منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2010, 01:21 PM
أبو عبادة عبدالله السلفي أبو عبادة عبدالله السلفي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 36
شكراً: 1
تم شكره 4 مرة في 4 مشاركة
افتراضي الْحَيَـاءُ مَعْـدِنُ الْخَيْـرِ

الْحَيَـاءُ مَعْـدِنُ الْخَيْـرِ
لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ
عَبْـدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْرِ
حَفِظَهُ اللهُ



إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ خِلَالِ الدِّينِ، وأَنْبَلِ أَوْصَافِ عِبَادِ اللَّـهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجَلِّ شُعَبِ الْإِيمَانِ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ خَصْلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَخَلَّةٌ كَرِيمَةٌ، تَبْعَثُ عَلَى التَّحَلِّي بِالْفَضَائِلِ، وَالتَّخَلِّي عَن الرَّذَائِلِ.
وَهُوَ مَعْدِنُ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ، وَمَنْبَعُ الْمُعَامَلَاتِ الْكَرِيمَةِ، وَهُوَ خَيْرٌ كُلُّهُ -كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم، وَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرِ.
ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: « الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ »(1).
وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: دَعْهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ »(2).
وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: « الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ »(3).
وَالْحَيَاءُ مُشْتَقٌّ فِي أَصْلِهِ مِنَ الْحَيَاةِ؛ فَكُلَّمَا عَظُمَتِ الْحَيَاةُ فِي الْقَلْبِ عَظُمَ الْحَيَاءُ، وَكُلَّمَا ضَعُفَتِ الْحَيَاةُ فِي الْقَلْبِ وَالرُّوحِ ضَعُفَ الْحَيَاءُ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: « مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ ».
وهو مِنْ أَفْضَلِ الْخِصَالِ وَأَكْمَلِ الْخِلَالِ وَأَعْظَمِهَا نَفْعًا وَأَكْبَرِهَا عَائِدَةً، وَكُلَّمَّا كَانَ الْعَبْدُ مُتَحَلِّيًّا بِالْحَيَاءِ كَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لَهُ وَسَائِقًا إِلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرَاتِ، فَمَنْ كَانَ ذَا حَيَاءٍ حَجَزَهُ حَيَاؤُهُ عَنِ الرَّذَائِلِ، وَمَنَعَهُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ.
وَأَمَّا مَنْزُوعُ الْحَيَاءِ ، فَهُوَ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّـهِ- لَا يُبَالِي أَيَّ رَذِيلَةٍ اَرْتَكَبَ، وَأَيَّ كَبِيرَةً اقْتَرَفَ، وَأَيَّ مَعْصِيَةٍ اجْتَرَحَ؛ فَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: « إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ »(4).
فمَنْزُوعُ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي فِي أَعْمَالِهِ، وَلَاَ يَتَوَقَّى فِي أُمُورِهِ، فَهُوَ لَا يَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ وَخَالِقِهِ وَمَوْلَاهُ، وَلَا يَسْتَحِي مِنْ عِبَادِه.
فَمِنَ النَّاسِ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِهِ لَا يُبَالِي بِارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ فِي أَيِّ مَكَانٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيعُهَا وَيُشْهِرُ نَفْسَهُ بِهَا وَيَتَحَدَّثُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَكَأَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ أَفْضَلِ الْخِصَالِ وَأَطْيَبِ الْخِلَالِ!
وَأَعْظَمُ الْحَيَاءِ وَأَوْجَبُهُ، وَأَجَلُّهُ قَدْرًا وَأَفْضَلُهُ: الْحَيَاءُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، الْحَيَاءُ مِمَّنْ أَوْجَدَكَ -أَيُّهَا الْإِنْسَانُ- وَمَنَّ عَلَيْكَ بِصُنُوفِ النِّعَمِ وَأَلْوَانِ الْمِنَنِ ، وَمَنْ هُوَ بِكَ عَلِيمٌ وَعَليكَ مُطلِعٌ.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «الزُّهْدِ»، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الْإِيمَانِ»: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم: أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِنَ اللَّـهِ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ »(5).
وَيُحَرِّكُ فِي الْقَلْبِ الْحَيَاءَ مِنَ اللَّـهِ:
· تَعْظِيمُ اللَّـهِ جَلَّ وَعَلَا.
· وَحُبُّهُ سُبْحَانَهُ.
· وَالْعِلْمُ بِرُؤْيَتِهِ وَاطِّلَاعِهِ.
فَهَذِهِ الثَّلَاثُ مُحَرِّكَاتٌ لِلْقُلُوبِ؛ مَتَى مَا كَانَ الْقَلْبُ مُعَظِّمًا لِرَبِّهِ عز وجل ، مُحِبًّا لَهُ -سُبْحَانَهُ-، عَالِمًا بِاطِّلَاعِهِ وَرُؤْيَتِهِ وَأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ؛ تَحَرَّكَ الْقَلْبُ حَيَاءً مِنَه -جَلَّ وَعَلَا-.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ»، عَنْ عَبْدِ اللَّـهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّـهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّـهِ، إِنَّا لَنَسْتَحْيِي -وَلِلَّهِ الْحَمْدُ-. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ؛ وَلَكِنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّـهِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَأَنْ تَذْكُرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّـهِ حَقَّ الْحَيَاءِ »(6).

أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ فِيهَا جِمَاعُ الْخَيْرِ:
الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: حِفْظٌ لِلرَّأْسِ وَحِفْظٌ لِلْبَطْنِ ، وَهُمَا أَثَرُ الْحَيَاءِ -حَقًّا- وَنَتِيجَتُهُ وَثَمَرَتُهُ؛ فَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُفْعَمًا بِالْحَيَاءِ مِنَ اللَّـهِ -جَلَّ وَعَلَا- بَعَثَهُ حَيَاؤُهُ وَسَاقَهُ إِلَى حِفْظِ رَأْسِهِ وَبَطْنِهِ.
وَحِفْظُ الرَّأْسِ يَشْمَلُ: حِفْظَ الْبَصَرِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الْحَرَامِ، وَحِفْظَ السَّمْعَ مِنْ سَمَاعِ الْحَرَامِ، وَحِفْظَ اللِّسَانِ مِنَ الْكَلَامِ الْحَرَامِ، وَحِفْظَ الْوَجْهِ عُمُومًا مِنْ مُقَارَفَةِ خَطِيئَةٍ أَوِ ارْتِكَابِ مَعْصِيَةٍ.
وَحِفْظُ الْبَطْنِ يَتَنَاوَلُ عَدَمَ إِدْخَالِ مُحَرَّمٍ فِي الْجَوْفِ، وَيَتَنَاوَلُ -كَذَلِكَ- حِفْظَ الْقَلْبِ بِالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ، وَتَجْنِيبَهُ رَدِيئَهَا وَسَيِّئَهَا، وَيَتَنَاوَلُ -كَذَلِكَ- حِفْظَ الْفَرْجِ مِنْ غِشْيانِ الْحَرَامِ.
وَالْأَمْرَانِ الْآخَرَانِ فِي الْحَدِيثِ وَهُمَا قَوْلُهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: « وَأَنْ تَذْكُرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا »فِيهِمَا ذِكْرٌ لِأَمْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ إِذَا اسْتَقَرَّا فِي الْقَلْبِ تَحَرَّكَتِ الْفَضَائِلُ فِيهِ؛ فَمَنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ سَيَمُوتُ وَيَبْلَى، وَأَنَّهُ سَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ -جَلَّ وَعَلَا-، وَأَنَّ اللَّـهَ عز وجل سُيُحَاسِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا قَدَّمَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ؛ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّـهِ -جَلَّ وَعَلَا- مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ سَيِّئَةٍ وَخِصَالٍ مَشِينَةٍ، وَأَقْبَلَ عَلَى اللَّـهِ عز وجل إِقْبَالًا صَادِقًا بِإِنَابَةٍ، وَحُسْنِ عِبَادَةٍ، وَتَمَامِ إِقْبَالٍ.
اللَّهُمَّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا مَنَّانُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا مُحْسِنُ: ارْزُقْنَا أَجْمَعِينَ الْحَيَاءَ مِنْكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْحَيَاءَ مِنْكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْحَيَاءَ مِنْكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
اللَّهُمَّ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.


(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (ح6117)، وَمُسْلِمٌ (ح37).
(2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (ح611)، وَمُسْلِمٌ (ح36).
(3) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (ح9) وَمُسْلِمٌ (ح35).
(4) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (ح6120).
(5) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ (ص46)، وَالْبَيْهِقِيُّ فِي الجَامِعِ لِشُعَبِ الْإِيمَانِ (ح7343) مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الْألْبَانِيُّ فِي الصَّحِيحَةِ (741).
(6) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ (ح3671) ، وَالتَّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ (ح245)، ضَعَّفَهُ أَحْمَد شَاكِر وَحَسَّنَهُ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ .

الموقع الرسمي للشيخ
__________________
كان الإمام أحمد يئن في مرضه ، فلما أخبروه أن طاووساً يقول : إنّ أنين المريض شكوى ، ما أنّ حتى مات ... رحمة الله عليه من صابر.
اصـبر لكـل مصيبة وتجلـدِ *** واعلم بأن المـرء غير مخلـــد
أو مـا ترى أن المصـائب جمة *** وتـرى المنية للعبـاد بمـرصـد
من لم يصب ممـن ترى بمصيبة *** هـذا سبيل لسـت عنه بأوحـد
فإذا ذكرتَ محمـداً ومصـابه *** فاجعـل مصابك بالنبي محمــد

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبادة عبدالله السلفي ; 10-09-2010 الساعة 01:26 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:30 PM.


powered by vbulletin