منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 07-27-2014, 02:16 AM
أبويوسف ماهر التونسي أبويوسف ماهر التونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 61
شكراً: 7
تم شكره 8 مرة في 5 مشاركة
افتراضي [مبحث في الأصول] قال ابن القيّم: [ الْقَوْلُ فِي جَوَازِ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ ]

الحمد لله وبعد،

قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (90/4):
فَصْلٌ :

[ الْقَوْلُ فِي جَوَازِ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ ]

فِي جَوَازِ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ وَالْفَتَاوِي الصَّحَابِيَّةِ ، وَأَنَّهَا أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا مِنْ آرَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَفَتَاوِيهمْ ،

وَأَنَّ قُرْبَهَا إلَى الصَّوَابِ بِحَسَبِ قُرْبِ أَهْلِهَا مِنْ عَصْرِ الرَّسُولِ اللَّهِ ﷺ،

وَأَنَّ فَتَاوَى الصَّحَابَةِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا مِنْ فَتَاوَى التَّابِعِينَ ،

وَفَتَاوَى التَّابِعِينَ أَوْلَى مِنْ فَتَاوَى تَابِعِي التَّابِعِينَ ، وَهَلُمَّ جَرًّا

وَكُلَّمَا كَانَ الْعَهْدُ بِالرَّسُولِ ﷺ أَقْرَبَ كَانَ الصَّوَابُ أَغْلَبَ ، وَهَذَا حُكْمٌ بِحَسَبِ الْجِنْسِ لَا بِحَسَبِ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٌ مِنْ الْمَسَائِلِ ،

كَمَا أَنَّ عَصْرَ التَّابِعِينَ ، وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَصْرِ تَابِعِيهِمْ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْجِنْسِ لَا بِحَسَبِ كُلِّ شَخْصٍ شَخْصٌ ،

وَلَكِنْ الْمُفَضَّلُونَ فِي الْعَصْرِ الْمُتَقَدِّمِ أَكْثَرُ مِنْ الْمُفَضَّلِينَ فِي الْعَصْرِ الْمُتَأَخِّرِ ،

وَهَكَذَا الصَّوَابُ فِي أَقْوَالِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ الصَّوَابِ فِي أَقْوَالِ مَنْ بَعْدِهِمْ ;

فَإِنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ عُلُومِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ كَالتَّفَاوُتِ الَّذِي بَيْنَهُمْ فِي الْفَضْلِ وَالدِّينِ ،

وَلَعَلَّهُ لَا يَسَعَ الْمُفْتِيَ وَالْحَاكِمَ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُفْتِيَ وَيَحْكُمَ بِقَوْلِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مُقَلِّدِي الْأَئِمَّةِ وَيَأْخُذَ بِرَأْيِهِ وَتَرْجِيحِهِ وَيَتْرُكَ الْفَتْوَى وَالْحُكْمَ بِقَوْلِ:

الْبُخَارِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَأَمْثَالِهِمْ ، بَلْ يَتْرُكُ قَوْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَأَمْثَالِهِمْ ، بَلْ لَا يَلْتَفِتُ إلَى قَوْلِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَمْثَالِهِمْ ، بَلْ لَا يَعُدُّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَشُرَيْحٍ ، وَأَبِي وَائِلٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ،

وَأَضْرَابِهِمْ مِمَّا يَسُوغُ الْأَخْذُ بِهِ ،

بَلْ يَرَى تَقْدِيمَ قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ مَنْ قَلَّدَهُ عَلَى فَتْوَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَأَضْرَابِهِمْ ،

فَلَا يَدْرِي مَا عُذْرُهُ غَدًا عِنْدَ اللَّهِ إذَا سَوَّى بَيْنَ أَقْوَالِ أُولَئِكَ وَفَتَاوِيهِمْ ، وَأَقْوَالِ هَؤُلَاءِ وَفَتَاوِيهِمْ ،

فَكَيْفَ إذَا رَجَّحَهَا عَلَيْهَا ؟

فَكَيْفَ إذَا عَيَّنَ الْأَخْذَ بِهَا حُكْمًا ، وَإِفْتَاءً ، وَمَنَعَ الْأَخْذَ بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ وَاسْتَجَازَ عُقُوبَةَ مَنْ خَالَفَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَهَا ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ وَالضَّلَالَةِ وَمُخَالَفَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَنَّهُ يَكِيدُ الْإِسْلَامَ ؟

تَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذَ بِالْمَثَلِ الْمَشْهُورِ " رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ "
وَسُمِّيَ وَرَثَةُ الرَّسُولِ بِاسْمِهِ هُوَ ، وَكَسَاهُمْ أَثْوَابَهُ ، وَرَمَاهُمْ بِدَائِهِ ،

وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَصْرُخُ وَيَصِيحُ وَيَقُولُ وَيُعْلِنُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْأُمَّةِ كُلِّهِمْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ مَنْ قَلَّدْنَاهُ دِينَنَا ، وَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ .

وَهَذَا كَلَامُ مَنْ أَخَذَ بِهِ وَتَقَلَّدَهُ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى ، وَيَجْزِيه عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ، وَاَلَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ ضِدُّ هَذَا الْقَوْلِ ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِ فَنَقُولُ :

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 PM.


powered by vbulletin