دين الله إلا القليل من أنّ التعدد فكرة فتجب محاربتها والكتابة ضدها إلى غير ذلك ، وكذلك ما تعمد إليه بعض الوسائل المغرضة لإظهار هذه الشريعة في مظهر الظلم والتعدي فيجب التفريق أيّها المسلمون والمسلمات بين أمرين في هذه المسألة:

الأمر الأول: يجب اعتقادكم أنّ هذه من شرائع الله ومن سننه المحكمة فيجب التسليم لشرعيتها والرضا به.
الثاني: كون الإنسان لا يرغب في التعدد لعدم قدرته على العدل فهذا أمر فيه مندوحة.
وثمّة أمر ثالث: وهو أنّه لا يجوز اعتبار بعضِ الظلمة من الأزواج محسوبا على التّعدد نفسه، فمن كان هذا اعتقاده فقد أخطأ واتّهم الله – عزّوجل - واتّهم شرعه واتهم نبيه - صلّى الله عليه وسلّم - بالظلم والحيد والجور وهذه شعبة من شعب الكفر، نعم التطبيق العملي لهذه الشعيرة يُسيء فيه كثير من الأزواج لا يُحصون، لكن هذا له دوافع إمّا الجهل أو الغلبة فيميل مع جانب إلى آخر، هذه قد بسطت يعني العدل بين الزوجات في كتب الاحكام فيُستغنى بما ذكر هناك وبسط عن إعادته هنا، والمقصود أيّها المسلمون أنّ المسلم يجب عليه أن يعتقد من أصول دينه محبة كل ما شرعه الله - سبحانه وتعالى - للنفس فرضا أو نفلًا ، حتّى لو كره التراويح كره شرعيّتها أو كره ركعتي الضحى أو كره صوم الإثنين والخميس ، يقع في شعب من الكفر، هذا الذي يسلم به دينه وتبرأ به ذمته ويُصبح منقادا لله ولرسوله وتام الاستجابة لله ولرسوله - صلّى الله عليه وسلّم - ، ثمّ العمل قد يكون واجبا وقد يكون سنّة وقد يحول بينه وبين الواجب عجز لا يستطيع معه فعل الواجبات كلّها، فهذا هو في مندوحة كما قال - عزّ وجل - : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقال صلّى الله عليه وسلّم ((إِذَا أَمَرْتُكُمْ بالأمر فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)).

المصدر: شرح نواقض الإسلام لفضيلة الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري –حفظه الله – الدرس الثالث.
الشيخ : عبيد بن عبد الله الجابري

__________________
الهادي أحمد طريفة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:19 AM.


powered by vbulletin